برنامج كمبيوتر يساعد صاحب العمل على التجسس على مرؤوسيه
(د ب أ)
ماذا يا ترى يفعل العاملون أثناء ساعات العمل؟ بالنسبة لرؤساء العمل الذين يحلمون بإحكام الرقابة على مرؤوسيهم، ومعرفة كل خطوة يخطونها، فإن طرح برامج تطفل متخصصة ربما تكون الحل. برنامج مثل "أورفيل مونيتورنج 2002" على سبيل المثال لا يسمح فحسب للمديرين بمعرفة كل موقع تتم زيارته وكل رسالة بريد إلكتروني يتم إرسالها أو استقبالها، لكنه يكشف أيضا كل ملف تم فتحه واستمارة تم ملؤها على الكمبيوتر وكل مفتاح تم الضغط عليه، بل ويمكن صاحب العمل من معرفة المحادثات في مواقع الدردشة على الانترنت وكذلك كلمات السر الخاصة بموظفيه. ويسمح "أورفيل" أيضا للمراقب بوضع قائمة بكلمات معينة يتم تنبه الادارة عند إدخالها على الكمبيوتر. بل أن بمقدور البرنامج "تصوير" شاشة كل موظف. ويقول إعلان على الانترنت عن واحد من مثل هذه البرامج "إن برنامج أورفيل مونيتورنج 2002 برنامج مثالي للشركات والمؤسسات التي تريد معرفة ما إذا كان موظفوها يقومون بتصفح الانترنت أو يضيعون وقت العمل في ممارسة ألعاب الكمبيوتر". يقول كارستن راو الذي تنتج شركته برنامج "أورفيل" أن الشركات تشكل "نحو نصف المشترين (لهذا النوع من البرامج)". ولكنه يؤكد أن هذا البرنامج تشتد الحاجة إليه على نحو خاص في مجال تتبع التجسس الاقتصادي أو بث محتوى عنصري من جانب بعض الموظفين. ويضيف راو أن ذلك يسمح لصاحب العمل تحديد سبب تحمل واحد من الموظفين لعشرين في المائة فقط من حمل العمل بينما يجاهد زميله في تحمل الثمانين في المائة الباقية. لكن تبرير هذه المراقبة بأنها بمثابة "رقابة على الجودة"، لم تؤد إلا إلى توجيه الادانات من جانب أنصار الخصوصية. تقول رينا تانجينز من الاتحاد الالماني لدعم تدفق البيانات العامة عبر أجهزة الاتصال أن حقوق الخصوصية لا تتوقف عند باب العمل بل تشملها الضمانات الدستورية تماما مثلما تضمن عدم الرقابة على الاتصالات". وقد كرمت منظمتها شركة بروتكيت كوم مخترعة برنامج أورفيل تكريما ساخرا إذا منحتها جائزة "الشقيق الاكبر" في مصنف "موقع مراقبة العمل". وبهذه الجائزة تأمل المنظمة في تسليط الضوء على الشركات التي يعتقد أنها تعتدي على خصوصية العاملين أو الزبائن. في بعض الدول، لم يتم البت بعد بشأن مدى قانونية برامج التطفل هذه. ويوضح فولفجانج دويبلر أستاذ قانون التوظيف الاوروبي بجامعة بريمن أنه "لم تصدر أي قرارات رسمية بهذا الشأن". وعلى أصحاب العمل المهتمين باستخدام مثل هذه البرامج في العمل استشارة متخصص في قوانين حماية الخصوصية في بلادهم أولا. وحتى في ظل عدم وجود سابقة في هذا الشأن، فإن دويبلر يشكك في دعم حق صاحب العمل في المراقبة. ويعتقد أن الشركات التي ليس لديها الامكانيات المادية لاستخدام محامي دائم هي التي ستستخدم البرنامج بغض النظر عن تداعياته القانونية النهائية.
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com