عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 07 November 2002 No. 12557 Year 38

الخميس 02 رمضان 1423العدد 12557 السنة 38

  نخيل وادي الدواسر يموت عطشاً

تحقيق وتصوير - سارة الدوسري

تتعرض مزارع النخيل في محافظة وادي الدواسر لخطر الموت الذي أصبح يهدد مئات المزارع التي تضم آلاف النخيل فمعظم هذه المزارع مزارع قديمة تعتمد على الآبار السطحية ذات الأعماق القصيرة التي لا تتجاوز ال (25) مترا والتي تعتمد مباشرة على المخزون الجوفي القريب المتكون من جريان السيول في الاودية خلال مواسم الأمطار ومع قلة الأمطار وفترة الجفاف الطويلة فقد نضبت معظم هذه الآبار وتحولت المزارع إلى هشيم وبدأت أشجار النخيل تتهاوى تحت تأثير العطش الشديد حيث انقطعت المياه عن الكثير منها بصورة كلية منذ ما يقارب الخمسة أعوام وبقية المزارع لم يبق بها إلا مياه قليلة لا تسد الرمق إلا على بعد 170متراً أو أكثر يمكن الحصول عليها بعد تركيب مكائن كبيرة تتكلف الواحدة منها أكثر من  150ألف ريال ليس في مقدور صغار المزارعين شراؤها حتى وان قام البنك بإقراضهم ثمنها لا يستطيعون سداد قيمة القرض لان دخل المزرعة سيكون اقل من قيمة القرض مع ارتفاع أجرة العمالة ويذكر ان آخر جريان للأودية في محافظة وادي الدواسر كان خلال الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة في بداية موسم الأمطار في عام 1402ه تقريبا اي منذ اثنين وعشرين عاما - وبعدها لم تشهد المحافظة اي ه
طول غزير للأمطار يساعد على تكون السيول وجريان الأودية في حين نشطت بالمحافظة زراعة الاعلاف والقمح والشعير وبكميات ومساحات كبيرة حتى وصل إنتاج القمح الصادر من المحافظة إلى ما يقارب ثلث انتاج المملكة في السنوات الأولى من بداية زراعة القمح والتي كانت تسمى بالموسم الذهبي وقبل تحديد الكميات وامام هذه المشكلة فقد سعى المزارعون إلى اتخاذ عدد من الاجراءات بغية المحافظة على مزارعهم وخاصة مزارع النخيل التي يصعب تعويض الفاقد منها على المدى القصير.
وتمثلت هذه الاجراءات في عدد من الطرق للبحث عن المياه ومن أهمها طريقتان وهما:
الطريقة الأولى تنظيف الآبار التقليدية القديمة وتعميقها بحثا عن المياه وهذه الطريقة تكاد تكون عديمة الجدوى نظرا لعدم وجود مياه في الطبقات القريبة الا في القليل النادر مع شرط عدم وجود ابار ارتوازية قريبة منها.
الطريقة الثانية هي استعمال طرق الحفر الحديثة بحفر الآبار الأنبوبية "الارتوازية" على اعماق مختلفة ولكنها في الغالب لا تتجاوز  150متراً وهذه الطريقة رغم تكاليفها فانها تشكل خطورة أخرى وهي احتمال اختراق الطبقة السطحية الحاملة للمياه مما قد يؤدي إلى هبوط مستوى المياه القريبة وضياعها في الطبقات الأكثر عمقاً وهذا تهديد كبير لمستوى المياه في المزارع التقليدية على المدى القريب والبعيد خاصة اذا تم حفر مثل هذه الابار بعيداً عن إشراف ومتابعة الجهة المختصة والمتمثلة في مديرية الزراعة والمياه.. إلى جانب ان الكثير من هذه الآبار لا يأتي بالنتيجة المأمولة لعدم توفر احواض مائية ثابتة وانما العثور على الماء يتم بالمصادفة في وجود شقوق أو مجار ضيقة حاملة للمياه في باطن الأرض.
"الرياض" التقت مصدراً مسؤولاً بمديرية الزراعة والمياه بمحافظة وادي الدواسر والذي قال ان المشكلة لا تخص محافظة وادي الدواسر والسليل لوحدهما ولكنها مشكلة كبرى تتأثر بها أكثر المدن والمحافظات المجاورة بصورة عامة والتي تشابه ظروفها لظروف محافظة وادي الدواسر والسليل تعاني نفس المشكلة وتحديدا من محافظة الغاط ومدينة المجمعة ومحافظة حريملاء تعاني مشكلة الجفاف وقد اثرت قلة المياه على محصول التمور بصورة كبيرة وتعدى ذلك إلى أنها اصبحت تهدد حياة الآلاف من اشجار النخيل التي تعتبر ثروة كبيرة وهامة وتشكل مصدر دخل جيد للمزارعين في هذه المناطق وهذا بالتالي اثر على الكثير من المزارعين المعتمدين على الله ثم على هذه المزارع واصبحت ظروفهم المعيشية صعبة للغاية إلى جانب ما يعانونه من قلق وخوف على مزارعهم التي تموت امامهم موتا بطيئا وهم لا حول لهم ولا قوة. وحالة المزارع تتدهور بصورة سريعة ونامل تطبيق نظام وضع العدادات على محاور الرش بمزارع القمح واستعمال اسلوب الري بالتنقيط حيث ان له نفس التأثير ويوفر كثيرا من المياه المهدرة ويوفر ايضا كثيرا من التكاليف مثل ثمن البترول واجرة العمالة التي تقوم بمراقبة السقيا بالطريقة التقليدية وكل ما
نأمله ان يمن الله بالغيث على هذه المناطق في القريب العاجل حتى نتمكن من اجتياز هذه المحنة الصعبة..
وعن الإحصائيات المتعلقة بهذا الشأن قال انه تم اعداد احصائية في العام الماضي 1422ه من قبل لجنة الخرص فكانت النتيجة كالتالي:" انظر الجدول"
الحلول المقترحة:
عدد من المواطنين يشاطرون مدير عام الزراعة والمياه بمحافظة وادي الدواسر الرأي  في صعوبة توفير حلول ناجحة على المدى القريب من المقترحات التي طرحها بعض المواطنين والتي يمكن الاخذ بها لتفادي حدوث مثل هذه المشاكل مستقبلا ومنها:
تقنين عمليات الري:
وضع نظام صارم وتقنين استخدام المياه  في مثل هذه الظروف واعادة ما كان يطبقه الآباء والاجداد في مثل هذه الظروف والمسمى بنظام "الجزوأ" ومنع زراعة اي محصول كان من خضروات أو اعلاف أو غيرها والاقتصاد على ري النخيل والمحافظة عليها خلال المواسم التي تشح فيها المياه فالنخيل هي الثروة الأهم التي يجب المحافظة عليها أما غيرها من المحاصيل الأخرى فيمكن تعويضها من اي مكان آخر.
العمل بالطرق الحديثة:
تشجيع أصحاب المزارع على اتباع الطرق الحديثة في الزراعة والري وتوفير كثير من المياه التي يتم اهدارها باستعمال الطريقة التقليدية المعروفة بطريقة الغمر.
الاستفادة من
 مياه الصرف الصحي:
سرعة تنفيذ شبكات الصرف الصحي في المدن والقرى الريفية والاستفادة من مياه الصرف الصحي بعد معالجتها في سقيا هذه المزارع في حالة الحاجة اليها في مثل هذه الظروف.
حفر الآبار العميقة وتوزيع المياه للمزارعين:
حفر عدد من الآبار العميقة وايصال مياهها لصغار المزارعين الذين لا يستطيعون حفر هذه الابار وتوزيع المياه عليهم بشكل متساو خاصة مع وجود مزارع كثيرة ماتت أو على وشك الموت على ان يتم ذلك مقابل رسوم مناسبة يتم تحديدها بالصورة التي تحقق الغرض المطلوب دون ان تتسبب في استنزاف المياه أو الحاق الضرر بالمزارعين.




 

بقية المواضيع

مصلحة معاشات التقاعد تستحدث تنظيماً جديداً لاستقبال المراجعين يمنعهم من التجول في مكاتب الموظفين
الأمير سلطان يخاطب مجلس الشورى السبت حول آخر المستجدات وقضايا الساعة
الأمير سعود: المملكة لم تقرر بعد السماح لأمريكا باستخدام منشآتها العسكرية
غداً.. افتتاح منفذ "جديدة عرعر" بين المملكة والعراق
نخيل وادي الدواسر يموت عطشاً
62% يؤيدون تدريس اللغة الانجليزية في الصفوف الأولية
أسواق الأحساء  تودع الرطب
المدارس الأهلية لم تطبق توصية وزارة المعارف بتطبيق الحد الأدنى من أجور السعوديين
د. النملة لـ "الرياض":مجال العمل للمرأة مفتوح من حيث المبدأ ومجتمعنا يركز على عدم اختلاطها مع الرجل
"الرياض" نشرت معاناتهما مع التشرد : انتهاء مهمة (وصيل) وعودة (عبدالعزيز) لأقاربه
مات ساجداً خلال أدائه صلاة الفجر
لأول مرة في المملكة : استخدام جهاز المورسيليتر في عمليات استئصال الرحم في مدينة الملك  عبدالعزيز الطبية بجدة
إطلاق سراح  100سجين في الطائف
صحيفة أوردو نيوز تنشر تحقيقات "الزواج الدولي" عقب ترجمتها للغة الأوردية
وزير الصحة يوجه مديري الشؤون الصحية بالمناطق لمضاعفة الجهود وتقديم الخدمة الأفضل للمرضى في رمضان
وظائف تعليمية شاغرة في مؤسسة الصناعات الحربية
خريجات الطائف ممنوعات من التقدم على أي وظيفة
وفاة عائلة سورية "أب وزوجته وطفليهما" واصابة  9آخرين.. غرب عرعر
إنقاذ عائلة محتجزة بأحد الأودية أثناء الأمطار برياض الخبراء
"ريالان" وإهمال الأم صرعا الطفل وسط الشارع!
عندما يتحول الأطفال إلى صحفيين.. ماذا يكتبون؟
 
 

 

 

[ ايام رمضان | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

ايام رمضان

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض