عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 07 November 2002 No. 12557 Year 38

الخميس 02 رمضان 1423العدد 12557 السنة 38

  سواعد وطنية تصنع السمبوسة والطعمية

تحقيق وتصوير صالح المحيسن

رائع ان نرى شبابنا السعودي يعمل بل ويكافح في مهن متنوعة ومختلفة أينما ذهبنا او ادرنا اعيننا.. والأجمل منه ان يكون ذلك الشاب يملك من القناعة بالوظيفة الى حد الرضا، والاروع منه ان نرى الشاب السعودي يتميز بل ويبدع في اي وظيفة يلتحق بها، مهما كانت بساطة تلك الوظيفة او صعوبتها.. والبعض منا مر به وقت كان لا يتصور ان بعض المهن (رغم بساطتها) ان يجيدها او يكون مقبولا لدينا ان يعمل بها الا من يحمل جنسية (يمنية او هندية او افغانية) لكن ان نرى سعودياً فيها فنحن لا نتوقع؟! ولو رأيناه ربما نخجل ان نقف على بابه لنشتري فتقع اعيننا في عينيه ليتصبب جبيننا عرقا من شدة الخجل!
عمل (الفلافل والسمبوسة والمطبق) المنتشرة لدينا كثيرا والتي لا يكاد يخلو شارع من محل لها.. هذه الصنعة البسيطة في شكلها والتي تحتاج الى شيء من الحرفنة والفن لترضي الاذواق هي من المهن التي يندر ان ترى سعوديا يعمل بها على مستوى المملكة. لكنه وفي مدينة الهفوف فانه سيلفت نظرك ان تري زحاما كبيرا وبصورة يومية على بوفيه صغير لا يتجاوز حجمها 3* 3امتار.. لكنك ستُسر اذا رأيت ان من يعمل في هذه البوفيه (الناجحة جداً) هم مجموعة من الشباب السعودي نجحوا كثيرا فاقبل الزبائن عليهم من انحاء الاحساء فقطع بعضهم مسافة قد تصل الى 20كم! لا لان العمال سعوديون فحسب وانما لانهم نجحوا اولا في تقديم وجبة ذات مذاق طيب ونظيف وتعامل حسن اكسبهم حب الزبائن.
"الرياض": التقت بهؤلاء الشباب (العصاميين) الذين يعملون في هدوء وصمت يثير اعجاب كل من يقف ليشتري منهم، والذين يحمل البعض منهم شهادة الثانوية العامة والبعض الآخر يحمل شهادة الكفاءة المتوسطة! والحقيقة ان اعجابنا واحترامنا ازاداد كثيرا بعد التحدث معهم وبعد ما لمسناه منهم من اصرار وعزيمة وحب واحترام بل وافتخار بمهنتهم ومصدر رزقهم!

البداية
تحدث في البداية ابراهيم القريشي (شقيق صاحب المحل) فقال: اننا كنا انا واخي يونس نعمل في بوفيه اخرى كعمال وبعد مرور سنتين على عملنا قرر اخي يونس ان نشتري محلا ونعمل فيه على حسابنا وفعلا بدأنا بداية بسيطة ومن اليوم الاول قررنا ان يكون العمال الذين يعملون معنا هم سعوديون وذلك لسبب واحد مهم وهو ايجاد فرص عمل لشبابنا خصوصا واننا سبق وان مررنا بالظروف التي جعلتنا نبحث عن عمل فلم نجده وها نحن ولله الحمد ومنذ  3سنوات ونحن نعمل في هذه المهنة.

الصعوبات.. محدودة
وعن ما اذا كانا يواجهان صعوبات اجاب القريشي: ان اي عمل في بدايته صحب.. ولكن يحتاج الامر الى صبر فكنا مثلا نواجه في البداية تحقيق رغبة الزبائن التي لا توقف عند حد ومع مرور الايام بدأنا نلبي الطلبات شيئاً فشيئا حتى تغلبنا على كل الصعوبات.

صنع الفلال والمطبق.. فن
هكذا يقول علي جمعة الدالوي، ويضيف ان وضع المقادير للفلافل من حيث الملح والبهارات فيه صعوبة ولكي اتعلمه اخذ مني بعض الوقت كل ذلك لكي ارضي اذواق الزبائن!
ويبين جعفر بوسرور انه متخصص في صنع (المطبق) ومعرفته لصنع المطبق احتاجت منه شهرين واصبح الآن محترفاً!!
وفي السياق نفسه قال يوسف الموسى: انني اعمل في السبموسة والفلافل ومسألة تعلمها تمت بالتدريج والشباب على كل حال ما قصروا معي وانا تعلمت بفضل الله بشكل سريع.

الأهل شجعونا
وعن وجود رفض من اولياء امورهم بالتحاقهم بهذه المهنة اجاب ابراهيم عبدالهادي القضيب بقوله: بالعكس فهم (اي الوالد والوالدة) شجعاني ونصحاني بالعمل وترك الجلوس في المنزل او الجلوس مع الشباب فهما فرحا لي بشكل كبير!
ويبين يوسف الموسى ان والداه مرتاحان من عمله ودائما يقولان له ان عملك هذا احسن من جلوسك الذي لا يأتي الا بالمشاكل!
كما يقول عبدالمحسن طاهر الطويل ان الجميع شجعه سواء أهله ام اصدقاءه.

الزوجة.. أحد عوامل النجاح
نعم.. هذه العبارة أكدها هؤلاء الشباب.
مهدي صالح القريشي قال زوجتي هي اكثر من يشجعني ويدعمني للاستمرار في هذه المهنة وتنصحني بعدم التفكير في ترك العمل! وعلى سبيل المثال فاليوم الذي يكون فيه الجو رطبا وعملنا فيه التعامل مع النار بشكل دائم فتجدها تحفزني للذهاب الى العمل خشية من ان اتملل من الذهاب في مثل تلك الأجواء!!
كما يقول علي الدالوي ان زوجته راضية وسعيدة بمهنة زوجها ولم يجد منها اي معارضة.
واكد ذلك جعفر بوسرور الذي وضح ان زوجته تفتخر بان زوجها يعمل في هذه المهنة.

هكذا ينظر المجتمع إلينا
وعن نظرة المجتمع والزبائن لهم كسعوديين يعملون في هذه المهنة قال القريشي: اول ما فتحنا المحل كان الزبائن يتفاجأون عندما يعرفون اننا سعوديون! وكانوا في البداية يشككون في معرفتنا لصنع الفلافل أو المطبق بشكل جيد! الا انهم مع الايام تغيرة الصورة واصبحت عكسية!
ويضيف ابراهيم القضيب بقوله: رغم انني انا المحاسب لكنني لم ألحظ اي سخرية او انتقاد علينا كوننا سعوديين ولكن على العكس من ذلك اسمع المديح!
ويقول يوسف الدالوي اننا دائما نسمع كلمات تشجيع من كبار السن عن ان العمل شرف ولا تخجلوا وانما من يخجل هو من لا يعمل!!
ويقول يوسف الموسى ان معظم زبائننا الكثيرين منهم يقولون ان سبب مجيئهم الينا اننا سعوديون اضافة الى حسن الوجبة!

سرّ نجاحنا..؟!
وعن سر نجاح المحل أجاب يونس القريشي (صاحب المحل) بقوله: (اننا في المحل لا نفكر بالربح الكثير ولكن ما يهمنا هو توظيف الشباب السعودي وهذا احد اهم عوامل النجاح).
ويكشف مهدي القريشي سرا ثانيا لنجاحهم حيث قال: (نحن في هذا المحل نعيش كأننا اسرة واحدة لا فرق بين صاحب المحل او العامل لذا فالواحد منا يعمل باخلاص منقطع النظير ولله الحمد في ذلك كله.
ويتناول جعفر بوسرور سببا ثالثا للنجاح في محلهم ويقول: الجميع في هذا المحل يعمل بامانة ويراعي الله (وهذا هو اسلوب السعوديين في العمل) فنحرص على النظافة والانضباط في العمل والمعاملة الطيبة للزبائن ونوفر الطلب بسرعة.

في رمضان.. الأعداد تتضاعف
وفيما يتعلق بالزبائن في شهر رمضان المبارك ذكر يونس القريشي أن أعداد الزبائن تتضاعف بشكل كبير جدا إلى الحد الذي لا يمكننا من توفير كل متطلبات جميع الزبائن.
واضاف ان البعض من الزبائن يقوم بحجز الكمية التي يريدها قبل موعده بيوم ليضمن بذلك حصوله على طلبه!!
وكشف ابراهيم القضيب ان المبلغ الذي ندخله في شهر رمضان هو مقنع بشكل كبير ولله الحمد في ذلك.. واضاف ان البعض لا يضع السمبوسة في منزله ونحن موجودين فهم وفق كلامهم ان سمبوسة محلنا لها نكهة مميزة تجعل الاطفال وغيرهم يطلبونها.
وبين علي الدالوي ان شهر رمضان هو شهر مبارك علينا وعلى الجميع ونحن يشكل لنا موسما حيث ترى الزحام الكبير على البوفيه.
الراتب.. يكفي
وعن مدى رضاهم بالرواتب التي يستلمونها اجاب يوسف الداولي انه يشعر بالقناعة براتبه وانه سعيد به.
ويبين مهدي القريشي انه وعلى الرغم من انه متزوج ويسكن بايجار الا انه (وحسب قوله) احواله مستورة بفضل الله وبفضل الصبر والقناعة والرضا بما قسمه الله له.
كما يرى بقية المجموعة ان رواتبهم والتي تتراوح بين  1200-  2000ريال هي حسب رأيهم كافية ويسألون الله من فضله المزيد!

هذه نصيحتنا للشباب
وعن اهم النصائح التي يودون بها نصح من لم يجد عملا من الشباب السعودي قال ابراهيم القريشي: اود ان اقول للشباب ابدأوا بالعمل الصغير وهكذا شيئا فشيئا حتى تصل الى العمل والراتب الكبير.. فمثلا انا بدأت بالعمل (عامل) بمبلغ  1200ريال وهكذا حتى تطورت حتى وصل راتبي الى  2000ريال واصبحت مسؤولا.
ويتمني عبدالمحسن الطويل (يحمل الثانوية العامة) من الشباب الا يخجلوا من اي عمل والا يقول البعض منهم انني احمل شهادة الثانوية مثلا فكيف اعمل في بوفيه او بقالة او مركز او غيره فالعمل شرف وليس عيباً ابداً!!
الزبائن.. هؤلاء الشباب مميزون
وعن اسباب الاقبال الكبير على الشراء من هذه البوفيه التي يعمل فيها هؤلاء الشباب التقينا بمجموعة من الزبائن واخذنا رأيهم.
في البداية تحدث جعفر الوباري وقال "انني احد الزبائن الدائمين لهذه البوفيه والذي يدفعني للشراء منهم دوما هو عامل واحد فقط وهو انهم مميزون في كل شيء.
ويضيف عادل حجي المحمد انه يأتي من قرية في شمال الاحساء لى بعد 17كم ليشتري منهم لسببين الاول النظافة والثاني كونهم سعوديين فتشعر بالامان والاطمئنان حيث الامانة عامل مهم في هذا الجانب.
ويقول حسين العمراني هولاء الشباب كلهم طيب ونحن كسعوديين نشعر بالفخر والاعتزاز عندما نرى مثل هؤلاء الاخوة ناجحين في مهنتهم.
ويقول حسين العمراني: هؤلاء الشباب اكلهم طيب ونحن كسعوديين نشعر بالفخر والاعتزاز عندما نرى مثل هؤلاء الاخوة ناجحين في مهنتهم.
ويضيف عبدالهادي الخليف اننا نفتخر كزبائن بان نشتري مثل هذه الاكلات الخفيفة من صنع ايدي شباب سعوديون فتجد الواحد منا حريصاً على الشراء منهم اضافة الى ان اكلهم يملك مواصفات خاصة كالنظافة والطعم الممز! واضاف الخليف ان هؤلاء الشباب هم نموذج رائع لشبابنا السعودي المكافح والجاد في البحث عن عمل.
خ




 

بقية المواضيع

 

 

[ ايام رمضان | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

ايام رمضان

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض