|
السيولة المرتفعة حفزت الاستثمار في سوق الأسهم السعودية
كتب - خالد العويد:
أفرد التقرير الذي أصدره البنك السعودي الأمريكي مؤخرا حول الاقتصاد السعودي في منتصف العام 2002م موضوعا مستقلا حول التطورات التي شهدها سوق الاسهم السعودية.وفيما يلي نص الموضوع الذي جاء بعنوان "أسواق المال والأسهم - سيولة مرتفعة":حافظت اسواق النقد على هدوئها وارتفاع سيولتها في اوائل عام 2002م. وقد بلغت معدلات الفائدة على الودائع بالدولار في النظام المصرفي والتي تسير بمحاذاة اسعار الفائدة الامريكية، بلغت 1.8بالمائة على الودائع قصيرة الأجل لفترة ثلاثة أشهر بنهاية يونيو. وقد راوحت معدلات الفائدة السعودية فوق مستوى اسعار الفائدة على الدولار خلال النصف الاول من العام بهامش قدره 25نقطة مئوية ( 0.25بالمائة)، أو 2.1بالمائة على ودائع الأجل لثلاثة اشهر بالريال وذلك بنهاية شهر يونيو.وساهمت معدلات الفائدة المنخفضة في زيادة جاذبية الاسهم ذات العائد المرتفع في البورصة وفي سوق العقار، مما ادى لتراجع ودائع الاجل وحسابات الادخار بحوالي 2بليون ريال خلال الاشهر الخمسة الاولى من عام 2002م (آخر البيانات المتوفرة). ولكن حسابات الطلب التي لا تدفع فوائد على الودائع ولا تتأثر كثيراً بتغير معدلات الفائدة نمت بقوة خلال تلك الفترة بار
تفاع قدره 9بالمائة فقط خلال فترة الاشهر الاربعة الاولى من عام 2002م. ورغم ارتفاع نسبة الايداعات بقوة مقارنة بالاعوام الماضية الا ان الفرق ليس بالضخامة التي تشير الى عودة رؤوس الاموال بالخارج بصورة كبيرة. ومن المرجح ان تراجع اعداد السياح السعوديين قد ساهم في تراجع التحويلات للخارج مسبباً في نمو الإيداعات في المصارف المحلية باعلى من المعدلات المعتادة.كما قفزت القروض المصرفية الى القطاع الخاص خلال نفس الفترة حتى نهاية مايو بنسبة 7بالمائة اي 1.15بليون ريال حيث لجأ كل من الشركات والأفراد الى اغتنام فرصة انخفاض تكلفة الاقتراض، وكان الاقتراض بواسطة القطاع الخاص قد انخفض بنسبة 4.7بالمائة اي ما يعادل 8بلايين ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي.وقد ساهمت السيولة المرتفعة في حفز الاستثمار في سوق الاسهم المحلية بصورة قوية، وايضا في سوق العقار بناء على الادلة المتوفرة، فقد ارتفع مؤشر تداول (تاسي) 5العام بمعدل 14.6بالمائة. ويعتبر الاداء الايجابي الحالي لسوق الاسهم امتدادا لاربعة اعوام متواصلة من الاداء القوي. وكانت السوق قد ارتفعت 43بالمائة في عام 1999م و, 113بالمائة في عام 2000م و 7.6بالمائة في عام 2001م. ورغم ذلك
تأتي العوائد الفعلية للاستثمار في الاسهم المحلية اعلى من تلك المعدلات عندما نأخذ في الاعتبار معدل الارباح المرتفعة التي تم دفعها إلى حملة الاسهم والتي بلغت 3بالمائة في المتوسط لإجمالي السوق.وقد احتفظت كل قطاعات السوق بمكاسبها خلال النصف الاول من العام كالتالي:- سجل قطاع الكهرباء اقوى اداء مرتفعا , 325بالمائة عاكسا التفاؤل حول اعادة الهيكلة ودفعات الفائدة.- ارتفع قطاع الخدمات مثل شركتي النقل والتطوير العقاري بنسبة , 192بالمائة.- ارتفع القطاع الزراعي، وهو أصغر قطاعات السوق، بنسبة , 209بالمائة.- ارتفع قطاع شركات الاسمنت بنسبة 15.9بالمائة مستفيدا من النمو القوي في قطاع البناء والارباح العالمية التي تدفعها الشركات.- ارتفع قطاع الشركات الصناعية الذي تهيمن عليه سابك بنسبة 10.8بالمائة.- ارتفع القطاع المصرفي الذي تشكل البنوك التسعة فيه حوالي 50بالمائة من اجمالي قيمة السوق بنسبة 10.6بالمائة.وقد وصلت السوق الى اعلى مستوى لها في مايو مرتفعة 20بالمائة من بداية العام ولكنها تراجعت قليلا في يونيو مختتمة النصف الاول باداء قوي. ومن المقرر ان يتم ادراج شركة الاتصالات السعودية لاحقا هذا العام في اكتتاب عام اولي بما يمثله
ذلك من مختلف الاحتمالات على اسعار بقية الاسهم. فهناك احتمال بيع المستثمرين لاسهمهم الاخرى لشراء شركة الاتصالات، او ربما تأتي السيولة من مصادر اخرى. وتشير التقارير الصحفية الى احتمال بيع 30بالمائة من الشركات الى الجمهور مما يعني بناء على افتراض تقييم الشركة عند مكرر ارباح تبلغ 10اضعاف ارباح العام الماضي البالغة بليون دولار ان يبلغ اجمالي القيمة السوقية لرأسمال الشركة 10بلايين دولار يتم بيع 3بلايين دولار منها للمستثمرين السعوديين.وجدير بالاشادة على وجه الخصوص الاداء القوي للسوق في ضوء التباطؤ والاداء الضعيف لاسواق الاسهم العالمية خلال النصف الاول من اتعام. وتنخفض معامل ارتباط سوق الاسهم السعودي مع اسواق الاسهم العالمية بصورة كبيرة (حوالي 0.08مرة مع مؤشر ستاندرد بورز 500على مدى الاعوام الخمسة الماضية). وتعزى المكاسب على مدى الاعوام القليلة الماضية إلى النمو القوي في ارباح الشركات المدرجة عاكسة للنمو في الناتج الاجمالي للقطاع الخاص غير النفطي الذي بلغ 4بالمائة سنويا في المتوسط عام 1998م.
|
|
|