عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 07 August 2002 No. 12465 Year 38

الاربعاء 28 جمادى الأولى 1423العدد 12465 السنة 38

  من يقاضي الكالونيا!

عبدالرحمن بن ناصر السلمي

تطالعنا الصحف هذه الأيام قضية الكالونيا المغشوشة والتي أصابت عدداً من متعاطيها بالوفاة أو العمى هي بالمفهوم التجاري غش تجاري ولكن هل يمكن مقاضاتها على أنها غش تجاري أو أمن وطني!إن الكالونيا بصفته الوظيفية هو أحد المواد الكحولية والتي تتصف بالمنظفات فتؤثر على المعدة مما يزيل الدهون المخاضية من على سطح المعدة التي تغلف الجهاز الهضمي.إن الكالونيا وجميع الكحوليات تعمل على تدمير أجهزة الجسم عن التحكم بمستوى السكر.وهو الكالونيا يحدث الإدمان مما يتطلب الدخول للمصحات.نعم إنه يؤثر على الجهاز العصبي وقد يصاب متعاطيه بالعتة الكحولي حيث يصل متعاطي المسكرات لمرحلة التعود فتتعطل لديه عمليات الكف والكف عملية حيوية نفسية تقي الإنسان عن أي نشاط عدواني أو جنسي.وعادة يعمل الكالونيا على تخدير القشرة المخية التي تعطل الكف ليصبح السلوك أقرب إلى الحيواني.إذ لماذا لا نقاضيه!هل للكالونيا وظيفة اجتماعية حتى لا نستطيع الاستغناء عنه؟هل تتساوى منافعه مع أضراره بل ان إثمه أكبر من نفعه؟نعم ان مجتمعنا والذي يتكون بثوابته تسير متغيراته ضمن هذه المرجعية الدينية والقيمة - أصيب بتعاطي المخدرات مثله مثل المجتمعات التي تتعايش التغير.لكن لم تكن ا
لمخدرات إرثاً من طقوسنا الاجتماعية ولم تصل حاله إلى معدل الشيوع الإحصائي بل لأن ظاهرته ومشكلته الاجتماعية على سلوك أبنائنا فرضته علينا مؤسسات المجتمع الأمنية والتربوية والدينية لكي نجعله محوراً للمداولة ومقاضاته كمشكلة اجتماعية إصابة جسد المجتمع رغم اعترافنا الضمني أنها نتاج للحراك الاجتماعي والتنموي الذي نعيشه وليس نتاج لهو ثقافي فلا زال المسجد والمدرسة يقاضيانه من خلال الدعم التربوي لأفراد المجتمع.ونحن مطالبون بتأسيس بنية ثقافية ودينية أكثر وعياً بآلية هذه المشكلة غنية بعوامل تربوية ودينية وحضارية تقي أبناءنا من خلال مقاضاتها داخل المدرسة والمسجد ومن خلال وسائل الإعلام متماثلاً مع الجهد الأمني المبذول.أنني أود ان يكون لكل مؤسسة اجتماعية مساهمة في الكشف عن هذه الحادثة ليس على المستوى الاقتصادي بل حتى على مستوى المنافع ودرجة الاثم الذي يعيق متعاطيه الاستجابة لمحارم الله.إنني أود ان أوضح تعاطي الكحوليات ومنها الكالونيا جزاء من ممارسة تعذيب للذات حيث يفشل الفرد في ممارسة التوافق النفسي والاجتماعي مع الغير ان علاقة قد تفشل معها بلوغ اللذة وهذا ما يوصل كثيراً من المتعاطين إلى ان الجرعات المتعاطاة لا تحقق له ذاته
التي ينشدها من خلاله تعاطيه الكحول.فهو المتعاطي في صراع للتخلص من القلق والتكيف مع المكان فيتسم بالغضب والإثارة على من لا يتفق معه في الأفكار.يموت شارب الخمر وعابد الوثن بأفكاره ومعتقداته فهو يحاكي الكأس لتخفيف آلامه النفسية كما يحاكي الوثني رمزه فلا يحقق ذاته الإنسانية.إن العلاقة المتبادلة مبنية على معتقد خاطئ بأن الرمز سوف يحقق له الارتياح من خلال الكأس ليخرج من القلق وبالوثن يخرج من الكرب، كلاهما يسقطان تحت ظلال الكأس والوثن وكلاهما لم يبلغ لذة المعتقد.وكما ذكرت آنفاً ان الكحول أداة لتعذيب الذات وأخشى ان يكون معولاً لتدمير شباب المجتمع - ان المجتمع لا يتحمل معافين كما تحدثه حوادث الطرق.نعم وإثمهما أكبر من نفعهما - والله الهادي - .مساعد المشرف العامعلى مركز التأهيل النفسي بالقصيم


 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض