بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 06 December 2003 No. 12951 Year 39

السبت 12 شوال 1424العدد 12951 السنة 39

  ندوتان حول استشراف المستقبل الثقافي العربي واستشراف المستقبل الاجتماعي العربي

بيروت - مكتب "الرياض" -  من جهاد فاضل

في اليوم الثاني لمؤتمر مؤسسة الفكر العربي في بيروت وعنوانه "استشراف المستقبل العربي"، كانت القاعة كاليوم الأول مكتظة بجمهور واسع على غير عادة المؤتمرات والندوات الفكرية والثقافية التي تشهد في اليوم الأول، ان لم يكن في الساعات الأولى، إقبالاً واسعاً يبدأ بالانحسار، فلا يصل اليوم الثاني إلا تكون القاعة شبه خالية.
هذا ما لم يحدث في الجلستين الصباحيتين في اليوم الثاني، وقد كانتا  مخصصتين لاستشراف المستقبل الثاقفي العربي، وكذلك لاستشراف "المستقبل الاجتماعي العربي".
وقد حضر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل هاتين الجلستين اللتين تميزتا بحيوية ملفتة من حيث الأفكار التي مارست فيهما على السنة المحاضرين والمثقفين والمشاركين، ثم ان موضوع هاتين الجلستين يتسم بأهمية خاصة نظراً للجدل الواسع الذي يدور بصددها على ألسنة المثقفين العرب وعلى أقلامهم.
في الجلسة الصباحية الأولى لليوم الثاني، وفي موضوع استشراف المستقبل الثقافي العربي، حاضر كل من الدكتور محمد الرميحي الأمين العام السابق للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، وأستاذ السياسة الاجتماعية بجامعة الكويت في الوقت الراهن، والدكتور أهيف سنو من جامعة القديس يوسف في بيروت، وقد عقّب على المحاضرتين كل من الدكتور احمد محمد الضبيب عضو مجلس الشورى السعودي وعبدالعزيز سعود البابطين رئيس مؤسسة جائزة البابطين للإبداع الشعري، وعدنان عمران وزير الإعلام السوري السابق.
قال الدكتور محمد الرميحي ان بعض العرب خلطوا بين الغرب المستعمر وبين الثقافة الغربية الحديثة التي اعتمدت عليها النهضة الإنسانية خلطاً كبيراً ولازالت تجليات وتبعات هذا الخلط تعيش معنا الى اليوم. منذ مال العرب بشكل عام الى قبول بعض المنتج الحضاري الغربي ورفضوا البعض الآخر. استخدموا المنتج المادي في معظم أشكاله، ورفض بعضهم جزءا من، او كل المنتج المعنوي من تلك الحضارة. ولكن اصواتاً عربية ولكن قليلة التأثير حاولت ان تفرقا بين الاستعمار كونه مظهراً سلبياً في العلاقات بين الدول والمجتمعات وبين ما قدمه من اشكال التنظيم المجموعة في المجتمعات العربية.
وأشار الى ان الثقافة العربية المعاصرة تنتقد من البعض من منظورين مختلفين الأول أنها قطعت علاقتها بجذورها الاجتماعية، أي بتاريخها  وبقي الفكر العربي الإسلامي سلوكياً ولا تاريخياً، والثاني ان الثقافة العربية المعاصرة ماضوية التفكير ويبدو ان كلتا الفكرتين محقتان.
كما تُنتقد هذه الثقافة من البعض الآخر على أنها غنية بالشعارات فقيرة في المدلولات، فهي تحث لفظياً على العلم والمعرفة ولكنها تغرق العلوم الاجتماعية في قيود السلطة والمذهب وظروف المجتمع فهي تركى إلى موات النقل وتجعل من حركة النقد.
وتنتقد هذه الثقافة من الحداثيين بأنها مرهونة لمفكري الظلام. ولعل أكثر الكتابات الحديثة في الإطار العربي، أو في نقد الآخر للثقافة العربية هو نقد نظرة الثقافة العربية للمرأة والندوات العربية التي تم بحث الموضوع فيها لا حصر لها في الوقت الذي يشكل وضع المرأة العربية في القرن الواحد والعشرين حرجاً دائماً، تطلق التصريحات حول الرغبة للتعامل معها كإنسان في مواقع من الانتاج والعمل، بل وضعها كإنسان، فلا زال الكثير من التمنيات لم يتحقق، ووضع المرأة في الثقافة العربية مرتبط على الأقل، برباطين هما الحريات العامة للمواطن العربي، والنظرة التراثية لدور المرأة.
وتحدث الرميحي عن قدرة المثقف العربي على التغيير، فقال إن هذه القدرة قليلة "فقد انتقد المثقف العربي" داخل سياجه ومن خارجه، وأهرق الكثير من الحبر في طرق الموضوع الشائك (دور المثقف العربي وقصوره عن التأثير)، فتحدث ا لبعض عن (المثقف والسلطة)، وتحدث آخرون عن (تجسير الفجوة بين المثقف والسلطة) وظهرت تعريفات مثل مثقف السلطة أو المثقف الشهير، أو المثقف الترانزيت في مطارات العالم.
ثم ان الثقافة العربية المعاصرة بتياراتها المختلفة، تضع كثيراً من اللوم على الآخر، إما أنها الهيمنة الغربية، أو الآخر بالمعنى العام المخالف. والآخر هو سبب المعضلات وباب تزمجر منه الرياح العاتية التي تعصف بالمجتمع. لذلك فإن صدى الآخر هي صورة مشوهة في عالم أصبح فيه (الآخر) هو (نحن)، أي أن ثقافتنا العربية الإسلامية، هي محصلة لثقافات مختلفة تاريخية وجغرافية ولغوية فالثقافة العربية الإسلامية جرت عليها عمليات تصفية وتركيب، وتجاوز حدها الأول ثلة من معطيات التراث العربي القديم اللغوي والأدبي والأخلاقي والروحي. وخلاصة الأمر ان غموض مفهوم الثقافة العربية ادى الى غموض وتشوش في وسائلها وأدوارها وأهدافها، ودون وعي بأهمية النسبية في الثقافة واعلاء الحوار والانفتاح على الغير، وتحكيم العقل وامتلاك أسس المعرفة الحديثة سيظل أمر النهضة بعيداً عنا. "إن كلمة السر في النهضة المرجوة تكمن في اكتساب المعرفة والعلم، وقبول التعددية، واحترام النسبة، ونبذ المعتقد الاصطفائي، والحث على التعايش".
حول "الثقافة العربية في عالم متغير"، وفي اطار الموضوع نفسه، تحدث الدكتور اهيف ستوه عن الثقافي والمثقف، ومقومات الثقافة العربية، والقصور الثقافي العربي، والصراع والغزو الثقافيين، والحاجة الى استراتيجية ثقافية عربية. "فلا يخفى على الناظر في شؤون الثقافة العربية ما تعانيه من قصور. فإن أزمة المثقف العربي هي أزمة مجتمعه كله، وهي أزمة المثقفين في دول عالم الجنوب أيضاً. ويتجلى هذا القصور في جوانب كثيرة تشكل معوقات حقيقية له منها:
- التكديس المعرفي عوضاً من تمثل المعارف ومن شأن ذلك اعاقة التفاعل واطلاق المبادرات الرائدة والمتجددة.
- العقبات والنواقص التي لا تزال تحول دون نهضة حقيقية في مجال التربية.
لقد بقي التعليم في أغلب البلدان العربية - باستثناء لبنان - عملاً حكومياً لجهة التمويل والادارة والتشغيل والمراقبة. وبذلك تحولت المؤسسات التربوية إلى أدوات بيد الحكومات تخضعها لتوجهاتها.
- ثم اما ما ينفق على التعليم لا يحسن نوعيته.
- وهناك الرقابة والتسلط رقابة السلطة ومزارات الثقافة باسم حماية الثقافة والدين وقد أدى ذلك الى متاجرة تنصّب أناساً أبطالاً وتخلع آخرين أو ترذلهم.
واعتبر سنّو ان الحاجة ماسة الى التخطيط لثقافة المستقبل. ولكن ينبغي أن يعهد بوضع الاستراتيجية الثقافية الى مثقفين لا الى سياسيين واقتصاديين لأنهم أدرى بشؤونهم. "وترمي هذه الاستراتيجية الى تكوين ثقافة عميقة تطرح ا لقضايا الإنسانية، لا ثقافة سطحية استهلاكية يسهل اختراقها".
ورأى أن العالم العربي يعيش أزمة ديمقراطية حادة ترتقي بداياتها الى المواجهة مع حداثة الغرب، وبوجه خاص منذ انحطاط الخلافة العثمانية، ودعا الى الاعتراف بالآخر وقبوله على ما هو عليه، وتجاوز ثنائية ثقافة النخبة وثقافة الجماهير، أي تقريب المسافة بين المثقف والشعب. كما ينبغي تجاوز ثنائية المحافظين الخائنين من اختراق التراث، والمجددين، أو التقليديين والعصريين. وأعاد سنو الى الذاكرة ما كان للثقافة العربية عبر تاريخها الطويل من قدرة فائقة على الانفتاح، وتمثل الثقافات، واعادة البناء.
وذكر ان ثقافة العولمة آخذة بالسيطرة على أرجاء المعمورة، ولكن ذلك لا يعني أن الثقافات الأخرى ستندثر لا محالة. فلن تقوى هذه الثقافة الجديدة - وان كان طابعها غربياً أو أميركياً - على القضاء على الثقافة العربية إذا اعتز بها أبناؤها واعترفوا بقصورهم الراهن وعرفوا كيف يسهمون في عملية التطور الحضاري وعملياً تبدو الثقافة العربية في أيامنا هذه منفتحة على العالم لأنها تتكيف وتتطور، وان كان تكيفها وتطورها غير بارزين تماما. ولكن هذا مؤشر الى ان الحلم العربي قابل للتحقيق.
وقد عقب على محاضرته كل من الدكتور محمد الرميحي والدكتور اصيف سنو كل من الدكتور احمد محمد الضبيب وعبدالعزيز سعود البابطين وعدنان عمران.
قال الدكتور احمد محمد الضبيب تعقيبا على ما ورد في محاضرة الدكتور الرميحي حول "مصطلح الثقافة"، ان اختلاف المصطلح لا يمكن أن يؤثر في النتيجة على موضوع الثقافة، فسيظل هناك خلاف حول هذا المصطلح، وحول أي مصطلح آخر، ولكن دون أن يؤثر هذا الخلاف على جوهر الأمر.. الثقافة في مرحلة معينة كانت مع الأدباء قبل أن تنتقل إلى الانتربولوجيين.. وأنكر الضبيب ذاك الحديث غير المسؤول حول كون أكثر التراث العربي من "الخشب البالي".. فمثل هذا الكلام غير موضوعي وغير حقيقي.
وأشار الدكتور الضبيب إلى أن الثقافة العربية تتعرض في الوقت الراهن لهجمة شديدة.. إنها مهددة بالتشرذم والحديث يجري جهارا نهاراً عن "لهجات تُرَشَّح لكي تكون لغات" وما إلى ذلك من الهرطقات الأخرى.. ثمة مخاطر عدة تهدد ثقافتنا، وهذا ما ينبغي أن نتنبّه له.
وقال عبدالعزيز سعود البابطين ان كل نقطة من النقاط التي تعرض لها الدكتور محمد الرميحي في محاضرته يحتاج إلى وقفات مطولة ولكن لابد من الوقوف عند بعضها ولو بعجالة.. لاحظ بداية أن السؤال الذي طرحه الرميحي في محاضرته حول النهوض العربي هو سؤال مركزي ما زال مطروحاً في ثقافتنا ومجتمعاتنا منذ بدايات عصر النهضة وحوله اجتهادات كثيرة.. كما لاحظ أن المثقف العربي يحاور نفسه لا السلطة، ولأنه مهمش، فهو لا يؤثر.. ومما ذكره ان الاهتمام بموضوع المصطلح والتعريف غير كاف، وحتى لو تم فإنه لن ينهي الاختلاف حول دور الثقافة وجوهرها.
وقال عدنان عمران ان الثقافة في جوهرها حالة فكرية وليست هي التقدم التكنولوجي، فهذا يمكن أن يستورد دون أن يؤثر على الثقافة.
ومن الذين تدخلوا في المناقشة سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق فقال انه لا يجوز الحديث عن غزو ثقافي أجنبي، فمثل هذا الحديث يدل على جهل فاضح بجوهر الفعل الثقافي وبقانون التأثر والتأثير في الثقافة العالمية.
في جلسة استشراف المستقبل الاجتماعي العربي التي أدارها الدكتور باقادر أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية تحدث كل من الدكتور حليم بركات والدكتور محمد علي البدوي، أستاذ في جامعة بيروت العربية والدكتور أحمد صدقي الدجاني الذي ناب عنه نجله.
بدأ الدكتور حليم بركات أستاذ علم الاجتماع بجامعة جورج تاون بواشنطن محاضرته بالقول: "لست ممن يبدأون بالقول اننا وصلنا إلى مفترق طريق حرج في تاريخنا الحديث.. فالحالة العربية الحاضرة استمرار للمرحلة الكارثية التي نعيشها لما يزيد على عقود من الزمن، وهي أقرب ما تكون للانهيار بنا إلى هوة عميقة، مما ترك احساساً لدى العربي بقيام فجوة عميقة بين الواقع الذي نعيشه والحلم الذي أردناه منذ بدايات النهضة.. ومهما كانت طبيعة التجارب التي نختبرها، فإن الأمة ما تزال معنية بتجاوز أوضاعها باستشراف المستقبل والعمل على وضع عناصر أساسية لخطة عربية نهضوية".
على ان من غير الممكن، برأيه، الفصل بين المسألة الاجتماعية وبين بقية المسائل المدرجة في هذا المؤتمر وخاصة الاقتصادية والسياسية والثقافية منها.. وهاجسي الأساسي لعلم الاجتماع العربي هو هاجس التغيير الاجتماعي، وتجاوز الأوضاع السائدة التي تحيل الناس إلى كائنات عاجزة عن تحقيق طموحاتهم، وتجردهم من قدراتهم الذاتية بتقرير مصيرهم".
وأضاف اننا نعاني من نزوع نحو عدم تقدير أهمية التنوع في اغناء المجتمع، ومن حيرة على صعيد النظم والايديولوجيات في إقامة توازن خلاق بين التوحد والتعدد واحترام حق الاختلاف.. وقبل أن نقيم مثل هذا التوازن بين الفرد والجماعات والمجتمع، قد يتعذر علينا التغيير التجاوزي الذي به فقط يمكن أن نملك مصيرنا ونضع حداً لهيمنة الآخر علينا.. ولذلك ينبغي من أجل تنشيط مجتمعنا المدني أن نقبل، بل ونقدّر، أهمية التنوع الاجتماعي.
ثم إن علينا، بنظرة، أن نقبل مبدأ ضرورة النظر إلى المجتمع على أنه متغير وليس ساكناً.. فهو في حالة صيرورة وتكون وليس تكراراً مستمراً أو استنساخاً للماضي.. ووصف بركات المجتمع العربي بأنه مجتمع تراثي في ثقافته التي تعود بعيداً في التاريخ إلى ما قبل ظهور الإسلام.. ونرى إلى من بين نقاط الضعف الأساسية في النظرة السائدة بين العرب حول الذات والآخر الميل إلى التمسك بفهم مثالي ثابت للهوية على أنها تكونت واكتملت سلفاً بدلاً من أنها مشروع تاريخي نكافح لانجازه.. ثم ان الانشطار بين التقليد والقطيعة لم يسمح بتطور بديل التعامل المتكافئ الحر والمواجهة.
وقد شوهدت العلاقة التصادمية مع الغرب الصناعية طبيعة علاقة العرب بالحداثة نفسها فلم نتمكن من التمييز بين الغرب كقوة استعمارية كانت ولا تزال تهددنا في صميم وجودنا، والغرب كحضارة انصهرت فيها انجازات الحضارات السابقة، وتطورت بفعل الثورة الصناعية والتكنولوجيا الحديثة وتوجهها العلمي العام.
وقال حليم بركات ان فجوة واسعة وعميقة تفصل بين الحلم الذي طمح الحرب إلى تحقيقه في مصر النهضة والواقع الهزيل الذي يعيشونه في نهاية القرن العشرين.. لذلك "فإن بين أولى مهمات استشراف المستقبل الاجتماعي تنشيط المجتمع المدني وتشجيع قيام الحركات الاجتماعية التي تستطيع من خلال النقاش المفتوح والمنهجي التوصل إلى تحديد أهداف التغيير ووسائله.. ثم اننا نستشرف المستقبل الاجتماعي العربي بالعمل على إقامة توازن خلاق بين الحرية والعدالة الاجتماعية.. وكذلك بترسيخ مبادئ التنمية الإنسانية الشاملة.. ينبغي حصول تحول شامل لابديل عنه في إقامة نظام عربي جديد.. وهذا التحول يبدأ بحصول وعي وتفاهم حول المهمات الأساسية.. وهناك أيضاً مسألة تجديد القيم التي يجب أن ينشأ عليها العربي منذ الطفولة وما بعدها، وذلك بخلق المجالات والأجواء الضرورية للتعلم من خلال الممارسة اليومية وانفتاح الآفاق".
وقال الدكتور أحمد صدقي الدجاني في محاضرته ضمن محور المستقبل الاجتماعي العربي ان سبيل مواجهة مخاطر التفكيك هو العمل لوحدة المجتمعات العربية من خلال التنوع.. وهذا يعني الاقرار بالتنوع، والاعتراف به وعدم القفز فوقه.. فكما يعني تعميم الوعي بجميع خرائط أطلس المجتمع العربي وعدم التركيز على الخريطة السياسية القطرية فحسب.. يعني ادراك دوائر الانتماء جميعها في الهوية الواحدة والحرص على تكاملها وتناغمها ورفض اصطناع أي تناقض بينها.
وأضاف ان مواجهة مخاطر التفكيك تتطلب الحرص على العدل وحقوق الإنسان والشورى.. كما تقتضي الخروج من أسر دائرة الانتماء الأضيق إلى رحاب دوائر الانتماء مجتمعة.. وأوضح أن مواجهة هذه المخاطر تقتضي الخروج من أسر دائرة الافتاء للأضيق إلى رحاب دوائر الانتماء مجتمعة.. وهذا يدعونا إلى ضرورة تقنين مبدأ المواطنة العربية الذي تعترف به جميع دولنا العربية، وضرورة تطبيقه ليتكامل مع مبدأ المواطنة القطرية الذي تحكمنا قوانينه وحدها.
وفي قراءته للواقع الاجتماعي العربي اليوم، أخذ الدجاني بعين الاعتبار أنه جزء من الواقع الاجتماعي لعالمنا في عصر العولمة الذي نعيشه يتبادل التأثير معه.. ولكن هذا الواقع الاجتماعي يتأثر بالثقافة السائدة وحين نستحضره بلغتنا أول ما بلغتنا فيه هو تعدد الثقافات فيه وتنوعها وادراك انسان العصر لهذه الحقيقة.. وهناك أيضاً تغييرات ومحاولات تغيير وتطورات ومحاولات تطوير في كل دوائر العالم الحضارية.. وهذه التطورات والتغيرات وثيقة الصلة بالسياسة والاقتصاد والاجتماعي وتتبادل التأثير معها.
ومن الحقائق التي تحدث عنها الدجاني في محاضرته ان البعد الروحي في مختلف الثقافات يبدو جلياً خلال قوة تأثير القيم الروحية هناك اليوم في الدوائر الحضارية ظاهرة "احياء روحي يستلهم المقدس.. وهكذا يبرز دور الدين في الثقافة".
وتحدث بالإضافة إلى ذلك عن عدة مشكلات أولها مشكلة الشباب ومشاركتهم، ومشكلة التعليم ونشر المعرفة، ونهوض المرأة التي تبرز في المجتمعات العربية.. وبقي أن ننظر بامعان إلى الآثار الاجتماعية للحرب الضروس التي تشنها قوى العولمة المتوحشة والصهيونية العنصرية على فلسطين والعراق في هذه الفترة.
وفي خاتمة محاضرته قال الدجاني ان علينا أن نذكر أموراً حيوية تتصل بالنهوض العربي، أولها أن يحكمه فكر نابع من حضارتنا حريصة على ربط "الأخلاقي بالعلوي، وثانيها ان كل دولة عربية تتحمل مسؤولية العمل الاجتماعي داخل قطرها بالتعاون والتنسيق مع شقيقتها... وهناك ياضاً ضرورة قيام النظام العربي ممثلاً بجامعة الدول العربية بدوره في الاحاطة بالعمل الاجتماعي العربي العام".
وقدم الدكتور محمد علي البدوي استاذ الاجتماع بكلية الآداب ورقة عمل جامعة بيروت العربية وكان عنوانها استراتيجية العمل والاجتماعي في الوطن العربي، في محاور مختلفة منها محور التعليم، ومحور الأسرة والمرأة العالمة، ومحور القيم الاجتماعية وضوابط السلوك، ومحور الهمة، ومحور البيئة، ومحور التنمية الشاملة والمستدامة، ومحور الإعلام وقدم في كل منها ملاحظات وتوجيهات.




 

بقية المواضيع

مؤتمر الفكر العربي عقد جلسته الرابعة لـ "استشراف المستقبل الاجتماعي"
ندوتان حول استشراف المستقبل الثقافي العربي واستشراف المستقبل الاجتماعي العربي
الجلستان الأولى والثانية في "المؤتمر الثاني لمؤسسة الفكر العربي":نظرة عربية نقدية رائدة استشرافاً لمستقبل أفضل
دعوة للتشكيليين للمشاركة في المعرض التشكيلي بالجنادرية 19
نوال تغني (حبيتك تنسيت النوم) لشاعر سعودي!!
الرياحي والمري والمسعودي في أحضان منتدى الأحساء الشعبي
يا نجوم السماء
في رثاء عزيز ترجل
رحمك الله يا أبا نواف
ملتقى الشعراء
شعراء  حائل يتغنون بها عند معانقة المطر
الرقابة المصرية تعترض على  4أفلام بطولتها المطلقة للأطفال
بعنوان "صارت معي" LBC تطلق برنامجا يتكلم فيه أناس عن مشاكلهم بكل صراحة
ذكرى الجريح أكبر من الجرح : كثير من الغناء لا يكتمل وقليل من الجنون لا يحتمل!
نادية كرم: كنت أمثل في الحيالة وأنا "مرعوبة"
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض