عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 06 December 2002 No. 12586 Year 38

الجمعة 02 شوال 1423العدد 12586 السنة 38

  "لوحة فرح اليتيم" ترسمها القلوب الحنونة فقط

تحقيق - نايف عبدالله الحربي

يعتبر الأكثر فرحاً في مناسبات العيد هم الأطفال وسعادتهم لا توصف وانتظارهم للذة هذه المناسبة السعيدة لا تختلف من طفل لآخر.. ولكن هذا شأن جميع أطفال المسلمين الذين يعيشون مع أسرهم في رغد من العيش وتستطيع الأسرة تقديم هذه الاحتياجات لأطفالهم ولكننا حين نلقي الضوء على الأطفال من ذوي الظروف الخاصة كالمعاقين والمشلولين والأيتام وغيرهم ممن شاءت الظروف وحكم الله وقضاؤه وقدره بأن يعيشوا حياة مختلفة عن بقية الأطفال فماذا أعددنا لهؤلاء الأطفال وكيف نستطيع مشاركتهم فرحة العيد في ظل ظروفهم الخاصة، فاليتيم .. يحتاج إلى رعاية خاصة سواء كان يعيش في أسرته الطبيعية أم أسرة حاضنة أم دار إيواء، واليتيم طفل له احساساته ومشاعره الطبيعية يشعر ويحس ويفرح ويطلب الرفاهية في المجتمع ومع أصدقائه من الأطفال وتسعى الدور الاجتماعية وعلى رأسها دار الحضانة الاجتماعية بالرياض لتحقيق السعادة للطفل المجهول واليتيم.
"الرياض" كان لها هذا التحقيق حول كيفية قضاء أطفال الدور يوم العيد وما هو مطلوب من المجتمع.

التكافل الاجتماعي

في البداية قال المهندس مسلط فالح العتيبي: إنه وتحقيقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي الذي يحض عليه ديننا الإسلامي الحنيف وتقاليدنا العربية الأصلية وما جبل عليه أهل الخير في بلادنا من البذل والعطاء.. فمن هذا المنطلق وخاصة في هذا الشهر الكريم وعيد الفطر المبارك من الأولى ألا ننسى اخواناً لنا هم في أمس الحاجة في جميع الأوقات فكيف ننساهم في هذه الأيام اخوة لنا وفئة غالية وهم اليتامى وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
وأضاف العتيبي: إن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم تبخل أبداً على هذه الفئة الغالية من المجتمع عناية ورعاية واهتماماً.. خاصة عندما يفر العائل أو تتقطع به الأسباب، فلقد أنشئت دور رعاية اجتماعية مخصصة لهم ومنتشرة في مختلف مناطق المملكة وتقدم لهم خلاله كافة أوجه الخدمات الرعائية والاجتماعية ويقوم بالإشراف على شؤونهم إخوة وأخوات من أبناء هذا الوطن مؤهلون تأهيلاً علمياً في مجال رعايتهم.
وأردف يقول: إنه من الواجب علينا ألا ننساهم في هذه الأيام وأن نقوم بزيارتهم وندخل الفرح والسرور إلى قلوبهم بتقديم الهدايا والألعاب لهم ومشاركتهم فرحة العيد. مشيرين أنه عندما نقوم بهذه الخطوة فلا شك بأنها خطوة جيدة ترمز إلى مدى التكافل الاجتماعي والحرص على مصلحة أبناء المجتمع كله وتطبيق لمعنى الروابط الاجتماعية والتلاحم الأخوي الذي يحفظ الثقة في الروابط الاجتماعية الإنسانية بين أفراد المجتمع، ويؤكد وجود القلوب الرحيمة.. والأيادي القادرة.. والعقول المفكرة التي تحتضنهم بلمسة حانية ترطب قلوبهم وتعكس في نفوسهم الأمل بأن لهم إخوة يحبونهم ولا يمكن أن ينسوهم وتلك نعمة من المولى نحمده عليها ونرجوه أن يديمها علينا.

يجب زيارتهم

أما المواطن علي العويس فقال: حقيقة يجب علينا دائماً أن نتذكر أن لنا أطفالاً يعيشون في دور الرعاية الاجتماعية ويحتاجون لنا بلا شك ومن المفترض أن يدفعنا ذلك لزيارتهم ومشاركتهم فرحة العيد مستغرباً من المسؤولين في الدور إغفالهم هذا الجانب المهم،حيث يحتاج إلى تفعيل وايجاد برامج وقنوات اتصال ما بين المجتمع وأطفال الدور وإبراز دور المجتمع بجميع وسائل الإعلام.
وأضاف العويس: إن الكثير قد لا يعلم مواقع الدور الاجتماعية وما هي احتياجاتهم ومن هم المستهدفون... نتمنى لهم عيداً سعيداً.

أريد مساعدتهم

وقال الطفل خالد العصيمي عندما شرحنا له كيف يعيش الأطفال الأيتام الذين حرموا من الأب والأم أيام العيد... إنه سوف يطلب من والده زيارتهم ومشاركتهم أفراح العيد واللعب معهم ومساعدتهم ليس فقط في أيام العيد بل سوف اتواصل معهم واحث زملائي وأصدقائي على زيارتهم والتعرف عليهم لأن ذلك فيه أجر من الله.

عيدية الأمير سلطان

من جانبها قالت الأستاذة سمها سعيد الغامدي مديرة دار الحضانة الاجتماعية بالرياض إن وزارة العمل حرصت من خلال وكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية على تقديم أفضل الخدمات الممكنة للمساهمة في تعويض أبنائنا في الدور الاجتماعية قدر الإمكان عن ما افتقدوه في أسرهم الطبيعية وما يقدم لهم في أيام الأعياد ما هو إلا جزء من سلسلة هذه العطاءات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين لأطفال الدور. وأشارت أنه يتم مشاركتهم في الاستعداد للعيد بالنزول للأسواق وشراء ما يلزمهم من ملابس وكذلك فإن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله قد خص هؤلاء الأيتام بجوده وكرمه حيث خصص عيديات سنوية تصرف لكل يتيم في كل عيد يتم تسليمها لهم وخروجهم بعدها للأسواق لشراء ما يرغبون من هدايا وننتهزها فرصة لنرفع لسموه الكريم شكر ودعاء أبنائنا الأيتام له أن يطيل الله في عمره ويبارك له بما يعمل.
وأضافت الغامدي: إن برنامجهم لليوم الأول يبدأ بالذهاب لأداء صلاة العيد ليشاركوا غيرهم من أفراد المجتمع هذه الشعيرة المباركة ومن ثم تبدأ برامج زيارتهم ومشاركتهم إخوانهم الأيتام في دور التربية وعادة يقام داخل الدار أو في إحدى الاستراحات ويتم خلاله إعداد برنامج ترفيهي مناسب يساهم في إشعارهم بالفرحة كما يقومون في اليوم الأول بحضور احتفال مكتبة الملك عبدالعزيز بالمربع بالعيد والذي خصص نشاط هذا اليوم لأطفالنا، أما اليوم الثاني فسيكون لمعايدة اخوانهم في الدور الاجتماعية الأخرى، وكذلك زيارة المرضى المنومين بالمستشفيات الحكومية والأهلية كما سيتم خروجهم للاستراحات لقضاء يوم كامل ثالث أيام العيد وكذلك سيقام حفل ترفيهي تربوي على مسرح الدار في اليوم الرابع إضافة إلى النزول إلى الملاهي والمطاعم وحضور الاحتفالات بالعيد مبيناً أن الهدف الأساسي من برامج العيد هو دمج هؤلاء الأيتام مع مجتمعهم وإشعارهم بأنهم جزء لا يتجزأ منه ولا استطيع أن أصف لكم فرحة الأيتام بزيارة أفراد المجتمع لهم أطفالاً ونساءً فإن في ذلك مساواة لهم في هذه الأيام التي تسعى كل أسرة في مجتمعنا إلى التواصل والاجتماع مع بعضهم البعض ولا نريد منهم إلا أن يتذكروا عندما يشاركوا أبناءهم فرحة العيد أن بين جدران دورنا الاجتماعية قلوباً رقيقة تتطلع إلى من يواسيها ويعوضها حنان الأم وعطف الأب ومهما تحدثت فلن أستطيع أن أوفي اليتيم حقه في شرح معاناته يوم العيد وهي أكثر الأوقات وأشدها ألماً في نفسه وهو يصحو صباح العيد فلا يجد أباً أو أماً يعيدونه ويحضنونه ويهدون له وان حرصنا أن نعوضه عن هذا الحرمان فإن دورنا يظل قاصراً، وأتمنى أن يتفاعل مجتمعنا المسلم المعطاء مع برامج الأسرة البديلة والأسرة الصديقة ليجد هذا اليتيم من يعطيه الفرصة ليعيش داخل أسرة طبيعية فيحصل لهم إن شاء الله الخير العظيم والجزاء الأوفى من الله.

الأسرة الصديقة

وبينت أن أهم ما يحتاجه هؤلاء الأطفال هو الأسرة البديلة التي تعوضهم ما افتقدوه من حنان الأم ورعاية الأب وهناك إقبال كبير ولله الحمد على الاحتضان في الفترة الأخيرة نرجو أن تستمر حتى نجد أسرة لكل طفل يعيش داخل دور الحضانة الاجتماعية.
كما أن النظام البديل وهو برنامج الأسرة الصديقة وضع للأطفال ممن تجاوزت أعمارهم الثالثة وبحاجة للخروج للمجتمع والتعرف على الأسر وأدوارها المختلفة وما تحتويه من مفاهيم وخبرات حياتية لا يمكن للدار أن تعوض الطفل  هذا النقص الذي يتكون بالاحتكاك والمعيشة الفعلية... وقد استجاب العديد من سيدات هذا المجتمع الخير لهذه الفكرة ونأمل أن نجد الاهتمام والجدية منهم.

شروطها

وعن شروط الأسرة الصديقة قال: تكمن في أن تكون الأسرة سعودية من أجل المفاهيم الدارجة في  مجتمعه وأن تكون لدى الأسرة الوعي والإحساس بالمسؤولية بما يمثلونه للطفل من دور مهم في حياته ومساعدته على التكيف مع أفراد الأسرة.
وقالت أيضاً ان الهدف من انشاء دار الحضانة هو تقديم الرعاية المناسبة للأطفال الصغار ذوي الظروف الخاصة ممن لا تتوفر لهم الرعاية السليمة في الأسرة أو المجتمع الطبيعي.

إيواء الأطفال المجهولين

وتضيف: إن الدار تقدم الرعاية السليمة للأطفال الصغار من سن الميلاد حتى سن السابعة وتشمل هذه الرعاية مختلف الخدمات منها:
- إيواء الطفل والعناية به وتوفير المحيط الاجتماعي المناسب.
- المتابعة الصحية الدورية والكشف الطبي الوقائي.
- تقديم الغذاء تحت إشراف طبي مستمر.
- توفير مبلغ من المال منذ إيداع الطفل كمكافأة شهرية في حسابه الخاص حتى طي قيده.
- غرس بذور القيم الإسلامية الصحيحة والعادات والتقاليد السائدة.
- توفير فرص التعليم التمهيدي للأطفال عن طريق الروضة الداخلية بالدار.
- إلحاق الأطفال بالمدارس الابتدائية بعد عمر ست سنوات وتقديم كل الوسائل الممكنة ليحقق مستوى جيداً خلال دراستهم.

الشيخ ابن باز .. المجهول يتيم

وأخيراً قالت: إن الدار تضم العديد من الفئات المحتاجة للرعاية بعد تخلي أسرهم فعلاً أو شرعاً عن رعايتهم مثل الأطفال ذوي الظروف الخاصة الأيتام أبناء الأسر المفككة والذين نحاول جاهدين تعويضهم ما افتقدوه داخل أسرهم الطبيعية ولكن تظل تلك الجهود عاجزة عن الوصول لهذا الهدف لأن الحرمان العاطفي الذي يعانون منه أشد من  جميع الظروف المادية التي يسهل تعويضها.. وكم يؤلمنا أن نرى طفلاً حائراً أو تائها ليس له هوية أو اسم ينتمي له.. وتظل هذه المشكلة تؤرقه طوال حياته ولكننا نحمد الله أننا في دولة تقوم على الشريعة الإسلامية التي كفلت لهذا اليتيم كل الحقوق وقد أصدر فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله فتوى (باعتبار مجهول الأبوين في حكم اليتيم بل هو أشد حاجة) ووضعت لهم التسمية المناسبة للمجتمع مع استخراج كامل الوثائق الرسمية كأي مواطن سعودي وهذه الميزة يفتقدها أمثالهم في البلدان الأخرى.




 

بقية المواضيع

حنين الماضي ومقاومة السلع الجديدة
أسواق جدة تودع السهر والأيام المليئة بالحركة والنشاط
توقف  34ممرضة عن العمل ساعتين بمجمع الرياض الطبي
المواطنون المسجونون في الخارج ينتظرون قرار "التبادل" وقضاء محكومياتهم في المملكة
الدخل المحدود خط الفقر الأول في كل زمان ومكان
"الرياض" تناقش قضيتهم القطاع الخاص يستثمر المعوقين؟
سوق الزل يعج بالمتسوقين.. والجميع يطالب بإيجاد مواقف خاصة
"لوحة فرح اليتيم" ترسمها القلوب الحنونة فقط
"الرياض " تفتح ملف الفقر في المملكة ( 2- 5)
غياب النشاط النسائي في العيد
الوافدون يتلاعبون في حي الدرب بخميس مشيط
ابن سعيدان:11ألف أسرة محتاجة وفقيرة في الرياض تنتشر في معكال والشميسي والمرقب والفيصلية
عيد العروس يتكلم الصينية!
سجينات يستقبلن خبر العفو بفرحة غامرة
العيد يرفع أسعار الأثاث والحلويات
أُسر السجناء يمدون أيديهم لفاعلي الخير
بيروقراطية الضمان الاجتماعي تحرم المستحقين
"الرياض" تزور بيوت الأسر الفقيرة في الدمام
قصور الأفراح مشغولة 100%  خلال إجازة العيد
أحياء بريدة المطورة.. نموذج لاهمال البلدية وتجاوز المواطنين
البخور ودهن العود يتسيدان ميدان العطورات
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عيد الرياض

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض