عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 06 October 2002 No. 12525 Year 38

الاحد 29 رجب 1423العدد 12525 السنة 38

  الأخلاقيات الطبية ومميزات أفضل الأطباء والمستشفيات (1)



العنوان الرئيسي لأهم وأفضل المستشفيات وأشهر الأطباء في العالم يتلخص بجملة واحدة وهي "الإلتزام الصادق والمتين نحو الامتياز في العناية الطبية". ولترجمة المعاني الصحيحة لهذا العنوان يتطلب الأمر تحقيق الدرجة الفريدة والنادرة من الطبابة باعتماد قواعد وواجبات وممارسات طبية تتمتع بها مستشفيات قليلة في العالم حسب شهرتها وخبرة أطبائها وأنظمتها وكفاءتها، وقياساً لحرصها على سلامة المرضى وابتعادها عن الروح التجارية والكسب المادي الرخيص.
إنني لا أدعي أنني خبير في الأخلاقات الطبية ولكن خبرتي الطويلة في الحقل الطبي التي تمتد إلى حوالي  36سنة، عملت خلالها في العديد من المستشفيات العالمية، أغلبها في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية ولبنان، ومراجعتي للمؤلفات الطبية في هذا الموضوع، علمتني الكثير. ولا تزال هذه المهنة من أنبل المهن خاصة أني اخترتها بكل فخر راضياً بعد ان منحتها أجمل أيام حياتي، بالنصر أحياناً وبعض الفشل أحياناً، شاكراً الله سبحانه وتعالى أولاً وأهلي ثانياً على منحي الفرصة والمؤهلات لاتمام واجباتي المقدسة نحو مرضاي الذين منحوني شرف العناية بهم وثقتهم على ما هو أهم شيء لديهم وهي حياتهم.
لقد عملت مع مختلف الأنواع من الأطباء المميزين والمتفوقين وذوي الطباع الحادة والبارعين والفاشلين والمتواضعين والمغرورين، إذ كما هو حاصل في كل مهنة، فهنالك عناصر بارزة وهناك عناصر حقيرة وبائسة علمياً.. فهنالك أطباء كرسوا حياتهم لخدمة المريض وهناك أطباء كرسوا حياتهم لخدمة جيوبهم. لذا، أعتقد ان الطبيب البارز الذي يقصده المرضى بارتياح وثقة تامتين ويأتمنونه على أسرار صحتهم وأحوالهم، ويبادلونه الاحترام والصداقة والمحبة هو:
1- الطبيب الأخصائي الذي يملك الخبرة الكبيرة والمهارة العالية في تخصصه وقد كسب هذه الخبرة بمعالجة مئات أو ألوف المرضى بنجاح كبير لسنوات طويلة.
2- الطبيب الذي يقدم أفضل علاج طبي بعيداً عن روح الابتزاز والتجارة.
3- الطبيب الذي يتحلى بأخلاق طبية رفيعة فلا يسخر ضميره ووجدانه بإجراء فحوصات طبية أو عمليات جراحية غير ضرورية بغاية الابتزاز المالي.
4- الطبيب الذي لا يدعي الخبرة والمعرفة التي لا يملكها ويستر جهله بادعاءات باطلة ودعايات كاذبة.
5- الطبيب الذي لا يجهل أو يتجاهل تحديد مدى مؤهلاته ولا يدعي المعرفة والمهارة والخبرة التي يفتقدها ويضع المريض تحت الخطر ويبرر أخطاءه الطبية بلوم المريض نفسه أو زملائه عند حدوثها.
6- الطبيب الذي إذا ما أخطأ، وكل طبيب مهما كانت شهرته وخبرته قد يخطئ أحياناً، يتحمل مسؤوليته ولا ينكر خطأه ويلوم غيره على هذا الخطأ، بل يتعلم منه ليتجنب تكراره. وأي طبيب يدعي أنه لم يخطئ أو لم تحصل معه أية مضاعفات، فهو كاذب. وبعض المضاعفات الطبية التي لا يمكن تلافيها، تحصل في أعظم المستشفيات وعلى يد أمهر الأطباء بالرغم من جودة العلاج.
7- الطبيب الذي يفي بقسمه الطبي المقدس، فإذا ما استطاع شفاء مريضه فعليه ان لا يقوم بأي علاج قد يؤذيه، بل عليه ان يعترف بالنقص في قدرته الطبية ومهاراته الجراحية فيستشير من هو أخبر وأقدر منه، لأن من حق أي مريض وواجب أي طبيب ان يوفر لمريضه أفضل علاج ممكن.
8- الطبيب الذي ينأى بنفسه عن انتقاد زملائه بهدف تهديم سمعتهم وتلطيخ قدراتهم الطبية لأغراض شخصية دنيئة كالحسد والغرور وعدم الثقة بمقدراته الذاتية، فبدلاً من الشروع في تنافس طبي شريف لائق بالمهنة الطبية النبيلة نرى بعض الأطباء وللأسف يقومون بافتراءات وأكاذيب وانتقادات لاذعة نحو زملائهم تدل على جهلهم وخساسة أخلاقهم وفقدانهم للآداب والأخلاقيات الطبية.
9- الطبيب الذي يحاول التقدم المتواصل في الحقل الطبي بالعمل على مراجعة المجلات الطبية وحضوره المؤتمرات العالمية ولجوئه إلى مطالعة آخر الابتكارات والتطورات في اختصاصه ليقدم إلى مرضاه أفضل العلاجات الحديثة، ويكون دائماً تحت تصرفهم يستيجب لمكالماتهم بأسرع طريقة ممكنة وبكل تهذيب واحترام.
10- الطبيب الذي يواصل تثقيف زملائه والأطباء المتمرنين بكل اخلاص ومثابرة ويقوم بالأبحاث الطبية ليساهم بالتقدم الطبي العالمي، وينشر أبحاثه وخبرته في المجالات الطبية العالمية.
11- الطبيب الذي يحترم ويطبق قدسية السر المهني بشكل كامل، فلا يبوح بأية معلومات طبية إلاّ بموافقة المريض نفسه.
12- الطبيب الذي يحرص على مظهره الخارجي ونظافة ملبسه ولياقته.
13- الطبيب الذي يحترم نفسه ومرضاه احتراماً تاماً فلا يقوم بأية محاولة إغراء أو إيذاء وابتزاز مالي أو إفتراء أو يساعدهم على الإدمان.
14- الطبيب الذي يتحلى بالتواضع والكفاءة والصبر والأخلاق والآداب والرحمة والرأفة والصدق والتفاني والموضوعية والعلم والثقافة والتقيد بالتعاليم الدينية والمهنية. ويكون بالإضافة إلى ذلك بغاية التهذيب مع المرضى وأهلهم وزملائه والممرضات ويلبي مطالب مرضاه المشروعة بجد واحترام.
15- الطبيب الذي لا يستاء، لا بل، يشجع مريضه إذا ما تمنى ان يستشير طبيباً آخر أو أكثر من طبيب حول حالته.ل




 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض