بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Wednesday 06 August 2003 No. 12829 Year 39

الاربعاء 08 جمادى الثانية 1424العدد 12829 السنة 39

  بطاقة أحوال  المرأة... هوية رسمية مع وقف التنفيذ

تحقيق - نوال  الراشد:

دعا صاحب السمو الملكي  الامير نايف  بن عبدالعزيز  وزير الداخلية في الايام  الماضية الامارات والوزارات والمصالح الحكومية بعدم الاعتماد على صورة بطاقة الشخصية (الاحوال) في اثبات الهوية او انهاء الاجراءات  وتطبيق المادة   69من نظام الاحوال  المدنية الذي ينص على انه  يجب على كل مواطن حمل بطاقة  الشخصية بصفة مستمرة وعليه ابرازها الى رجال السلطة العامة كلما طلب منه ذلك، ونظرا الى ان المرأة اصبح لديها  بطاقة احوال فانه ينطبق  عليها ما  ينطبق  على الرجل في نظام الاحوال المدنية في اثبات الشخصية ويصادف  هذا  الشهر الهجري  ان تنتهي فترة  التمديد للعمل بحفائظ النفوس القديمة  الخاصة بالنساء  حيث تم تمديد فترة سريانها عدة مرات وسوف يتم سحبها  وايقاف العمل  بها  بشكل رسمي  وحفيظة النفوس تعتبر من الوثائق  القديمة  لاثبات الشخصية وقد كانت قبل  عدة سنوات تستخرج لبعض النساء  غير المضافات في دفاتر  العائلة  بسبب وفاة الأب او ممن  لا يملكن  وثائق خاصة بهن  مع اولياء امورهن بسبب ظروف خاصة وتم التعامل بها كمستند رسمي للمرأة  تستطيع من خلاله اثبات هويتها ومراجعة الجهات الحكومية وقضاء  مصالحها الشخصية  بمقتضى هذه الوثيقة ونظرا  الى
اهميتها تم تمديدفترة العمل بها بالنسبة للنساء لمدة ثلاث  سنوات ماضية من شهر 1421/5ه الى الشهر نفسه من 1424ه.
وبعد هذا التاريخ  سيتم الغاء التعامل بهذا النوع من الوثائق..
وعلى الجانب الآخر بدأ  الاصدار الرسمي لبطاقة الاحوال  الجديدة للمرأة  في  عام 1422ه وبتاريخ  29شعبان وهي تعتبر البديل  الرسميلدفتر حفيظة النفوس  ولتشمل  كافة النساء  الراغبات في استخراجها وتصدر هذه البطاقة من ادارة الاحوال المدنية التابعة  لوزارة الداخلية وبطاقة احوال  المرأة تعتبر  مشابهة  تماما  لبطاقة  احوال الرجل ويسجل فيها كافة البيانات المدنية بالاضافة الى الصورة الشخصية للمرأة  وهي محجبة.


التصريح الرسمي  لسبب الاصدار
في التصريح الرسمي الذي ادلى به صاحب السمو  الملكي الامير  نايف  بن عبدالعزيز وزير الداخلية عند البدء باصدار بطاقات الاحوال الخاصة  بالمرأة السعودية بالنص  (ان اصدار هوية خاصة بالمرأة  بات امراً ضرورياً نظراً الى الحاجة  الملحة التي فرضتها مستجدات العصر. واوجبته الكثير من المشكلات التي حدثت نتيجة غياب بطاقة  اثبات هوية شخصية للمرأة  اضافة الى ان وجود هذه  البطاقة سيكون  سببا في  سد الذرائع كثيرة وتسهيلاً وتيسيراً لمعاملات واحتياجات المرأة ذاتها وعلاقتها مع بقية مؤسسات المجتمع واجهزة الدولة وان اصدار  البطاقة الشخصية  للمرأة املته ايضاً  ضرورة الحياة المعاصرة وذلك لتمكين المرأة من اداء كافة اعمالها بسهولة ويسر ويحول دون التزوير والخداع والنصب الذي يرتكب باسم المرأة لعدم وجود اثبات لهويتها  فالهوية اساس لاثبات الشخصية في المعاملات التي تتطلب فيها الحضور في الوكالات  وعمليات البيع والشراء والتوريث وكافة المعاملات المالية  واكد في تصريحه الى ان بطاقة المرأة لا تعني ابداً  عدم احتشام المرأة او تعريضها  لسفور  او خدش لحيائها او  ما يخالف تعاليم الشرع انما  التأكيد على هويتها ولاثبات  حقوقها وإبعادها عن  الاستغلال  و
منعاً للعابثين  من استثمار  الواقع بدون حق)..
من هذا المنطلق  الذي  اكد عليه  سموه في التصريح  الرسمي سوف نلقي الضوء على اهمية بطاقة الاحوال  للمرأة وعلى الرغم  من اهميتها  الا انها لم تفعَّل حتي  الآن للهدف الذي  اصدرت من اجله  ولنتعرف  على ما  ترتب  على هذه التجربة النساء من بطاقة الاحوال من خلال  السنتين الماضيتين.

مشاهدات  من واقع البطاقة
في هذه الاراء التي سوف نقرأها سنجد العقبات التي تصادف  النساء بالرغم  من انهن يحملن  بطاقة الاحوال.
- حصة المعرفي  تقول تقدمت الى احدى شركات التقسيط بهدف شراء منزل لي بالتقيسط وعند الاتصال بالشركة طلبوا مني ان احضر  كافة الاوراق ومنها  تعريف بالراتب وبطاقة دفتر العائلة مع تعبئة الطلب وفيه كافة المعلومات الخاصة بالدخل بالاضافة الى وجود كفيل سواء كان الزوج او الاخ او  اي شخص يعادل راتبه راتب الاقساط  المطلوبة فسألت الموظف  عن  تقديم الطلب ببطاقة  الاحوال الخاصة  بي فأنا التي سوف اقوم بالتسديد.  فقال ان نظام التقسيط لا يسمح بالتجاوز عن  الكفيل  او  بطاقة دفتر العائلة. فهذه الاشتراطات والتي لا تزال تعيق متطلبات المرأة والموظفة بالذات  فهذه الشركات لا  تزال تتعامل بدفتر العائلة سواء كان المشتري هو الزوج او الزوجة  فاصدرت هذه البطاقة  التي  من اجل تسهيل اجراءات المرأة في  كل  مكان ونحن الآن  نعتقد ان هذه البطاقة لم تخدم المرأة بالشكل  المطلوب وخاصة في مسائل المعاملات التجارية.

في تأجير السيارات
- هيلة محمد معلمة تقول  في اجازة الحج الماضية ذهبت انا واولادي للمنطقة الشرقية وهناك التقيت بمجموعة من اقاربي  الامر الذي استدعى ان نحتاج الى سيارة اكبر من التي معنا وبحكم وجود الاطفال والخادمات مما اعطنا فكرة ان نستأجر سيارة اخرى اضافية لكي نستطيع التنقل  بها  في كل مكان  وبالفعل اتصلنا  بكافة شركات تأجير السيارات وقاموا بابلاغنا ان الاوراق المطلوبة من مستأجر السيارة  لابد ان تكون هناك  بطاقة عمل رسمية ورخصة قيادة دفع المقدم ومع ذلك رفضوا اعطاءنا السيارة الا بهذه الشروط  فقمت بسؤالهم عن سبب الرفض  فابني الاكبر معه رخصة قيادة وما المشكلة ان استأجر السيارة باسمي  وابني  هو  الذي سوف يقودها وكافة الاوراق الثبوتية  موجودة الا انه رفض وامام هذا الموقف ما كان  لنا الا ان نقسم انفسنا الى قسمين الاطفال يخرجون للتنزه في  الصباح ونحن نخرج عندما  يرجعون وهكذا.  فبطاقة  الاحوال الخاصة وبطاقة  العمل الرسمية بالاضافة الى دفع المبلغ مقدماً ومع رخصة القيادة الخاصة بابني  لم تشفع  لنا بالموافقة ويبقى الحال على ما هو  عليه في مواقف كثيرة مشابهة.

في السكن
- عائشة القحطاني تقول في  مشهد آخر:سافرت  انا وابنائي الى جدة  وعند وصولنا الى الفندق الذي تم  حجزنا  فيه للاقامة طلب منا موظف الاستقبال بطاقة  دفتر العائلة فاخرجت له  صورة البطاقة إلا انه رفض وقال إنه يريد أصل البطاقة فاعتذرت  وقلت له ان معي  بطاقة الاحوال الخاصة  بي فرفض واصر على وجود دفتر العائلة الاصل وان نظام  الاقامة  لابد من وجوده  فبالرغم من اننا اسرة كبيرة ومعنا  اطفال لم  يوافق  على ان يسكنا  فاضطررت انا وابنائي الى الانتظار  7ساعات  لحين ان  يرسل  زوجي  دفتر العائلة  الاصل مع احد الاقارب  فهذا الموقف  الذ ي مر بنا كان بالفعل  موقفاً  اكد بالفعل ان بطاقة الاحوال ليس  لها اي قيمة اعتبارية لدى الجهات فما المانع  ان نسكن بصورة دفتر العائلة وما المانع ان  يعترف ببطاقة الاحوال  والخاصة اننا اسرة كاملة واقامتنا  في  الفندق كانت بحجز مسبق.
في المحكمة
- ام صالح السفياني اثارت  موضوع  البطاقة  الاحوال الشخصية  للمرأة  من وجهة نظر اخرى وقالت ان اكلف  ما على  المرأة  من امور هي  في مسائل البيع والشراءالعقاري وهي تعاني  من هذا الموضوع  منذ فترة طويلة وحتى  بعد اصدار البطاقة فمثلاً عندما  تشتري المرأة اي عقار  وتذهب الى المحكمة لكي تقوم باستخراج  صك واثبات  الشراء هنا يطلب منها دفتر العائلة وبعض الشهود او  المعرفين وعن  البيع  كذلك فهناك بعض  المشايخ  في  المحكمة  جزاهم الله خيراً يقبلون  ببطاقة  الاحوال المرأة كاثبات فيقوم باخذ  بطاقتها ووضع ورقة على الصورة ولكن لا يتم البيع او  الشراء  الا  بوجود معرفين  لها انها فلانة  بنت فلان إذاً ما الفائدة اذا كانت  هذه البطاقة لا  تفي بالغرض  فالشهود  مطالبون  بالتعريف عليها في  كل الاحوال. ولكن لو كان هناك في المحكمة مكاتب  نسائية مهمتها التحقق  من  هوية المرأة ومطابقتها لبطاقة الاحوال مع المرأة نفسها  كما هو موجود في مكاتب الجوازات النسائية  في المطارات  لهان  الامر  على الجميع وكان العمل بها افضل.
في الجامعة
- الطالبة نورة محمد تقول في بداية الترم سجلت منتسبة في الجامعة  وقد طلب  مني نفس الشروط الموجودة سابقاً  وهي احضار  شهادة الثانوية العامة الاصل مع الصورة شهادة  حسن  سيرة وسلوك  وبطاقة دفتر العائلة اصل  وصورة فهذه الشروط  لم تتغير بعد اصدار  بطاقة الاحوال  منذ  سنتين فهذه البطاقة لم تخدم المرأة او الطالبة حتى الآن واعتقد ان الموضوع  سوف  يستمر لسنوات حتى نجد له  حلاً.

في التوظيف
نوف محمد تقدمت الى مكتب التوظيف النسوي  التابع  لوزارة الخدمة المدنية بطلب  وظيفة كما هو معروف  طلب  مني احضار ملف  يحتوي على  الشهادة الدراسية وصورة بطاقة الاحوال وموافقة  ولي الامر وحسن  سيرة وسلوك  وهي اشتراطات تقليدية واعتيادية فلم يحصل  هناك اي  تغيير فيها ولم يقبل حتى الآن بطاقة احوال المرأة المتقدمة على الوظيفة مما يعطي انطباعاً ان الروتين الوظيفي لا يزال قائماً..
في المشاهدات الماضية رأينا من خلال بعض  التجارب التي مرت على بعض السيدات في  مواقع مختلفة وتبين فيها المشاكل التي تتعرض لها بسبب عدم تفعيل  دور هذه البطاقة بشكل رسمي في  مختلف الدوائر الحكومية والجهات وهذا  ما  يحدث في مجتمع اصحاب الاعمال فمن باب اولى ان ينظر لمجتمع صاحبات الاعمال  بنظرة  فيها من الواقعية  وخصوصية المجتمع وبنظرته الى المرأة من جهة واجراء وقائيا واحترازيا يدعمه النظام من جهة اخرى. لكي تمارس صاحبات الاعمال  مختلف  الانشطة الاقتصادية بنفس القدر الذي يمارسه اصحاب الاعمال دونما تمييز.
وهذا يؤكد على التوجه العام لابراز  دور البطاقة  الشخصية في مختلف شؤون الحياة سواء كان  ذلك  للرجل ام المرأة دونما تمييز بينهما.  ولن  تكون البطاقة الشخصية عائقاً امام المرأة في ممارسة الانشطة الاقتصادية اذا ما نظر لها  بنظرة ايجابية  ترتكز على تأكيد احقية المرأة للشعور بالمساواة في ابرام التصرفات  اسوة بالرجل دون وجود حواجز  تعيقها كمتطلب الوكيل الشرعي او ولي الامر في بعض الامور التي قد تكون البطاقة كافية وترفع الحرج عن  كاهل المرأة وتفي بالغرض بل  سيؤدي الى المحافظة على الخصوصية في  كل ما يمس حياتها الشخصية سواء كان  ذلك بطابع خاص او عام ويمهد لها المشاركة بفاعلية في خدمة المجتمع على نحو ما رسم لها النظام  وفق الضوابط الشرعية التي ترتكز عليها خصوصية المرأة  في  المجتمع السعودي ونرى في هذه الخصوصية ضرورة المساهمة الايجابية والفاعلة من قبل الجهات ذات العلاقة  بعمل المرأة لتيسير الاجراءات  وتفعيل الوضع  الذي يمكن لحامل البطاقة الشخصية سواء كان رجلاً او  امرأة  من ممارسة الحياة الطبيعية مع أهمية التأكيد على الا يخل بما يكنه  المجتمع حكومة وافراداً  للمرأة السعودية المتمسكة  بقيم وثوابت شرعية  لا تقبل المساومة عل
يها.ظnب
ءm@ى
ِE_Fّ‌
ءo
00ء




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض