بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 06 May 2004 No. 13103 Year 40

الخميس 17 ربيع الأول 1425العدد 13103 السنة 40

  خطوة أولى نحو العزة: النظام العربي لتحديد المواقع GPS - براق  خيال  فهل يصبح حقيقة؟



قد يظن الكثير أنه بإمكان جميع دول العالم أن تتصرف كما تشاء وفي أي اتجاه وقد يعتقد البعض أن هناك ديمقراطية على مستوى التعامل الدولي وربما سلم أغلب الناس بأن الأبواب مفتوحة للجميع بنفس القدر من الحرية ولكن أعتقد أن الأمر غير ذلك والأحداث العالمية قديماً وحديثاً تؤكد هذا الشيء وما كان سراً في الأمس أصبح علناً اليوم وما كان يتفق عليه مع الدول العظمى إن جاز لفظ يتفق فالحاصل هنا ما أمرت به الدول العظمى فهي لا تجيد إلا الفرض والفرض فقط حتى وأن كان الأسلوب يأخذ شكلاً ديمقراطياً ولكن هيهات هيهات فالعالم بقدر ما تقدم تقنياً في أجزاء محددة منه إلا أنه أيضاً قد تحضر بما فيه الكفاية ليفهم ما يدور حوله في كثير من مناطق العالم بدء بمن يعيشون في أدغال أفريقيا وعلى سواحلها وشرق آسيا وجزرها وانتهاءً بمن ينعمون بشواطئ سويسرا ومنتجعاتها فقد تسيطر الدول الكبرى على كثير من التقنيات ولكن لا يمكنها أن تسيطر على التفكير والاستنتاج وفهم الأمور فالعقل خارج نطاق سيطرتهم مهما حاولوا فمعتقدات وثوابت الشعوب قنابل موقوتة. وهذه المقدمة ليست اتهاماً أو دفاعاً عن أحد بقدر ما هي وصف لحالٍ الكل يعرفه ولكن هل يعرف الناس أن خطوط التقدم التقني الحمراء قد وضعت لكثير من البلدان النامية فهل الصناعة مثلاً على إطلاقها متاحة لهذه الدول؟ وهل يمكنها البحث والتطوير في أي مجال تريده؟ بالتأكيد لا. فإننا نرى الدول العظمى يزعجها أي تقدم علمي ينجز على أراضي تلك الدول لأنها رسمت حدود لكل منها ومن يتعدها فهو عاص ومتمرد وتحدد هذه الحدود إما بشكل صريح وهو ما يحدث في أغلب الأحيان سواء بشكل توجيه مباشر أو غير مباشر أو من خلال منظمات عالمية أنشئت لهذا الغرض فقط وهو حماية الدول العظمى وفرض سلطتها وتنفيذ مخططاتها من خلال هذه المنظمات أو أن الحدود مرسومة فقط في ذهن قادة تلك الدول العظمى فهم يراقبون تصرفات هذه الدول فإن وجدوا فيها ما يمسهم حالياً أو مستقبلاً فإنهم يقومون بإيقافهم بأي وسيلة كانت. وإن اقتضى الأمر الخروج عن كل الاتفاقيات والأعراف الدولية ونحن أشرنا مسبقاً أن الاتفاقيات والأعراف وضعت من خلال منظمات أنشئت لحماية هذه الدول العظمى.
ولعل هذا هو المدخل لموضوعنا الرئيسي والذي لا يعدو كونه طرح من خلال خلفيتي العلمية التخصصية البسيطة في موضوع النظام الكوني لتحديد المواقع GPS وهو موضوع علمي بحت أريد من خلاله أن أطرح هذا الطرح. ويوصف النظام الكوني لتحديد المواقع GPS بأنه عبارة عن نظام عالمي يستخدم تقنية الأقمار الصناعية في تحديد المواقع على سطح الكرة الأرضية وما يترتب على ذلك من تطبيقات متقدمة تشعبت في كثير من التخصصات وأصبحت هناك حاجة ماسة جداً للاستفادة من هذا النظام فالعالم منذ السبعينات الميلادية وهو يعتمد كلياً على النظامين الأمريكي NAVSTAR-GPS والروسي GLONASS وازدادت الحاجة لهما في الآونة الأخيرة حيث يستفاد منه في جميع التطبيقات المدنية وكذلك العسكرية والتي أنشئت أصلاً من أجلها.
وكنت أرى في هذا النظام رمزاً للعزة والكرامة والقوة لأي بلد يملكه فهو يجعلك تسيطر على جزء من الفضاء وكامل الكرة الأرضية إن شئت أن تقول ذلك وبالفعل فقد شعرت أن ما يدور بداخلي صحيحاً فقبل أعوام قليلة أقر الاتحاد الأوروبي البدء في إقرار برنامج لتشغيل نظام عالمي لتحديد المواقع GPS و أطلق عليه اسم (جاليليو) وبدء العمل في هذا النظام من خلال إطلاق مجموعة أقمار صناعية في الفضاء الخارجي.
فهذا القرار له أبعاد سياسية أعتقد أن الدول الكبرى تعيها تماماً فهو نوع من التقدم التقني وهو كذلك نوع من الاستقلالية وإن شئت قل الاستقلال أو إن صح التعبير هو التحرر من قبضة الغير فهي رسائل موجهه وبالتأكيد فإن كلاً من المرسل والمستقبل قد دار بينهما من النقاشات السابقة واللاحقة لهذا المشروع ما فيه الكفاية. ثم كانت المفاجئة وحقيقة أقولها نعم مفاجئة كبيرة أن تعلن الصين عن البدء في نظامها الفضائي الخاص بأقمار نظام تحديد المواقع الكونية GPS حقيقة أن المفاجئة هنا مزدوجة فهذا الإعلان بمثابة تحد تقني وتحدٍ على المستوى السياسي للدول العظمى. والسؤال الذي يطرح نفسه هل هو بالفعل تحد وتخط للخطوط الحمراء التي ترسم لكثير من الدول أم أن هناك اتفاقاً على ذلك وحصول على إذن مسبق بالبدء ؟؟! أي كانت إحدى هاتين فالصين فعلاً فجرتها قوية ومدوية ربما في نظري المتواضع أقوى من إجراء تجارب تفجير قنابل نووية تحت الأرض أو حتى فوق الأرض.
ولقد كان يدور بخلدي دائماً لماذا لا يكون لنا نحن العرب نظاماً كهذا نعم قد يكون مكلف مادياً ولكن يمكن عمل ذلك بتضافر الجهود وتعاون الدول وهي كثيرة ودخلها جيد والفوائد من امتلاك هذا النظام كبيرة جداً وفيها ثوب عزة لا يعدله ثوب وربما أثر على وضع العرب والمسلمين السياسي والثقافي والاجتماعي فهذا النظام بمثابة قوة إضافية في وجه القوى الأخرى فحقيقة بدون امتلاك مثل هذا النظام لا يمكنك أن تفعل أي شيء في حال الحرب فضلاً عن أن تعمل شيء في حال السلم فهذا ما نشهده وما نعيشه كل يوم لا حول لنا ولا قوة على جميع المستويات. وكنت أحلق بخيالي فأقول عندما يكون لدينا نظاماً خاصاً يطلق عليه مثلاً BORAQ GPS SYSTEM النظام العربي لتحديد المواقع (براق) فقد تخيلت أن النظام قد أنشئ بل وسمي وكنت أتخيل كذلك ما سيترتب على ذلك من نظرة العالم لنا ثم أفيق فجأة على صوت المذياع وهو يعلن عن سقوط قتلى وجرحى في فلسطين أو العراق أو أفغانستان فيذهب الحلم الجميل أدراج الرياح. وكم أتمنى أن يصبح إقرار عمل هذا النظام على جدول أعمال القادة العرب في أقرب اجتماع لهم وإن كان هذا الربط للمشروع بالاجتماع ليس في صالح المشروع. وإن قال البعض أن مثل هذا النظام مكلف فإننا نقول هناك خيار آخر من خلال تعاون مع روسيا للدخول شراكة في نظامها الحالي والذي يحتاج إلى تطوير وقد ينهار إن لم يتداركه الروس وذلك بإدخال أقمار صناعية جديدة في الخدمة وعمل بعض التحسينات على محطاته الأرضية والبدء في صناعة وتطوير أجهزة GPS للاستخدامات التجارية بمواصفات تتمشى مع حاجة السوق العالمية وهذا يسَّرع من تنفيذ المشروع وبتكاليف أقل بكثير من عمل نظام مستقل.
واعتقد أنه لو تم ذلك بعد اتخاذ كافة الاحتياطات والتدابير التي تضمن للعرب الحق في المشاركة في إدارة النظام فإن ذلك سوف يكون مكسباً كبيراً وكبيراً جداً نظراً لأن كلا الطرفين محتاج للآخر الطرف الروسي بحاجة لتطوير نظامه ولكنه مكلف والطرف العربي لديه أموالاً ولكن ليس لديه نظام فإن اجتمعت المصلحتين وحصل اتفاق فإنني أقول بأنها سوف تكون خطوة أولى نحو العزة والتواجد الصحيح بين الدول. وزيادة لثقلنا في المحافل الدولية وتصبح لنا كلمة مسموعة وتنتهي بذلك مرحلة الشجب والاستنكار وتنتهي كذلك مرحلة من عقد القمم التي نكتب توصياتها مسبقاً والتي لا تعدو كونها حبراً على ورق، أعتقد أن عقد القمم العربية والإسلامية الحالية يسئ إلى أمتنا أكثر مما ينفعها فهو يثبت للعالم بأننا لم نملك فعل أي شيء فماذا قدمت القمم السابقة حتى ننتظر من القمم القادمة فالحال هو الحال لم يتبدل إن لم يكن للأسوأ، فالقمم القادمة ستظهر أهميتها عندما نصبح أقوياء عندما نطرق أبواب الصناعة وننافسهم في برامج الفضاء عندها فقط سوف يروننا ويحسبون لنا ألف حساب فمتى نرتقي إلى الفضاء الخارجي لنلحق بالركب ونرى العالم بعيون جديدة ونشم رائحة هواء نقي نفتح به عقولنا ونجدد به شباب أمتنا وتعود لنا مكانتنا وعزتنا والله على كل شيء قدير


 

بقية المواضيع

خطوة أولى نحو العزة: النظام العربي لتحديد المواقع GPS - براق  خيال  فهل يصبح حقيقة؟
جهود كبيرة تبذلها الجهات المختصة في محاربة قرصنة البرامج في الوطن العربي
براعم نت.. الراشد: تعلمت الحاسب في الصف الثاني الابتدائي واستفدت منه في كتابة القصص وزملائي يدمنون..
ابراهيم.. بدأ بالوورد في سن السادسة فغدا مبدعاً خبيراً في الفوتوشوب والبوربوينت
بالبريد الإلكتروني:الانترنت في خدمة التعليم
"انترنت واتصالات" تلتقي مع  أول سعودية تتولى الحاسب الآلي موضي الهواوي:اضطررت للعمل متطوعة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ولا يزال المجتمع لديه عدم استقرار في نظرته لعمل المرأة خارج نطاق التدريس
هل تغني المواقع الطبية عن زيارة الأطباء؟ د. عبدالرحمن الزومان: لا تكفي الصور عن الرؤية بالعين المجردة
الجريفاني: التقنية فرصة الشباب للكسب ولابد من تعويد العقل على الابداع والتطبيق
 
 

 

 

[ الرياض @ نت | عناوين الرياض@نت | أخبار | تحقيقات | مواقع | برامج | أرقام شبكية | تعلم @ نت ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض @ نت

عناوين الرياض@نت

أخبار

تحقيقات

مواقع

برامج

أرقام شبكية

تعلم @ نت

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض