عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Tuesday 05 November 2002 No. 12555 Year 38

الثلاثاء 30 شعبان 1423العدد 12555 السنة 38

  "المواقف" شوكة في حلق حركة السير

كتب - عبدالرحمن السعدون

الوقوف غير النظامي في أغلب الشوارع الرئيسية في المدن الكبرى يعد واحداً من الاسباب المباشرة للمشكلات المرورية بشكل عام والحوادث المرورية بشكل خاص..
ولمواجهة ذلك فقد عمدت بعض المدن إلى وضع برامج صارمة لتنفيذ الأنظمة المتعلقة بمنع الوقوف غير النظامي.
ولكن السؤال لماذا يتم الوقوف غير النظامي؟!
شهدت المملكة خلال العقود الثلاثة الماضية طفرة تنموية هائلة شملت أسلوب الحياة والانشطة الاقتصادية ونتيجة لذلك اتسعت مدن المملكة بخطوات سريعة قابلتها زيادة كبيرة في حركة المرور داخل المدن وخاصة في المدن الرئيسية مما أدى إلى اختناقات مرورية وبشكل خاص في مراكز تلك المدن وعلى الطرق المؤدية إلى تلك المراكز.
وساعدت ظاهرة التحضر السريع أو الزيادة الهائلة في عدد السيارات على الطرق، والمعدل العالي لعدد الرحلات اليومية التي تزيد على خمسة ملايين ونصف المليون رحلة في مدينة الرياض إلى حدوث عدد كبير من الاختناقات المرورية وتكدس واضح في اعداد المركبات حول المراكز التجارية نتيجة لزيادة في اعداد هذه المركبات وقلة المساحة المتخصصة للمواقف من جهة، هذه القضية لازالت تؤرق بال المهتمين بالشأن المروري وتبحث عن حلول عاجلة.
وبهدف المساهمة في حل مشكلة المواقف في مراكز المدن فلقد لجأت بعض المدن الكبرى كالرياض إلى انشاء مواقف سيارات متعددة الادوار إلا ان هذه المواقف لم تؤد إلى حل تلك المشكلات وهذا ما ظهر في تدني استخدامها ما أوجب دراسة اسباب ذلك.
ورغم اصدار الدليل السعودي لتصميم مواقف السيارات من قبل ادارة البحث العلمي لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى ان هذه المشكلة لازالت موجودة وتعاني الطرق الهامة والشوارع التجارية من ازدحام مروري كبير وتعطل الحركة بسبب الوقوف الخاطيء وغير النظامي فمن يعمل على ايجاد الحلول العاجلة لهذه القضية الهامة.
وبقراءة لابرز ما ورد في هذا الدليل نتعرف على بعض النقاط الهامة ومنها:
1- التعرف على مواطن النقص في مواقف السيارات في المناطق التجارية المركزية تتولد حركة مرورية ضخمة، مع مقدار ضئيل من الارض للمواقف، ان طلبات الوقوف إذا حسم منه الطلب الفعلي للوقوف هو موطن النقص في مساحات الوقوف، وأحياناً في مواقع معينة يلاحظ نقص في خانة وفائض في خانات مجاورة، وهذا الفائض قد يعرض مواطن النقص إذا كانت مساحة المشي بين خانة الفائض وخانة النقص معقولة، وبشكل عام فان مسافة المشي في حدود 200م تعتبر معقولة بالنسبة لمعظم أصحاب السيارات الذين يريدون منها توقيف سياراتهم.
ان مواطن النقص في المكان /ساعة في وسط المدينة قد تقل بتقديم تحسينات في مواقف السيارات التي توجد بالقرب من مركز المدينة بقدر الامكان.. ومن ناحية المبدأ فانه يتعين توجيه التحسينات لاصحاب السيارات الذين يوقفون سياراتهم لفترات قصيرة ثم بعد ذلك توجد التحسينات لاصحاب السيارات الذين يوقفون سياراتهم لفترات  طويلة.
وعلى سبيل المثال أعدت دراسة عن المراكز التجارية في الولايات المتحدة ان معدل حركة ساعة الذروة في المراكز التجاري مابين الساعة  7مساءً والساعة  8مساءً حوالي 16% من اجمالي الحركة اليومية للخروج بالسيارات.
وإذا كانت السيارة هي أهم وسائل  النقل للمراكز التجارية فانه يتبين ان توفير , 55مساحة لوقوف السيارات لكل 100م 2من اجمالي المنطقة المؤجرة تكفي في القرب مصادر التلبية احتياجات الوقوف.
كيف يتم تصميم المواقف التي بالشوارع إلى جانب الأرصفة؟
ان الغرض الرئيسي من الشوارع في أية مدينة يكمن في حركة المركبات.. وعليه فإنه يتعين اعتبار المواقف في الشوارع أمراً ثانوياً في استخدام مساحة الشارع. وعندما تتعارض المواقف في الشوارع مع حركة المركبات فانه يتعين ازالة المواقف، حتى يمكن ان يخدم الشارع وظيفته الأساسية: ألا وهي حركة المركبات.

وتتداخل حركة وقوف المركبات في المواقف وخروجها منها مع حركة المشاة والمركبات الاخرى المتحركة. ولقد تبين ان نحواً من 10%  من اجمالي حوادث المرور انما تشمل المركبات التي تقف في المواقف، والتي تخرج منها. ومن ثم فإن التخلص من المواقف التي توجد إلى جانب الارصفة يمكن ان يزيد من سلامة الشوارع. كما تبين أيضاً ان التخلص من المواقف التي توجد إلى جانب الارصفة يمكن ان يزيد من قوة الطريقة الاستيعابية حتى 30% وهكذا فانه كثيراً ما يمنع الوقوف إلى جانب الارصفة خلال فترات الذروة بهدف زيادة قوة الطرق الاستيعابية في المناطق المزدحمة من المدن.
وبصفة عامة فانه يمكن تقسيم المواقف التي توجد إلى جانب الارصفة إلى نوعين اثنين: اما النوع الاول فهو المواقف المتوازية، واما النوع الثاني فهو المواقف المائلة. ومن التجارب اتضح ان السائق في المواقف المتوازية يستغرق وقتاً أطول عندما يعود بسيارته للخلف في المواقف المعلمة، بينما تسمح المواقف المائلة للسائق بأن يدخل في مساحة الوقوف مباشرة. وعلى أية حال، فلان الرؤية بالنسبة للسائق في المواقف المائلة محدودة بشكل يفوق رؤية السائق في المواقف المتوازية، فانه قد تبين ان المواقف المائلة أكثر خطراً من المواقف المتوازية. ويوصي الكثيرون من مهندسي الحركة بعدم استخدام المواقف المائلة في شوارع المدن، وبصفة خاصة في المناطق السكنية. ولا يمكن استخدام المواقف المائلة إلا إذا كان الشارع عريضاً بقدر كاف، ويقل حجم الحركة فيه للغاية.

المواقف المتوازية
تعتبر المواقف المتوازية من أكثرالتصميمات المستخدمة في المواقف التي توجد إلى جانب الارصفة. وعادة ما يكون تصميم هذه المواقف أكثر صعوبة بالنسبة للسائق العادي عن المواقف المائلة، لانه عادة ما يضطر السائق إلى الرجوع بسيارته للخلف في مساحة الوقوف التي توجد إلى جانب الأرصفة - وعلى الرغم من هذه المشقة في الدخول إلى مساحة الوقوف فإن المواقف المتوازية توفر مجالا واضحاً من الرؤية بالنسبة لحركة المركبات، بحيث يمكن للسائق ان يغادر مساحة الوقوف، ويدخل في حركة المركبات بسلامة أكثر. ومن ثم فإن المواقف المتوازية هي التصميم المفضل للمواقف التي توجد بالشوارع، والتي عادة ما يوصي به مهندسو الحركة في مناطق المدن.
ويتعين التخلص من مساحات الوقوف بالقرب من التقاطعات لضمان عدم ارباك المركبات المنعطفة، وعدم حجب الرؤيةعن مشاهدة المركبات المتهجة إلى الامام.
وهناك نوعان من الموقف المعلمة يتعين ان تأخذها في الاعتبار عند تجديد أبعاد مواقف السيارات التي توجد إلى جانب الارصفة. وهذان النوعان هما طرفا الموقف المعلم، والجزء الداخلي منه، اما طرفا الموقف المعلم فهما المساحة الاولى أو الاخيرة للوقوف في خانة الوقوف التي توجد إلى جانب الارصفة، وهما أقصر من الجزء الداخلي من الموقف المعلم، لان المركبة يمكن ان تدخل طرف الموقف المعلم وتخرج منه مباشرة، بينما يتعين عليها ان تتحرك للخلف، وللامام داخل الجزء الداخلي منه.
وعادة ما يكون طول طرف الموقف المعلم ,61م (8)، وهو طول يكفي للسيارات الأمريكية العاديةالتي يبلغ طولها ,58م. أما طول الجزء الداخلي من الموقف المعلم فعادة ما يترواح بين 7م إلي ,79م، وهو طول يسمح للسيارة الأمريكية فوق العادة بالتحرك داخل الموقف المعلم. وفي المملكة العربية السعودية تمثل السيارات اليابانية والأوروبية نسبة كبيرة من السيارات. ومن هنا يمكن التقليل من الجزء الداخلي من المواقف المعلمة إلى ,58م لكي تسع هذه السيارات. وسمح هذا الطول بتحرك للسيارة النموذجية ذات الحجم الأصغر، التي يبلغ طولها ,46م. وعلى أية حال فإذا كان هناك طول أصغر في الجزء الداخلي من الموقف الذي يوجد إلى جانب الأرصفة فإنه من الأهمية بمكان أن توضع علامات على هذه المواقف الصغيرة المعلمة تكون "للسيارات دون الحجم الصغير فقط" وإلا فإنه قد تدخل إلى هذه المواقف المعلمة سيارة من الحجم كبير، وتحدث إرتباكا في جميع النظام الذي عليه الوقوف. ويتعين إجراء دراسة عن الأنواع السائدة من السيارات التي تستخدم المواقف، وذلك قبل وضع علامات على هذه المساحات.
والحد الأدنى من عرض الشارع الذي يسمح بالمواقف المتوازية التي توجد إلي جانب الأرصفة هو ,55م من كل اتجاه (8). وهذا العرض، أي ,55م يشتمل على ,26م للمواقف المعلمة و,29م أو أكثر لحركة المركبات. ويبين الشكل رقم 3- 1مخططا نموذجيا لأحد الشوارع، وتوجد به المواقف المعلمة المتوازية.
الآن وبعد هذا العرض العلمي عن أهمية المواقف حول المراكز التجارية والاسواق التي ما اكثرها في المدن السعودية أين يكمن الخلل؟..
هل هو في سوء تصميم الشوارع وانعدام تنظيم المواقف في شوارع مدينة الرياض؟!
هل هو في عدم تناسب انشاء المراكز التجارية مع قدرة استيعاب الطريق للمتسوقين والركاب المستخدمين للمركبات؟..
أم يكمن الخلل في انعدام وسائل النقل العام والتي كان  يجب الاهتمام بتقليل حجم استخدام المركبة الخاصة في كل وقت وحين؟!
من يملك الاجابة أمانة مدينة الرياض؟! أم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مازالت الاسئلة في انتظار الاجابة.




 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض