عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Monday 05 August 2002 No. 12463 Year 38

الاثنين 26 جمادى الأولى 1423العدد 12463 السنة 38

  السوق الأمريكي وتداعياته

بقلم: صالح بن محمد العبيدي

قال حاكم البنك المركزي الأمريكي غرينسبان إن ما يجري من تدهور متلاحق في السوق الأمريكي سوف يؤثر على النظام الرأسمالي العالي. لقد نال التدهور المتلاحق جميع القطاعات المكونة للسوق الأمريكي دون استثناء ولا يمر يوم دون أن نسمع إفلاس شركة كانت عملاقة أو تحذير لنتائج سيئة لشركات مرموقة. وما قاله حاكم البنك المركزي إشارة لأحداث سياسية قادمة إذا ما علمنا أن المال هو المحرك والموجه للسياسة في البلدان الرأسمالية.
إن تداعيات السوق الأمريكي اغرت كثيراً من المهتمين بذلك السوق إلى سياق أسباب تعبر عن وجهة نظرهم مثل قول بعضهم فضائح مالية وقول البعض عن تستر لعدم إظهار حقيقة وضع تلك الشركات المتردية من جانب الإدارة وشركات المراجعة.
إن حجم ذلك السوق يسمح لجميع المهتمين به أن يقولوا أكثر من ذلك ولازال هناك متسع لأن نسمع أكثر مما قيل، أما حقيقة ما يجري فلن تظهر ولن تعرف في الأجل القريب لأنها ليست المرة الأولى التي تواجه السوق الأمريكي مثل هذه التقلبات.
والأخطاء الإجرائية من المراجع الخارجي، واجتهاد الإدارة في السعي لتحقيق أهداف الشركة ليست أخطاء جوهرية ما لم يثبت العكس ذلك أن تلك المؤسسات تعمل وفق إجراءات مدروسة ومتطورة وقد حمت نفسها بأنظمة معتمدة وهذا هو المعروف.
إن أسباب تدهور السوق الأمريكي يعود بالمقام الأول لوصول أسعاره إلى مستويات قياسية من الارتفاع مما اجبره إلى تصحيح ذلك الارتفاع والعودة إلى وضع يتناسب مع واقعه وقد تم التحذير من مغبة نزول السوق إلى مستويات متدنية وذلك خلال أعوام  98- 99م فقد تجاوز النازدك  5000نقطة (IXIC) آن ذاك مما اضطر السوق لوضع تصحيح جديد وكان التوقع أن يصل بين  3500و 3000نقطة وقد صاحب هذا التصحيح أو الانخفاض سياسات مالية أمر بها البنك المركزي الأمريكي وتتمثل في خفض معدلات الفوائد حتى وصلت إلى ,17%، وهذه السياسة كانت دعماً للسوق الأمريكي للمساعدة على تهدئة حدة المؤثرات الاقتصادية إلا أن استمرار انخفاض السوق تحت المعدلات المتوقعة اعطى السوق وضعا تصحيحيا جديدا ما بين  2500و 2000نقطة واستمر التدهور إلى حدود أدنى من ذلك تصل إلى  1100نقطة في عام 2002م وكانت المعلومات تقدم للمستثمرين عن احتمالات نزول السوق لكن التطلع إلى الكسب الكبير أنسى كثيراً من المتعاملين في هذا السوق إلى المؤشرات الدالة إلى نزول السوق وهذه عادة معروفة لتجار الأسهم حباً في التعويض أو زيادة المكاسب.
وسبب آخر يتمثل في ضخامة رؤوس أموال تلك الشركات فقد تمت زيادة رأسمال بعض الشركات أكثر من عشر مرات مما ترتب معها حتمية زيادة إيراداتها وبنسبة تزيد عن مضاعفة رأسمالها (زيادة رأسمال الشركة من احتياطيات الأرباح المبقاة أسلوب تلجأ إليه بعض الشركات الأمريكية لتفادي توزيع أرباح).
ونظراً لعجز تلك الشركات لمقابلة الإيرادات المحققة بالإيرادات المتوقعة تأثرت شركات كثيرة مثل (ORCL - SUNW - CSCO) مما ترتب معه خفض أسعار البيع والشراء إلى أكثر من 75% و80%، وزيادة فيما تقدم زادت المصاريف التشغيلية زيادة فرضتها خطط التطوير التكنولوجي المتسارع زيادة أكثر من عوائدها فمثل ما حصل لشركات الاتصال من خفض في أسعار البيع والشراء (ERICSSON - NOKIA) تصل إلى أكثر من 80% إلى 95% ونسبة إلى تسارع التقنية قامت شركات كثيرة لاستهلاك معدات تشغيلية تعتبر مثل شركة COVD متخصصة باتصالات الإنترنت قامت بإهلاك جهاز للاتصالات السريعة SPEED CALL بقيمة , 15بليون في ميزانيتها ولسنة واحدة لأنه تم اختراع جهاز أسرع منه مما أثر على تلك الشركة بخفض سعرها من  120دولاراً للسهم حتى وصل إلى , 05دولار نتيجة للخسائر الكبيرة وغير المتوقعة والكلام في هذا يطول.
والسبب الأخير في وضع السوق هي الديون الكبيرة التي عجزت معظم تلك الشركات عن سدادها مما تسبب في قيام الدائنين بالمطالبة بحقوقهم مما ترتب عليه إعلان كثير من الشركات إفلاسها مثل (EXCODS - ENRON - WCOM) وأخرى كثيرة.
أما الحديث عن سقوط الحضارات فإن الحسبة قد بدأت ووجه السعد ووجه النحس تعرف ملامحها، وأما نزول السوق الأمريكي وطلوعه فقد خاض التجربة ولا مجال لعرضه في هذا الحديث لكن نعلم أن السوق الأمريكي واجه أعظم من تلك المواقف وخاصة في الثلاثينات وتجاوزها وغيره ذلك إن مقومات دعم ذلك السوق متوفرة بأسسها وعواملها.
وقد ينخفض السوق الحالي إلى معدلات عام 1993م وهذا أمر وارد لأنني أشبه الحاصل بأنه وباء سوف يصفي الشركات التي تحتاج لتصفية وسوف يغيب العاجز ويبقى القوي لأن البقاء دائماً للأفضل.
وما قلت ليس شرحا تحليلياً لسوق لا يمكن السباحة في بحره ولا سبر غوره إنما هو رأي من الآراء المطروحة.
خلاصة:
سبب انهيار السوق الأمريكي:
1- الارتفاع الخيالي للأسعار.
2- انخفاض الإيرادات التشغيلية وزيادة المصاريف التشغيلية.
3- انتفاخ رؤوس أموال تلك الشركات بزيادة رؤوس أموال تلك الشركات لتفادي توزيع الأرباح.
4- عجز معظم الشركات عن سداد ديونها.
5- ظهور المنافسة الكبيرة للمنتجات الأمريكية عالمياً.





 

بقية المواضيع

سوق الأسهم تتلقى "صفعة" مؤلمة من إعلان خسائر "السعودية للكهرباء" في النصف الأول
الشفافية والمصداقية في سوق المال: هل نتعظ؟
تغيير مسمى لجنة الأسهم إلى "سوق رأس المال"
لعبة أسواق الأسهم العالمية: المضاربون الكبار يدفعون الصغار للبيع!
لا يوجد مبررات لهبوط الأسهم السعودية فهي أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً
السوق الأمريكي وتداعياته
تنظيم سوق الأوراق المالية يجب ان يتم تحت جهاز رقابي محايد وان لا يتأثر برغبات البنوك
أرباح البنوك بين الإفصاح والإيضاح
اقتصاديون: خطة المملكة لتسديد جزء من دينها بالأسهم ذكية ولا تؤثر على السيولة في سوق الأسهم
كيف تقرأ نشرة صندوق الاستثمار؟
الصناديق الإسلامية نظرة تحليلية
سلة الصناديق الإسلامية
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض