بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 05 July 2003 No. 12797 Year 39

السبت 06 جمادى الأولى 1424العدد 12797 السنة 39

  مواجهة حماية المستهلك: مع د.أحمد بن عبدالله المطوع*

متابعة: على المنيع تصوير: على أبو سنجه

معروف ان الاعلان هو الوسيلة الكبرى للتعريف بالمنتجات والمنتج غالباً يمارس نوعاً من التضليل والخداع في اعلاناته وعدم مطابقتها للواقع، كما يستخدم بعض المعلنين النساء لجذب المشاهدين ولكشف هذا التضليل ورفع مستوى الوعي لدى المستهلك التقت "حماية المستهلك" بالدكتور أحمد بن عبدالله المطوع استاذ التسويق في جامعة الملك سعود بحضور أسرة التحرير وهم: صالح الزيد، عبدالمجيد الفايز، غدير الشمري، علي المنيع، علي الحضان، فهد الحسينان، علي الرويلي وخالد المحيني.
7"الرياض": يعتبر المستهلك السعودي قليل خبرة وربما انه حسن النية في الغالب وهذا الأمر جعله هدفاً للحملات التسويقية والدعائية التي وجدت ضالتها فيه، ما هي السبل الكفيلة لرفع مستوى الوعي والخبرة لهذا المستهلك حتى لا ينجرف خلف كل دعاية؟
- د. المطوع خير من يحمي (المستهلك) هو (المستهلك) نفسه فمتى كان واعياً ومثقفاً بالخداع والتضليل الاعلاني وبالاهداف التجارية لها فهذا خير سلاح يتسلح به في مواجهة هذه الاعلانات، النقطة الثانية (لحماية المستهلك) هي جمعيات (المستهلك) الأهلية فهذه من تجارب دول اخرى كثيرة كان لها دور كبير اولا في الدفاع عن مصالح (المستهلك)، ثانياً: كشف الاعلانات المضللة، ثالثاً: في التقاضي باسم (المستهلك)، رابعاً: في توعيته وتثقيفه واحداث الندوات واصدار المجلات. النقطة الثالثة: أين توعية الطالب منذ صغره فالتعليم لم يعد مجرد مناهج رسمية فهو بدأ الآن في توعية الناس في قضايا كثيرة منها مرورية وغيرها فلماذا لا يكون الاعلان من ضمنها فالطفل أحياناً لا يدرك الفرق بين البرنامج العادي والاعلان، أيضاً لا ننسى دور الأسرة في توعية الطفل وتفريقه بين البرنامج العادي والاعلان وان الاعلان قد يركز على أشياء ليست في صالح الطفل أيضاً عند ظهور الجمعيات الأهلية يضطر المعلن إلى ما يسمى بالتفتيت الذاتي فيحس انه سيكون في مواجهة امام أناس مثقفين تمثل (المستهلك) فيكون على حذر.
7"الرياض": بالاشارة إلى السؤال السابق برأيكم ما هي الأساليب التي تنطوي على خداع (للمستهلك) العادي ويعتمد عليها المسوقون والمروجون للسلع والخدمات؟
- د. المطوع: نتكلم عن أشياء محترفة أشياء على مستوى صناعات على مستوى شركات فمثلا: العبوة قد يكون عليها بيانات مضللة تخفي معلومات مضرة كاحتوائها على كذا مادة فهذه قضية لها قوانينها وتنبهت لها كثير من الدول وأصدرت التشريعات، ثانياً: أسهل ما تغش الناس فيه هي الاحصاءات فمثلا: يقول المعلن عندي 60% من الأطباء أوصوا بكذا فهو تقابل مع  1000طبيب وفقط  60أوصوا به فعند سؤاله كيف تقول كذا يقول أنا تقابلت مع  100و 40لم يوصوا به ويخفي  900استبيان.
أيضاً الغش لا يكون فقط في نوع السلعة انما فيه أشياء في الممارسة التسويقية فمثلاً رجل البيع قد يضلل ويغرر بـ (المستهلك) عندما يقول أسرع فالكمية محدودة أو في الاعلان فهذه هدفها تعجيل اتخاذ القرار وتجد المخازن عنده ممتلئة أيضاً: الضمان كضمان السيارات وغيرها فهذه فيها وسائل كثيرة لتضليل وتغرير (المستهلك) وهناك كثير من التشريعات التي عملت لحماية (المستهلك) كأن يكون الضمان صريحاً بالفترة وبالاشياء التي يغطيها ولا يكتب بخط صغير لانه يريد ان يتجاوز به القانون وإذا تخاذل المنتج على الايفاء بما ورد في الضمان، فهناك جهات في البلدان التي اهتمت بحماية (المستهلك) تجبره على ان ينفذ ما ورد في الضمان.
7"الرياض": بالنسبة للدعايات "الاعلانات التجارية" نفسها هل فيها ما يضلل؟
- د. المطوع: نعم فيه ما يسمى بالاعلان المخادع أو المضلل وأشهرها انه عندما تدعي ويصعب ان تثبت الادعاء فمثلا تدعي ان هذا المنتج يطيل عمر محرك السيارة وهو غير صحيح ففي الولايات المتحدة مثلا يقال له اثبت ذلك فإن لم يثبت أجبر على اعلان تصحيحي بنفس القيمة والوسيلة للاعلان الاول وهذا ورد في الشريعة الإسلامية الجزاء من جنس العمل وهذا ما حدث في الولايات المتحدة، أيضاً هناك ما يسمى بالاعلان الخفي وهو انه تدفع لبرنامج معين يستخدمون منتجاتي كالسيارات وغيرها مثل هذا يمر على (المستهلك).
7"الرياض": يقول أساتذة التسويق ان الدعاية يمكن ان تجعل الرمل ذهباً ما مدى صحة تلك العبارة؟
- د. المطوع: فيه ما يسمى بعملية الاحتفاظ بالعمل في التسويق وهذا جزء أساسي فحبل الكذب قصير أنت ممكن تخدع (المستهلك) مرة واحدة ولكن لن تخدعه مرتين فعندنا (مستهلكون) واعون مثقفون فـ (المستهلك) عندنا في المتوسط رجل يسافر ويقرأ ويتعلم ولا أعتقد ان فيه من قلة الوعي والذكاء بحيث انه ينخدع أكثر من مرة فسابقاً كان عندنا نظرية جلب العملاء أما الآن المحافظة على عميلك لان العميل الجديد يكلفك خمسة أضعاف العميل القديم ونظرية التسويق حافظ على عميلك بان تكون صادقاً وأمين وان تشبع حاجاته فالمسوق الخادع سيخرج من السوق.
7"الرياض": هل تعتقدون ان الاعلانات التي فيها نوع من السفور يمكن ان تؤثر في قرارات المستهلكين؟
- د. المطوع: الهدف من استخدام النساء في السفور لجذب الناس لكي يجلس وينظر في الإعلان فهذه موجهة لفئة معينة هم الشباب وهي في فضائيات غير محكومة بقوانين المملكة ونحن لنا قيم وعادات وتقاليد والمجتمع المحافظ عادة الأشياء التي تخل بقيمه قلما يتعاطف معها واعتقد أن (المستهلك) ذكي وسيذهب للسوق ويقارن.
7(الرياض): في ظل هذا الزخم من الإعلانات هل تعتقدون أن السوق السعودي مستهدف؟
- د. المطوع: نحن في الخليج قوة اقتصادية وبالتالي قد يكون في الفضائيات برامج موجهة (للمستهلك) السعودي لأنهم يعتقدون أنه ليس لديه من القنوات المحلية ما تشبع طموحه وارضاءه، فدخل هذه القنوات من الإعلانات هو الذي يبقيها.
7( الرياض): يلاحظ أن أغلب الإعلانات التجارية في القنوات العربية التي تصل إلى المملكة كلها موجهة (للمستهلك) السعودي، لماذا هذا الزخم الكبير من الإعلانات التجارية التي توجّه لهذا (المستهلك) هل نحن سوق ضخم كبير أم نحن سذج إلى درجة أنه قد تخدعنا هذه الإعلانات؟
- د. المطوع: لا أعتقد أولاً: نسبياً نعم نحن من أضخم الأسواق في منطقة الخليح دخلاً وعدداً، أما بالمصطلحات المطلقة لسنا سوقاً كبيراً نحن لا نمثل شيءاً بالنسبة لأمريكا وأوروبا، وهذه القنوات الفضائية ترى أن (المستهلك) في المتوسط يلجأ لها لغياب البديل المحلي فهو يراهن على أنه يوجّه له برامج تستهويه ومن هناك يستطيع أن يدخل خلالها إعلانات معينة وبالتالي فالمحطة تعيش على دخل الإعلانات.
7(الرياض): أمام هذا الزخم من وسائل الإعلان وحملات التسويق التي يقف في الغالب خلفها فن وفكر علمي فقد تسللت أفكار تهدف إلى غش وخداع (المستهلك) كيف يمكن تفادي تلك الأساليب وكيف يمكن التصدي لها؟
- د. المطوع: أعود لتوعية (المستهلك) فتوعيته تبدأ من المدارس الابتدائية إلى المتوسطة إلى الثانوية إلى الجامعة، وليس بالضرورة دخولها في المناهج فهي ممكن تدخل في مجال التثقيف والتعليم العام.
الناحية الثانية: لو وجدت جمعيات أهلية لحماية (المستهلك) لما حصل ذلك فأنا أدعو إلى إنشائها لأنها لا بديل لها.
7(الرياض): هناك هيئة وطنية لرعاية شؤون (المستهلك) تُدرس أجازها مجلس الشورى، وهي تُدرس في مجلس الوزراء وقريباً ربما ستنطلق في العمل لكنها حكومية ومستقلة مالياً وإدارياً عن أي جهاز آخر هل ترى أنها جيدة؟
- د. المطوع: كبداية نعم ولكن نرجو أن  يكون عندنا في جميع مناطق المملكة جمعيات أهلية تمثل (المستهلك) تدافع عنه تستصدر التشريعات فمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية يوجد (200) منظمة غير هادفة للربح ويمثلون  30مليون أمريكي هذا في العام 1978م أيضاً عندهم في عام 1976م هناك  2مليون و 200ألف مجموع الذين يقرأون مجلات (المستهلك) الرائدة لتوعيته، أيضاً: هناك منظمتان إحداها اسمها أبحاث (المستهلكين) وأخرى اسمها اتحاد (المستهلك) مهمتها فقط إجراء العديد من الاختبارات على العديد من المنتجات وتشهر النتائج على الملأ كما أن هناك تقييماً لكثير من الماركات ويتم نشرها في مجلات مشهورة.
7(الرياض): إذن ما رأيك في صفحة (حماية المستهلك) في  جريدة "الرياض" فهي من أوائل من قام بتثقيف (المستهلك) من عشر سنوات تقريباً فهل تؤيد توجهّ الصفحة لأنها واجهة مشاكل مع التجار وربما دعاوى قضائية والأستاذ صالح الزيد يكافح لوحده في الصفحة؟
د. المطوع: أقولها بدون مجاملة في ظل هذا الغياب سواء من جانب الجمعيات الأهلية وجانب الإصدارات المتخصصة فليس لنا غيركم فهي صفحة جيدة ولكن أتمنى أن تأخذ البعد التوعوي التثقيفي للمستهلك.
7(الرياض): كيف يمكن للمتلقي أو (المستهلك) أن يحكم على أن هذا الإعلان لا ينطوي على غش أو تورية؟ أعني كيف يمكن تمييز الغث من السمين في الإعلانات التجارية؟ وأين الجهات الرسمية في الإعلان التجاري؟
- د. المطوع: توجد السلع الشعبية التي ليست ماركات كـ(العسل ودهن العود) هذه من أكثر الأشياء غشاً فأدركوا فيها حاجتين أنها تقوم 100% على أمانة البائع والبائع قد يكون انغش فيها.
7(الرياض): سبق وأن قمتم بإجراء بحث حول تأثير الإعلانات على سلوك الأطفال ماذا خلصتم إليه في هذا البحث؟
- د. المطوع:   الموضوع هذا كبير والذي توصلت له باختصار أنه وجدنا أن هناك دراسات كثيرة تمت في الغرب قليلة جداً في العالم العربي وهي أنك تناقش الآباء والأمهات فالطفل لا تستطيع أن تبحث معه إلا تجارب معينة لأن الطفل لا يستطيع أن يعبر فلجأنا للآباء والأمهات تقابلنا مع (450) أماً وأباً في الرياض وسألناهم هل يرون التأثيرات (السلبية) و(الإيجابية) تقع على أطفالهم فخلصنا إلى ما يلي وجدنا أن هناك تأثيرات إيجابية للإعلانات الموجهة للأطفال ومن ضمنها أنها تعلم الطفل الكثير من العادات الحسنة مثل العناية بنظافة الجسم والأسنان أيضاً تعتبر أحد مصادر التثقيف للطفل وتساعده على النطق المبكر وتشجعه على استهلاك السلع المفيدة كالحليب والألبان ومشتقاتها، وكذلك تعتبر وسيلة جيدة لتوسيع خياله ومساعدته على التمييز بين الأشياء والسلع المختلفة أيضاً تعتبر وسيلة ترفيهية جيدة بالنسبة للطفل تنمي فيه القدرة على صنع القرار بنفسه وتعتبر مصدراً إعلامياً جيداً لتعريف الطفل بالصناعات الوطنية وتساعده في التعرف على المخترعات الحديثة والجديدة بالأسواق ولكن السلبيات التي وافق عليها معظم المبحوثين كانت كما يلي: أولاً: تشجع الطفل على الإسراف وكأنها تدعو
إلى المزيد من الاستهلاك والاستهلاك بدون حدود.
ثانياً: تغرس فيه بعض العادات السيئة مثل المبالغة وحب الرقص والغناء.
ثالثاً: تغرس فيه عادات غذائية سيئة مثل استهلاك الحلوى والآيسكريم والشوكولاتة وبذلك يغريه ويخلق عداوة بينه وبين أهله لأنهم دائماً يقولون المنتجات السكرية ليست جيدة لصحتك هو لا يهمه هذا الكلام.
أيضاً يولد الشعور بالحرمان والحسرة لدى أطفال الأسر قليلة الدخل عندما يرى الألعاب والأكلات السريعة وهو لا يستطيع أن يصل لها أيضاً تولد فيه حب التملك في كل شيء بدون حدود كأن الحياة كلها مادة فتسبب حدوث خلافات بين الطفل وأبويه خاصة في حال رفضهما الاستجابة لطلباته أيضاً تغذي فيه معلومات متناقضة مع تلك التي يتعلمها في المدرسة والمنزل مما يهز ثقته فيهما: تأخذ الكثير من وقت الطفل مما يؤدي إلى إدمانه عليها والكثير يرى أنها تخدم المعلنين ولا تخدم الأطفال فهي تستغل براءتهم لأنه يصدق كل ما يسمع أيضاً الإعلانات التي تعتمد على الخيالات المبالغ فيها تعلمه أنه عند الشراء بدل أن يستخدم القرار العقلاني يستخدم القرار الخيالي.
7(الرياض): هل  يجوز في عرف المسوقين التقليل من جودة السلع المنافسة بمعنى هل توجد أخلاقيات لهذه المهنة؟
- د. المطوع: هذا يسمى الإعلان المقارن فأولاً: عندنا في شريعتنا مايكفي ففي الحديث الشريف (لا يبيع بعضكم على بيع بعض ولاتنافسوا ولا تناجشوا.." الحديث، وفي الدول المتقدمة التي عندها تشريعات حق الذي تقارنه بالاسم ان يقاضيك إذا أثبت فيجب مراعاة الأمانة والأخلاقيات التي وردت في ديننا الحنيف والناحية الثانية: انه يجوز ان يقاضيه إذا لم يقل الحقيقة فقد يدفع مئات الملايين لأنهم يقدرون خسارته على مدى السنين.
7"الرياض": هل هناك أخلاقيات في علم التسويق؟
- د. المطوع: لابد أن يكون هناك تنظيم داخلي يعلم الناس ألا يخدعوا ولا يضللون ولكن الناس لجأوا للقوانين ولم يكتفوا بالأخلاقيات فيقولون انها كلمة مطاطة.
7"الرياض": السوق السعودي تفتقد نوعا ما إلى دراسات تسير أذواق المستهلكين ورغباتهم هل هذا الكلام صحيح؟
- د. المطوع: محصلة نظرية التسويق هي تقول رضا المستهلك هو ما يدور عليه علم التسويق فيجب أن ترضيه تصمم له  المنتج الذي يريده وتعلن في القنوات التي يطالع فيها وباللغة التي يفهمها وتشعر بالسعر الذي يستطيعه وتوزيع السلعة في الأماكن التي يتسوق فيها فمثلا "اليابانيون" ألغوا كلمة ارضاء وقالوا تدليل، إذن لماذا تنتج منتجا ثم بعد طرحه في الاسواق تجد انه لم يرض عملاءك لماذا لا تدرس أذواقهم وقدرتهم على الدفع والقنوات التي يشترون منها والصحف التي يقرأونها فتعمل دراسة كاملة ثم تضع خطة تسويقية بما يرضي أذواقهم وأنا اعتقد ان وكالات الإعلان مقصرون فأكثر الإعلانات التي تتم بناء على خبرات سابقة قد تكون خبرات جيدة ولكن ليس مثل البناء على دراسات علمية للسوق.
7"الرياض" تتوجه أغلب الحملات الدعائية لغة واسلوبا إلى المرأة كهدف سهل وربما صيد ثمين هل تعتقد علميا بأن المرأة تعد اسهل واسرع للتأثر بالدعايات التسويقية؟
- د. المطوع: ليس على اطلاقه فهناك امرأة مثقفة وواعية وهناك رجل مثقف وواع ولكن في مجتمعنا تأخر تعليم المرأة قليلا وأنا أومن ان عندها قدرات ولكن فيه ما يسمى في التسويق بالقرار العاطفي فالمرأة تتجه إليه ولذلك فهي مثلا تشتري فستانا لكي تعجب الجيران بدون ما تنظر لميزانيتها ولذلك فالاعلانات الموجهة لها تضرب على وتر العاطفة ولكن في الأخير فهو يعتمد على وعي المرأة وثقافتها.
7"الرياض" هل تعتقد ان الجهاز الحكومي المختص بحماية "المستهلك" مقصر في عمله قياسا بما نراه اليوم
- د. المطوع: ليس عندي المعلومات الكافية ولكن اعتقد انها قضية امكانات وميزانية أكثر منها تقصيراً ولكن كلمة حق مهما كبر الجهاز الحكومي فلن يستطيع ان يحقق المثالية في حماية "المستهلك" فلابد من الجمعيات الأهلية وتكون بشكل منظومة أهلية تدافع وتشتكي نيابة عنه.
7"الرياض": هل يوجد لدينا ضوابط للإعلان التجاري؟
- د. المطوع: لا اذكر إلا الضوابط التي ظهرت أول ما ظهر الاعلان في التلفزيون السعودي ومنها ان تكون المرأة محشومة وغيرها وهذه ليست كافية ضوابط واخلاقيات الإعلان أفضل انها تنشأ من شركات الإعلان فتكون ضوابط داخلية فمثلا وزارة المواصلات لها ضوابط وأمانة مدينة الرياض لها ضوابط وغيرها ولكن منع الغش ومنع التضليل لا اعتقد ان عندنا تنظيمات إلى الآن.
7"الرياض": لاحظنا انتشار التسويق المنزلي ما رأيك فيه؟
- د. المطوع: اعتبرها من الأشياء التي يشوبها كثير من الغش والخداع والتضليل لأنهم يعتمدون على خداع الألوان ايضا لها قضايا اخلاقية، وعندهم نظرية إذا دخل مع الباب هو كفيل ان يقنعك أيضا يطلبون ان تكون الزوجة حاضرة مع الزوج لأنهم يعتقدون انها ستدفعه للشراء فهذه يعولون عليها كثيراً ولكن كيف سمح لهؤلاء ان يسوقوا منتجات لم تخضع لاختبارات جهة محايدة ونرجع لو كان عندنا مجلة "للمستهلك" وهي عادة تكون في المكانس الكهربائية وفلاتر المياه وغيرها.
7"الرياض" اين الأجهزة الحكومية من التوضيح؟
- د. المطوع: قد تكون هذه الجهات أولى مني بالاجابة على هذا السؤال ولكن: المنتجات عموما والتي تهم صحة "المستهلك" ويضطر إليها ويرغبها لم أر أي جهة حكومية توضح هذا الشيء أو تقوم باختبارات سحب عينة من هذه المنتجات ونحن بحاجة إلى أجهزة وتعاون المواطنين وجمعيات أهلية قد تكون وزارة الصحة فيه ما يشغلها في أشياء كثيرة.
7"الرياض" في قسم إدارة الأعمال تخصص فرعي لعلم التسويق هل تعلمون الطالب كيف يؤثر على قرارات "المستهلكين" لصالح الجهة التي سيعمل بها؟
- د. المطوع: هذا الكلام غير صحيح نحن نعلم الطلاب أخلاقيات التسويق ودائما نكون تحت المجهر فهذا العلم ممكن تحوله إلى علم جيد أو سيىء وعلى العكس ربما يهاجمنا بعض رجال الأعمال ويقول تعلمونهم أشياء غير صحيحة وقد طالبت أن تدخل مادة اسمها أخلاقيات "التسويق" وانها موجودة في المجتمعات الغربية ولكن بعض الزملاء ربما يكون معهم حق قالوا نحن مجتمع مسلم، وبعد معاصرتي للسوق وجدت اننا بحاجة لمواد من هذا النوع لأخلاقيات السوق ونحتاج إلى توعية حتى بالعلم الشرعي.
7"الرياض": لو طلب منك عزيز ان تسدي له نصيحة بخصوص كيفية التعامل مع الدعايات التسويقية ماذا ستقول له؟
- د. المطوع: نصيحتي له أن يتعامل معه على انه رجل يريد ان يبيع وبالتالي فليس معه إلا ان يمدح سلعته وألا يكون مصدر التعليم فقط هو الإعلان يقرأ عن السلعة يسأل أناساً جربوها يجادل رجل البيع يجربها يحمي نفسه من كل النواحي قبل اتخاذ قرار الشراء.
7"الرياض": أخيراً، هل تعتقد ان حق تثقيف "المستهلك" تائه بين عدة جهات لدينا؟ وهل تعتقد ان اصدار دورية أو مجلة "للمستهلك" هام في الوقت الحاضر؟
- د. المطوع: الهيئة السعودية للمواصفات اصدرت مجلة اسمها "المستهلك" ولكن نرجع لجمعيات أهلية قوية فمن فوائدها عندما تضغط على الشركات تبادر هي بحماية "المستهلك" ولذلك في الأخير إذا وجدت سوق تنافسية جيدة ستلجأ الشركات إلى العناية بالعميل والمحافظة عليه ذاتياً.

* البطاقة الشخصية:
درجة الدكتوراه في التسويق من الولايات المتحدة الامريكية.
رئيس قسم ادارة الاعمال في جامعة الملك سعود
عضو هيئةالتدريس فيها



 

بقية المواضيع

مواجهة حماية المستهلك: مع د.أحمد بن عبدالله المطوع*
غش "البخور" و"دهن العود" يطال الجميع
كائنات خطيرة في غرف النوم
إالمشروبات الغازية .. ووهم الانتعاش
أطفالنا تحاصرهم الأمراض!!!
شركات التبغ تحزم حقائبها لدول العالم الثالث في رعاية المناسبات!!
كم تدفع لخادمتك ..؟
د. فلاح: الحبوب  المسهرة تؤثر على خلايا المخ مباشرة وفي  حالات الإفراط ربما تؤدي  إلى الوفاة
اللجنة الدائمة للافتاء برئاسة سماحة المفتي العام: استخدام المزارعين للهرمونات  في زيادة الإنتاج والمبيدات الحشرية والفطرية وقطف الثمار قبل انتهاء المدة عمل محرم
بالدكتور بصفر: تشعيع الأغذية من التقنيات الحديثة المستخدمة لحفظ الغذاء
التسويق المخادع.. في المنزل
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

  مركز النتائج

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض