عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 05 July 2002 No. 12432 Year 38

الجمعة 24 ربيع الثاني 1423العدد 12432 السنة 38

  دعوة لتأجير "الأراضي البور" على المطورين لإقامة أحياء سكنية



يقدم القارئ "حمد بن عليان العبدالله" اقتراحاً قابلاً للدراسة والتطبيق ومن شأنه ان يساهم في إيجاد حلول لتوفير المساكن.. ويعتقد ان "تأجير الأراضي" على مقاولين لتطويرها وإنشاء المساكن والمرافق أنه بمثابة الإسكان ومن مبدأ إتاحة الفرصة لطرح الآراء فإننا نفسح المجال لهذا الرأي ونقبل الآراء الأخرى التي يمكن ان توافق وتؤيد أو تعارض أو تقترح تعديلاً يطور "الفكرة" وبدون إطالة نترككم مع نص رسالة "العبدالله"..
قامت الدولة السعودية - رعاها الله - منذ عام 1395/94هـ ، بالمساعدة في إنشاء أكثر من: (,8186) ألف وحدة سكنية في جميع أنحاء المملكة، منها (573) ألف وحدة نفذها القطاع الخاص بمساعدة صندوق التنمية العقارية، و(,246) ألف وحدة سكنية نفذتها وزارة الأشغال العامة والإسكان، كما انشأت الجهات الحكومية الأخرى ما يربو على (221) ألف وحدة سكنية، حتى العام 1420هـ . (الكتاب الإحصائي لمنجزات التنمية 1420هـ).
وفي دراسة أخرى قامت بها وزارة التخطيط أوضحت ان 55% (فقط) من المواطنين يملكون منازل خاصة بهم.
وفي مدينة الرياض هناك: (381) آلاف أسرة تسكن بالإيجار، و(243) آلاف منزل شعبي.
أيضاً، في مدينة الرياض، (103) ألف أسرة، يمثلون (405) ألف شخص يتكفل بإسكانهم فاعلو الخير، وبمعنى آخر بدون سكن )بٍُمٌمََّّ(.
تلك الأرقام والفعاليات، تضعنا حقيقة في حيرة من أمرنا، فمن جهة، قامت الدولة بما تستطيع لتوفير السكن الملائم للمواطنين، وفي نفس الوقت نرى حالة العوز الكبير الذي تعيشه الأسر السعودية هذه الأيام.
ولكن، إذا عرف السبب بطل العجب، ففي الوقت الذي تقوم فيه الدولة بمنح المواطنين أراض مجانية، وقروضاً عقارية للبناء، تزامن ذلك مع انفجار سكاني بدأ منذ زمن الطفرة الاقتصادية واستمر إلى وقتنا الحاضر، وهذا السباق وعدم التوافق بين النمو السكاني من جهة، وبين خطط التنمية من جهة أخرى، يجعلنا نطالب بإعادة النظر في هذه الخطط (أرض وقرض) ولا شك ان تلك الوسائل أثبتت عدم جدواها في وقتنا الحاضر، ومتخلفة بمراحل عديدة، عن مواكبة هذا النمو السكاني الكبير.
وفي هذا السياق، وعندما قامت الدولة بمنح الأراضي للمواطنين، حدثت مفارقة بسيطة، حيث منحت تلك الأراضي بدون أية شروط، وخاصة اشتراط عدم البيع أو الاستثمار، كما أسقط التعريف بهذه المنحة وبأهميتها، وان على المواطنين اعتبارها مساعدة من الدولة لهم على السكن وليست للاستثمار، فأهم شروط المنحة هي: إذا لم يكن الشخص بحاجتها ولم يشيد عليها البناء في زمن محدد، أو لم يسكنها بنفسه بعد البناء، فعليه إعادتها أو تسحب منه لصالح مواطن آخر ينتظر هذه المنحة.
إلاّ ان الذي حدث ان هناك أناساً كثيرين تسلموا أراضي وبدءوا في بيعها واستثمارها، أي أنهم لم يكونوا بحاجة للمنحة السكنية، أو أنهم غير قادرين على البناء من الناحية المادية، وكما هو معلوم ان القروض العقارية من البنك العقاري تتأخر لفترات طويلة.
وتطل علينا الصحف بإعلانات يومية تقول: (نشتري أراضي المنح) وفي هذه الأيام هناك إعلانات جديدة تقول: (نشتري أوامر المنح) وكان من الأجدى والأصلح للدولة وللمواطن (على السواء) منح الأرض بدون صك ملكية، والاكتفاء بشهادة فقط، وينطبق هذا على الوحدات السكنية الحكومية التي شيدت ثم سلمت للمواطنين (بدون شروط) ثم توالى نشاط استثمارها، وبقي ذوو الحاجة دون سكن.
ومن جهة أخرى، تقوم عدة جهات بمنح المواطنين أراضي سكنية، ووزارة المالية تبيع أراضي على المستثمرين العقاريين، الذين بدورهم يبيعونها على المواطنين بأسعار باهضة.
ومنح الأراضي طرقها غريبة، ويسودها الكثير من علامات الاستفهام، فمن هو المسؤول عن الأراضي؟ هل هو الديوان الملكي؟ أو وزارة المالية؟ أو الأمانات والبلديات؟ أي بمعنى آخر غياب المركزية الإدارية للأراضي.
أيضاً، لم يكن تحصيل القروض العقارية فعالاً بما فيه الكفاية، ولم يحصل البنك العقاري على أمواله من المقترضين، ليتمكن من إعادة جدولتها لمستفيدين آخرين، وكان من الأولى تشجيع تسديد القروض العقارية على أقساط شهرية لتسهيل عملية الدفع والتسديد.
علاوة على ذلك، المباني السكنية التي شيدت في الثمانينات، تجدها الآن غير صالحة للسكن وهجر المواطنون أحياء كثيرة لتقادمها أو ان ابناءها غير سليم (أم الحمام - الناصرية - عليشة - الملز.. إلخ) مع ان تكاليف بناء تلك المنازل عالية جداً، علاوة على ذلك، مواصفات البناء لدينا غير مناسبة للبيئة، ومواد البناء المستخدمة لا تعمر كثيراً، وتكاليف صيانة هذه الوحدات السكنية وتجديدها توازي قيمة بناءها.
كل هذه الأمور مجتمعة فرضت واقعاً مريراً على الدولة وعلى المواطنين، فأسعار الأراضي في ارتفاع مستمر، ووصل إلى حدود لا يمكن ان يصل إليها المواطن العادي، خاصة إذا علمنا ان الخريج الجامعي هذه الأيام لا يتوقع مرتباً يزيد على الأربعة آلاف ريال شهرياً، وهذا المبلغ يحتاجه المواطن لتوفير المسكن، وللزواج، وللمواصلات وللمعيشة بشكل عام، فكيف سيتمكن من توفير مبلغ (300) ألف ريال لشراء الأرض، ومثلها ليبني منزلاً؟؟ مما أوصل العاجزين عن السكن (ولو بالإيجار) إلى الأرقام التي طالعناها سابقاً.
أيضاً وفي دراسة حديثة، أوضحت ان هناك ما يقارب (,15) مليون عانس في السعودية، وهذا الرقم المخيف، يعكس التراجع الكبير في مستوى المعيشة للمواطنين السعوديين، فكثير من الشباب السعودي يشتكي من البطالة، ومن تدني الأجور، ومن ارتفاع أسعار الأراضي، ومن ارتفاع أسعار الإيجارات، ومن ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وعلى الرغم من ذلك، تقوم أجهزة الدولة المعنية ببذل جهود مضنية من خلال إخراجها لتلك الإحصاءات الواردة آنفاً، ليتم دراستها من قبل المختصين، ويتم نشرها تباعاً لمحاولة الوصول إلى حلول معقولة، لتوفير العيش الكريم للأسر السعودية، ولتوفير السكن الملائم للمواطنين.
إلاّ ان العروض العقارية المقدمة حالياً مع المستثمرين العقاريين، لا ترقى إلى الواقعية مطلقاً، ولا تصلح لأن تكون دراسة ذات جدوى بتاتاً، ولن تجدي بأي حال من الأحوال في حل هذه المشاكل الكبيرة والمستعصية، ولن تستطيع توفير السكن لجميع فئات المجتمع.
فالغلاء مشكلة مركبة، فعندما يرتفع سعر الأرض، ترتفع تكلفة البناء الإجمالية، وعندما ترتفع تكلفة البناء، يضطر صاحب العقار إلى رفع الإيجار لتحصيل التكاليف، وإذا ارتفع الإيجار، اضطر التاجر إلى رفع أسعار البضاعة، ليستطيع دفع الإيجار، وهنا تقع المشكلة، كامل الضرر يقع على المستهلك النهائي.
ونتساءل، لماذا لا تبيع وزارة المالية الأراضي إلى المواطن العادي مباشرة، عن طريق البلديات، وتضع الشروط المناسبة، ويدفع المشتري تكاليف ايصال الخدمات + قيمة الأرض إلى البلدية، وهنا تصبح قيمة الأرض في متناول الجميع.
وحل آخر لهذه المشاكل (بعون الله) مقدور عليه، إذا توافرت النية والهمة، وبالعكس، فالتطوير العقاري بالمملكة ممكن لتوافر ظروف معينة ومنها مساحة الأرض الصالحة للسكنِى والغير مستثمرة، ولوجود قطاع خاص قوي جداً، لم يجد الفرص الاستثمارية المناسبة في الداخل.
والحل المطروح هنا لن يكلف الدولة أية مبالغ إضافية، بل ستجني الدولة مقابل ذلك المال الوفير، وستساهم هذه الخطة في:
سد العجز في الموازنة.
توفير مساكن كافية وحديثة ومتطورة للمواطنين.
توفير جزء كبير من أموال البنك العقاري.
إعادة تخطيط وتطوير المدن السعودية.
التخفيف من أعباء البلديات في التنظيم والنظافة.. وإلخ.
فك الاختناقات المرورية والزحام والتلوث في مراكز المدن الكبرى.
ستقضي على عدة مشاكل: أمنية، وصحية، وبيئية، ونفسية، واجتماعية.
ستوفر الآلاف من الوظائف والأعمال والمهن للشباب السعودي.
ستمكن الشباب من الزواج والاستقرار العائلي.
ستوفر الفرص الاستثمارية الطويلة الأجل للشركات ولرجال الأعمال.
ستجلب الاستثمارات والأموال من الخارج.
وبمعنى آخر، ان هذه الخطة المطروحة هنا، دعوة لاستثمار الأرض، واستثمارها سيساهم بتغيير جذري للحياة الحضرية في المدن السعودية، ولنبدأ من مدينة الرياض (كمثال فقط):
1- دعوة الشركات والمؤسسات والمستثمرين الوطنيين إلى تقديم طلباتهم لاستئجار واستثمار، وتشييد أحياء سكنية.
2- يجب ان لا يقل كل حي عن مساحة كافية لإنشاء (10) آلاف وحدة سكنية، بمنافعها ومرافقها وخدماتها: مساجد - منطقة تجارية - مدارس للبنين والبنات - نادي رياضي - نادي نسائي - متنزه - فندق - مستشفى - مركز للاطفاء والإنقاذ - إدارة أمن - مبنى لإدارة الحي - محطة لتكرير الصرف الصحي - مرافق للخدمات: كهرباء - هاتف - مياه - ورش.
3- يجب ان لا تقل مساحات الوحدات السكنية عن  400م2، ولا تزيدعن  600م
4.2- تحديد سعر مناسب لإيجار المتر المربع للوحدات السكنية (يجب ان لا يزيد سعر إيجار المتر المربع عن عشرة ريالات في السنة - كحد أعلى).
5- يجب ان تراعى المسافات البينية - والتشجير - والعزل لتوفير الطاقة - والاعتماد على طاقة بديلة (مثل الاعتماد على الطاقة الشمسية) لإضاءة الشوارع والمباني وتسخين المياه.
6- يجب ان تكون المباني غير قابلة للاشتعال، ومن مواد قابلة للتجديد، ومن مواد عازلة للحرارة والبرودة، وبأسعار منافسة (الاستفادة من الخبرة الأجنبية) بحيث لا تزيد تكلفة البناء الإجمالية عن (300) ألف ريال لأكبر وحدة سكنية.
7- يجب مراعاة التقاليد والخصوصية السعودية في تصميم الوحدات السكنية، واعني بها، مراعاة ان العائلات السعودية كبيرة العدد (معدل  8أشخاص في المنزل الواحد) ومن عاداتنا بقاء الابن في بيت أبيه بعد الزواج، وهذا في رأيي المتواضع ليس مبدأ اقتصاديا فقط، ولكن اجتماعي كبير، فهو يزيد من ترابط الاسر، ويقلل مصاريف الاسر الصغيرة المبتدئة، ويشجع على الزواج السريع، ويقلل من حالات الطلاق، ويقلل من نسبة التوسع العمراني اي بمعنى آخر ان الوحدات السكنية الكبيرة حل اقتصادي اجتماعي طويل الاجل.
8- على كل من وزارة المالية، ووزارة التخطيط، ووزارة الاشغال العامة والاسكان، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تشكيل لجنة مهمتها: تنفيذ مسح جغرافي لمدينة الرياض، وتحديد المناطق الآمنة والمناسبة لانشاء أحياء جديدة قريبة من مدينة الرياض، على ألا تقل في البداية عن (10) أحياء متفرقة شرقا وغربا، جنوبا وشمالا.
9- تسليم موقع كل حي لشركة وطنية واحدة لتدير المشروع والإشراف على تنفيذ المخطط (الموافق عليه) مع تحديد الفترة الزمنية اللازمة لإكمال المشروع.
10- السماح للشركة المستأجرة للأرض، تأجير اجزاء المشروع على شركات من الباطن أو مؤسسات أخرى لتنفيذ الإنشاءات ومهمات التشغيل (مثل تأجير أرض المستشفى على شركة صحية، وتأجير أراضي المدارس على شركة تتفق بينها وبين وزارة المعارف، وتأجير ارض المنطقة التجارية على شركة تجارية، وتأجير أراضي النوادي والمتنزهات على شركة أخرى، وتجزئة أراضي الوحدات السكنية على شركات مماثلة.. وهكذا).
11- السماح لرجال الأعمال والمستثمرين والشركات والمؤسسات الوطنية والخليجية والأجنبية بالمشاركة في أعمال التخطيط والإنشاء والتشييد، بالاتفاق بينها وبين المقاول المستأجر للحي.
12- تخويل المقاول أو الشركة المستأجرة للحي، من البدء في استقبال طلبات الإيجار حال توقيع العقد مع وزارة المالية، وتفويضهم لتحصيل مبلغ مقطوع (25) ألف ريال - قيمة إيصال الخدمات - في مقدمة عقد الإيجار من المستأجرين + إيجار الأرض الشهري + القسط الشهري الأول من قيمة السكن: ( 27ألف ريال - تقريبا)   10الاف وحدة =  270مليون ريال - للحي الواحد (خلاف أراضي المرافق والخدمات) واعتقد انها كافية لتمهيد الأرض ورصف الشوارع وإيصال الخدمات.
13- قبل تأجير الوحدات السكنية، يجب وضع شروط مسبقة وأوليات، اي ان يبدأ التأجير على من تزيد أعمارهم على  50سنة ومن مواليد المدينة نفسها أو يعمل بها لمدة لا تقل عن  10سنوات، حتى الانتهاء منهم، ثم للاشخاص الذين تزيد أعمارهم على الأربعين، ثم للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على الثلاثين، وهكذا حتى يتم تأجير المستحقين أولا بأول.
14- (إذا كانت تكاليف إنشاء الوحدة الصغيرة ذات الحجم 400م 2=  200ألف ريال، وقسطها الشهري  1500ريال   240شهر =  360ألف ريال اي  160ألف ريال فوائد المقاول في كل وحدة  100آلاف وحدة = , 1600مليار ريال، على مدى عشرين عاما.
15- (الأقساط شهرية لمدة  20سنة/ على ألا يزيد القسط + الايجار + الفوائد عن  1500ريال شهريا للفلل ذات الحجم الاصغر التي مساحتها 400م2).
16- اذا كان إيجار المتر  10ريالات سنويا \ 500م 2متوسط حجم الأرض ›  12شهر =  416ريالا شهريا ›  2= (208) ريالات \  10آلاف وحدة =  2مليون ريال عن كل حي نصيب وزارة المالية شهريا، ومثلها من نصيب المقاول من الإيجار الشهري (نصيب المقاول من الإيجار لقاء اتعابه في إدارة الحي، والإشراف على توفير الامن والحماية وخدمات الاطفاء والانقاذ، والنظافة والتشجير).
17- على المقاول (أو الشركة المستأجرة) البدء بتسديد الإيجارات شهريا عن كل متر مربع لوزارة المالية بعد سنة من تاريخ توقيع العقد (إيجارات السنة الأولى لصالح الشركة المستأجرة لتغطية تكاليف الإنشاء).
18- بعد الانشاء - لابد وان تقتصر جميع الوظائف والمهن في داخل الحي على أهالي الحي.
19- وصل الأحياء الجديدة بطرق سريعة بينها وبين مدينة الرياض، وإنشاء بعض هذه الأحياء على الطرق المؤدية للمدن الاخرى، مثلا إنشاء حي على طريق الخرج، وحي آخر على طريق مكة، وحي آخر على طريق القصيم، وحي آخر على طريق الدمام، وأحياء أخرى في شمال الرياض وجنوبه وشرقه وغربه، وتوفير خدمات المواصلات (ليموزين، ونقل جماعي).
20- إيجار الأرض يستمر لمدة لا تقل عن عشرين عاما، بعدها تكون الشركات قد حصدت ارباحها وحصلت تكاليفها، عندها يمكن خفض الإيجار إلى ريالين عن كل متر سنويا، ريال لصالح الشركة المشرفة على الحي، وريال لصالح وزارة المالية.
21- فتح المنافسة للمقاولين المسؤولين عن الأحياء، في تصميم مزايا الحي السكني حسب رغبتهم، مثلا: خفض إيجار المتر الخاص بهم، وفي شرح مزايا الحي، وفي تصميم الوحدات السكنية، وفي توفير الخدمات، من أجل استقطاب المستأجرين، وتحقيق منافسة للإبداع.
22-إيجار المتر المربع للاغراض التجارية والخدمية قد يصل إلى  50ريالا سنويا.
23- بعد تأجير الوحدات السكنية، وتوفر وحدات سكنية شاغرة، يبدأ عندها تعويض المواطنين المالكين لمنازل في الأحياء الشعبية القديمة الموجودة داخل مدينة الرياض (مثل: حي العمل، العود، منفوحة، خنشليلة، الاحرار، غبيراء، الفيصلية، سلطانة، الشميسي) بوحدات سكنية في الاحياء الجديدة وعمل مقاصة بين وزارة المالية والمقاول، أو تعويضهم ماديا، وحرية شراء وحدة سكنية في اي من الأحياء الاخرى داخل مدينة الرياض.
24- بعد تفريغ الحي القديم من الساكنين، يتم تأجيره على شركات مماثلة لتقوم بمسح الحي القديم وإعادة تخطيطه وإنشائه وتأجيره من جديد (الإيجار في هذه الأحياء الداخلية سيكون مختلفا عن الأحياء خارج المدينة).
25- أيضا من متطلبات هذه الخطة، تنفيذها بطرق صحيحة (أي ان وزارة المالية مطالبة بأن تكون واقعية في أسعارها، وألا تطمع وتطالب بأسعار خيالية كإيجار للمتر، فأي مبلغ يعتمد كإيجار للمتر (ولو كان ريالا واحدا) هو بحكم الفائدة.
26- أيضا، يجب ان نأخذ بالحسبان تصميم المنازل، فمنازلنا هذه غير مناسبة تماما لبيئتنا، وتكاليفها مرتفعة جدا، وإذا ما أردنا النجاح لهذا البرنامج، فعلينا استقدام شركات أجنبية كبيرة من الدول المتقدمة صناعيا، واستشارتهم في تخطيط الأحياء الجديدة، وتصميم منازل عصرية مناسبة للبيئة الصحراوية وغير مكلفة (بأثمان بسيطة) ولندعوهم للمشاركة في البناء كما أشركناهم في التخطيط.
27- يجب ان نضع في الحسبان، تكرير المياه، وتوفير طاقة بديلة، ومراعاة سلامة وصحة البيئة في تصميم الأحياء الجديدة.
لابد ان هذه الخطة ستجد قبولا من جيمع الأطراف، فولاة الامر رعاهم الله، وعلى رأسهم مولاي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني، وسمو أمير منطقة الرياض - حفظهم الله جميعا - همهم الأول توفير سكن للمواطنين السعوديين على وجه السرعة، والحكومة السعودية يهمها في نفس الوقت تخطيط وبناء أحياء نموذجية، تعكس التطور الحضري في المملكة، وتعكس قدرة المملكة الاقتصادية.
كذلك، ستهيئ هذه الخطة فرصة تحقيق أرباح أكيدة ومضمونة لكبار رجال الأعمال والمستثمرين والشركات والمؤسسات الوطنية، وستضمن لهم مشاريع عملاقة كبيرة وطويلة الأجل، تبقيهم في السوق لاطول فترة زمنية ممكنة.
هذه خطة حقيقة لاشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير الأحياء في المدن السعودية، والتخلص من العشوائية القديمة، والتخلص من تلك الأحياء والازقة غير الصالحة للسكن، والتي أصبحت مرتعا للفقر والمرض والتخلف والجريمة، وللمتخلفين.
ان إعادة تخطيط المدن، وتوفير مساكن كافية حديثة وصحية للمواطنين، وتوفير مدارس، ومرافق وخدمات يتطلب أموالا طائلة، لا تتوافر لدى الدولة في وقتنا الراهن، ولن تتوفر في القريب العاجل، وبقاء الحالة على ما هي عليه، سيزيد أحوال المواطنين سوءا، وسيزيد من المشاكل الاجتماعية ومن الفقر، كما ان التصحيح اذا اتى بعد زمن، سيكون الوقت قد ولى، وسيتضاعف عدد المحتاجين للسكن، وستكون الأمور أكثر تعقيدا، وقد لا تكون خطوات التصحيح مستطاعة أو في متناول اليد.
هذه الخطة لو نفذت ووفرت:  20حيا، أو: (200) ألف وحدة سكنية في مدينة الرياض، فهي لن تقضي على المشكلة كليا، ولكنها ستساهم على خفض حدة المشكلة، وربما تساهم في إعادة أسعار الأراضي والإيجارات إلى حدود معقولة: هناك:  381ألف أسرة تسكن بالإيجار (الكثير منهم بدأ يتعثر في دفع الإيجار) +  103آلاف أسرة لا تستطيع التأجير ولا تملك سكنا =  484ألف أسرة تواجه صعوبات في السكن) اي اننا بحاجة إلى نصف مليون وحدة سكنية في مدينة الرياض لوحدها في القريب العاجل.
وعلى وزارة المالية، البدء بالتخطيط لتوفير مساحات كافية لانشاء ما لا يقل عن  2مليون وحدة سكنية في جميع مناطق المملكة خلال هذا العقد، إيجارات اراضيها ستكون:
2مليون وحدة * 500م 2(متوسط مساحة الأرض) *  10ريالات ›  2=  5مليار ريال نصيب وزارة المالية سنويا، ومثلها للقطاع الخاص، وعلى وزارة المالية أن تتوجه وتشجع القطاع الخاص على استثمار الأراضي، فكلما زادت الرقعة المستأجرة كلما زاد دخل الوزارة، وعدلت معها أوضاع المواطنين، وتقلصت أعباء البلديات والبنك العقاري، أما حكاية أرض وقرض، فهي غير مناسبة تماما في وقتنا الحاضر، لسببين رئيسيين، وهما نمو السكان الكبير، ومحدودية الدخل (دخل الدولة، ودخل المواطنين).
هذا الحل مطروح لديكم هنا، وتأجير الأرض هو المفتاح السحري لحل مشكلة الاسكان، ومشاكل اخرى كثيرة متعلقة بالسكن، وتسليمه للشركات اسلم طريقة ضد التعمير والبناء العشوائي، وتوفير لاموال البلديات والبنك العقاري.  €#€#ےے









 

بقية المواضيع

د. العوهلي: هناك عوائق أمام شبكات القطارات !.. و"النقل العام" لم يكن بحجم الطموحات
من يحمينا من المضاربين في الأراضي السكنية؟
دعوة لتأجير "الأراضي البور" على المطورين لإقامة أحياء سكنية
دليل السكن الميسر.. وسيلة لخفض تكاليف بناء المساكن ورفع جودتها
تصميم وتخطيط احيائنا.. يعيقان رياضة المشي.. وقضاء السكان لحاجاتهم سيراً على الاقدام
د. شبلاق لـ د.النعيم .. القيمية ليست تخصصاً يتنازع عليها المعماريون والمهندسون
أستاذ التصميمات الداخلية: ضعوا في اعتباركم التوسع المستقبلي عند تصميم منازلكم الجديدة
علوم العمران تصدر قريباً "مجلة" معمارية تخاطب جميع الشرائح
الرياض وطيف من الألوان
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض