عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 05 February 2003 No. 12647 Year 38

الاربعاء 04 ذو الحجة 1423العدد 12647 السنة 38

  رئيس مجلس القضاء الأعلى يتحدث :الاتهامات المضللة عبر القنوات الفضائية والانترنت وقيعة في أعراض الناس.. وقول بغير علم

أجرى الحوار - خالد الزيدان:

حذر معالي رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح اللحيدان من رفع الشعارات السياسية في الحج مؤكداً أن لا دخل للحج بها وهي من الالحاد فيه، منوهاً في حواره الشامل ل "الرياض" أن الدولة وفقها الله تعالى لخدمة الحرمين وضيوف الرحمن تقف أمام كل عابث لأمن أو راحة ضيوف الرحمن. وكشف معاليه في حديثه إلى أن مَنء يزعم أن قادة البلاد وحكومة المملكة تقف أمام الدعاة ورجال الحسبة وتعذبهم في السجون فإنه ظالم وجرم ووقيعة في أعراض المسلمين والقول بغير علم..
كما شدد معاليه بعدم الانخداع وراء ما تعرضه بعض القنوات الفضائية من سفور جر بعض الشباب إلى ارغام زوجته تقليدهم وإلى حالات الطلاق بهذا السبب مناشداً معاليه الوقوف بيد من حديد تجاه أي مستشفى خاص يقوم بعمليات "الاجهاض" لأن فيه فساداً للدين وإفشاء الرذيلة.. كما أشار معاليه في حواره إلى أن مجلس القضاء الأعلى يستعين بالمراصد الفلكية ولا يرفضها كما يظن البعض..
وفيما يلي نص الحوار:
معالي الشيخ نحن على مقربة من مشعر عظيم "الحج" يتخذه البعض في رفع الشعارات والمظاهر السياسية التي لا دخل للحج بها، فما نصيحة معاليكم لقاصد البيت الحرام الحاج هذا العام؟
- الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وبعد فإن الحج من الطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ووقوف بعرفات ورمي الجمار إنما شرع لإعلاء ذكر الله وحده، وأما ما يتعلق بالشعارات المختلفة فهذه من الشعارات الجاهلية التي كانت تفعلها العرب لتمجيد آبائهم والتنديد بأعدائهم والنبي صلى الله عليه وسلم حجّ يوم حج، وحج معه المسلمون في حجة الوداع، وقد كان معه زهاء (100) ألف نسمة، ما كان لهم شعارات كلامية ترفع إلا ذكر الله، لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ..وما يتعلق بذلك، والتيارات البشرية في ثناء على قوم أو دول أو تنديد بهم إنما هي إحياء لشعارات الجاهلية التي قضى عليها الله جل وعلا بدين الإسلام دين الحق والحكومة ولله الحمد والجهات المسؤولة عن الأمن ومنع ما يُخلُّ بمسيرة الحجاج والحج قائمة في كل المدة الماضية وبصد أي شيء يفكر في إحداثه، وهذا بتوفيق الله جل وعلا لهذه الدولة ورجالها، لأن الذين يأتون من شرق الدنيا وغربها وشمالها وجنوبها، إنما جاءوا يتقربون إلى الله جل وعلا لاداء هذا المنسك العظيم الذي هو أحد أركان الإسلام فالتشويش عليهم وإظهار الشعارات المنافية ل
ذكر الله هي نوع من الالحاد في الحرم وقد قال الله جل وعلا: {ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم}، والمسلم ينبغي له أن يهتم بما يُنجيه من عذاب الله ويدنيه من رحمته وعطفه وإحسانه وأن يغتنم فرضه من بيت ربه العتيق وحلوله في حرمه الشريف فيرفع حاجاته ويجهر بالثناء على الله جل وعلا ويلح بأن يرفع عن المسلمين في كل مكان كل ملمة وأن يكشف عنهم كل بلية وضائقة، وأن يرد كيد أعداء الإسلام في نحورهم وأن يجعل الدائرة على من أراد الإسلام والمسلمين، ينبغي للمسلمين أن يهتموا في إظهار فقرهم وحاجتهم وشدة ضرهم إلى الله وإلى نصره وتأييده، وأن يعلنوا إخلاص التوحيد له وصادق الاقبال على طاعته ثم إذا وقفوا في الصعيد الهام على عرفات الذي يباهي فيه الله جل وعلا بأهل موقف عرفات ملائكته ينبغي أن تظهر أعمال المسلمين ورهبتهم من الله ورغبتهم فيما عنده، والله جل وعلا أخبر أنه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، بل أمر عباده أن يدعوه في قوله جل من قائل: {وقال ربكم ادعوني استجب لكم}، وفي قوله سبحانه: {وإذا سأل عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}.
الإيمان بالله عز وجل المقتضي حسن التوكل عليه وصادق اخلاص العمل له سبب رشد العباد وإذا رشدوا اخذوا بأسباب السلامة والنجاة، من أهوال الدنيا وأهوال الآخرة، فنسأل المولى أن يعين المسلمين على كل خير لأداء ما وجب عليهم ويوفقهم للتقرب إليه بالنوافل والطاعات.
معالي الشيخ ظهر لدى بعض الشباب المتحمس الغلو في الدين والطعن في أعراض القادة وعلمنة وتكفير الأشخاص دون دراية، بل ووصل ذلك إلى أعراض العلماء والتشدد بعدم الأخذ بآرائهم فما رأي معاليكم تجاه هؤلاء؟
- هذا من سوء التدبير وسيئ العمل  والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن مَنء قال لإنسان: يا عدو الله وليس كذلك إلاّ عاد عليه هذا الأمر) أي: صار هو عدواً لله، وإذا قال لآخر: كافر، وهو ليس كذلك رجع معنى الكفر إلى هذا القائل؛ ومذهب أهل السنة والجماعة أنهم لا يكفرون أحداً من أهل القبلة إلاّ إذا ما قام به مكفرٌّ ظاهرٌ جلي، ليس أحداً من الناس معصوم من الذنوب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل بني آدم خطاؤون، وخير الخطائين التوابون"، والواجب على الشباب وغير الشباب أن يكونوا أهل نصح لأنفسهم ولإخوانهم المسلمين ولقادة المسلمين يدعون لهم بالتوفيق والسداد والهداية والرشاد، وألا يشيعوا ما يكون من أسباب الفرقة، إنما قال هلك الناس فهو (أهلَكُهم)، أي: أشدهم هلاكاً كما جاء في الحديث الصحيح، والرواية الأخرى فهو (أهلَكَهم) أي فهو سبب هلاكهم لعدم استقامته وبُعده عن التمسك بالسنة النبوية النقية الطاهرة ثم إن هذا أقل أحواله أنه من الغيبة، والنبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن الغيبة ما هي؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره وقالوا: وإذا كان فيه ما يكره؟ فقال: فقد أغتبته) فمعناها أن الإنسان إذا عابه آخر بشيء أو ذم أو صفة هو فيه يكون هذا العائ
ب مغتاباً، والغيبة من أسوأ الأعمال، النبي عليه السلام ذكر ان (الربا) يضع وسبعون باباً أغلبها الاستطالة بأرض المسلم، فنسأل الله ان يهدي شبابنا وكهولنا من رجال ونساء ويصلح حال الجميع ويرزقنا جميعاً التبصر في ديننا والنظر في أحوالنا وأعمالنا واصلاح ما قد يجده الإنسان في نفسه من خلل فالمطلوب منه ان يفتش في عيوبه، والإنسان الذي يتعرض للناس من وقيعة ولمز، لا شك أنه يشتمل على عيوب كثيرة لكن سوء تصرفه غطى على عيوبه فجهلها.
معالي الشيخ ظهر بعض الأشخاص عبر بعض القنوات الفضائية و(الإنترنت) بمزاعم ان الدولة تعادي بعض رجال الدين ورجال الحسبة وتتبع أخطاءهم، بل إنها تعذبهم في السجون بمباركة من القضاء الشرعي، بحكم أنكم تعملون رئيساً لمجلس القضاء الأعلى رؤية معاليكم حيال هذه المزاعم؟
- أولاً ينبغي على الإنسان ان يعلم أنه محاسب على ما يقول قال تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}، فينبغي ان يخشى الله ويخافه ثم لا يصح من مسلم ان يقف ما ليس له به علم، ورمي الناس بما ليس فيهم إجرام وظلم وعدوان وادعائهم حصول أخطاء ووقوع مظالم ووقوف أناس بجانب هذا الظلم المزعوم؛ هذا من الوقيعة في أعراض الناس، والقول بغير علم فنسأل الله ان يهدي كل ظالم من مسلم وغير مسلم وان يصلح حال الجميع.
معالي الشيخ يعتقد البعض ان مجلس القضاء الأعلى لا يعتمد على المراصد الفلكية في رؤية الهلال عند دخول شهر رمضان وغيره كلمة معاليكم في ذلك؟
- الاستعانة بالمراصد واردة ولا يمكن في مرة من المرات ان يرى بالعين المجردة أو عبر المقربات من الأجهزة (الدرابيل)، ونحن في المجلس ننظر إذا رآه ثقة يؤخذ بقوله ولا يرد بأنه من المرصد؛ لكنه يندر ان يتقدم أحد المشتغلين بالمراصد ويقولون انهم رأوا الهلال، لذلك لا يشترط للرؤية ان تكون بدون المكبرات والآلات هذه المستعملة (كالدرابيل)، المهم ان يتحقق الرائي أنه رأى الهلال حقيقة إذا كان الرائي ثقة وعدلاً قبل كلامه واعتمد فالمجلس حريص على ان تعين المراصد لكن لأجل أنهم فيما يبدو لا يعتمدون على الذين يسايرون الهلال يومياً، ان المعتدين بالرؤية يعرفون مطالع الهلال ومغاربه بتكرار مستمر، لذلك الذين خرجوا مع بعض الأشخاص الذين اعتادوا رؤية الهلال أرادوا ان يختبروه فأخبروه أنه في حسابهم وما رسموه مَن خالفه: يخرج هلال القمر في ليلة من الليالي من كذا وكذا، فخرج وإياهم للبرية فقال: القمر يخرج  من هنا - المكان الذي يعرفه - فقالوا: هذا وهم، فوضع تحديداً له لما يتوقع ان يخرج الهلال معه، لأنه اعتمد عليه في الليلة الماضية، فلما خرج الهلال فيما بلغني فإذا به لم يخرج على ما وضعه المهندسون بأوراقهم. فالذي نعتاد رؤية الهلال إنما هو عن طريقتهم
وتجربتهم المتكررة ومن زعم الحساب أنه لا يرى مع أنه سيمكث بعد الغروب بدقائق هم يبنون على ما يرونه هم في نظرهم وبعدهم والذين يرون الهلال من القدم (عشرات السنين مضت) يخبرون أنه احتمال ان القمر يهل قبل صلاة العصر أو بعدها؛ لأنهم يرون الهلال حتى مع بقاء الشمس، كالذين يرون عدداً من النجوم في الضحى فأبصار الناس تختلف ولهذا المجلس يتمنى ويود ان تتيسر الرؤيا عن طريق المراصد لا سيما إذا كانت الرؤيا مشمولة بآثار غيم والذي يزعم ان المجلس لا يقبل إلاّ رؤية بدون الآلات المكبرة فهذا يبني على وهمه وليس على خبر معتمد.
معالي الشيخ انخدع بعض الشباب بما يظهر في القنوات الفضائية من سفور لدى الفتيات وانخداع بمظاهرهن حتى وصل به الأمر لالزام زوجته التقليد لهن وإلاّ يطلقها مما جعل هذه المشكلة تؤرق العديد من الفتيات المتحشمات فما نصيحة معاليكم لهؤلاء المنخدعين بها؟
- هذه القنوات التي فتحت أبوابها على العالم الإسلامي جرّت على الأمة الإسلامية أنواعاً من الشرور فقد كان في السابق تأتي نساءٌ أجنبيات غير متسترات ولا محتشمات فيتأثر بهن من يتأثروا أما اليوم وعبر هذه القنوات فإن الشاب يجلس في غرفة ولا يكون متصلاً بالحياء لذلك لا يكف، فكثير من الأمور يكف الناس عنها حياء من الناس والحياء وان كان من الناس فقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خير كله، أما هذه القنوات فقد فتحت طرقاً وأبواباً لافساد القلوب دون ان يحس الإنسان أنه مشاهد وتفتح له باباً من أبواب الشهوة فإذا فكرثم فكر ولاسيما إذا كان شاباً وكانت امرأته غير متصفة بنوع أو قدر كبير من الجمال دعته نفسه الامارة بالسوء للانخداع والمشاهدة: وربما نظرة جرت لحسرة، فليت الناس يتعاونون على البر والتقوى ولعل الله جل وعلا ان يوفق ولاة الأمر للحد منها والمجتمعات إنما تكون متماسكة إذا كانت على أخلاق كريمة مهذبة عفيفة، لكن ما بقي الآن إلاّ ان يحاسب الناس أنفسهم في هذه التقنية الجديدة وعدم الانخداع بها.
وليعلم الإنسان ان زوجته هي أطهر وأشرف من أولئك السافرات المتبرجات فلا ينظر لغيرها حفاظاً على دينه وقلبه.
وجد لدى بعض المستشفيات والمستوصفات الخاصة حالات "اجهاض" من بعض النساء ووجد أكثر من طفل لقيط عند بعض المساجد، معالي الشيخ نصيحة معاليكم لمن يرتكبون هذا الجرم؟
- المطلوب في ذلك من وزارة الصحة التعاون مع الجهات الأمنية ان تمسك بيد من حديد على هؤلاء المستهترين، المستشفى الذي "يجهض" يجب ان يعاقب والطبيب الذي في عيادة خاصة يقوم باجهاض الحوامل يجب ان يحاسب على ذلك الحساب الذي يردعه ويردع غيره لابد من الحماية، قد لا يقدم الرجل على الزنا إذا علم ان المزني بها ستحمل وقد لا تقدم المزني بها إذا علمت أنها ستحمل ولا مكان للاجهاض وهذه أمور يجب ان يتعاون الناس في مكافحتها وهي من أنواع الجرائم ومن دواعي شيوع الفساد ولابد لذلك من عمل غير فردي وإنما تقوم به جهات مسؤولة بالتعاون مع من يخبر بحقائق قد تحدث بطرق الخفاء.حساب ا




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | الحج | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

الحج

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض