عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 04 December 2002 No. 12584 Year 38

الاربعاء 29 رمضان 1423العدد 12584 السنة 38

  بيروقراطية الضمان الاجتماعي تحرم المستحقين

بني مالك - هلال الحارثي:

أبدى عدد من المستفيدين من الضمان الاجتماعي استياءهم من تعقيدات إجراءات الضمان الاجتماعي وقالوا بأنها تعسفية ومطاطية حيث انها حرمت كثيراً من المستفيدين من هذه الخدمة الإنسانية وأضحى في المجتمع نساء يعشن وكأنهن عالة على المجتمع الأمر الذي اضطرها للتسول مثلاً أو مد اليد للغير لطلب المساعدة والصدقة بعد أن أسقط اسمها من الضمان الاجتماعي.
حيث إن الأرملة التي تعيش بمفردها أو ما يسمى في الضمان الاجتماعي (الأرملة المفردة) تحرم من الضمان الاجتماعي إذا كان مجموع رواتب أبنائها يزيد عن (16000) ريالاً أو يكون راتب أحد الأبناء (10000) ريال في الوقت الذي لم يسأل فيه عن ظروف الأبناء وأحوالهم والتزاماتهم المالية وعدد الأبناء والأسر التي يعولونها ومكان إقامتهم لا سيما في وقتنا الحاضر في ظل متغيرات حديثة وارتفاع مستوى المعيشة لدى الفرد وكثرة متطلباته.
وقالوا بأن هذه الأساليب التي تمارس معنا لا تراعي ظروفنا الاجتماعية وخصوصياتنا، فالمرأة عندما تصل إلى هذا السن بطبيعة الحال تكون في أمس الحاجة للعون والعطف والمساعدة لا سيما عندما تكون أرملة فاقدة لمن يرعاها ويعولها بعد وفاة زوجها وليس لها منزلها الذي تسكن به وهذا المبلغ التي تتقاضاه من الضمان الاجتماعي لتأمين مستلزماتها وما تحتاج إليه رغم أن الأرملة المفردة، لا تتقاضى سوى (5400) ريال، ولكن ذلك خير من التسول واستجداء الآخرين.
وأشارت المتضررات من هذا القرار إلى أن الضمان الاجتماعي عندما بدأ كان منحة من الملك فيصل - طيب الله ثراه - ولكن لم يكن هناك فيه تعقيدات وإجراءات مطولة بل كانت الأرملة تأخذ نصيبها من الضمان دون تعقيدات ومساءلات وتوالى الاهتمام بهذه الفئة المستفيدة من الضمان الاجتماعي وحرصت الدولة - أيدها الله - على كفالتها ورعايتها وزيادة الاهتمام بهم وطرأ عليه تغييرات تصب في صالح المواطن المستفيد في عهد خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) وصدرت توجيهات كريمة بزيادة ورفع مبالغ الضمان الاجتماعي التي تصرف للأرملة المفردة وغيرها من المستفيدين (المقعدين) الذين تمنعهم ظروفهم الصحية من الحضور لمقر المكتب لبحث حالاتهم، ولكنهن يبدين قلقهن من روتين مكاتب الضمان من طريقة البحث وإثبات الحالات بصكوك شرعية من المحاكم الشرعية وكذلك مواعيدهم المتكررة والمتتالية حتى يتم إثبات الحالة للاستفادة من الضمان حيث إن بعض هؤلاء النساء لا يمتلكن وسائل نقل من المنزل إلى مكتب الضمان الاجتماعي واملحكمة الشرعية وما إلى ذلك ولا يجدن إيجار التاكسي الذي ينقلهن وليس لهن محرم يرافقهن في هذه الرحلة المطولة بالإجراءات.
وأكدن أنهن في حالة استمرار التعسف في هذه التعليمات سيكون ذلك مدعاة لطرق الأبواب للتسول وطلب المساعدة من الغير والبحث عن الصدقات والزكوات من الناس لأن أغلب هؤلاء النساء تعيش بمفردها ويكون الابن في مدينة أخرى يبعده عنها مئات الكيلومترات أو يكون عاقاً لها لا سمح الله.
حالة من التعقيد
"الرياض" ناقشت هذه القضية وخرجت بالتحقيق التالي:
في البداية تقول: م. س. ح (أرملة  60عاماً) إنه توفي زوجها قبل أعوام وخلف من بعده  5أبناء وعند بحث حالتها بمكتب الضمان الاجتماعي طلب منها المسؤول عن البحث في مكتب الضمان الاجتماعي أنه يستوجب عليها اثبات حالتها من المحكمة الشرعية وعدد الأبناء ووظائفهم تقول: ذهبت للمحكمة واحضرنا الشهود واستخرجت الصك وعند مراجعتي به لمكتب الضمان قلت في نفسي بأن انتهي عن هذا الحد ولكنني فوجئت بأنهم يطلبون مني تقارير بمرتب الأبناء جميعهم وهم لا يعلمون أن أحد أبنائي مطالب بمبلغ (,800000) ريال في منزل اشتراه لكي يقوم بتأمين سكن لأهله وأبنائه في مدينة بعيدة عني وابني الآخر مطالب ب(,300000) ريال وعلى ذلك كله أوراق رسمية ثبوتية تثبت هذا الدين وعندما شرحت للموظف وضعي وظروفي التي أعيشها وانني أسكن بمفردي واعتمد على نفسي في تأمين مستلزماتي وانتظر هذا الضمان لشراء ما أحتاجه، صم أذنه عن ذلك وقال: لدينا تعليمات بذلك ولا نستطيع تجاوزها.. وكأن ذلك تهديد لي باسقاط اسمي من الضمان.. وكررت المحاولة ولكن دونما فائدة. حيث أوضحت ذلك للمسؤولين في مكتب الضمان ولكنهم برروا موقفهم هذا بأن لديهم تعليمات صارمة بهذا الخصوص.
وتساءلت المواطنة/ ف.ع عن سبب هذه الإجراءات قائلة: نحن النساء خلقنا الله عز وجل ونحن في حاجة للرعاية والاهتمام، فالمرأة بطبيعتها لا تستطيع الاعتماد علي نفسها في تأمين جميع متطلبات الحياة ولك أن تتخيل يا أخي عندما تكون المرأة أرملة أو مطلقة مثلاً يربطون حياتها بمرتب أبنائها، ولك أن تتخيل لو كانت هذه المسكينة بعيدة عن ابنها كيف تستطيع ان تعيش. هل تذهب إلى أبواب المساجد وتستجدي الناس؟ وهل الجمعيات الخيرية مثلاً تستقبلها إذ نبذها الضمان الاجتماعي؟ لماذا هذا القرار يطبق على النساء المسكينات دون الرجال.
وطالبت بضرورة إعادة النظر في ذلك الأمر، قائلة: أتمنى ايصال صوتي للمسؤولين في وزارة العمل فهم لن يرضوا بذلك لبنات وأمهات المجتمع، بل انهم خير من يقف معهن ويمد يد العون والمساعدة لهن، وعلى رأسهم معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور علي بن ابراهيم النملة وبالتالي إعادة الضمان الاجتماعي لنا أسوة بغيرنا من المستفيدين.
الضمان الاجتماعي
كفالة للعجزة والمسنين
أما - سعد الربيعي فعبر عن شكره وتقديره لحكومة خادم الحرمين الشريفين على اهتمامها ورعايتها لا سيما بفئة العجزة والمسنين والمحتاجين وقال: من نعم الله عز وجل علينا ان هيأ لنا الحياة فوق هذه الأرض الطاهرة وهيأ لنا قادة عادلين يحملون هم المواطن ويحرصون كل الحرص على راحته وأمنه واستقراره وتوفير كل ما من شأنه كفالته، وقد كان هذا الضمان الاجتماعي بمثابة كفالة تقدم لهؤلاء العجزة والمسنين الذين وصلوا إلى هذه السن المتقدمة فجزاهم الله خير الجزاء وجعل ذلك في موازين حسناتهم ولكن أحب ان ابدي بعض مرئياتي وملاحظاتي حول بعض الاجراءات والروتينات التي يتخذها موظفو الضمان الاجتماعي حيث ان لديهم الكثيرمن الاجراءات التي تتعب المسنين ويطلبون المراجعة واثبات الحالة من المحكمة وغير ذلك من الاجراءات وهذه في الحقيقة مثقلة لكبار السن والعجزة فيا حبذا لو خفف عنهم الكثير من الاجراءات وكثرة المراجعات.
نظرة للمعاق
ويقول يحيى المالكي: اتمنى من المسؤولين في الضمان الاجتماعي النظر إلى أصحاب الاعاقات والعاهات بعين الرحمة والشفقة ورفع المبالغ التي تصرف لهم وزيادتها حيث ان المصاب بعاهة أو اعاقة بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والرعاية.
وابان انه تعرض لحادث مروري ابان الهجوم الغاشم من دولة العراق على الكويت وذلك بمنطقة تبوك وادى إلى اصابته في الرأس وكانت اصابة بليغة أدت إلى اختلال في عمليات المخ والأعصاب الأمر الذي ادى إلى عدم صلاحيته لممارسته للعمل العسكري ويقول طالبت بمستحقاتي ولكن للأسف مازلت انتظر حتى الآن ولكنني أتمنى ادراج اسمي ضمن المستفيدين من الضمان الاجتماعي حيث انني كما ترى لا أستطيع العمل ولا أريد ان أعيش عالة على المجتمع، فهل يسمع المسؤولون في الضمان ندائي؟!
فكرة تحرص عليها قيادة الوطن
من جانبه انتقد الاستاذ سعيد النفيعي مدير مركز الاشراف التربوي بجنوب الطائف هذه التعقيدات التي تعترض المستفيدات من الضمان الاجتماعي وقال: هذه صدقة ومكرمة من قيادة هذا الوطن منذ عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله تعالى - ومن ذلك الوقت والقيادة الرشيدة تحرص عليها وذلك نابع من حرصها على توفير كل ما من شأنه ضمان حياة كريمة للمواطنين خاصة عندما يصلون إلى هذه السن واهتماماً من الحكومة بهذه الفئة من المجتمع.
واستغرب بشدة كيف يحرم منه تلك الأرامل متجاهلين ان لديهن ابناء مثلا محملين بالديون والاقساط الشهرية وقد يكون الابن يبلغ راتبه الشهري  10000ريال ولكنه في حقيقة الأمر وواقعه لا يتقاضى منه سوى نصفه والبقية تذهب اقساطاً شهرية وايجار منزل وهاتف ومتطلبات اخرى وهذا الذي يبقى يذهب في تأمين مستلزمات الأبناءوبقية الأسرة من طلبات المدارس وغير ذلك من المتطلبات الاخرى خاصة وان مستوى المعيشة لدى الأسر حالياً يعد مرتفعاً.
ويستطرد في حديثه قائلاً: ويجب علينا أيضاً الا ننسى ان هناك أبناء عاقين لوالديهم فتجده لا يعلم أين تعيش أمه وأين هي؟..
وطالب النفيعي المسؤولين في وزارة العمل والضمان الاجتماعي بالنظر في ذلك لا سيما وان هذه الوزارة قد أخذت على كاهلها جانبين مهمين في الدولة أحدهما رعاية أغلى فئة في المجتمع وأحق فئة بالتقدير والاحترام والاهتمام والرعاية.
صورة للمناقشة
واستغرب مصلح بن رمضان المالكي ان يربط مدى استفادة الأرملة من الضمان الاجتماعي براتب ابنها وقال: من فضل الله علينا نحن المسلمون ان شرع لنا ابواباً كثيرة لطرق الخير وجمع الحسنات والأجر وارى انه من أفضل الاعمال الخيرية مساعدة كبار السن والرأفة بهم ورحمتهم لان هؤلاء هم من بذلوا حياتهم واشقوا انفسهم في خدماتنا وتحملوا المشاق من أجل راحتنا وليس من الواجب ان نتركهم يتكففون الناس واليكم هذه القصة التي عايشتها وشاهدت مخرجاتها حتى النهاية حيث تتمثل القصة في أم كانت سيدة بيت يتكون أفراده من أب وخمسة أبناء ثلاثة ذكور وبنتان، قدر الله عز وجل ان يتوفى زوجها وأطفالها في مراحل التعليم العام.
ولم تقصر الحكومة الرشيدة - أيدها الله - في توفير التعليم بالمجان لاولادها ومبلغ  16400ريال كضمان اجتماعي سنوي وقد يكون هذا المبلغ لا يكفي لايجار منزلها ولكنها استطاعت ان تتغلب على ظروفها وتسكن في منزل متواضع وسارت القافلة وتقدم لها أكثر من زوج ولكنها فضلت ان تضحي من أجل تربية الأبناء. وما ان فرحت بوظيفة ابنها الأكبر واكماله لنصف دينه حتى تنصل من اعادة الجميل لوالدته فهجرها وذهب مع زوجته وعلقت الآمال على ابنها الآخر ولكنه سرعان ما لحق بأخيه عندما اشتد ساعده وكبر، وضاقت بها الدنيا بما رحبت بعد ذلك لانها فقدت ابنها الأصغر في حادث مروري وبذلك فقدت الأمل وتبخرت كثير من آمالها وأحلامها على صخرة الواقع بسبب العقوق والعصيان وباتت تبحث عن مأوى ومسكن يؤويها فقررت الذهاب لابنتها علها ترحم ضعفها إلا ان ذلك لم يستمر حيث كاد وجودها في منزل ابنتها ان يسبب الفراق بينها وبين زوجها وانتقلت إلى منزل الابنة الاخرى وحاولت الصبر على موائد اللئام إلا انها فضلت ان تلجأ  إلى من يرفع معاناتها لولاة الأمر لعلهم يعيدون لها راتبها من الضمان الاجتماعي لكي تسد به عوزها بعد هذه المعاناة فهم خير سند - حفظهم الله - لمساعدة المحتاجين، وهل يعيد المسؤولون في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية النظر في أسلوب بحث الحالات؟!!
وإذا افترضنا ان راتب أحد الابناء يزيد عن عشرة آلاف ريال بينما أطفاله وعائلته يزيد عددهم عن عشرين شخصاً بينهم العاطل والعانس والمريض والمعاق فكيف يستطيع ان يكفي هذا المرتب لرعاية مثل هؤلاء؟!
وهل من الخير للبلد ان نوفر مبلغاً زهيداً كان يصرف لهذه الشرائح من كبار السن ونتركهم يكابدون الحياة بحجة ان مرتب الابن يصل إلى مبلغ كذا وكذا..
وفي اعتقادي ان ذلك الروتين في مكاتب الضمان الاجتماعي لن يرضى عنه ولاة الأمر بل انه يعد اول مسمار في نعش الرأفة والرحمة بالوالدين، وهل من المعقول ان ننسى مثل هؤلاء النساء اللاتي كن سيدات المجتمع سابقاً، وننسى فضلهن في التوجيه والتربية والتعليم وما قدمنه للمجتمع من خدمات جليلة.

اقتراح
ويقترح سلطان حميد الحمياني ان يكون الضمان الاجتماعي يصرف على المستحقين شهرياً حيث ان ذلك سيريحهم ويساعدهم في تحمل متاعب الحياة، وأشار الحمياني إلى ان العام الكامل في الضمان الاجتماعي يعرض الكثير من المستفيدين للاستدانة في سبيل انتظار الضمان رأس كل عام.
من جانب آخر أجرت (الرياض) اتصالاً هاتفياً مع مصدر مسؤول في ادارة البحث التتبعي بالضمان الاجتماعي فاشار إلى ان هناك تعليمات لديهم تفيد بان المستفيد من الضمان الاجتماعي من الرجال يصرف له مستحقاتهه دون النظر لرواتب أبنائه اما الأرامل فإذا كان مضافاً معها أحد الأبناء فسيصرف لها مستحقاتها اما إذا كانت (مفردة) أي بمفردها فيرتبط ذلك بمرتب ابنائها حيث يشترط الاستفادة من الضمان الاجتماعي الايبلغ مرتب أحد الأبناء أكثر من  10000ريال وكذلك الا يصل مرتب جميع الأبناء  16000ريال.
€#€#ےےء




 

بقية المواضيع

الوافدون يتلاعبون في حي الدرب بخميس مشيط
ابن سعيدان:11ألف أسرة محتاجة وفقيرة في الرياض تنتشر في معكال والشميسي والمرقب والفيصلية
عيد العروس يتكلم الصينية!
سجينات يستقبلن خبر العفو بفرحة غامرة
العيد يرفع أسعار الأثاث والحلويات
أُسر السجناء يمدون أيديهم لفاعلي الخير
بيروقراطية الضمان الاجتماعي تحرم المستحقين
"الرياض" تزور بيوت الأسر الفقيرة في الدمام
قصور الأفراح مشغولة 100%  خلال إجازة العيد
أحياء بريدة المطورة.. نموذج لاهمال البلدية وتجاوز المواطنين
البخور ودهن العود يتسيدان ميدان العطورات
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عيد الرياض

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض