عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 04 August 2002 No. 12462 Year 38

الاحد 25 جمادى الأولى 1423العدد 12462 السنة 38

  "الرياض" بين سائقي التاكسي "والخصوصية بالمطار"

تحقيق : أحمد ناصر غاويتصوير : علي الرويلي

ما ان تهم بمغادرة احد المطارات المحلية في المدن الرئيسية بالمملكة حتى تصادف من يرحب بك لصعود "سيارته" والذهاب بك في المشوار الذي تقصده، وتسمع وانت تهم بحمل حقائبك العبارات المألوفة "سيارة يالطيب" "تكسي يالحبيب" "مشوار يامطوع".وما ان تذلف صالات المغادرة حتى تدخلك الحيرة من وجود ليموزينات تتبع لشركة او شركات وآخرين سعوديين "أفراد" ينافسون على الرزق والبحث عن لقمة العيش."الرياض" عاشت اجواء وظروف كل هؤلاء من قياديي سيارات أجرة أو خصوصي ومدى المنافسة بينهم والتعب والمشاكل التي يتعرضها او يواجهها كل منهما.وكانت النتيجة الابرز في تحقيقنا غياب السعوديين من قائدي السيارات وخاصة في الصالة الدولية الذين يستطيعون ان يقدموا الصورة الافضل عن الشعب السعودي للقادم الى بلادنا في اول انطباع يحمله من خلال قائد "التاكسي" وطريقة تعامله معه، والتي تسير للأسف حالياً وفق "استراتيجية" "مشوار يالطيب".لقاء مع خبرةاول حديثنا جاء مع قائد تكسي خبرة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، حيث له في هذا المجال قرابة  20سنة وهو المواطن متعب بن غيث المطيري، حيث اكد ابو بندر ان هذا المجال فيه الكثير من المعاناة والارهاق ويحتاج الكثير من الصبر ويرى ان هذه الفترة "الاجازات" هي التي تشهد حركة جيدة وعملاً حيث يمكن ان يذهب السائق الواحد في مشوارين او ثلاثة واحياناً حسب "صبره" اربعة مشاوير في  16ساعة اذا كان له صبر وجهد للعمل وقد تحصل بعد كل ذلك على مشوار ب  60ريالا فقط.واضاف المطيري ان الذي لا يعرفه اكثر الناس اننا نقف في برحة واسعة بعيدة قليلا عن المطار حتى يأتي دورنا ومن ثم نأخذ دورا آخر في "صف" بجانب الصالة وهذا الصف يجب ان لا يزيد على (10) سيارات امام الصالات الداخلية بما في صف الشركة التي توفر سيارات ليموزين يقودها اجانب تقف  50الى  60سيارة في الصف.واكد المطيري ان سيارات الافراد السعوديين توفر كل ما يطلبه الزبون حيث السيارة نظيفة ومكيفة ومهيأة وموديلات جديدة ايضا.وبين ان ابرز المتاعب بالنسبة لهم وجود اصحاب السيارات "الخصوصية" حيث ينافسوهم على لقمة عيشهم بينما هم لديهم اعمال اخرى ونحن ليس لنا سوى هذا الدخل الأساسي من سياراتنا.ويشاركه عوض بن درعان الشمري "أبو صباح" في كثير مما ذهب اليه المطيري وله حوالي  4اعوام في هذا المجال وركز على نقطة واحدة وهي وجود "الاجنبي" في المطار حيث قال ان الدولة توجه بالسعودة وحريصة عليها ولكن للاسف يوجد من لا ينفذ القرارات في هذا الجانب حيث اننا في المطار نعاني منهم وخاصة في الصالات الدولية، وهذا قد لا يوجد في مطار آخر بالعالم بما ان هناك قائدي سيارات من نفس ابناء البلد ومما يجعلك تستغرب ان جميع سائقي السيارات العاملة بشركة "ليموزين" المطار هم اجانب ولهم اسعار عالية وثابتة لا تتغير بتاتاً بينما نحن نقدم تخفيضا للزبون ونراعي من نراه بحاجة لمراعاة.واضاف ان لدي ابناء حصلوا على شهادة الثانوية وهم عاطلون بعدها بينما نرى ان هناك شبابا اجانب يأخذون مكانهم وينافسوننا على الرزق، ومن الغريب مثلا انه لابد ان يكون قائد التاكسي للافراد من السعوديين  32سنة بينما هناك مقيمين "اجانب" في العشرين من العمر فمن السبب في وجود هذه التناقضات الغريبة ونتمنى ان يتدخل ولاة الامر في حل مثل هذه التناقضات العجيبة في مطاراتنا التي قد لا توجد في المطارات الدولية الأخرى. 150مخالفاً خصوصياًكما تحدث لنا المواطن عبدالله المطرفي والذي له في هذا المجال سنة وشهرين حيث عمل قائد ليموزين بعد تقاعده من القطاع العسكري وركز بشكل كبير على مخالفة اصحاب السيارات الخصوصي الذين يضيعون سياراتهم في المواقف الرسمية ثم "يسرقون" الزبون منا من داخل الصالة وبسعر اقل لانهم لا يقفون في "البرحة"  4ساعات ثم الوقوف في الصف وفي اوقات غير المواسم نقف  7ساعات وايضا لا يحتاجون رخصة عمومي واغلب سياراتهم ليست بالمستوى المطلوب من نظافة وغيرها.واضاف ان هناك تساهلا من قبل رجال الامن مع سائقي الخصوصي وسبق ان تبرعت وبالتنسيق معهم لاعطائهم ارقام المخالفين وجهت لهم اكثر من  150رقم سيارة خصوصي ينافسوننا ولا ندري عن سبب التقاعس معهم واعتقد ان هناك "مصالح مشتركة بينهم أو ان هناك محاباة لان بعضهم في الاصل من رجال المرور والشرطة".وكان آخر المتحدثين معنا من السائقين الرسميين لسيارات الافراد المواطنين بعيجان بن فلاح العتيبي وله في هذا المجال ما يزيد على  12عاما والذي اضاف علي ما ذكره بعض زملائه في حديثهم السابق ان هناك حرصاً منهم للاهتمام بالزبون ايا كان حتى يعطون صورة جيدة عن عملهم فهم ليس كما يقال يقفلون جهاز "التكييف" او يرفضون حمل الشنطة عن الراكب، وكذلك تكون السيارة مهيأة بالشكل الملائم ومن موديلات جيدة ولا ينقصها شيء وتمنى أن يوفر موقعا جيدا لجلوس قائد التاكسي مقابل الصالة بالمطار وخاصة من كبار السن ويحتاجون للراحة وكذلك في مواقعهم الآخر في "البرحة" حيث توجد بشكل عشوائي وغير نظيفة ويحتاجون للجلوس فيها انتظاراً لدورهم للذهاب للصالة ما بين  5إلى  8ساعات في الأيام التي لا يكون بها موسم اجازات وحركة طيران كبيرة.وتمنى ان يوجد تنظيم افضل وتلافٍ لكل ما طرح من سلبيات تشوه مدخلا حضاريا كبيرا لموقع مثل مطارالملك خالد الدولي بالرياض وكما ان هذا الوضع موجود في أغلب المطارات الكبيرة بالمملكة.صراع الفراغ والحاجةوبما ان اصابع اللوم والعتاب وجهت بشكل كبير لقائدي السيارات "الخصوصي" في "لقط"" الزبائن من صالات المطار قبل خروجهم لمواقف "التاكسي" الرسمي كان لنا لقاءات قصيرة مع بعض الشباب العاملين في هذا المطار ولمسنا ان اغلبهم عاطلون او حصلوا على شهادات الثانوية وينتظرون فرص عمل وكان حديثنا الاول مع الشاب نواف العنزي والذي حصل على الثانوية العامة منذ عامين ولم يحصل على فرصة عمل او مواصلة التعليم وما جعله كما يقول "يترزق الله" في المطار من خلال البحث عن زبائن من القادمين من مدن أخرى حيث قال انني اعمل في هذا المجال منذ اسبوع واحد فقط ولمست من آخرين ان هناك فرصة لقضاء الوقت والحصول على ما يسد حالي كشاب يحتاج مصاريف في هذا السن ولا يصلح ان ينفق علي غيري وانا قادر على البحث عن فرص للرزق. واضاف الشاب خالد الملحم انني خريج الكلية التقنية ولم احصل على فرصة عمل حتى الآن.وعندما سألنا لماذا لا تبحث عن العمل في التاكسي بشكل رسمي من خلال شركة او نظام الافراد كما في المطار، فقال ان ذلك صعب واهم شرط انهم يطلبون ان يكو العمر  32عاما كشرط اساسي وهذا صعب وكذلك رخصة عمومي وسيادة من موديل جديد وكيف استطيع وانا شاب في بداية حياتي ان اوفر كل ذلك.واضاف الملحم ان لي في هذا المجال قرابة اربعة شهور واستطيع ان اقضي مشوارين او ثلاثة في اليوم بحسب الحركة واكد انهم لا ينافسون اصحاب "التاكسي" السعوديين بقدر ما ينافسهم شركة "الليموزين الرسمية" العاملة في المطار وكل العاملين بها غير سعوديين بالطبع وليس عليهم شرط  23سنة من العمر.واضاف سيف الدوسري وهو طالب جامعي ويعمل في هذا المجال منذ أكثر من عامين انه يشغل وقته "الفاضي" ويزيد من دخله للمساعدة في الاعتماد الكامل على نفسه.وقال ان اهم ما يزعجه وزملائه الآخرين في هذا المجال من اصحاب السيارات الخصوصي المخالفات حيث سبق مثلا ان حصل على  15مخالفة وقوف ممنوع وحجزت سيارته مرتين لعشرة ايام في كل مرة بسب انه يحمل ركابا من المطار.واكد نفس كلامه الشاب بندر القحطاني وهو عاطل بعد الثانوي ايضا من  3اعوام انه لجأ لهذا المجال بعد ان ضاقت عليه ابواب العمل مما جعله يأخذ سيارته للبحث عن الرزق بالمطار، ويرأي انه مناسب مؤقتا بالرغم من المتاعب حتى يجد فرصة عمل افضل واكد ان المنافسة ليست منهم بقدر ما هي من السائقين الاجانب.واكد انه لو اتيح له العمل في الشركة التي تعمل بالمطار براتب معقول مكان غير سعوديين فلن يتردد في قبول ذلك ويرى ان كثيرا من الشباب قد يقبلون ايضا اذا لم توجد لهم فرصة عمل.تحسين الدخلوتحدث في ختام تحقيقنا صالح الحجي وهو من موظفي الخطوط السعودية حيث تطوع لتقديم وجهة نظره في واقع المنافسة بين سائقي الخصوصي والتاكسي الرسمي قائلا ان الاهم فيما يحدث بالصالة الدولية حيث ان كل سائقي الخصوص هناك غير سعوديين وهذا لا يوجد الا في بلادنا وليس عليهم رقابة ومتابعة من رجال الشرطة والمرور بقدر ما هي على السائقين السعوديين للسيارات الخصوصي. واضاف ان اغلب هؤلاء السعوديين هم بحاجة فاغلبهم "عاطل" عن العمل او يبحث عن تحسين دخله اذ تجد راتبه لا يفي بالالتزامات الاساسية للحياة وتمنى ان يوجد من ينظم سائقي السيارات الخصوصي وفق آلية مرتبة او يتاح لهم العمل في هذا المجال وتعديل الشروط بما يناسب ظروفهم وتقدم الخدمة للركاب بشكل ملائم.`


 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض