عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 04 July 2002 No. 12431 Year 38

الخميس 23 ربيع الثاني 1423العدد 12431 السنة 38

  الليلة الأولى ذات طابع خاص وأي خلل قد يكون نواة للتنافر بين العروسين

بقلم: د. محمد الصغيرأستاذ مشارك الطب النفسي

جاءت الاجازة الصيفية وجاءت معها مواعيد المناسبات السعيدة واهمها مناسبات الافراح والتي تأتي تعبيرا عن الفرح بالتقاء عروسين جديدين وتكوين نواة لاسرة تطمح الى تحقيق المودة والمحبة والسعادة والتآلف بين افرادها.
الليلة الأولى وأثرها النفسي في حياة العروسين
إن اللقاء الاول بين العروسين له اهمية خاصة في حياة كل منهما وفي مشاعره وافكاره وفي علاقتهما ببعضهما البعض ونجاح هذا اللقاء يزيد التوافق النفسي بين العروسين والعكس بالعكس، فإن اي خلل يحدث فيه قد يكون نواة للتنافر وعدم الالفة فيما بعد.
إن من الطبيعي ان يشعر المقبل على هذا اللقاء بشيء من القلق والتوتر النفسي والجسدي ولا يعد ذلك مرضا ما لم يتعد الحدود المقبولة فيؤدي الى الهرب من مواجهة الموقف او الاضطراب الشديد.
من مصادر هذا القلق وبواعثه:
1- كون الشخص محط انظار الحاضرين وشعوره بأنه تحت مراقبة الأعين ولا سيما مع كثرة المهنئين. وهذا الامر اكثر ما يشكل قلقا للشباب (اكثر من الفتاة) خصوصا الشاب الخجول.
2- مقابلة الطرف الآخر والانفراد معه ومخاطبته والاقتراب منه.. والافضاء اليه.. وهذه امور جديدة على اغلب المتزوجين وليس لديهم فيها سابق خبرة، فمن المتوقع ان ترفع مستوى التحفز والقلق ولا سيما ان موضوع الجنس يحتل جزءا كبيرا من ذلك وهو موضوع له تغلله في اغوار النفس ويثير فيها مشاعر متنوعة منها القلق (خصوصا لدى الفتاة البكر) ومما يزيد هذا الامر تعقيدا تدخل بعض الامهات والآباء في بعض خصوصيات الزوجين والسؤال عن امور خاصة جدا.
3- هاجس عدم التوفيق وخوف الفشل او عدم الارتياح لمواصفات الطرف الآخر او البعد عن الاهل او نحو ذلك.
4- ومما يجعل الشخص مهيأً للقلق وعرضة للتوتر قلة معلوماته:
7عن طبيعة الغريزة الجنسية لديه ولدى الطرف الآخر.
7عن كيفية التقارب مع الطرف الآخر والتعاون والتفاعل النفسي المقبول الذي يعود على  الطرفين كليهما بالارتياح.
تخفيف التوتر ليلة الزواج
اضافة الى التوكل على الله تعالى والدعاء بالتوفيق من قبل الزوجين كليهما يمكن للزوج تخفيف حدة التوتر ب:
1- احضار هدية يسيرة (خاتم مثلا) يقدمها للزوجة ويجعل ذلك مدخلا للحديث معها ثم ينتقلان في الحديث كيف ارادا.
2- اخبار الزوجة عن رغبته فيها ورضاه بها وسعيه في طلبها بطريقة تبعث في نفسها الثقة.
3- اخبار الزوجة انه يدرك مشاعرها وما قديجول في خاطرها ويفهم صعوبة موقفها وانها لاول مرة تقابله كزوج بمفردهما وانها ستخرج من بيت اهلها الذين عاشت طيلة عمرها في رعايتهم الى صحبة شخص لا تدري عن مدى الارتياح والتوفيق معه وانها ستتحمل بعض المسؤوليات والاعباء.. ويصوغ لها الزوج ذلك بطريقة تشعرها بالراحة والامان والتفهم.
4- منح الفرصة للزوجة للتعبير عن نفسها ومشاعرها وما يجول في خاطرها بالتفصيل.
5- الرفق وعدم الاستعجال في اللقاء الخاص ولا سيما إذا وجد الزوجة قلقة وغير متجاوبة.
وكثيرا ما تراجع العيادات النفسية نساء لديهن حالات نفسية بسبب خطأ ازواجهن في الاقتراب منهن في الفراش ولا سيما ان بعض العادات الاجتماعية لها اثرها القوي على سلوكيات الازواج ويحرص كثير من الاسر على تلك العادات مهما كان بعدها عن الشرع والعقل والفطرة (ومن ذلك تصور البعض ان الرجل إذا لم يباشر زوجته من أول ليلة فإنه ناقص الرجولة...) وهذه المفهومات لا تخدم الالفة الزوجية في شيء وقد تتسبب في الفراق والطلاق السريع او النكد وسوء العشرة بين الزوجين، حتى أنه في بعض الحالات النفسية النادرة تجد الزوج يمكث مع زوجته عدة اشهر وربما سنوات لم يستطع مباشرتها المباشرة السليمة مما يضطر البعض الى اجراء عملية جراحية لإزالة غشاء البكارة في حين ان المشكلة ليست في وجود الغشاء بقدر ما هي مشكلة نفسية في احد الزوجين او فيهما معا.
وهذا يؤكد اهمية العوامل الاجتماعية والنفسية ويؤكد دور الآباء والامهات والمربين والمعلمين وكل من له مساهمة في التوعية الاجتماعية والنفسية مما يدعونا الى تقديم التصورات السليمة المقبولة شرعاً وعرفاً حول هذه الموضوعات المهمة ولا سيما في هذا الوقت الذي كثرت فيه المؤثرات وتنوعت فيه وسائل نقل المعلومات (انترنت - فضائيات) مما يفرض علينا ان نرفع مستوى وعي المقبلين على الزواج وقاية لهم من العقبات النفسية والاجتماعية.. واتصور ان ذلك سيكون له اثر ايجابي في تقليل حالات الطلاق وحالات الخلافات الزوجية والحالات النفسية. واقترح إقامة دورات متخصصة للمقبلين على الزواج (حتى في القطاع الخاص) تتناول هذه الموضوعات وما معها من موضوعات مشابهة تهم المتزوجين حديثا باسلوب سليم لبق مبني على اسس مينة تراعي اخلاقيات مجتمعنا المحافظ، واني على استعداد للمساهمة في ذلك وهناك عدد من المختصين بالعلوم النفسية والاجتماعية لديهم الخير الكثير الذي سيخدم المجتمع في هذا المجال بإذن الله


 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | مقالات | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

مقالات

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض