بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Tuesday 04 May 2004 No. 13101 Year 40

الثلاثاء 15 ربيع الأول 1425العدد 13101 السنة 40

  22ألف ترخيص بأسماء نسائية : سيدات الأعمال ... بين واقع مرير وغموض في الطموح!!

أدارت الندوة: ناهد باشطح

فرضت سيدة الأعمال نفسها بقوة على الساحة العربية والعالمية وهناك تأييد عالمي وعلني من منظمة الأمم المتحدة للمرأة والذي جاء في شكل خطة عمل دولية لمؤتمر المكسيك في عام 1975م يوصي بأهمية العنصر النسائي في العملية التنموية في أي مجتمع عصري.
ونحن هنا نلحظ التحرك القوي لسيدات الأعمال السعوديات باتجاه تعزيز الدور التنموي للمجتمع.
لكن دراسة أعدتها "تماضر حسون" و"عائشة المانع" لمركز الخليج للدراسات والاستشارات حول "فرص عمل المرأة في القطاع الخاص: مجالات الصناعة، التجارة، والخدمات في مدينة الرياض" كشفت عن (أن 61% من منشآت القطاع الأهلي العائدة ملكيتها لسيدات الأعمال لا تقوم ولا تعتمد على أي برامج تأهيلية فنية أو تدريبية، وأن المصاعب التي تعترض المنشآت هي الإجراءات القانونية لدى افتتاح المنشآت والظروف الاجتماعية.
كما أن 2% فقط من مجموع العمالة المستخدمة في منشآت سيدات الأعمال من السعوديات، وذلك لقلة الخبرة، بينما تبتعد العمالة الوطنية من تلك المنشآت لضعف الحوافز المقدمة فيها).
@ هل بالفعل سيدات الأعمال عقبة في وجه السعودة أم أن هذه القضية تمثل عائقاً في نجاح سيدة الأعمال؟
وما هي الإجراءات القانونية التي تحتاج تدخل المسئولين لتعديل غير المنطقي منها؟
- إن في الحديث مع سيدات الأعمال تاريخا يحمل شيئا وأشياء من العمل والكفاح باتجاه النجاح.
جريدة "الرياض" تحاول من خلال دائرة نقاش جمعت سيدات أعمال سعوديات هن خبيرات متمرسات في العمل التجاري أن تسلط الضوء على واقع الحال لدى سيدة الأعمال السعودية وطموحاتها لتستطيع أن تكون عنصراً فاعلاً في العملية التنموية.
@ "الرياض": في بداية أي عمل توجد بعض الصعوبات فكيف إذا كانت بداياتكن قبل سنوات طويلة نرجو أن نتحدث عن الصعوبات التي واكبت بدايات العمل التجاري؟
- أ.أمل زاهد:
بدأت فكرة العمل لاستثمار أموالي في مشروع يمكن أن أشتغل فيه وفي نفس الوقت تقديم خدمة للسيدات لأني وجدت من خلال معرفتي بالناس صعوبة شراء الملابس الخاصة بالسيدات من الرجال والتعامل معهم بحكم طبيعتنا وتعاليمنا الإسلامية وصعوبة التعامل مع الرجال الأجانب خاصة فيما يتعلق بالخصوصيات النسائية، والحق يقال لم أجد صعوبة في الحصول على سجل تجاري وجميع الإجراءات التابعة لذلك، وبالفعل تم فتح المؤسسة باسمي وقمت بعملية الانتساب للغرفة التجارية بعد استيراد الملابس قمت باستئجار معرض وعمل الديكورات اللازمة وبعد توفير كل ما يلزم لفتح البوتيك بحيث يكون نسائيا للسيدات فقط رفض المسئولون إعطائي تصريحا بفتح البوتيك بسبب أن البائعات سيدات ويمكن إعطاء التصريح إذا حول إلى مشغل، في البداية لم أوافق على تغيير المسمى إلى مشغل وقمت بتحويل البوتيك من نسائي إلى رجالي مفتوح على أن يقوم بالعمل فيه رجال وطبعاً هذا كلفني مصاريف زيادة ولكن للأسف بعد مرور حوالي سنتين اضطررت إلى قفل البوتيك لفترة لأني وجدت صعوبة كبيرة في متابعة الموظفين ولا حاجة لذكر تلك الصعوبات وقمت مرة ثانية بتحويله إلى مكان يتناسب مع عمل السيدات من حيث الخصوصية، وطبعاً اضطررت الى عمل تصريح جديد باسم مشغل حتى أتمكن من أخذ التصريح من الجهات المختصة بذلك ولا يخفى عليكم المجهود والمصاريف التي تكبدتها ولهذا السبب يوجد لدي سجل خاص بالمؤسسة وسجل خاص بالمشغل.
وهناك مشاكل أو صعوبات تواجه سيدات الأعمال بشكل عام وهي:
من أهم المشاكل:
- التستر التجاري.
- العمل دون سجل تجاري.
- تجارة الشنطة.
- إقامة المعارض والأسواق في المنازل وخلافه بدون رخصة.

أ. مضاوي القنيعير:
- أعتقد أن من أكثر الصعوبات التي تواجه سيدة الأعمال المبتدئة عدم معرفتها بالأنظمة الحكومية التي تخولها افتتاح مشروعها وكيف يمكن أن تكون البداية؟ عندما نويت افتتاح مركز نسائي للخياطة قيل لي استخرجي سجلاً تجارياً أولاً ثم يعقب ذلك تصريح من البلدية، وعندما طلبت أن يسجل باسم نجدية رفضوا بحجة أن الاسم يستعمل لبعض سفارات المملكة في الخارج كعنوان برقي فأسميت المؤسسة مجموعة النصوح التجارية وأسميت المشغل باسم نجدية.
بعد خمس سنوات فوجئت بوجود عدة مشاغل تحمل اسم نجدية أحدها بالملز في نفس منطقة عملي التجاري، يومها كتبت خطاباً لمعالي الشيخ عبدالله النعيم وكان في تلك الفترة أميناً عاماً لمدينة الرياض، واقترحت عليه في ذلك الوقت فكرة ربط البلديات الفرعية بالبلدية الأم حتى نتجنب تكرار الأسماء في المحلات التجارية وحتى هذا اليوم لم يتغير الوضع ومازالت محلات كثيرة تحمل اسما واحدا لأكثر من مشروع لا يملكه شخص واحد.
الشيء الوحيد الذي تغير هو أن البلدية الآن تطلب أن يسمى اسم المحل بنفس اسم المؤسسة أو باسم صاحبة المشروع.
أما الصعوبة الأخرى التي تواجه سيدة الأعمال في العمل التجاري فهي طبيعة العمل وتطلبه للصبر والمثابرة والاجتهاد حتى يكون على أكمل وجه بالاضافة إلى أن الربح والخسارة أمر وارد ويجب أن تتحمل صاحبة المشروع ذلك، العمل التجاري ليس سهلاً ومن اتجهت إليه دون رغبة حقيقية لن تنجح.
كيف يمكن أن تنجح سيدة أعمال لا تعرف أنظمة وقوانين البلد الذي تمارس النشاط التجاري فيه؟ لذلك أركز دوماً على أهمية معرفة الأنظمة والقوانين قبل الدخول في ساحة العمل التجاري أو أي عمل يخدم المجتمع، وحتى لا تقع المرأة بجهلها بالقوانين فريسة للتستر كجريمة دون أن تدرك عواقبها.

أ.منيرة العياف:
لم تكن البداية عام 1400ه في مجال الخياطة النسائية سهلة، كون التجربة جديدة بالنسبة لي حيث إن الخياطة لم تكن مجال تخصصي في الأصل، وكون المجتمع لم يكن في ذلك الوقت معتاداً على مجالات عمل المرأة في غير المؤسسات الحكومية بشكل متوسع، وترتب على الأخيرة أمور أخرى مثل الظن السيئ لأي مشغل تتم زيارته من قبل جهة تفتيشية حكومية كالبلدية أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث يذهب تفكير البعض من الناس إلى وجود مخالفات تستوجب التفتيش والعقوبة، بدلاً من تفسير الأمور على حقيقتها حيث إن البلدية تزور المشاغل للتأكد من سلامة التقرير وتطابقها مع رخصة المشغل، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن  المنكر تأتي المشاغل النسائية للتأكد من النواحي الأمنية الأخلاقية وتتكرر الزيارات الروتينية من قبل هذه الجهات الحكومية وغيرها ذات الصلة ولكن كان الناس في ذلك الوقت إذا شاهدوا أيا من تلك الزيارات كثرت شكوكهم وأقاويلهم إلا من رحم ربي، وهذا خلاف الواقع اليوم، فالمشاغل وغيرها من النشاطات النسائية انتشرت وكثرت مما يؤكد تقبل المجتمع لعمل المرأة ومع الوقت وتغير بعض المفاهيم والوعي الذي بدأ باتجاه عمل المرأة وكذلك أصبح للنساء خبرة في التعامل مع الجهات الحكومية ذات الصلة وتعرفوا بأنفسهم على ضرورة وأسباب تلك الزيارات الرسمية والتعاملات التي كانت في الماضي لدى البعض سبباً للشبهة.
اليوم ولله الحمد أصبح الوضع أفضل حيث صار من الممكن لسيدة الأعمال التوسع في نشاطها التجاري إلا أن الصعوبات تبقى موجودة في أي عمل ولكننا نتغلب عليها بالصبر والإرادة ويزيد من نسبة النجاح كذلك حب العمل وخدمة المجتمع.
- أ. هدى الجريسي:
أود فقط أن أعلِّق على النقطة التي أثارتها الزميلات فيما يتعلق بالاسم وكيفية الاحتفاظ به حيث يجب أن يسجل الاسم في وزارة التجارة حتى يصبح من حق صاحب المشروع ملكيته، بالنسبة للصعوبات التي واجهتنا في بداياتنا فقد اصطدمنا بعدم موافقة الرئاسة العامة لتعليم البنات - قبل أن تدمج بوزارة التربية والتعليم - على منحنا تصريحا لمركز نسائي للتدريب  على الحاسب الآلي.
كانت المشكلة لا يوجد تصريح لديهم بذلك وكأنه من المستحيل أن يبتكروا موافقة لنشاط جديد ما دام أنه لا يتعارض مع الانظمة أو القوانين.
واضطررنا إلى إقفال المركز أكثر من مرة بسبب عدم حصولنا على التصريح حتى أقفلنا تماماً ولم نفتح مركز الأريب للمهارات النسائية إلا عام 2000م حين سمحت الرئاسة العامة لتعليم البنات في ذلك الوقت بإعطاء تصاريح افتتاح مراكز تدريب للحاسب الآلي، ولكم أن تتخيلوا المعاناة منذ عام 1994م وحتى عام 2000م ما بين معاملات ومراجعات واتصالات وضياع للجهد والوقت والمال لنستطيع أن نمارس عملنا في هدوء.
والسؤال: لماذا لا تدعم الأفكار الجديدة طالما أنها تخدم المجتمع ولماذا علينا أن ننتظر كثيراً حتى تقدم بعض الجهات تصاريحها حينما يكثر الطلب على إيجاد فرص استثمارية خدمية مميزة.
@ "الرياض": أين تكمن المشكلة هل هي في إصدار التصاريح؟
- نعم إدارة تعليم البنات التابعة لوزارة التربية والتعليم لا تسمح إلا بتصاريح لمراكز تعليم اللغات بالنسبة للنساء ولذلك لم تكن تقبل منحنا تصريحاً لمركز تدريب نسائي على الحاسب الآلي.
ومازالت المشكلة مستمرة حتى بعد أن منحت الرئاسة تصاريح عدة لمراكز تدريب الحاسب الآلي وواجهتنا بالفعل عندما فكرنا في الحصول الآن على تصريح في دورات تدريبية في مجال التجميل لأننا شعرنا باحتياج السوق لهذا المجال ولكن عدنا إلى إدارة التعليم والترخيص. المشكلة أن هذه الدورات تنظم أو تقام في المراكز الطبية وفي مراكز أخرى كثيرة دون تصاريح والسؤال لماذا تمنع تصاريح لا مبرر لمنعها، ولماذا يمكن أن يمارس النشاط الممنوع في مراكز طبية أو سواها؟ هل تصدقون أن تعبئة نموذج طلب تصريح لافتتاح مركز تدريب الحاسب الآلي هو نفسه نموذج افتتاح مدرسة أهلية، إنني أتعجب ألا يوجد مختصون في إدارة التراخيص لكتابة نموذج طلب ترخيص لكل نشاط على حدة؟
ولماذا لا توجد جهة بديلة عن إدارات التعليم (التي تتحجج بعدم وجود الكادر للإشراف على مراكز تقدم دورات غير متعلقة بالحاسب الآلي واللغات) لمنح التصاريح في التدريب على سبيل المثال المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، لماذا لا يكون لديها قسم نسائي أو لجنة نسائية تعنى بشؤون التدريب للقطاع النسائي؟ حيث إن هنالك إدارة نسائية للتعليم الفني والتدريب المهني في الإدارة العامة لتعليم البنات، فلماذا لا تضم هذه الإدارة إلى المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، ويصبح لديها نواة لكادر نسائي تبدأ من التعامل مع مراكز التدريب النسائية بداية من استخراج التراخيص حتى الإشراف عليها.
@ "الرياض": منذ أن بدأت عملية السعودية والنقاش يدور حول تطبيقها وعوامل إنجاحها، كيف تواجه سيدة الأعمال تطبيق آلية السعودة وكيف تدرأ عن نفسها الاتهام الماثل بأنها ترفض تشغيل السعوديات دون مبررات مقنعة؟
- أ. أمل زاهد:
أتمنى أن يأتي اليوم الذي تتم فيه السعودة ولكن نرجو قبل ذلك توفير العمالة المناسبة للقيام بجميع الأعمال وذلك عن طريق توفير تخصصات جديدة في الجامعات وتوفير دورات خاصة لمن لم تسمح لهن الظروف للدخول إلى الجامعات في مجالات عدة مثل:
- أصول البيع - استقبال - أصول التعامل - تجميل - السكرتارية - علاج طبيعي. ومن بعض المشاكل التي نواجهها الآن في السعودة:
1- عدم توفر الكوادر السعودية المؤهلة.
2- الشكوى من ساعات الدوام وعدم الالتزام بها.
3- العمل ليس ضمن الأولويات لدى الموظفات وإنما لقضاء وقت الفراغ ولذلك يفضلن العمل في المراكز الكبرى.
4- عدم الالتزام بالعقد وبنوده ومدة العمل.
وليس هناك نظام نستطيع من خلاله المحافظة على حقوق صاحب العمل (كما تعلمين من أكبر الأضرار في العمل هو التغيير المستمر للموظفين)، إن كل ما أتمناه أن أوفق في موظفة سعودية تلتزم بالعمل حتى لو لم يكن لديها أي خبرة وأنا مستعدة لإدخالها في أي دورة تدريب والتكفل بالمصاريف إذا كان هناك قانون أو نظام يضمن لي حقوقي وليس كما يحصل بعد أن نقوم بتعليمهن نظام العمل وتحمل كل الأخطار وعندما تبدأ في معرفة العمل تنتقل إلى مكان آخر بسبب الإغراء طبعاً وهذا ينطبق على السعودية وعلى غيرها من الأجانب.
أما العمالة الأجنبية فلديها كثير من المشاكل منها:
1- ترك العمل بدون سبب واللجوء إلى السفارة ومن الممكن أن تسافر الموظفة بدون علم الكفيل أو تعمل مع كفيل آخر.
2- تكاليف الاستقدام أو الإجراءات التي تتبع ذلك.
3- اختلاف العادات والتقاليد وما يتبع ذلك من مشاكل.
- مضاوي القنيعير:
أتفق مع الأستاذة أمل في أن التستر مشكلة عويصة ولا بد من إيجاد حلول حتى تستطيع سيدة الأعمال السعودية أن تشعر بالمنافسة الشريفة.
وللأسف هناك بعض السيدات العربيات يمتهن التجارة بأسماء سيدات سعوديات لدرجة أنهن يستطعن الدخول إلى الجمعيات الخيرية النسائية ومراكز تجمع النساء للمشاركة في المعارض السنوية دون أن يعترض على دخولهن. وكلي أمل أن تعرف السعوديات أن هذا يعتبر تسترا وأن البعض حين يتصرف هكذا ربما يجهل النظام أو يتم ذلك دون قصد لكن في هذا ضرر على نشاط سيدات الأعمال اللواتي يمارسن نشاطهن التجاري بوضوح.
وهذا يعني أن التستر قد يحصل من بعض السعوديات اللواتي لا يدركن خطورته ويهتممن فقط بالربح.
بالنسبة للسعودة فأنا معها قلباً وقالباً ولكن من المؤسف أن بعض النساء لدينا لا يملكن حق اتخاذ القرار البعض منهن تتغيب عن الوظيفة وإن كانت حكومية بدواعي أنه لا مشكلة في الغياب يوم أو حتى عدة أيام. المشكلة أن العمل لا يمثل أولوية في أجندة بعض النساء العاملات ويبدو أن علينا أن نهتم أولاً بتوعية بناتنا تجاه قيمة العمل قبل أن نطالب بتطبيق السعودة. ولا بد من إنشاء مراكز للتدريب ليس على العمل بل على قيمة العمل وتوعية الشابات بالعمل لأجل العمل ذاته ولأجل خدمة البلد وليس للأجر فقط. أنا على ثقة أن أي سيدة أعمال تحب أن تكون الموظفات لديها من بنات الوطن ولو أننا نجد الاستعداد لدى الموظفة فإننا لن نمانع من تدريبها على العمل ومساندتها حتى تتقن عملها. فعلى المستوى الإنساني نحن بذلك نساهم في خدمة بلدنا وعلى المستوى الاقتصادي فإن تكلفة السعودية أقل من تكلفة غير السعودية حتى وإن كانت فلبينية باعتبارهن الأقل أجوراً فما بالك بالموظفات العربيات اللواتي لهن متطلبات أكثر.
غير أنني أود أن ألفت النظر إلى أن علينا مسؤولية أخرى باتجاه إنجاح السعودة وأعني بذلك جهودنا في توفير الجو المناسب لعمل الموظفة السعودية وذلك بتوفير حضانة للأطفال في سن ما قبل المدرسة وكذلك توفير وسائل المواصلات، وعلينا ألا نستكثر ذلك على بنات البلد فهن الأحق بذلك.
- منيرة العياف:
السعودة قضية مهمة للغاية ولكن كما قالت الأستاذة أمل كيف نحفظ حقوقنا مع الموظفة السعودية إذا ما قررت فجأة ترك العمل دون سبب أو إنذار؟
بالنسبة لي أعاني من بعض الموظفات السعوديات فكم من مرة تزورني امرأة سعودية وتطلب الالتحاق بالعمل لدي في المشغل لأجل اكتساب الخبرة فقط وتطلب للتأكيد على ذلك أجراً متواضعاً، ثم بعد شهر أو شهرين تترك العمل فجأة وإذا بها قد فتحت مشغلاً خاصاً وقامت بتحويل الزبائن من مشغلي إلى مشغلها الجديد، تكررت هذه الحالة مرات والله يستر من اللي جاي.
ومن الأمور التي أعاني منها أيضاً ترك الموظفة لمكان عملها وقت المواسم وضغط العمل. وبسبب اعتمادي على تلك الموظفة في منصبها يصاب عملي بالانكسار وتشل حركته نسبياً، وهذا يحدث في وقت الموسم الذي هو أصعب الأوقات فالخطأ الصغير فيه يتسبب في الإساءة إلى سمعة العمل مدة طويلة.
وهناك الموظفة التي تسبب في الخطأ ليست موجودة فقد تركت العمل وبالتالي لا تتحمل أي مسؤولية والمزعج في ذلك تبييت النية من قبل هذه الموظفة بترك العمل وهذا هو حال الكثيرات للأسف. لذلك أطالب مكتب العمل والعمال أن يحمي رب العمل كما يحمي الموظف أو العامل لأن مشكلتنا مع السعودة أن الموظفة السعودية "البعض" منهن لا يلتزمن بأداء العمل حيث لا يتحملن المسؤولية بالإضافة إلى أن الرغبة في الاستقرار في العمل ليست موجودة لديهن.
ربما يكون السبب  الذي يجعل البنات كما أسلفت الأستاذة مضاوي والأستاذة أمل عدم تقدير العمل كقيمة، وكذلك الالتزام بالقيم التي من المفترض أن تنتج عن ممارسة العمل ولذلك نحتاج أن ندرب البنات على الالتزام بالقيم التي تنتج العمل المثمر.
نحن كسيدات أعمال نعاني مشاكل عدة في التوظيف آمل من المسؤولين عن التوظيف الالتفات إليها.
- هدى: أنا أيضاً أتفق مع الجميع السعودة حتى تنجح يجب أن نكون مهيئين لها. فالتهيئة تنصب في توفير كوادر مهنية وكذلك قناعة من المجتمع وثقة بكفاءة الموظف السعودي. لكني أتساءل هل يمكن لدورات تدريبية قصيرة أن تغير مفاهيم قوية مثل مفهوم قيمة العمل؟
أعتقد أن للتنشئة الأسرية دورا أكبر في غرس المفاهيم التي تنعكس على أداء العمل مثل مفهوم قيمة العمل والأمانة.
التهيئة للتدريب نقطة هامة في تطبيق السعودة وهو ما يحتاجه بالفعل القطاع الخاص مثلاً المشاغل وصالونات التجميل بالتأكيد تحتاج إلى كوادر مهنية سعودية ولكن هل لدينا كادر من البنات لديهن التخصص الأكاديمي في هذين المجالين؟
إذن يجب أن نهتم بإيجاد التخصصات الأكاديمية أولاً وإنشاء المعاهد المهنية النسائية قبل أن نتفاءل بوجود موظفات سعوديات على قدر كبير من الكفاءة في العمل.
ويجب علينا عندما نضع نسب للسعودة يجب أن نتأكد من وجود الكادر السعودي ولا نفرض غرامات على تلك الجهات التي لا تستطيع السعودة إلا بتعيين سعوديات غير مؤهلات مما سوف يؤثر سلباً على مستوى أداء المنشأة لأن مستوى خدمة العميلة انخفض، فهذا ما تواجهه مراكز التدريب على الحاسب الآلي.
المرجعية العلمية مهمة فعلى سبيل المثال تعلم الحاسب الآلي واللغات تعتمد شهادة التخرج الرئاسة العامة لتعليم البنات سابقاً وإدارة تعليم البنات حالياً ولو أن هذه الشهادات غير معتمدة فإن الوظائف لا تنظر إلى تلك الدورات أو الدبلومات أيضاً فيما يتعلق بالموظفات السعوديات فنحن نعاني من عدم حفظ حقوقنا حيث ندرب الموظفة السعودية على العمل ولكنها بعد فترة تترك العمل دون أسباب وهذا يؤثر على استقرار المنشأة.
@ "الرياض": تقول الدكتورة "ناهد طاهر" - المستشار الأول في الدائرة الاقتصادية في البنك الأهلي التجاري السعودي عبر - ورقة عمل بعنوان "المرأة السعودية في قطاع الأعمال" أن عدد التراخيص التجارية الصادرة بأسماء نساء أكثر من  22ألف ترخيص، ومعظمها صدرت لنساء يُدرن صالونات التجميل الخاصة بالنساء فقط وأعمال بيع الأثاث وتصميم الأزياء. هل بالفعل التصاريح من البلدية محصورة في نشاطات محدودة وكيف يمكن أن تكون الإجراءات القانونية التي تسنها البلدية عائقاً في طريق سيدة الأعمال؟
- أمل زاهد:
كلمة مشغل؟ لماذا يشترط أن يكون المسمى لأي عمل تقوم به المرأة مهما كان (مشغل) فما الفرق أن يكون مشغلاً أو بوتيكاً أو محلاً أو معرضاً لبيع الأزياء أو الملابس للسيدات.
نرجو أن ينظر في هذا الموضوع من قبل البلدية أو الجهات المختصة بالتراخيص وأن يعطى كل عمل الاسم الحقيقي له مثل بوتيك لبيع الملابس - صالون تجميل - أستوديو تصوير خاص بالنساء وخلافه.
فكما يعلم الجميع أن 90% من المشاغل يوجد لديها صالون تجميل أو تصوير أو بيع ملابس والبعض الآخر لديه كافتيريا.
نرجو تعديل هذا النظام وتوفير لجنة نسائية لمتابعة هذه المحلات والمشاغل لمراعاة الجودة والقانونية ووضع شروط لكل عمل على حدة بحيث نضمن شروط السلامة والنظافة والشروط الصحية للأعمال التي تتطلب ذلك.
فحين يكون العمل مصرحاً له رسمياً باسمه وليس باسم مشغل سوف يكون العطاء أحسن لأن المالك له سوف يصرف عليه ويتبع الشروط التي توضع له وكذلك سوف يتيح فرص عمل جديدة للسعوديات ويمكن أن تكون هذه فرصة للقضاء على التستر والعمل بدون إذن رسمي الذي لا أؤيده أبداً.
- مضاوي القنيعير:
مشكلة البلدية أنها لم تقم بتحديث أنظمتها بما يناسب التطور الذي طال جهات كثيرة فمثلاً هي تطلب من صاحبة المنشأة عند تجديد التصريح أن تغير الاسم الذي عرفت به إلى اسمها كصاحبة مشروع أو تستحدث سجلاً تجارياً جديداً يحمل اسمها التجاري، هذا إذا لم يكن موجوداً من قبل لمنشأة أخرى، وهذا يتناقض مع بعض القرارات التي تنص عليها البلدية على حد تعبيرها لحماية المرأة مثل اشتراطها في حال استئجار محل لمزاولة نشاط تجاري أن يكون على الشارع العام أو أن يكون مدخل الشقة على الشارع العام حتى لو كان المحل عبارة عن شقة في عمارة.
أنا مع توفير الخصوصية لعمل المرأة ومع الدواعي الأمنية لوجود مقر أعمال المرأة في الشارع العام ولكن لماذا وضع اسم صاحبة المحل على اللوحة؟
البلدية تطلب بعض الطلبات التي هي غير منطقية، بالنسبة لي فقد عملت تحت مسمى "نجدية" على مدى (24) عاماً وعندما أردت أن أجدد الرخصة خيرت بين أمرين أحلاهما مر. إما أن أستخرج سجلاً تجارياً جديد ويضيع اسم "نجدية" أو أن أكتب على اللوحة اسمي كاملاً. والسبب أن الأنظمة الجديدة هي التي فرضت مثل هذه الطلبات، والسؤال لماذا أُجبر على أن أحصل على سجل تجاري جديد أو أن أضع اسمي كاملاً على اللوحة؟ بالاضافة إلى أن البلدية حين تقوم بالتفتيش على المحلات النسائية لتجديد الرخصة تطالب أن تكون صاحبة المحل متواجدة فيه الساعة السابعة صباحاً ليمر مفتش البلدية والغرض أيضاً أن يتأكد أن المشغل لا يوجد به صالون تجميل علماً بأن الكثير من المشاغل النسائية يوجد بها ماكينتان للخياطة فقط والواقع أن صالون تجميل فيه عشرون عاملة أو أكثر. وهذا ما دفعني إلى رفض عمل صالون تجميل ومخالفة أنظمة بلدي بتلك الطرق الاحتيالية التي اسمع عنها الكثير.
إنني اتساءل لماذا لا تضع البلدية أنظمة صريحة وواضحة للمشاغل وصالونات التجميل وتجعل المرأة خير ناصح ومرشد لابنة بلدها في حال اكتشافها لوجود مخالفات، بدلاً من ضياع مصالحنا في الوقت الذي نحن فيه ملتزمات باتباع القوانين والأنظمة ونرفض الاحتيال عليها.
إنني أطمح كسيدة أعمال منذ (24) عاماً أن يتولى القسم النسائي في الغرفة التجارية مناقشة تلك الأنظمة وطرح اقتراحات ومعاناة سيدات الأعمال مع من يعنيهم الأمر من الجهات الحكوية فهل يثقون بنا أن تكون كفيلات لخياطات ومصممات للأزياء ويرفضن أن نستقدم اخصائية تجميل بمسماها الحقيقي والبلد مليء بصالونات التجميل واخصائيات التجميل فيها يحملن اسم خياطة؟
حتى بالنسبة إلى المحال النسائية التي تبيع الملابس النسائية الجاهزة فالبلدية أيضاً ترفض أن يكون على اللوحة اسم المحل فقط بل يجبرون صاحبته على كتاب لفظ مشغل على اللوحة، وأحياناً يكون مندوب البلدية مرناً فيقول لصاحبة المشروع ضعي اسم المشغل بشكل صغير.
لذلك فإن هذه الممارسات تحد من طموح سيدة الأعمال الجادة بالنسبة لي أتمنى أن أفتتح مشاريع نسائية وأولها صالون للتجميل لكنني أرفض الاحتيال على أنظمة بلدي.
- منيرة العياف:
اتفق مع الأستاذة مضاوي مشكلة البلدية في الأنظمة التي تسنها دون مراعاة لإمكانية تطبيقها على أرض الواقع. وبالنسبة لي فالبلدية رفضت تسمية مشغلي بدار مناير مع أن الاسم موجود ومستمر منذ عشرين عاماً وأكثر بحجة أن الأنظمة تغيرت وأن علي أن أضع اسمي كاملاً على المشغل والحجة كانت أن الأنظمة تغيرت ويجب علي أن أضع اسمي كاملاً بدلاً من الاسم المشهور، وعند التسجيل لدى وزارة التجارة وجدنا أن هناك مخبزاً جديداً افتتح باسم دار مناير، تخيلوا اللوحة كتب عليها مخبز دار مناير. ولكن قدر الله وما شاء فعل.
وبدأت في البحث عن اسم شاغر حتى وجدت اسم مناير موضة شاغراً فقمت بحجزه مباشرة وصار هو اسم المشغل الجديد والحمد لله.
الملخص من هذه المشكلة هو عدم إتقان عملية حجز الأسماء وإعطاء الأسماء القديمة الأحقية في حجز الأسماء ولعل هذه مشكلة جديدة تشهدها البلاد بسبب التوسع التجاري الكبير في الفترة الحالية فمع سعادتي بهذا التوسع إلا أنني أرجو أن تؤخذ هذه الإشكاليات التي ذكرناها بمحمل الجد.
ومن الإشكاليات كذلك صعوبة فتح فروع بالنسبة لمؤسسات سيدات الأعمال حيث إن ذلك لا يحدث إلا باستثناءات من مكتب الوزير وهذا أرى فيه تضييق علينا دون سبب منطقي أو مبرر واضح. أقترح على البلدية أن تنشئ قسم نسائي كما فعلت الجوازات وبهذا يمكن التفاهم مع المؤسسة الحكومية عن طريق الموظفات بها بدلاً من اضطرار سيدة الأعمال أن تجد من يتصدق عليها بتقديم الأوراق والتفاهم مع المديرين الرجال، ووجود عامل نسائي في البلدية يسهل كذلك من عملية التحقق من شخصية المرأة التي تريد التقدم لعمل تجاري فقد تكون امرأة أجنبية انتحلت شخصية السعودية ومعها أوراق ولكن من يستطيع التحقق من ذلك غير وجود موظفات نساء.
الحقيقة ان مشكلات سيدات الأعمال مع البلدية تتوقف على بعض الشروط التي يمكن أن يكون الالتزام بها صعباً. وكما تفضلت السيدات فإن كل سيدة أعمال منهن لديها تساؤلات لدى البلدية ونتمنى بالفعل أن تكون هناك إجابات لمثل هذه التساؤلات الهامة إذ اتفق معهن في غرابة أن يشترط للحصول على تصريح أن يكون باسم مشغل وأتمنى بالفعل تعديل وضع هذه التصاريح أو منعها لأنها وسيلة للتحايل بوضعها الحالي.
@ "الرياض": مؤخراً أعلن وزير التجارة عن إلغائه لشرط الوكيل الشرعي في وزارة التجارة ولا ينسحب هذا التصريح بالطبع على كافة الوزارات، كيف تنظرون إلى اشتراط وجود وكيل شرعي في جميع أنشطة المرأة التجارية؟
- أمل زاهد:
الوكيل الشرعي مشكلة نتحاور بخصوصها منذ زمن طويل ولم نصل إلى حل لها، لذلك يجب أن ننتقل إلى المشاكل والعقبات الأخرى عسى أن نتمكن من حلها قبل حل مشكلة الوكيل فأنا لا أجد أي ضرر من وجود الوكيل إذا وفقت السيدة لوكيل نزيه لأنه سوف يساعدها كثيراً في بعض الأمور الاقنونية والتي تتطلب مراجعة دائمة للوزارات أما المدير فأعتقد أنه ليس ضرورياً فأنا أدير عملي بنفسي ولدي موظفون يساعدونني لكن الإدارة بيدي، إنما هناك ضرورة لوجود المعقب وهذا ليس بالنسبة للمرأة فقط ولكن معظم أصحاب الأعمال من الرجال لديهم معقبون لأنه من الصعوبة بمكان متابعة بعض الأعمال خصوصاً في الجمرك والاستقدام وغيره.
@ "الرياض": لكن الشكاوى تتصاعد من قبل سيدات الأعمال بالضرورة الذي يحدثه الوكيل الشرعي هل توافقون الأستاذة أمل على الوكيل الشرعي يمكن أن يكون مفيداً لإدارة الأعمال لدى المرأة؟
- مضاوي القنيعر:
مع احترامي لوجهة نظر الأستاذة أمل فأنا لا أعرف من الذي أوجد موضوع الوكيل الشرعي فهو من العوائق في طريق ممارستنا لأعمالنا وسيدة الأعمال حينما تختار وكيلاً لها من أقربائها لا تضمن الاستمرارية بسبب انشغاله كما حدث معي حينما اخترت ابن اختي ثم ابني وكلاهما لم يستطيعا المواصلة بسبب انشغالهما بعد انهاء الدراسة بالعمل. البعض يبرر هذا الشرط بأن المرأة إذا ارتكبت مخالفات قانونية لا يمكن أن يؤتى بها مثلاً لسؤالها، ولذلك أعود إلى نقطة سابقة تطرقنا إليها عبر نقاشنا هذا وهي إيجاد أنظمة واضحة وصريحة ستجعل المرأة تفكر ألف مرة قبل الإقدام على مخالفة الأنظمة.
والإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في التكليف لذلك يجب أن يكون لدينا ثقة بقدرات المرأة العاملة وقدرتها على تحمل المسؤولية.
- منيرة العياف:
بالرغم من أن جريدتي المدينة والوطن نشرتا مؤخراً زوال شرط الوكيل، إلا أن هذا القرار لا يعتبر كاملاً. إذ أنه فيما يبدو خاصاً بوزارة التجارة. فماذا تفعل سيدة الأعمال مع الجهات التي تصدر التراخيص وتشترط وجود الوكيل، إن سيدة الأعمال تعاني بالفعل من اشتراط وجود الوكيل أو المدير وذلك لما في وجوده من حد من ثقة سيدة الأعمال بقدراتها كما أن المشروع إذا كان صغيراً فإن الوكيل يستنزف كثيراً من المال ليؤدي الخدمات التي تحتاجها سيدة الأعمال، كما أن بعض الوكلاء يضغطون على سيدة الأعمال بالتأخر في أداء العمل أو طلب المال المبالغ فيه لأنهم يعرفون حجم احتياجها لإنجاز أعمالها. والوكلاء يعتبرون عملهم  مع سيدات الأعمال مهنة يتكسبون بها دون أن يتفرغوا لها فالوكيل يعمل مع أكثر من سيدة أعمال ويعطي الأولوية في إنجاز العمل لمن تدفع أكثر. وإذا أرادت سيدة الأعمال أن يكون وكيلها الأب أو الأخ فهنا إشكالية أخرى أنهما قد لا يكونان متفرغين لإنجاز أعمالها. أعتقد أن على المشترطين لوجود الوكيل أو المدير أن يفكروا بجدية في إعطاء المرأة السعودية الثقة لأنها تستحق ذلك.
@ "جريدة الرياض": أُعلن مؤخراً عن افتتاح القسم النسائي بالغرفة التجارية، وهي خطوة طالما طالب بها سيدات الأعمال لكن البعض متوجس من نجاحهالطالما لم تعط الصلاحيات الكاملة نتوجه إلى الأستاذة هدى الجريسي بالسؤال كونها رئيسة اللجنة الثقافية بالغرفة التجارية عن مهام القسم النسائي؟
- هدي:
لقد أسست قبل افتتاح القسم النسائي بالغرفة التجارية لجنة ثقافية مهامها توعية سيدات المجتمع بأهمية مزاولة النشاط التجاري لأن السيولة موجودة ولكن ليس لدى البعض فكرة عن اختيار النشاط المناسب لتعمل من خلاله. وبناء على وجود تلك اللجنة رصدنا عدداً من المشاكل الموجودة لدينا، لكن المشكلة التي واجهناها عدم تعاون بعض سيدات الأعمال وكم من مرة طالبنا بكتابة محددة من قبلهن للمشاكل والمطالب ولكن بعضهن غير متحمس للكتابة أو غير متفائل بالمستقبل.
أود أن أقول بأن أي قسم نسائي إذا لم تعط له صلاحيات فلن يستطيع أن يكون صوت سيدة الأعمال. وأنه يحتاج إلى دعم سيدات الأعمال وتعاونهن لصالح مستقبل العمل التجاري في مجتمعنا. وأعتقد أن مهام القسم النسائي هي ذاتها مهام الغرفة التجارية حيث يقدم لسيدة الأعمال كما ما تقدمه الغرفة التجارية وكأن القسم النسائي هو غرفة تجارية مصغرة تقدم جميع الخدمات وهذا هو المخطط له.
إن القسم النسائي منوط بتوعية سيدات الأعمال لتجاوز المشكلات والصعوبات كما أنه سيكون هو صوت سيدة الأعمال وسوف يكفل لها مناخاً صحياً للعمل والإنتاج ولكن علينا ألا نتعجل أدائه فهو لبنة صغيرة بدعم سيدات الأعمال سيكون كما يطمحن له أن يكون.
@ "جريدة الرياض": فماذا عن توقعات سيدات الأعمال تجاه القسم النسائي بالغرفة التجارية؟
- أمل زاهد:
في البدء نرجو من المسؤولات في القسم النسائي في الغرفة التجارية أن يعملن باتجاه أن يكون لديهن صلاحيات كاملة وإلا فإن سيدة الأعمال ستجد أن التعامل من خلال هذا القسم يعطل أعمالها فإذا كان القسم النسائي سيرجع في كل صغيرة وكبيرة إلى الرجال في الغرفة التجارية فإن هذا لن يفيدنا بشيء وسيتحول القسم النسائي إلى مجرد واجهة فقط.
أيضاً أتوقع أن تكون المسؤولة عن إدارة هذا القسم على دراية كاملة بمشاكل سيدات الأعمال فعلى القسم مسؤولية جسيمة في تذليل الصعوبات ومناقشة المشاكل تمهيداً لحلها، أرجو أن ينجح القسم النسائي على الأقل في تقريب وجهات نظر سيدات الأعمال وتفعيل التواصل بينهن فمن المهم جداً أن ينجح التعاون فيما بيننا كسيدات أعمال حتى نشكل قوة تقاوم استغلال بعض الشركات الأجنبية، كما أرجو أن نجد حلولاً فورية لموضوع غطاء المشغل لأي عمل تجاري تقوم به السيدات هل يعقل أنني كصاحبة مؤسسة لا أستطيع استقدام موظفات إلا إذا كان لدي تصريح "مشغل"؟
مضاوي القنيعير: أرجو أن تهتم الغرفة التجارية بقسمها النسائي بدعوة جميع سيدات الأعمال لترى من لديها استعداد للتعاون والعمل باتجاه خدمة سيدة الأعمال وتفعيل دورهن بالتعاون مع الغرفة التجارية.
مثلاً أن يتم إنشاء مجموعات متخصصة مثل اللجنة العقارية لمن تعمل في مجال العقار واللجنة الصناعية لم لديها مصانع أن في ذلك تنظيماً للجهود وللعمل باتجاه خدمة التخصص ذاته.
نحن نعلم أن غالبية النشاط التجاري النسائي هو أزياء ومشاغل فلو أن اللجنة المسؤولة عن هذا المجال تناقش ممثلاتها في القسم النسائي وترفع التوصيات إلى الجهة المختصة من قبل الغرفة التجارية.
أرجو أن يعمل القسم النسائي على تفعيل التواصل بين سيدات الأعمال لأن في تواصلهن واتحادهن ما ينعكس بإيجابية على الأنشطة التجارية المختلفة، فمن المفيد أن نجتمع بشكل دوري، أيضاً بودي لو يحتضن القسم النسائي فكرة إنشاء مركز لتدريب السعوديات في مجال نحن بأمس الحاجة إليه الآن على الأقل وهو التجميل والخياطة وإكسابهن مهارات العمل الجاد ومهارات النجاح الشخصية كما أن لهذا القسم دور في التوعية حيث يرجى منه عمل ندوات لسيدات الأعمال للتوعية بالأنظمة والقوانين وما استجد منها وكذلك للتوعية بالممارسات الخاطئة والتستر التجاري وذلك لتشجيع المرأة العاملة على التقيد بالأنظمة أو تنظيم ندوة للبنات الشابات للقاء بالخبيرات من سيدات الأعمال، وذلك للاستفادة من خبراتهن.
- منيرة العياف:
إن إنشاء قسم نسائي بالغرفة التجارية خطوة فاعلة ولكن المهم أن يكون للقسم الصلاحيات الكاملة وألا تحول إلى واجهة فقط ولا يؤدي الدور المطلوب، أحياناً يكون الإنسان أقرب إلى التشاؤم فلا يرى في الصورة إلا سوادها. الحقيقة أن افتتاح قسم نسائي خطوة جيدة وقد انتظرناها منذ زمن طويل أرجو للقسم التوفيق في تواصل سيدات الأعمال للتعاون فيما بينهن.


تقرير عن المرأة السعودية وإدارة الأعمال



 كانت نساء العرب في الأسواق قديماً، تبيع وتشتري مثل أم المنذر بن قيس التي كانت تبيع التمر في سوق عكاظ بالحجاز وكذلك أسماء بنت جندل تاجرة العطور آنذاك.
أيضا المرأة السعودية، منذ القدم وفي فترة ما قبل النفط، لم تكن عضواً خاملاً في المجتمع بل كان لها مشاركات فاعلة في اقتصاد المجتمع. "الاقتصادية" ندى الفايز تحدثت عن نساء ما قبل النفط فقالت: (في جنوب المملكة العربية السعودية "عسير" مثلاً اضطلعت المرأة بالأعمال الزراعية وكانت العسيريات يقمن بتوظيف ذاتي لطاقاتهن في الأعمال الزراعية التي تحتاج إلى جهد يدوي تطلب فيما بعد استخدام الآلات لإتمام ميكانيكية تلك الأعمال التي تتطلب حراثة وزراعة إضافة لعملية البيع والتسويق للمنتجات الزراعية وحفظ جزء منها في المخازن علماً بأن النساء في تلك المنطقة يمتلكن أراض زراعية واسعة عبر الوراثة أو المبايعة ويتم توظيف النساء فيها للعمل كفريق لضمان استمرار العملية الزراعية).
أما نساء المنطقة الوسطي، فقد كانت النساء في القصيم يتجمعن في سوق المالة، شرق الجامع الكبير بعنيزة، لبيع منتجات الأسر المنتجة "المفهوم الحالي" وتسويق البضائع والسلع من أقمشة وأوانٍ منزلية ومواد غذائية في مساحات واسعة، خصصت للنساء، علماً بأن المرأة "القصيمية" اشتهرت بمزاولة التجارة، هذا وقد كانت بعض النسوة في العاصمة الرياض، يتجمعن في شارع العجيلة لذبح وسلخ الأغنام ومن ثم الاستفادة من صوفها لنسج بيوت الشعر "الخيام" التي كانت بمثابة منازل للبدو آنذاك.
أما المرأة الساحلية في المنطقة الشرقية فقد كانت تقوم بصناعة شباك الصيد التي يستخدمها النوخذة، حيث تقوم المرأة بربط خيوط تلك الشباك وإصلاحها عند تلفها حين عودة النوخذة من رحلة الصيد.
وفي الإحساء كانت المرأة تزرع فسائل التمر بجانب جلب الماء من العيون التي توجد متفرقة من المنطقة.
وفي الشمال، أتيح للمرأة القروية البسيطة، هناك، الخروج بقطيع الأغنام لرعاية الإبل والماشية في واحات المنطقة الشرقية والعودة قبل غياب الشمس للمنزل. وتستيقظ في اليوم التالي لتحلب الماشية وتستخرج منها الغذاء اليومي من سمن ولبن و أجبان وخلافه.
وختاماً للأمثلة فإن نساء الحجاز كن الأكثر حظاً فيما يخص ممارستهن للحرف والمهن المتاحة آنذاك، نظراً لانفتاح المنطقة ثقافياً وتجارياً ولوجود الحجاج والمعتمرين من كافة بقاع العالم.
المرأة السعودية تحقق نجاحاً كبيراً في مجال الأعمال، ذلك المجال الذي كان قاصراً على الرجال فقط. بل إن البعض منهن طرقن مجالات جديدة لم تطرق من قبل.
إن مجموعة الشركات التي تمتلكها النساء تصل إلى خمسة عشر ألف شركة، أي ما يعادل ,43% من الأعمال المسجلة رسمياً، تتنوع ما بين الصناعات الخفيفة إلى الشركات ذات الوزن الثقيل. على الرغم من كل ما يقال بأن المرأة السعودية، ما زالت خطاها تتعثر في مجال الأعمال ما بين الغرفة التجارية وسيطرة بعض العادات الاجتماعية، إلا أن الأرقام التالية تدحض هذه الفكرة.
يصل عدد النساء المسجلات رسمياً في الغرفة التجارية، إلى  2400من بين عدد رجال الأعمال والتجار المسجلين في الغرفة التجارية بالرياض، والذين يبلغ عددهم  35000رجل أعمال، أي أربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات.
أما في الغرفة التجارية بجدة، فقد وصل عدد نساء الأعمال المسجلات إلى  2000امرأة من بين رجال الأعمال والبالغ عددهم  27000رجل.
وفي المنطقة الشرقية بلغ عدد النساء المسجلات في الغرفة التجارية 1100امرأة، في مقابل  14000رجل.
سامية الإدريسي إحدى سيدات الأعمال السعوديات، افتتحت قبيل عامين في الخبر بالمنطقة الشرقية شركة التجزئة بالمنطقة الشرقية التي أطلقت عليها اسم Sidana "المرأة الشجاعة"، ولاقت الشركة نجاحاً كبيراً دفع مالكتها إلى التخطيط لافتتاح فروع لها في كل من الرياض وميناء جدة على البحر الأحمر.
وأضافت الإدريسي أن عدد النساء يشكل تصاعداً مستمراً رغماً عن المصاعب التي تعترضهن: "إذا وجدت العزيمة يمكنك عمل أي شيء".
الإدريسي ليست النموذج الوحيد لهذا النوع من سيدات الأعمال، بل هناك الكثيرات ممن بادرن إلى وضع بصماتهن على مسيرة المرأة السعودية الاقتصادية.
على الرغم من شكوى الكثير من النساء ربات الأعمال، أن أوضاعهن تتسم بالصعوبة ويكتنفها الكثير من المصاعب، خلافاً للرجال، كما أن الكثير من النساء يدفعن دفعاً من الأعمال المحصورة تقليديا على الرجال، كالصناعات الثقيلة التي تعتبر احتكاراً رجالياً، إلى حشرهن في زوايا ضيقة، مثل التجارة الصغيرة التقليدية كالمشاغل وخلافه، هذا فضلا عن بعض العادات الاجتماعية التي تحد كثيراً من نشاطهن التجاري، إلا أن السيدة "سميرة جمجوم" سليلة أسرة جمجوم الشهيرة، عكست الوضع تماماً. السيدة سميرة مسئولة ومديرة لأول مصنع افتتحته عائلتها للمستلزمات الطبية منذ 1400ه. وكان المصنع في الماضي يعمل فيه رجال من جنسيات مختلفة، لكن بعد حركة "السعودة" واتتها الفكرة لتوظيف السعوديات وإحلالهن محل العمالة الأجنبية، ونجحت الفكرة على الرغم من التخوف الكبير الذي صاحبها، ليصبح مصنعها أول مصنع تعمل فيه سيدات فقط. وقالت جمجوم ل"الشرق الأوسط" في لقاء أجري معها في عددها الصادر في  25مايو  2003م وذلك على شرف منتدى سيدات الأعمال الذي عقد في لندن، قالت سميرة: "بعد سنة ونصف من تحويل المصنع إلى مصنع للسيدات ارتفع إنتاج السيدات عن إنتاج الرجال بنسبة  20في المائة. وأتى مشرف من الدنمارك وقال إن درجة الإنتاج في المصنع أعلى بكثير من درجة الإنتاج في الدول الأوروبية. وسبب هذا التفوق يرجع إلى إرادة السيدات السعوديات وإصرارهن على إثبات أنفسهن. وكانت التجربة مجازفة، لكنها والحمد لله نجحت". وتابعت "ان هناك عدداً كبيراً من السيدات العاطلات ولديهن الطاقة والرغبة في العمل ووفر لهن المصنع فرصة جيدة. ونحن الآن نحاول أن نطور المشروع ولدينا أيضاً مصنع آخر للخياطات الطبية وتعمل فيه سيدات فقط".
كما ثمنت السيدة جمجوم الفرصة التي أتاحها لها المنتدى عبر الاحتكاك بالخبرات الأجنبية التي سبقتها في هذا المجال، حيث أوردت أن المنتدى ساعد المرأة السعودية على المشاركة في تطوير نفسها والاختلاط بأجناس مختلفة وسعوديات أيضاً الأمر الذي سيكون له مردود على جانب العلاقات العامة.
وخلافاً للكثيرات، ترى السيدة جمجوم أن نجاح المرأة في العمل، يعود بالإضافة إلى رغبتها الجادة في طرق هذه المجالات، إلى أن المجتمع أصبح اليوم يتقبل عمل المرأة السعودية أكثر من الماضي.
كما تمنت أن تفتح مجالات ووظائف مختلفة تناسب المرأة السعودية وعبرت عن إيمانها العميق بأن مجالات المرأة السعودية العملية المستقبلية، ستتسع أكثر مما هي عليه الآن.

التوصيات
@ إصدار كتيب عن الأعمال المصرح للمرأة مزاولتها حتى تتضح الصورة للجميع.
@ إصدار كتيب يوضح مفهوم التستر التجاري والمواضيع التي يمكن أن تورط سيدة الأعمال في التستر.
@ توقف إصدار تصاريح لأعمال النساء باسم مشاغل حينما لا يكون النشاط مشغل.
@ إلزام كل صاحب نشاط بالانتساب إلى الغرفة التجارية ومعاقبة كل من لا يلتزم بذلك.
@ إنشاء لجنة نسائية مساعدة لسيدات الأعمال المبتدئات حيث تدرس المشروع المقدم لها وتقدم لها التوجيه قبل أن تعطى الإذن بفتح المحل.
@ تكوين لجنة باسم خبيرات الأعمال تعمل على توعية النساء بعواقب الاحتيال على الأنظمة. ومهمتها التعاون مع الجهات الرقابية لمنع نشاط بعض الدخيلات على التجارة.
@ إنشاء مركز تدريب للموظفات العاملات لدى سيدات الأعمال تشرف عليه الغرفة التجارية.
@ إعطاء كل عمل مسماه الحقيقي حسب مجال العمل سواء كان صالون تجميل أو مركز نسائي أو مقهى بدلاً من تعميم "مشغل" على معظم الأعمال التي تمارسها سيدات الأعال.
@ عقد اجتماع طارئ لسيدات الأعمال، للتشاور وتحديد الصعوبات التي تحد من نشاط سيدات الأعمال والمساهمة الاقتصادية ورفعها إلى المسؤولين في محاولة جادة لتكاتف سيدات الأعمال في مواجهة مشكلات العمل التجاري.
@ إيجاد قسم نسائي في البلدية حتي تتابع سير عمل المحلات التجارية النسائية منعاً لممارسة الغش فيها.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض