عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 04 April 2003 No. 12705 Year 38

الجمعة 02 صفر 1424العدد 12705 السنة 38

  أهالي الأحساء والقطيف يودعون فقيديهما الشهاب وآل رجب

متابعة:الأحساء، القطيف - صالح المحيسن، منير عوض تصوير - عصام عبدالله

شيع أهالي بلدة الجشة في الأحساء أمس جثمان الشاب صالح حمد الشهاب قائد قطار الركاب الذي لقي مصرعه إثر اصطدام القطار صباح أمس بشاحنة بالقرب من مدينة الدمام.
وتوافدت حشود المشيعين إلى مقبرة الجشة (شرق الهفوف) وشاركوا أقارب وأشقاء الفقيد في مصابهم الجلل ووري جثمانه الثرى عقب صلاة العصر.
وعبَّر لـ "الرياض" عدد من أقارب الفقيد عن ألمهم وحزنهم بمصابهم ففي البداية تحدث حمد سعد الشهاب (ابن أخي الفقيد) وقال إن الفقيد كان يتمتع بخلق رفيع وكان محافظاً على الصلاة كما يتمتع بحب رؤسائه له.
وأشار إلى أنه كان دوماً يتحدث عن معاناتهم كسائقين للقطار حيث أنهم يعملون بلا بدلات أو وسائل سلامة وأنهم وعدوهم بـ 50% بدل خطورة لكنها لم تصرف.
كما التقينا بابن عمه حسن الشهاب الذي أوضح أن الفقيد كان يحاول الانتقال من قسم قيادة القطار إلى قسم آخر لأن السائقين يفتقدون للحوافز التشجيعية.
كما التقينا شقيق زوجة الفقيد علي راشد الشهاب قائلاً إنه التقى الفقيد فجر أمس (قبل وقوع الحادث بحوالي ساعتين) فقط عندما كان يهم بالذهاب للعمل.
وأردف بالقول إن الفقيد كان نعم الصديق والأخ.
كما التقينا إبراهيم الحجي وعيسى الدوسري اللذين ذكرا أنهم كانا زميلين للفقيد لعدة سنوات مؤكدين أن الفقيد كان من أفضل قائدي القطار.
كما التقينا يوسف مبارك الشهاب وعبدالله راشد الشهاب (من أقارب الفقيد) حيث أوضحا أن الفقيد رغم أنه يعمل في السكة منذ (15) عاماً إلا أنه لايزال يسكن في شقة كما أن سيارته بالأقساط كما أنه مرتبط بقرض مع أحد البنوك.
لقطات من التشييع:
كان الحضور كبيراً من الجشة ومن خارجها.
بدا التأثر على جميع الحاضرين خصوصاً أشقاء الفقيد.
يتمتع الفقيد بحب كبير من قبل الجميع وبدا واضحاً من خلال اللقاءات التي أجرينها مع أقاربه.
للفقيد ولدان (حمد  10سنوات، راشد  7سنوات، وحصة سنتان).
القطيف
كما ودعت (قرية البحّاري) بالقطيف عصر يوم أمس ابنها (محمد سعيد آل رجب) مساعد قائد القطار رحمه الله والذي توفي إثر حادثة الاصطدام الذي تعرض له القطار مع إحدى شاحنات نقل الأنابيب الطويلة. كانت الطيور البحرية البيضاء تحلق قريباً من البحر، وكأن منظر الحزن قد هالها، فرحلت إلى البعيد، وصدى كلمات الفقيد (محمد سعيد آل رجب) تتردد على مسامع الجميع، حيث كانت كلماته الأخيرة لمأموري القطار أثناء دخوله إلى مقصورة القيادة "هذه آخر رحلة لي في هذا القطار".
"الرياض" شاركت في تشييع الفقيد مع عائلته وزملائه وأصدقائه والعديد من مسؤولي وموظفي المؤسسة العامة للخطوط الحديدية حيث كان الفقيد رحمه الله صديقاً ودوداً مع الجميع.
وقد عبَّر والده (سعيد آل رجب) عن عميق حزنه وألمه وتأثره لفقد ابنه الأكبر الذي كان يده اليمنى وعضده في الحياة، إلا أن الموت خطفه مبكراً، وأشار والده إلى أن الأمر كله لله، فهو القادر على كل شيء وهو مصرف الأمور وحده سبحانه وتعالى. كما أضاف والده بقوله يسكن ابني رحمه الله معنا في نفس البيت ولقد رأيته آخر مرة في الليلة التي سبقت الحادثة، ولقد اوصيته بان يستعد ليبني له شقة تضمه هو وزوجته وطفله الوحيد ويقول والده: "كثيرا ما اسأل عنه والدته اذ يصادف ان يخرج وانا غير موجود بالمنزل في وقت ذهابه لعمله، كما استغرب والده كثرة الحوادث التي تتعرض للقطار مؤخرا وطالب بان يكون لها حل ونهاية حتى لا يتعرض ابناء الوطن للموت والخطر في كل حين.
وأكد والده ان الفقيد رحمه الله كان متضايقا مؤخرا من كثرة الحوادث وقد طالب المسؤولين بتغيير وظيفته الا ان المسؤولين ردوا عليه بانه هذا هو الموجود.

وداعا أخي
من جهته أكد أخ الفقيد (عبدالله سعيد ال رجب) والذي يصغره بعشر سنوات، ان الحزن يملأ البيت، اذ ان رحيل الأخ الأكبر يكون له وقع أكبر، ويكون اشد قسوة، واشار (عبدالله) ان الفقيد كان يتعامل مع جميع اخوته بحب واحترام وطيبة، وكان عطوفا مع الجميع وخصوصا (اخوانه واخواته التسعة).

الموت في الانتظار
كما تحدث لـ "الرياض" عما الفقيد (حسن ال رجب) و(حسين ال رجب) معبرين عن حزنهما الشديد لموت الفقيد رحمه الله والذي كان واصلا لرحمه وعطوفا ودودا مع الجميع، وكان لا يتوانى عن خدمة أي أحد في اي وقت   ومهما يطلب منه يقوم بتنفيذه، خصوصا وانه محل حب واحترام الجميع، كما اشار الى انه في العام الماضي كان مريضا في المستشفى ولم يستطع ان يذهب في رحلته المقرر مغادرتها الى الرياض، وقدر الله سبحانه وتعالى أن يحدث حادث لتلك الرحلة والذي راح ضحيته ثلاثة من طاقم القطار وهم القائد ومساعده واحد افراد الأمن، وبالرغم من انه كان يملك اجازة مرضية الا ان السكة الحديد وجهوا له إنذارا، وقد كتب الله سبحانه وتعالى له ان يكون في هذه الرحلة بعد عام وشهر، ويموت فيها، {إنا لله وانا اليه راجعون}.
نزيف في الرأس
من جهته أوضح عمه (محمد عبدالله ال رجب) ان الجميع يفتقد الراحل والابن الحبيب (محمد) رحمه الله والذي توفي اثر الحادث الذي تعرض له قطارهم، حيث اصيب بنزيف في الرأس وكسور في كامل جسده، حيث قوة الاصطدام بالشاحنة قذفت به خارج مقصورة القيادة وارتطم بالقضبان رحمه الله واضافك لا نملك الا ان نقول رحمه الله رحمة واسعة وألهمنا جميعا الصبر والسلوان.
جميل الأخلاق
وقال عما الفقيد (جاسم ال رجب) ورضا ال رجب ان الفقيد رحمه الله كان جميل الأخلاق واسع الطيبة، محبوبا من الجميع، ولم يشتك منه أحد، بل على العكس كان دائم الاحترام لكل من يعرف ومن لا يعرف، كما انه كان دائم الابتسام كما طالب عما الفقيد بالاهتمام بوسائل السلامة ووضع بوابات وقواطع خشبية على مسافة بعيدة عن قضبان القطار حتى يحذر الجميع من العبور واختتما حديثهما بالدعاء بالرحمة والمغفرة للفقيد.
من جهة أخرى اكد خال الفقيد (عبدالله حبيب) ان المرحوم (محمد) كان دمث الاخلاق، شديد التأدب مع الكبير والصغير، وان رحيله عن الدنيا اصاب الجميع بالحزن والشعور بالمأساة.
صدمة
كما قال ابن عم الفقيد (حسين جاسم ال رجب) ان الفقيد رحمه الله يعد رحيله من الأمور البالغة الحزن، حيث كان محبوبا من الجميع، والجميع الآن يعيش صدمة موته ورحيله، ولكن لله ما أخذ ولله ما اعطى.
صفحة طويت
وهكذا طويت اليوم صفحة الفقيد (محمد سعيد ال رجب) رحمه الله بعد ( 5سنوات) عمل فيها كمساعد قائد للقطار والذي راح ضحية اصطدام قطاره مع شاحنة أنابيب، لقد طويت صفحته بينما لا تزال ابتسامته معلقة في كل جدار في (قرية البحاري) لم تزل هناك ابتسامته وتحيته الودودة تودع الجميع، بينما السما تحتضن طيور البحر البيضاء الحزينة.
رحل (محمد سعيد آل رجب) وخلف وراءه زوجة ثكلى، وأما موجوعة، ووالدا حزينا، واخوة واخوات يبكونه دون انقطاع، رحل (محمد) وطفله الوحيد (مرتجى) ينظر في الوجوه من حوله ويتساءل: لماذا لا يرى والده بينها؟
رحل (محمد) الى رحمة ربه، بينما طفله الوحيد (مرتجى) سينام هذه الليلة وحيدا دون ان يحتضنه في المساء ويقبله قبل ان ينام.
(مرتجى) الذي كان بجواري سألته: هل تحب القطار؟
اجابني: نعم ربما لانه لم يعرف بعد ان ذلك القطار الذي يحبه رحل بأبيه ولن يرجعه أبدا، فرحمه الله.


 

بقية المواضيع

غرق شابين في مستنقع مائي بنجران
أهالي الأحساء والقطيف يودعون فقيديهما الشهاب وآل رجب
شاحنة تعترض طريق قطار وتقتل قائده ومساعده
وفاة امرأة وإصابة (40) شخصاً في حادث مروري لحافلة حملة حج وعمرة في جنوب الحائر
"الرياض" تتجول في صحراء الحفر والرقعي وتنقل مشاهد للرعاة والجزازين
د. الوهيبي لـ "الرياض":ندوة الشباب الإسلامي ترصد خمسة ملايين ريال للإغاثة العاجلة في العراق
التويجري:  300فرقة ووحدة للدفاع المدني جاهزة لأي طارئ بالشرقية
الفتاوي يجييب عليها سماحة المفتي العام للمملكة
بسبب الحرب على العراق.. عادت إلى طريف بركابها! : حافلة كويتية تعود مهشمة من دولة مجاورة
القبض على أكبر شبكة للتزوير في نجران
جوازات الطائف تلقي القبض على أكثر من  150عاملاً مخالفاً ومتخلفاً بتربة
المهندس الفوزان في حديث لـ "الرياض": تغيير في تنظيم وتوزيع المياه في الأسياح ومتابعة جادة لمؤسسات التشغيل
رئيس الجامعة الإسلامية في غزة يثني على الدعم السعودي للجامعات الفلسطينية
جامع (ذو النورين) يقدم حلقات القرآن والدروس العلمية والمحاضرات لأهالي الحي والجاليات
جامع حلة القصمان بالرياض يتسع لـ 2000 مصل وجدرانه توشك على السقوط
تشغيل مركز تنمية الطفل بمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية
مجلس الشورى يستأنف دراسة مشروع التقويم الشامل للتعليم ونظام ضريبة الدخل.. الأحد
"السعودية" تستأنف رحلة (الاثنين)  لمطار وادي الدواسر
حادث مؤسف أدى لوفاة اثنين وإصابة آخر من مسئولي وزارة البلديات
ابن سعيدان:اللجنة الوطنية لكبار السن سيكون لها أثر فعال في المجتمع
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | صور من الحرب على العراق | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

صور من الحرب على العراق

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض