|
سوق الأسهم الإماراتية لم تتأثر بالحرب على العراق
دبي - مكتب "الرياض"، أسامة سمرة:
تشهد سوق الأسهم الإماراتية منذ بدء العمليات العسكرية في العراق حالة تماسك وتفاؤل مشوب بحذر وتوازن في العرض والطلب غير متأثر كثيراً بتطورات الأحداث العسكرية بشكل يخالف التوقعات السابقة، التي كانت تشير إلى أداء سلبي واختلال التوازن بين العرض والطلب يؤدي إلى انخفاض الأسعار الأمر الذي يدل على ثقة المستثمر بسوق الأسهم المحلية باعتباره إحدى الأقنية الاستثمارية الرئيسة في السوق المحلية.
ورغم انخفاض التداولات في فترة ما بعد الحرب على العراق مقارنة بالفترة السابقة إلاّ ان معظم الخبراء والمحلليين يؤكدون على ان هذا الانخفاض طبيعي نتيجة توقع الأسوأ في فترات سابقة وتأثر السوق والمستثمرين بمشاهد الحرب وسير العمليات العسكرية متوقعين عودة السوق إلى حالته الطبيعية خلال الفترة المقبلة مع تلاشي الخوف والقلق من المجهول الذي سيطر على نفسية المستثمرين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ويشير تقرير صادر عن مركز الإمارات التجاري للأسهم والسندات إلى ان تداولات سوق الأسهم الإماراتية بلغت حوالي 55مليون درهم خلال الأسبوع بعد بدء العمليات العسكرية في العراق مقارنة بحوالي 141مليون درهم خلال أسبوع قبل بدء الحرب وحوالي 84مليون درهم خلال الأسبوع السابق.
من جهته، أكد نبيل فرحات المحلل الرئيسي الأول في هيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات ان هذا الانخفاض طبيعي نتيجة صدمة السوق والمستثمرين ببدء العمليات العسكرية في المنطقة وتأثرهم بمشاهد الحرب السلبية موضحاً ان هذه الصدمة مؤقتة بدليل تحسن السوق خلال الأيام التي تلت بدء العمليات العسكرية، مشيراً إلى ان تماسك سوق الأسهم المحلية يعود إلى تلاشي القلق على الاقتصاد الوطني والبعد الجغرافي عن مركز العمليات العسكرية إضافة إلى النتائج الإيجابية للشركات المساهمة المحلية وزيادة توزيعاتها النقدية.
وأشار إلى ان معظم المستثمرين يتجهون إلى التمسك بالأسهم خلال هذه الفترة نتيجة قناعتهم بتحسن أسعارها خلال الأيام المقبلة. وقال فرحات ان المستثمر الإماراتي المحلي يشعر حالياً بحالة تفاؤل بسبب ارتفاع أرباح الشركات المساهمة المحلية وزيادة توزيعاتها النقدية هذا العام واستمرار ارتفاع نمو الإيرادات النفطية لكنه في الوقت نفسه يعيش حالة من الحذر من تداعيات الحرب القائمة في العراق.
وأضاف ان هذا الوضع السلبي في المنطقة ترافق مع مؤشرات إيجابية كثيرة في السوق المحلية أبرزها نمو أداء الشركات وزيادة توزيعاتها النقدية واعتياد كبار المستثمرين على إعادة تدوير أرباحهم من الأسهم بشراء الأسهم الأمر الذي منح السوق المحلي دفعاً قوياً ومناعة فاعلة. وأضاف عليلو ان سوق الأسهم المحلية يمكن ان تتأثر بشكل كبير إذا شعر المستثمرون ان الحرب الحالية ستطول أكثر من الفترة المحددة لها أو أنها ستزيد أكثر من الملازم.
وأكد على عدم وجود هروب للأموال المحلية إلى الأسواق الخارجية نتيجة الحرب بسبب وجود الكثير من الحوافز والمغريات الاستثمارية في السوق المحلية مقارنة بالأسواق الخارجية مشيراً إلى ان انخفاض أسعار الفائدة حفز المستثمرين المحليين على اللجوء بقوة إلى الاستثمار بالأسهم خاصة الأسهم القيادية التي تتميز بثبات أرباحها وضمان الاستثمار فيه. وأوضح عليلو ان أكثر من محفظة استثمارية تترقب حالياً أسعار الأسهم المحلية التي أصبحت منخفضة مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى لكن المشكلة في اختيار الفرصة المناسبة للشراء خاصة ان المستثمرين خصصوا جزءاً جيداً من سيولتهم لشراء الأسهم من السوق المحلية.
ويظهر تقرير مركز الإمارات التجاري ان قطاع الخدمات تصدر تداولات الأسبوع الماضي بنسبة ,556% من إجمالي التداولات وبلغت أكثر من 30مليوناً و 369ألف درهم منخفضة بنسبة ,652% عن تداولات الأسبوع السابق يليه قطاع البنوك بنسبة 4.22% وبلغت تداولاته 23مليون درهم منخفضة بنسبة ,548% ثم قطاع التأمين بنسبة ,22% وبلغت تداولاته مليوناً و 204آلاف درهم منخفضة بنسبة 5.03%. وارتفع عدد الشركات التي تداولت اسهمها الأسبوع الماضي إلى 26شركة وتصدرت الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً سهم بنك المشرق بـ 17مليوناً و 615ألف درهم وسهم مؤسسة الإمارات للاتصالات بـ 13مليوناً و 333ألف درهم يليه سهم شركة اعمار العقارية بـ 9ملايين و 53ألف درهم وسهم أبوظبي الوطنية للفنادق بـ 4ملايين و 488ألف درهم ثم سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بمليونين و 103آلاف درهم. 204آلاف درهم منخفضة بنسبة 5.03%. وارتفع عدد الشركات التي تداولت اسهمها الأسبوع الماضي إلى 26شركة وتصدرت الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً سهم بنك المشرق بـ 17مليوناً و 615ألف درهم وسهم مؤسسة الإمارات.
|
|
|