عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 03 October 2002 No. 12522 Year 38

الخميس 26 رجب 1423العدد 12522 السنة 38

  "نايبول" آخر مرشح للفوز بجائزة نوبل للآداب

بيروت - مكتب "الرياض" - جهاد فاضل:

قبل ايام معدودة من اعلان الاكاديمية السويدية في استوكهولم اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب لهذا العام، تتساءل اوساط ثقافية في العاصمة اللبنانية عما اذا كان سعيد الحظ يحمل الجنسية العربية هذه المرة، ام انه سيكون اجنبيا لا يمت بصلة الى العرب..
بداية، تقول هذه الاوساط، ان الظروف السياسية والتاريخية التي ساعدت الروائي المصري نجيب محفوظ على الفوز بجائزة نوبل قبل خمسة عشر عاماً، غير متوفرة في الوقت الراهن. فمحفوظ فاز بسبب ظروف امّنت فوزه، منها انه دعا الى السلام مع (اسرائيل) النافذة في الغرب، ومنها ان بلده مصر صالح (اسرائيل)، ومنها ان محفوظ نفسه روائي مصري وعربي كبير لا يمكن لاحد ان يطعن في جدارته بحمل الجائزة. فنوبل اعطت جائزتها لمحفوظ تقديرا لنزعة السلام عنده، وتحية لمصر كامب ديفيد ايضا. وينبغي عدم التقليل من اهمية هذا السبب الاخير لان نوبل - وهي جائزة النظام العام للغرب - انما ارادت عبر تكريم محفوظ تزكية اتجاه السلام والصلح مع اسرائيل عند العرب والمسلمين.
ويبدو ان هذه الظروف غير متوفرة في اي كاتب عربي في الوقت الراهن ممن شملتهم اللائحة السنوية التي تختار منها نوبل الكاتب الفائز وهم لا يتجاوزون الخمسة وفي طليعتهم محمود درويش وادونيس. فمحمود درويش لامكن ان يجتاز الباب الخارجي للمكتب الذي تجتمع فيه اللجنة المختصة بمنح الجائزة في الاكاديمية السويدية لسبب جوهري هو انه شاعر فلسطين وقضيتها. ففلسطين ممنوعة من الدخول لا بسبب عدالتها كقضية يناصرها احرار العالم وشرفاؤه في كل مكان، بل لأنها تشكل استفزازا (لإسرائيل) والدوائر المتعاطفة معها في اوروبا والغرب. وقد ذكر محمود دوريش نفسه في زيارته الاخيرة قبل اشهر قليلة لبيروت انه لا يمكن في ظل الظروف الراهنة ان يحلم بنوبل او يسعى اليها، لان نوبل في المدى القريب على الاقل ان اعطيت لعربي او لمسلم، فلا يمكن لهذا العربي او المسلم الا ان يكون متسلقاً مارقاً من نوع ما كأنه سولجنستين او باسترناك بالنسبة للاتحاد السوفياتي السابق.
اما الشاعر السوري ادونيس فبالرغم من حركته التي لا تهدأ في الغرب ووصله الليل بالنهار سعيا وراء هذه الجائزة وعدم توفيره لاي وسيلة يمكن ان تساعده على الوصول، فان حظه بالفوز تجاه (اسرائيل) ومناداته مرارا بضرورة التطبيع معها، لا يملك مقومات اخرى ضرورية للفوز في ظروف كالظرف الراهن. ذلك انه كاتب مطعون بوطنيته في بلده سوريا. فقبل بضع سنوات، فصله اتحاد الكتاب العرب من عضويته إثر القائه خطابا في مدينة غرناطة دعا فيه الى التطبيع مع (اسرائيل). فبلده اذن لا يقف وراءه لان سوريا صامدة في مواقفها ضد (اسرائيل) وعدوانيتها. وقد يكون وقوف الوطن - اي وطن - وراء الكاتب المرشح امراً هاماً لنجاح هذا المرشح، وهو ما حصل مراراً في السابق، إذ رشحت دول شتى في السابق كتاباً وشعراء منها وكان هذا الترشيح من عوامل الفوز. ثم ان نوبل لا يمكن ان تُقدم على منح جائزتها لشاعر يؤلف بلده احد البلدان العربية الصامدة بوجه (اسرائيل) وسياساتها في المنطقة. ناهيك عن ان ادونيس رغم كل ترجمات اشعاره ودواوينه الى اللغات الاوروبية ليس ذلك الشاعر الكبير الا في عرف مريديه من العرب واكثرهم يسانده لاسباب طائفية او مذهبية او بسبب نزعته اللاعروبية واللاإسلامية.
على أن هذه الأوساط الثقافية اللبنانية لا تنكر نفوذ ادونيس في دوائر غربية لها شأن في مصائر نوبل. فادونيس يحوم منذ سنوات في افق هذه الدوائر ويطرح نفسه ككاتب عربي منشق في شأن منحه الجائزة تسليط الضوء على المجتمعات العربية والإسلامية الغارقة حسب رأيه في التخلف والجمود والانحطاط الروحي والمادي. والواقع ان من قرأ ادونيس شاعراً وباحثاً يجد انه يليق بهذه الجائزة التي اعطيت في السنة الفائتة "لنيبول" الهندي الأصل لا لشيء الا لأن نظرته الى الإسلام والمجتمعات الإسلامية المعاصرة نظرة بالغة السوء والسلبية.. فهو ايضا ندب حياته لاظهار الجانب السلبي في الإسلام ونظمه السياسية والاجتماعية، ويحمل ديوان ضخم له اسمه (الكتاب) ظهر جزؤه الثالث قبل ايام عن دار الساقي في بيروت حملة شعواء على العرب والإسلام وقد هجا الاثنين شعراً كما هجاهم نثراً.
ولان نوبل بدأت في السنة الفائتة عبر منح نفسها للهندي نايبول نهجا يتخلص بالاهتمام بكل الكتّاب اعداء الإسلام، فلا يجوز للمراقب ان يستبعد نهائياً امكانية منحها لادونيس، بسبب توفر هذا الشرط الجوهري في شخصه وكتاباته، او لاي ادونيس آخر، من نوع البنغلاديشية تسليمة نسرين، وحتى سلمان رشدي نفسه ككتاب له سمعة روائية عالمية.
تقول هذه الاوساط الثقافية انه اذا كان من المستبعد ان ينال الجائزة هذه المرة كاتب عربي كأدونيس، نظراً للاستفزاز الذي يشكله النبأ بالنسبة لسوريا والعرب، فلا يُستبعد ان تُعطى الجائزة لكاتب أجنبي تتوفر فيه صفة السلبية من الإسلام او العداء له. ذلك أن الإسلام قد تكرّس في منظور الغرب كأيديولوجيا عدوّة في الوقت الراهن، تماما كما كانت الشيوعية قبل عشرين سنة.
على أن هذه الاوساط لا تشك لحظة في ان معايير نوبل هي في الاعم الاغلب معايير غير نظيفة وغير نزيهة. فنادراً ما لجأت الى تحكيم الجدارة والكفاءة دون سواهما. وتشهد سيرتها من البداية الى اليوم اما على تغليب السياسة وإما على تخبط في الاختيار لا يبرره سوى جهلها بالاصيل والمستحق والباقي من نوع انها في عام 1908م - اي بعد انشائها بعدة سنوات - منحت نفسها لشاعر فرنسي مغمور اسمه سيلي بريدوم، في حين انها اهملت - في السنة نفسها - كاتبا روسيا عظيما كان ايضا مرشحاً للفوز بها هو ليو تولستوي صاحب الاعمال الروائية الخالدة.
فلمن تقرع اجراس رأس السنة في استوكهولم هذه المرة؟ الارجح انها ستقرع للمنشقين عن الإسلام، عرباً كانوا أو غير عرب، وللاسباب التي اشرنا في هذه الرسالة.




 

بقية المواضيع

افتتاح المعرض السادس لفناني الدوادمي
الموت يغيِّب الشاعر عبدالله باهيثم ويغلق (خندقه) إلى الأبد
بعد صدور (ضد الذاكرة) محمد العباس لـ"الرياض": قصيدة النثر ليست مصيراً حتمياً للذائقة العربية
ما الذي يمكن فعله لإنقاذ الواقع الروائي من الفشل والإحباط؟
سيرة جيل كتب الشعر بين الأوقات الضائعة
معرض الرياض الدولي التاسع للكتاب: حصار "الحزام" والمرأة
"نايبول" آخر مرشح للفوز بجائزة نوبل للآداب
فواصل صغيرة .. في قضايا الفكر والثقافة والنقد
محمود الصغيري... الميناء القديم.. والمنحى التاريخي
وقفة مع الراحل
تعبتُ
المعرض السادس لفناني الدوادمي.. النبتة التشكيلية تنمو.. ترتفع.. تورق.. تزداد جمالاً وبهاءً
عبدالمحسن النمر يكثف تواجده في رمضان القادم
عادل عبدالرب: آمل أن أكون امتداداً "مستقلاً" لوالدي
زينب العسكري تشارك فيه "قرار انتصار" مسلسل جديد لأولاد المنصور
شيم وقيم وعادات وتقاليد البدو أهم ما يميز جلسات السمر
1000نون
هاني سلامة ونور ثنائي جديد في "أكاديمية الحب"
ياخير معبود
قصائد لم تنشر
بريد الخزامى
هبت عواصيف
شاعر وقصيدة
رواية مسالك العصب والدم
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض