عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 03 October 2002 No. 12522 Year 38

الخميس 26 رجب 1423العدد 12522 السنة 38

  ما الذي يمكن فعله لإنقاذ الواقع الروائي من الفشل والإحباط؟

تحقيق - نايف رشدان:

ثمة عقبات تطيل توسد طريق الروائي السعودي والحرج الذي يصيب المبدع السعودي في سردياته وكتاباته الروائية ينطلق من التماعة عينيه في سقف علوي دان وهابط كلما أراد أن ينجز مشروعه الروائي، ولذا كانت العقبات والمعوقات ذات هاجس مبكر عند كل صناعة كتابية أو مشروع روائي، فهل كان الروائي السعودي بحاجة إلى ايقاظ عينيه وتسريبها عبر فضاءات الحرية الكتابية واظهار حاجته إلى المناخ العابق بالصحة الممطر بالصحو، وقد رأينا تدارس هذه الظاهرة عبر حلقات ثلاث وسيقوم بدراسة الظاهرة معنا عدد من الأساتذة من أبرزهم د. غازي القصيبي، تركي الحمد، علي الدميني، عبده خال، حسن الحازمي، ومحمد القويفلي، وعبدالله العريني، وفي هذه الحلقة وفي هذا الجزء الأولي استضفنا الأساتذة الأستاذ الدكتور معجب الزهراني أستاذ الأدب والنقد الحديث بكلية الآداب من جامعة الملك سعود والأستاذ د. سلطان القحطاني الروائي المعروف وأستاذ الأدب والنقد بجامعة الملك سعود، والأستاذ الأديب إبراهيم الناصر الحميدان الروائي المعروف، فمع أولى حلقات عقد هذه الدراسة التي تحاول وضع أولى درجات الحلول وعلاج هذه المعوقات في جسد الواقع الروائي المحلي.
د. معجب الزهراني:
- روايات القصيبي والحمد وخال والدميني متوسطة
- الروايات المتميزة لن تعثروا عليها في مكتبات الرياض والدمام وجدة
السؤال عن أسباب عدم تطوير الرواية في سياق أدبنا الوطني ينبغي ان يحول الى تساؤل لا يتحمل اجابة ناجزة بقدر مايتطلب المزيد من البحث المعمق في قضية ملتبسة على الكثيرين. حاولت منذ سنوات التركيز على غياب الحوارية أو هامشية حضورها وأثرها في مختلف مستويات الثقافة السائدة في مجتمعنا باعتبار الأمر يتعلق هنا بإشكالية عامة تعيق تطور الرواية والمسرح والفكر العقلاني وبنى المجتمع المدني الحديث.. وكلها عندي أشكال متنوعة لخطاب حواري عام واحد.
هنا أضيف ما يعزز تلك الفرضية إذ أشير إلى شروط التلقي السلبي لمغامرات روائية محلية لا شك عندي أنها تدخل ضمن "المتوسط الجيد" لمنجزات الرواية العربية الحديثة. أعني كتابات غازي القصيبي وتركي الحمد وعبده خال وليلى الجهني ورجاء عالم وعلي الدميني وغيرها من الكتابات الروائية الجديدة والجريئة مبنى ومعنى، فقد نجدها في مكتبات القاهرة وبيروت وباريس أيضاً! لكن أحداً لن يعثر على أثر لها في مكتبات الرياض وجدة والدمام. ويمكن لنا أو لغيرنا أن يقرأها ويحاورها براحة بال في ندوات خارجية وليس في أحد أنديتنا الأدبية التي مر على بعضها أكثر من ربع قرن. أما كتاب تلك الكتابات فنال بعضهم جوائز دالة على الاعتراف بقيمة الجهد والإنجاز وأتوقع أن ينالوا المزيد، فيما لا يطمع أحد منهم هنا في أكثر من "السلامة"!.
ألا يدل هكذا وضع على أن الإشكالية لا تتعلق بالأفراد وإنجازاتهم المتحققة أو الممكنة بل بهذه الشروط الثقافية - الاجتماعية التي تتهيب الحوار الجدي في مجال علاقاتها وخارجه.. وحينما يحاصرها الزمن بأفكاره ومعلوماته وصوره واستحقاقاته تمعن في الاحتماء بأوهامها مفسحة المجال كله لخطابات المديح والهجاء كأحسن ما نحسه اليوم، ولعل هذا ما يستحق المزيد من البحث والحوار.
د. سلطان القحطاني:
- الرواية الحقيقية أخذت مكانها الطبيعي لدى القراء
- هناك تيار طفولي أفقد المتلقي الثقة في الرواية

القصة للنساء ولمن لا شغل له
لا يمكن أن يظهر الإبداع من خلال العقبات الصغيرة والكبيرة، ومهما يكن من احتفال بأي نوع من الإبداع الفني فلا شك أن وراء ذلك الاحتفال عددا من العقبات، أولها نظرة المتلقي الخاصة للعمل، وهذه نظرة قد يحتفظ بها لنفسه. حينا وقد يعممها على الآخرين أحياناً أخرى، وفي النهاية تبقى هذه النظرة حلقة من حلقات الذوق الخاص.
والرواية المحلية والعربية بصفة عامة، مرت بعدد من العقبات منذ ظهورها في الربع الأول من القرن العشرين، فقد ظهرت في ظروف شديدة الغموض والغرابة باعتبارها فنا جديداً  داهم ديوان العرب في عقر داره بشكل أجنبي يقف جنباً إلى جنب مع النهضة العالمية الحديثة (علماً وأدباً) وصارت الرواية لغة الأدب وعنوان المدينة التي أخذت في التوسع العالمي. لكن الذوق العربي لم يستسغ هذا النمط الحديث الرافد من بلاد الغرب باعتباره أدباً دخيلاً على البيئة العربية المحافظة على العمود الشعري القديم القائم على الحفظ والاستظهار، والقصة في أساسها نوع من التسلية والهذيان، لا تليق بأرباب الأدب والعلم، إنما تليق بالأطفال والنساء ومن لا شغل له، لكن الرواية أخذت تفرض وجودها على الساحة الأدبية معاكسة ذلك التيار القوي حتى أثبتت وجودها كفن له أصوله وقواعده الثابتة، ومن ثم تم لها الاعتراف ابنا شرعياً بعد أن كان دخيلاً على الأسرة الأدبية، والسبب في ذلك وجود عوامل جعلت لهذا اللون من الأدب مكانة سامية بين الآداب العالمية، أولها: أن الرواية لغة المدينة، في الوقت الذي يتقلص فيه الريف وتنمو المدينة بكل معطياتها - العلمية والصناعية - وثانيها: شمولية الرواية، وهذ
ه الشمولية لا تتوفر إلا في الرواية التي تجمع بين دفتيها مجموعة من العلوم والمعارف، قد لا تتوافر في أي فن من الفنون الأخرى. وإذا أخذنا بعين الاعتبار الضعف الجغرافي لتوزيع الرواية العربية، فإن هناك ما هو أسوأ من التوزيع الجغرافي، وذلك هو التخلف في مفهوم الرواية إلى اليوم، فالبعض ما يزال يعزف على وتر قديم جداً، اسمه وتر القصة، وكلما وجد سرداً طويلاً سماه (رواية) وذلك يعود إلى الشمولية التي تحدثنا عنها قبل قليل من ناحية، والطول والقصر من ناحية أخرى. كما لا ننسى التيار الطفولي الذي ظهر على شكل ذكريات وخواطر يحمل على أغلفته كلمة (رواية) أفقد المتلقي الثقة بالرواية. وبجانب ذلك ظهر النقد المتطفل الذي أضر بالرواية أكثر من أن ينفعها، فكان نقداً مزاجياً مندفعاً تحت الشعارات البراقة. لكنني أؤكد على أن الرواية الحقيقية أخذت مكانها الطبيعي بين أيدي القراء، وأصبح القارئ ناقداً يفرق بين الغث والسمين، وليس المتلقي بحاجة إلى التأويل والتفسير ومضيعة الوقت في تكرار الكلمات والعبارات والألفاظ البذيئة التي يعتقد أصحابها أنهم حققوا ما لم يحققه الأوائل، فالمتلقي بحاجة إلى لغة أدبية وأسلوب مرن وخيال متناسق يعيش معه نشوة الحدث ويخرج م
نه بنتيجة. كما أن الرواية ليست منبراً للمواعظ والخطب والتوجيه المباشر، بل هي فن له خصوصيته وشخصيته المستقلة، يطرح الحدث دون أية مسؤولية، ويترك للقارئ مساحة من التفكير والتأمل بحرية مطلقة،،

الروائي إبراهيم الناصر:
- الرواية السعودية بحاجة لجهة ثقافية تتبناها
- أين دعم رجال الأعمال السعوديين للروائيين والحركة الثقافية

اهتمام الدولة بالثقافة
الروائي السعودي مصاب بالإحباط بل كل مؤلف يعاني من هذا الإهمال الذي لا يعرف أسبابه. فالثقافة تغلغلت في شراييننا سواء الذين يصافحون الكتاب المطبوع والصحيفة أو حتى الذين يترصدون للبرامج الثقافية من خلال بعض المحطات الفضائية انما الدولة - أيدها الله - منصرفة إلى مناح أخرى لا اعتراض عليها مثل التركيز على الارتقاء بالمستوى الاقتصادي والدخل الفردي ومشكلات المناهج الدراسية وتزايد العاطلين عن العمل.. الخ. بيد أن المشكلات الثقافية القائمة لا تأخذ ذلك الحيز من الاهتمام وكم نتمنى أن تنشأ وكالة - مجرد وكالة وليس وزارة - للثقافة حتى تحتضن هذا التوجه الثقافي الجميل في الوطن وازدياد المطبوعات في كل لون - وعلى رأسها الرواية - التي اخذت تكتب حتى بلغات أجنبية لتفجير الطاقات الإبداعية حتى تنافس ما يحدث في الوطن العربي الذي يجد الأدباء هناك العديد من المؤسسات الثقافية - حكومية وأهلية - ترصد بسخاء الجوائز والمكافآت على مدار العام بينما لا نجد في بلادنا سوى شخصية ثقافية واحدة هي سمو الأمير الفنان خالد الفيصل بن عبدالعزيز يقف وحده في ساحة الترحيب بالإبداع والدعم المادي غير المحدود لمختلف الأنشطة الثقافية بينما سموه في إدارة إمارة من
طقة عسير لا سيما التنشيط السياحي لم تمنعه من أن يخصص الكثير من وقت فراعه للمجالات الثقافية والفنية المتعددة وعلى رأسها الفن التشكيلي الذي يعد سموه من المبرزين فيه إلى جانب الشعر فلماذا لا يخصص بعض رجال المال من أمثال الأمير الوليد بن طلال وغيره بعض أرباحهم لدعم الحركة الثقافية في البلاد والتي تحتاج إلى دعم مادي متواصل حتى تضاهي مثيلاتها في الوطن العربي الذي تعاني حكوماته من مشكلات اقتصادية طاحنة ورغم ذلك لم تنس أهمية النشاط الثقافي وتأثيره على الارتفاع بمستوى العطاء ليواكب التقدم البشري في أنحاء العالم.
إنها أمنيات الدعم نرجو أن تتحقق في القريب العاجل إن شاء الله.





 

بقية المواضيع

افتتاح المعرض السادس لفناني الدوادمي
الموت يغيِّب الشاعر عبدالله باهيثم ويغلق (خندقه) إلى الأبد
بعد صدور (ضد الذاكرة) محمد العباس لـ"الرياض": قصيدة النثر ليست مصيراً حتمياً للذائقة العربية
ما الذي يمكن فعله لإنقاذ الواقع الروائي من الفشل والإحباط؟
سيرة جيل كتب الشعر بين الأوقات الضائعة
معرض الرياض الدولي التاسع للكتاب: حصار "الحزام" والمرأة
"نايبول" آخر مرشح للفوز بجائزة نوبل للآداب
فواصل صغيرة .. في قضايا الفكر والثقافة والنقد
محمود الصغيري... الميناء القديم.. والمنحى التاريخي
وقفة مع الراحل
تعبتُ
المعرض السادس لفناني الدوادمي.. النبتة التشكيلية تنمو.. ترتفع.. تورق.. تزداد جمالاً وبهاءً
عبدالمحسن النمر يكثف تواجده في رمضان القادم
عادل عبدالرب: آمل أن أكون امتداداً "مستقلاً" لوالدي
زينب العسكري تشارك فيه "قرار انتصار" مسلسل جديد لأولاد المنصور
شيم وقيم وعادات وتقاليد البدو أهم ما يميز جلسات السمر
1000نون
هاني سلامة ونور ثنائي جديد في "أكاديمية الحب"
ياخير معبود
قصائد لم تنشر
بريد الخزامى
هبت عواصيف
شاعر وقصيدة
رواية مسالك العصب والدم
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض