بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Monday 02 August 2004 No. 13191 Year 40

الاثنين 16 جمادى الثانية 1425العدد 13191 السنة 40

  جوالات الكاميرا تٌلحق في المنع بالمغاتير والأطفال.. وبعض أفراد المجتمع غير مستعدين للتقنية الحديثة

تحقيق - ماجد بن عبدالرحمن السدحان

يبدو أن التقنية الحديثة لا يتم التعامل معها بالطريقة الصحيحة دائماً، أو بشكل آخر تكون فئة من الناس غير مستعدة لاستخدامها بالشكل الذي أوجدت من أجله. والواضح للعيان أن هذا ما حدث مع أجهزة الجوال المزودة بكاميرا رقمية، فأصبحت مثل العالم السفلي تحتوي على كل ما يسوء النفس السوية.
فلم تعد الآن عبارة "أجمل اللحظات" أو عبارة "أجمل الذكريات" تجسدها فعلاً، وإنما أصبحت هاجساً يؤرق الكثيرين خوفاً من رجل أو امرأة من ضعيفي النفس يقوم بتصوير في أماكن خاصة أو صالات أفراح نسائية وتنشر في وقت لاحق عبر أجهزة الجوال ثم عن طريق الإنترنت، بل ويقوم البعض بالتباهي بذلك وأنه يملك منها الجديد، ويرسلها لكل من يعرف ومن لا يعرف عن طريق تقنية البلوتوث، متناسين بذلك شناعة مثل هذه الأعمال.
ولم تصل الأمور إلى هذا الحد فحسب فقد نشر قبل فترة في إحدى الصحف أن أحد الزواجات بإحدى مدن المملكة كان 90% من الحضور فيها محجبات خوفاً من تصويرهن، غير من امتنعن عن الحضور إطلاقاً، بسبب انتشار بعض الصور من زواج سابق في نفس المدينة، وفي حوادث أخرى وصلت المسألة إلى تشابك بالأيدي بين المدعوات، من جهة أخرى قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمصادرة الاف الاقراص المدمجة CD المحتوية على صور لمثل تلك الأفراح.

يمنع دخول المغاتير والأطفال وجوالات الكاميرا
أما مؤخراً فقد حرص الداعي أو الداعية إلى إحدى مناسبات الأفراح بإضافة عبارة (تمنع أجهزة جوال الكاميرا) في بطاقات الدعوة، مع العبارة السابقة الشهيرة (يمنع دخول الأطفال والمغاتير)، من جهة أخرى واستحدثت وظيفة جديدة في صالات الأفراح والفنادق تتمثل في امرأة تقوم بتفتيش الضيوف وإذا كان هناك أي جهاز من هذا النوع يتم أخذه وتسليم صاحبته رقما لتتمكن من أخذه عند الخروج.
بداية التقت صفحة الإنترنت والاتصالات بسامر ياسين من محل الليوان لبطاقات الدعوة والأفراح. وقال إنه بعد انتشار أجهزة الجوال المزودة بكاميرا نشأت بعض المشاكل في الزواجات ما دفع الكثيرين لإضافة عبارة "تمنع جوالات الكاميرا"، وأضاف بأن هذه الظاهرة تزايدت كثيراً مؤخراً بعد انتشار مثل هذه الأجهزة. وذكر أيضاً أن هذه العبارة تستخدمها جميع الشرائح في دعواتها وإن كان هناك اختلاف في الأسلوب. فأحياناً تكون العبارة (إدارة الفندق تمنع) وأحياناً أخرى بشكل صريح.

المشكلة في المجتمع أم في التقنية؟
كما التقينا المهندس أحمد بن إبراهيم الدريس وسألناه عن رأيه بهذا الخصوص "المشكلة ليست في جوال الكاميرا بقدر ما هي مشكلة في تعاطي مجتمعنا مع أي حديث، كعادتنا نبدأ بجرد سلبياته وإحصائها ثم نحذر منه وفي النهاية نهضمه رغماً عنا، فنجد أنفسنا لاحقاً نتعامل مع كل جديد بخيره وشره، مع طغيان الجوانب السلبية عادة على الايجابية ومرد ذلك - من وجهة نظري - إلى أسلوب التحذير من كل جديد، حيث تثار ضجة وتبرز السلبيات وتذكر الأوجه السيئة التي يستخدم بها دون ذكر للجوانب الايجابية، مما يهيئ المجتمع للتعامل مع الجديد بصورة سيئة. ففي الوقت الذي يتعامل فيه الغرب مع الإنترنت على سبيل المثال للتواصل والتثقيف والتعليم وتكوين الثروات نتعامل معه في المحادثات وتتبع الفضائح ونشر الإشاعات، ومما يزيد الأمر سوءاً تلك الطريقة التي تقوم على المنع بالقوة دون إعارة اهتمام لتوعية المجتمع وإقناعه وجعله يتعامل مع التقنية بصورة جيدة عن قناعة لا عن إجبار، في وقت أصبحت فيه سياسة المنع ثغرة لا يمكن سدها. ولا أرى أن جوال الكاميرا سيخرج عن هذا السياق، فقد بدأ الخطباء وطلاب العلم والمثقفون والصحف بإبراز سلبياته والتحذير منها، ثم تبعها قرار بمنعه من الأسواق، وهانحن نراه الآن حتى مع الأطفال، ولا أظن أن أحداً سيعجز عن الحصول عليه إذا كان يريده".
ويضيف الدريس "ثم ان الهستيريا التي يبديها البعض تجاه جوال الكاميرا وتصويره على أنه كارثة حطت على المجتمع جعل بعض السفهاء يحرصون على اقتنائه والتهيؤ لاستخدامه لانتهاك الخصوصية والاعتداء على الأعراض، مع أن أقصى ما يمكن أن يستخدم به هذا الجوال هو تصوير النساء ونشر صورهن، وهذه من وجهة نظري ليست مشكلة تستحق هذه الضجة، فالمرأة السعودية محتشمة رضوخاً لتعاليم الدين إلا أنها ليست عيباً يجب مداراته، والتقاط صورة لها في لحظة غدر لا تعني أن عفتها قتلت وحشمتها صودرت، بل كل ما حدث أنها اتقت الله ما استطاعت ولكن الأمور خرجت عن سيطرتها فلا أرى تثريباً ولا لوماً عليها بقدر ما هو على من يلتقط ويسوق ويتداول الصور. باختصار مشكلة جوال الكاميرا ككثير من مشاكلنا تدور في حلقة مفرغة، ولذا فنحن بحاجة إلى العقلانية والهدوء ووضع المشكلة في نصابها، فأذهاننا وتداخل الموروثات مع الدين هو ما صنع من جوال الكاميرا كارثة".

الحد من انتشار هذا النوع
أما الأستاذة سكينة الجميح كان لها تعليق حول الموضوع "أرى أن انتشار جوالات الكاميرا في المجتمع السعودي في ازدياد لأن أغلب ما يصنع حالياً مزود بهذه التقنية، وهذا النوع من الجوالات له محاسنه ومساوئه. ولكن تغلب المساوئ نتيجة سوء استخدام شريحة من المجتمع حيث أن الشريحة الأكبر من المجتمع تمتاز بالعقلانية والمحافظة على الدين والالتزام بالعادات والتقاليد. ولكن هناك شريحة ساءت استخدامه وخاصة في المناسبات الاجتماعية كالحفلات والأفراح أو التجمعات النسائية كالندوات والمحاضرات، وفي اعتقادي أنه لابد من وضع حد من انتشار هذا النوع من الأجهزة إما بإيقاف من يقوم بيعه والمتاجرة به، ومنع الإرسال لكل جوال مزود بكاميرا، وأن يتم التعاون بين شركة الاتصالات والشركات المصنعة بتصنيع جوالات غير مزودة بكاميرا".
وتضيف الجميح "أن مثل هذه المشاكل ليست حصراً على المجتمع السعودي وإنما لكل مجتمع نصيب من هذه المشاكل، وأنه يجب أن تتضافر الجهود لتوعية المجتمع وخاصة صغار السن من الفئتين".

الاستخدام الخاطئ من قبل البعض وليس الكل
والتقت أيضاً الصفحة محمد بن عبدالله العيسى الذي ذكر "أن مثل هذه التقنيات أحدثت بعض المشاكل في المجتمع بسبب سوء استخدامها من قبل البعض وليس الكل. حيث وجدت هذه الهواتف المحمولة من ضعاف النفوس رغبة في استخدامها الاستخدام الخاطئ، بدفع من الذات في استخدامها بأشكال تنافي الأخلاق والأدب والعام، فما بالك بأخلاق الإسلام. فقد استغلت هذه الكاميرات لعرض بعض الصور من مناسبات خاصة في بعض صالات الأفراح. وأرى المسؤولية تقع على عاتق المجتمع بشكل عام لنقص التوعية للأبناء ووجود بعض القصور في التربية".
أخيراً تبقى التوعية والعقوبات الرادعة هي ما يمكن أن يحد من انتشار مثل هذه الظاهرة المشينة، والملاحظ لها يجد أن غالبية المتهمين بمثل هذه القضايا هم من الصغار في السنة ما يلقى بجزء كبير من المسؤولية على الوالدين والأهل من جهة والمدارس من جهة أخرى.

majed@alsadhan.net


 

بقية المواضيع

إنها سهلة.. خفية ومجانية.. تقنية البلوتوث صممت للتخلص من التوصيلات واستغلها الشباب لنشر الفضائح
تجارب نسائية رائدة في التسويق والتجارة الالكترونية في المملكة
جوالات الكاميرا تٌلحق في المنع بالمغاتير والأطفال.. وبعض أفراد المجتمع غير مستعدين للتقنية الحديثة
كشف مخاطر أكبر للألعاب على الأطفال والشباب(2/2)
ليمن تلتزم بدعم قضايا حقوق الملكية الفكرية من خلال تكثيف حملات التوعية الرامية الى محاربة قرصنة البرمجيات في الدولة
إجراءات وقائية وأنظمة دفاعية يجب أن تسبق أي عمليات شراء
تقرير يؤكد: الاستثمار في الجيل الثالث للاتصالات سيشكل قفزة هائلة غير مسبوقة
بالبريد الإلكتروني
في غياب الرقابة.. وفي أرخص سوق صيانة في العالم..مستخدمو الحاسوب ومراكز الصيانة.. أيهما الأجهل؟!
"الفلك" تكشف عن أهم العقبات التي تعوق عمليات تبني أنظمة "تخطيط موارد المشاريع" (ERP) في مؤسسات الأعمال
منظمة دولية تعلن حصول طفلين سعوديين في العاشرة من عمرهما على شهادة عالمية في الكمبيوتر
تعقيباً على تحقيق "المنتديات العربية بين الواقع والمأمول"":الشلفان: على مؤسسات البحث العلمي أن تسهم في دراسة الطرق المثلى للاستفادة من المنتديات في توجيه مستخدميها إلى خدمة الوطن
هل انتهى زمن طابعات الحبر الملونة؟
السوبر كمبيوتر الياباني لايزال الأقوى..والصين لأول مرة مع العشر الأوائل
بالبريد الالكتروني:كيف نتعامل مع ثورة المعلومات؟!
خالد بن سلطان كان وراء ظهور اول معهد إليكتروني عسكري سعودي
هزة خفيفة في العرش..انترنت اكسبلورر يتراجع 1% !
نيرو الأقوى وسونيك لملفات الفديو وأكس بي مع الأسماء العربية
بالبريد الإلكتروني :في خطوة تستهدف بها المبرمجين الهواة
مايكروسوفت تصدر نسخة مجانية من SQL Server
المنافع والمخاطر
هاكر يعيد صراع المتصفحات الى السطح، وشركة تسحب بطارياتها الخطيرة من السوق، ومنع جوالات المستقبل
استعراض الصور قبل الطباعة أبرز المميزات... آخر الصرعات تكلف المستهلك الكثير
في عصر الإنترنت هل تصبح المرأة أكثر جمالاً و العجوز أكثر شباباً؟!
البراك أصغر سعودي يحصل على شهادة دولية في الحاسب الآلي
استغل خاصية البلوتوث ليتنقل بين الأجهزة..والخبراء يؤكدون لا خطر منه
تصميم عصري وتحديث متجدد لموقع مدينة الرياض.. و"صيف بريدة مختلف" شعار لموقع بريدة
تقنية النطاق العريض تجتاح شبكات الاتصال حول العالم،، وتقدم جودة اتصال عالية..
الألعاب تعيق عمل فصوص الدماغ الأمامية.. وتجعل ممارسيها عدوانيين وانتقاميين
البائعون يستغلون جهلنا بالحاسب
اتفاق مغربي فرنسي من أجل تطوير الادارة الالكترونية
المنتديات العربية استغلال للأسماء المستعارة للنيل من المجتمع وتفريغ الشحنات والنعرات
100ميغا مجاناً.. وخدمات اضافية وسعة أكبر برسوم مادية
عقبة اللغة الإنجليزية وسهولة الدفع طريق صاحب الموقع إلى شركات الاستضافة العربية
مواقع الزواج على الإنترنت لبناء علاقات زوجية سعيدة أم للفـساد
 
 

 

 

[ الرياض @ نت | عناوين الرياض@نت | أخبار | تحقيقات | مواقع | برامج | أرقام شبكية | تعلم @ نت ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض @ نت

عناوين الرياض@نت

أخبار

تحقيقات

مواقع

برامج

أرقام شبكية

تعلم @ نت

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم



إنضم إلى قوائم
الرياض