بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Monday 02 August 2004 No. 13191 Year 40

الاثنين 16 جمادى الثانية 1425العدد 13191 السنة 40

  قراءة في المنجز الحركي الثقافي وتفاصيل الكوني وحيدر والقمحاوي

القاهرة - شريف الشافعي:

أبحر الناقد سيد الوكيل في دراسة صورة الجسد وتجلياته المختلفة في روايات الليبي إبراهيم الكوني والسوري حيدر حيدر والمصري عزت القمحاوي، وذلك في كتابه الجديد "الجسد في الرواية العربية المعاصرة" الذي صدر مؤخراً في القاهرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة (سلسلة: كتابات نقدية).
وقد قسم الدكتور سيد الوكيل كتابه، الذي يقع في ثلاثمائة وثلاثين صفحة من القطع المتوسط، إلى ثلاثة فصول أساسية تطبيقية، حيث درس في الفصل الأول "التمثيل العرفاني للجسد" في رواية "التبر" لإبراهيم الكوني، وتناول في الفصل الثاني "التمثيل الأيديولوجي للجسد" في رواية حيدر حيدر المثيرة للجدل "وليمة في أعشاب البحر"، وركز في الفصل الثالث على "التمثيل الميثولوجي للجسد" في رواية "مدينة اللذة" لعزت القمحاوي. أما الدراسة النظرية التي سبقت هذه الفصول الثلاثة فقد اختار لها الدكتور الوكيل عنوانا هو "صور الخطاب المتعلق بالجسد"، وتناول فيها مجموعة من المحاور والمباحث من أبرزها: "الجذور اللغوية المتعلقة بالجسد معجمياً"، و"الجسد في الخطاب الروحاني"، و"الجسد في الكتابات التراثية"، و "الجسد في الخطاب المعاصر".
ومما يراه الدكتور سيد الوكيل في كتابه أن العلوم تدرس الجسد بوصفه ظاهرة حاملة لما هو بشري، في حين تتجاوز الخطابات الانسانية ذلك، إذ تدرس الجسد بوصفه وجوداً في العالم منظوراً إليه بوصفه كياناً جسمياً ونفسياً يرتبط بعلاقات اجتماعية. ويقول د. الوكيل:" يتحرك الخطاب النقدي خطوة أخرى، إذ يدرس ذلك الجسد المتعين بوصفه قد تم التعبير عنه جمالياً عبر الخطاب الأدبي. فهناك إذن جسد عضوي، وهناك جسد اجتماعي أو معيش، وهناك جسد متخيل أو جمالي.
وعند الحديث عن الجسد داخل النصوص، وهذا يكون أكثر وضوحاً في التأمل التأويلي، إنما يكون الكلام عنه بوصفه جسدا تم ترميزه، او بوصفه علامة ذات معان متعددة، ومن ثم فإن ما نستطيع ان نعرفه عن الجسد ليس سوى تمثيلاتنا له".
ويوضح د. سيد الوكيل انه من الممكن ملاحظة أن هناك ارتباطاً بين المنجز الحركي الثقافي الإنساني (التعبير من وجهة نظر الثقافة والمجتمع) وبين المنجز الحركي المعبر عنه إبداعيا، ويقول: "مثل هذا التصور ينطبق على المسرح والرواية، فهما ليسا تخييلا منبتا عن المصدر الثقافي الاجتماعي، بل يتم الاعتماد على الشفرة الاجتماعية والثقافية في خلق الشفرة الإبداعية، او ما يسميه امبرتو ايكو (التشفير الثانوي). وعلى هذا تكون بعض المبالغات المجازية في الرواية - بل كل ما يبتعد عن المعتاد في الواقع - نوعا من التشفير الثانوي الروائي الذي يتواطأ عليه المبدع والمتلقي، ويتطلب من المتلقي اعادة قراءته وتأويله. ولا شك في أن الروائيين يتفاوتون في الاهتمام بتلك الايماءات التي تظهر في سرد الاحداث خصوصا كما تظهر في اثناء الحوار، وهذا كله يحتاج من القارئ الى انتباه دقيق ليتمكن من تلقي الخطاب جيداً. وان تفسير التعبيرات الجسدية لا يدعي ان هناك معنى واحداً مطلقا لكل تعبير جسدي، بل يجب بحث كل تعبير داخل سياقه الخاص، على ان يقترن ذلك بملاحظة التعبيرات الجسدية الاخرى المصاحبة".
وفي قراءته لصورة الجسد وتجلياته لدى الروائي الليبي ابراهيم الكوني يقول د. سيد الوكيل: "نجح الكوني في ان يقدم إلينا معزوفة كونية، وأن يقدم تصورا تمثيليا للجسد اعتمادا على المنظومة العرفانية. ونستطيع أن نلاحظ أن الخصوصية التي تميز كتابات الكوني لا تقتصر فحسب على رؤيته التي ظهرت في طبيعة تمثيله العرفاني للجسد، بل تظهر كذلك في الايماءات داخل الرواية، حيث إنها تتميز بوجود تنويعات ايمائية غير معتادة في الرواية العربية المعاصرة، ويلفتنا فيها امران: اولهما كثرة الايماءات المقترنة بالبيئة الصحراوية الخاصة بالطوارق، والآخر الولع بالايماءات الحيوانية".
وفي قراءته لصورة الجسد لدى الروائي عزت القمحاوي يقول د. سيد الوكيل: "إن (مدينة اللذة) تعد المقابل المعتم لنموذج اخر في ثقافة اخرى غير الثقافة العربية، هي مدينة (خاجوراهو) الهندية. وتماثل تلك المدينة الهندية من أوجه كثيرة مدينة اللذة التي أبدعها القمحاوي، وتدخل أوجه التشابه تلك في إطار ما يمكن تسميته بالتقاطع الثقافي. إن مدينة اللذة تعد الصورة المقابلة ل(خاجوراهو) من حيث جمع (خاجوراهو) كذلك بين الجسد والمكان والأشياء، لكن (خاجوراهو) تختلف في احتفائها بالحياة لا بالتشييء. وهناك فارق جوهري بين مدينة اللذة و (خاجوراهو)، فالأخيرة تحتفي بمظاهرها الخاصة، ومن ثم يكون ظاهرها الفحش، لكن باطنها يمتلئ بالإيمان. أما مدينة اللذة فإن ظاهرها الصفاء والتحضر، وباطنها الاحتفاء بالخصوصية الجسدية ونفي الملامح الإنسانية".




 

بقية المواضيع

حالات وراثة فنية في الدراما السعودية : السدحان يورث ابنه شخصية (أبومساعد) والقصبي يبعد ابنه راكان!!
معرض الرياض الدولي للكتاب يتهيأ لأكبر عدد من الزائرين
صالح الشهري يتوهج بألحانه من خلال عبدالمجيد ورابح وراشد وبالمليح
الخنين والشميري يشرحان المشهد الثقافي في الوطن العربي..
تنظمه جمعية الثقافة بالأحساء  : شباب الشعر الفصيح يلتقون في حي المرقاب
اعتماد الخطوات العملية لفعاليات أدبي أبها
ترادف الأرقام  في لغة الشعر
الله يبيحه
شماليل
النجم الذي أفل
من ادآبنا الشعبية : الكرم عند العرب
الاسماء الشعبيه للأسلحة القديمة وأبرز ماقيل فيها
قراءة في المنجز الحركي الثقافي وتفاصيل الكوني وحيدر والقمحاوي
علوم الحبايب
1000ن
الحلويات الشعبية في جازان
"انتهينا".. قصة محزنة كزهرة مبهجة من بستان "الشوق والدمعة" للرويشد
سينمائيات  : موريكوني .. موزارت .. وسحر الموسيقى
عمرو دياب ممثلاً سينمائياً في "طارق بن زياد"!!
المستشرق كيبيل يقدم الرؤى المثيرة حول الإسلام السياسي المعاصر
الموافقة على تأسيس ناد للقصة في حائل..الهمزاني يعد بعطاءات متفرقة:  (خيمة ثقافية - مركز لمواهب الطفل والمرأة - مطبوعة شهرية)
الشعر ترجم المشاعر الوطنية
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | التعداد العام للسكان والمساكن | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

التعداد العام للسكان والمساكن

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم



إنضم إلى قوائم
الرياض