عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 02 February 2003 No. 12644 Year 38

الاحد 30 ذو القعدة 1423العدد 12644 السنة 38

  الرياض  تفتح الملف الشائك للأحوال الشخصية لنصف المجتمع   7-  8

تحقيق - علياء الحويطي

تؤكد الاحصائيات الرسمية أن المرأة السعودية هي نصف المجتمع رقمياً (50% من عدد السكان)، مما يمنحها عن جدارة واستحقاق لقب (نصف المجتمع)، وهذا الحضور "الرقمي" الضخم للمرأة في مجتمعها يعطيها الحق في ان تحصل على كامل حقوقها التي اقرتها لها الشريعة الاسلامية، ويمنحها في نفس الوقت الحق في المطالبة برفع الظلم الاجتماعي عنها حيثما وجد وفي كل صورة كان عليها، وجريدة الرياض في هذه السلسلة تضع قضية المرأة بين أيدي المسؤولين مطالبة على ألسنتهن بضرورة وضع آلية منظمة لضمان تطبيق التشريعات الاسلامية التي تحمي المرأة ولا تعطلها وتصون المرأة ولا تهمشها.
ومن هذا المنطلق فان تسليط الضوء على قضايا الاحوال الشخصية للمرأة السعودية يعني فتح ملفات النفقة والطلاق وحضانة الابناء والحجر والتعليق وضرب الزوجات والحرمان من الميراث وغيرها من ملفات طرق بعضها سابقا في اعلامنا المحلي على استحياء واهمل بعضها الآخر جهلا او تعمدا.. نناقشه في ضوء من الشريعة الاسلامية السمحاء مقارنين بين ما جاء فيها وما تعانيه بعض نسائنا مما لم ينزل به الله سلطانا جهلا منها بحقوقها، آملين ان تكون هذه السلسلة فاتحة توعية حقيقية للمرأة بحقوقها الشرعية أيضا.


للمرأة في الإسلام مكانة عظيمة وجليلة لا تضاهيها مكانة في أي بقعة من بقاع المعمورة.
هذه المكانة أقرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وفي سنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي استوصى بهن خيراً ووصفهن بشقائق الرجال، فالإسلام حفظ للمرأة شخصيتها وحقوقها الكاملة فأعز بها.
ومن أبرز المواضيع التي اهتم بها الشرع وأولاها اهتمامه موضوع الميراث حيث ذكره الله في كتابه الكريم ففسره وابانه بكل تفاصيله وذلك لأهميته البالغة، وقد يكون هناك أقلية من الناس من تنكر على المرأة حقها الشرعي في الميراث لعادات وتقاليد تأصلت بها وتناقلها جيل بعد جيل دون وعي منهم لحرمتها، حيث تُحرم لديهم المرأة من حقها الشرعي في الميراث من دون أي وجه حق لأسباب ما أنزل الله بها من سلطان "الرياض" ارادت رصد هذه الظاهرة في هذه السلسلة..

الميراث او القطيعة
ونبدأ بحديث عام من السيدة ام محمد التي تقول: أولا أشكركم لتناول هذا الموضوع الحساس والمهم في نفس الوقت لأننا لا نستطيع الحديث عنه لمجرد الخوف من الكلام فيه خاصة عند بعض القبائل وبالذات عندما تكون المتحدثة امرأة فهذا يعرضها للانتقاد الكبير والسخرية اللاذعة من قبل أهلها والناس.
فالمرأة لدينا إذا طالبت بحقها الشرعي في الميراث قد تحصل عليه ولكن بعد قطيعة رحم إلى الأبد سواء من اهلها أو من اقاربها، لذلك فنحن نختار التنازل لأخوتنا الرجال عن الميراث كي لاتحدث قطيعة رحم ونخسرهم.

عادات وليس شريعة
(ام ياسمين) تقول: المرأة قد ترث بعد وفاة والدها ولكنها ترفض حقها لمجرد الحياء من أخوتها الرجال بسبب العادات والتقاليد المتأصلة لدينا وقد يقوم أحد اخوتها بإعطائها الشيء البسيط جداً من المال من باب الهدية مما يزيد من مكانتها عند أخوتها ويرفع عتبهن عليها، وقد تكون في نفس الوقت محتاجة الى ذلك خاصة المتزوجة والتي لديها أطفال مثلي ولكنها لاتستطيع أن تتفوه بكلمة.
وإليك هذه القصة مثلاً: توفي أب ولديه ثلاثة اولاد وثلاث بنات ولديه من الاراضي الشيء الكثير فقام الابناء بعد وفاة ابيهم بتقسيم الاراضي بينهم بالتساوي ثم نسبت البنت الكبرى للأخ الاكبر والوسطى للاوسط والصغرى للصغير بحيث اصبحت كل واحدة من البنات قرينة لأخيها في الميراث.
ولكن مايحدث بالضبط هو أن الأخت تقوم بتقديم التنازل لأخيها الذي نسبت له والمسامحة له عن حقها بالكلية وهي في هذه الحالة تصبح على حب ووئام مع اخيها واذا توفي زوجها أو طلقها أو حدث لها أي مكروه يقوم هذا الأخ المقرونة به بالدرجة الاول بالمسؤولية تجاهها ومساعدتها حتى تنسى حقها الشرعي وأصبحت هذه عادة متبعة وتقاليد صارمة فلايحق لها باي حال من الاحوال أن تقول أين حقي من ابي..!

لا للغرباء!!
تقول السيدة ش. العلياني :بالنسبة لنا فالمرأة تأخذ حقها الشرعي في الميراث وذلك من خلال واقع عشته فعماتي أخذن كامل حقوقهن من جدي ووالدتي كذلك أخذت ميراثها من أبيها.
ولكن بالنسة لعائلة زوجي فإنهم يمتنعون من اعطاء المرأة حقها في الميراث الذي وهبها اياه الله.. ويبررون ذلك بأن الأخ أحق باخذ ميراث ابيهم بدلا من ان يأخذه غريب بطريقة غير مباشرة والمقصود به زوج اختهن.

قطيعة متوارثة
(أم تركي) تقول: ليس لي أي احقية في اخذ ميراث ابي مع إخوتي فهذا يعد عاراً على إخوتي واقاربي مدى الحياة فالعادات والتقاليد متحجرة ومتأصلة بهم فإذا اردت الا اخسر اهلي وعائلتي علي الا اطالب بالميراث
وما اذكره أن ولداً تجرأ وطلب من ابن خاله وقال اريد حق والدتي المتوفاة من ميراث ابيها الذي اخذه ابوك المتوفى فما كان من هذا القرب إلا انه احضر شهوداً واثبت ان هذا الرجل ليس قريبه وليس ابن عمته وساعد في ذلك عدم وجود ما يثبت صلة القرابة بين هذين الرجلين خاصة وأن هذه القصة حدثت منذ زمن طويل لم يكن هناك أوراق ثبوتية.
وبسبب هذا الميراث حدثت قطيعة بين الأهل والأقارب إلى الآن.

المرأة لا ترث!!
(أم عبد الرحمن )تقول : نعم هذا يحدث في عائلتنا فالمرأة لا ترث ابدا فوالدي رحمه الله توفي منذ سنوات وقد كان ورث من أبيه أي جدي يرحمهم الله أجمعين مالاً تم تقسيمه بين الأولاد الذكور دون الاناث بالتساوي وطبعا نسب لكل اخ اخته أي قرن حقها في الميراث من ابيها مع هذا الأخ وعمتي قامت بالتنازل لوالدي رحمه الله و انا بريئة من حرمان ابي لأخته لهذا الارث خاصة وأنني رأيته في الحلم واخته معلقة في رقبته والله المستعان.

مخالفة صريحة للشرع
وحول هذا الموضوع التقت (الرياض) بعدد من المشايخ حيث تحدث في البداية الشيخ إبراهيم بن سعد الهويمل. رئيس محاكم الطائف المكلف قائلا:
إن الشريعة الاسلامية اعطت المرأة جميع حقوقها إلاَّ أن بعضاً من ضعفاء النفوس قد بخسوا بعض النساء حقوقهن في الميراث وهم قليل فنجد البعض لا يورث المرأة في العقار مدعيا بانها سوف تدخل عليهم أناسا من خارج الأسرة وهذا مخالفة لامر الله تعالى حيث أمر الميراث جرى تحديده وتحديد نصيب كل واحد تحديدا دقيقاً وذلك في كتاب الله تعالى من اخذ أموال الناس بالباطل حيث ان لها الحق في أن ترث في جميع أموال الميت سواءً أكانت ثابتة أو منقولة أو حقوقا للميت فهي ترث فيها وكذلك لها الحق في المطالبة من قتل مورثها بالقصاص ولها الحق بالتنازل عن ذلك، وهذه أمور شرعية لايجوز مخالفتها وما يفعله بعض الناس بالزام المرأة بالتنازل من حقوقها والضغط عليها لاجل ذلك فهذا فعل لايجوز شرعاً والواجب أن تعطى المرأة ميراثها الشرعي فكيف يرى بعض الناس أن له حقا بالميراث ويحرم قريباته واذا وقع على المرأة ظلم من هذا النوع ورأت أن لها الحق فعليها التقدم في دعوة للمحكمة لان بعض النساء يتركن حقهن وهن راغبات فيه ونفوسهن متشوقات اليه بحجة أنه في حالة رفع الدعوة أن ذلك سوف يؤدي الى قطيعة الرحم والاثم وهذا غير صحيح لان صاحبة الحق عند مطالبتها بحقها بالطرق الودية فإن ل
م تحصل عليه بذلك فإنها ترفع الدعوة وان كان هناك إثم أو قطيعة فهي على من سلبها حقها ومنعها من أخذه أن السكوت عن المطالبة قد يجعل الحق يضيع من صاحبه لذا يتبقى توجيه الناس وارشادهم الى اعطاء النساء حقهن في الميراث وغيره.

المرأة ترث وتتصرف في مالها
كما التقت "الرياض" بفضيلة الشيخ سليمان الربعي مساعد رئيس محاكم منطقة القصيم الذي قال: الرجل والمرأة في ميزان الاسلام جناحان لاتقوم الحياة الانسانية ولاترقى الافي ظل عملية تنسيق بين حواء وآدم. فالله خلق المرأة للمهمة ذاتها التي خلق من اجلها الرجل خلقها لعبادته قال الله تعالى: {وماخلقت الجن والأنس الا ليعبدون}.
وأناط السعادة بتحقيق كل من الرجل والمرأة لهذه المهمة.
إن الذي يعايش المسلمين ويعرف الاسلام يدرك ان المرأة المسلمة تتبوأ في المجتمع الاسلامي مكانة عالية. مكانة تحفظ لها كرامتها وتحفظ إنسانيتها وتصون عفافها.
فجعل الاسلام للمرأة أن ترث وتتملك وتتصرف في مالها.
إن الاسلام قد كرم المرأة أما وزوجة وبنتاً واعطاها حقوقها كاملة مما لم تفز به إمرأة في غير الاسلام. ومما اعطاها الحق في الميراث من الابوين فقال الله تعالى{يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين}.
لايفرق فيه بين الحمل إذا ولد حياً وبين الصغير والكبير ولاعاقل والمجنون والذكر والانثى الكل يرث بالنصيب الذي فرضه الله جل جلاله. لاينقص ولايسقط منه شيئا ومن فعل ذلك فهو محاسب عليه. ويجب ايضا على من اراد قسمة تركه ان يوضح للقاضي كل شيء يتعلق بها من وصية للميت أو دين عليه قبل قسمة التركة بين الورثة وان يستعجل الورثة في قسمة الميراث واعطاء كل ذي حق حقه. ولاينظر ولايلتفت للعداوة بين الورثة أو الامور الشخصية. فالارث حق مشروع لمستحقه ولا يجوز كتمانه خوفاً من الله سبحانه واحقاقاً للحق ورفعاً ودفعاً للظلم والمظلمة.
د




 

بقية المواضيع

مشتبه به يطلق النار على رجال الدوريات قبل القبض عليه عند إحدى بنايات الشقق المفروشة
وزارة الخدمة المدنية تبادر في انهاء مشكلة "فنيي الإحصاء" بالتنسيق مع الصحة
سعوديات "حاضنات" في المنازل
سرقة المدرسة عشق المراهقين في الإجازة
سيدات الأعمال السعوديات هل من منصف؟
الرويلي دفن في الجوف
اللغز :ابنتي لم تذهب إلى اليمن.. وهي موجودة في المملكة
سعودة الأقسام الإدارية بنسبة (80%) وقسم النساء والولادة يشغله فريق طبي نسائي بالكامل
الرياض  تفتح الملف الشائك للأحوال الشخصية لنصف المجتمع   7-  8
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | الحج | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

الحج

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض