بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 02 January 2004 No. 12978 Year 39

الجمعة 09 ذو القعدة 1424العدد 12978 السنة 39

  تفتيش المساكن لا يجوز القيام به إلا بأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام

عبدالمحسن بن محمد الفريح

التفتيش: هو البحث في موضع الحرية (مستودع السر) عن ادلة الجريمة التي ارتكبت وكل ما يظهر الحقيقة وغايته البحث عن اشياء ترتبط بجريمة وقعت.
لا شك ان هذا الإجراء من اشد الاجراءات خطورة التي تمس الفرد، لذلك عني المنظم بالنص على حظر ومنع التفتيش كقاعدة، ولم يجزه إلا بقيود خاصة. فقد نصت المادة السابعة والثلاثون من نظام الحكم على ان: "للمساكن حرمتها، ولا يجوز دخولها بغير اذن صاحبها ولا تفتيشها إلا في الحالات التي يبينها النظام".
وهذا ما يتفق تماماً مع قواعد الشريعة الغراء التي اسبغت على المساكن حرمتها. ولا جرم ان التفتيش من اشد الإجراءات خطورة على الفرد؛ لذلك جعل النظام التفتيش من اعمال التحقيق (المادة الثمانون من نظام الإجراءات الجزائية) ولم يجزه لسلطة الضبط الجنائي إلا استثناءً في حالات معينة وردت على سبيل الحصر وبضوابط معينة. وفي هذا ضمانه للمتهم.
أنواعه:
يتضمن التفتيش نوعين من التفتيش هما:
(1) تفتيش الاشخاص. (2) تفتيش المساكن.

- تفتيش الأشخاص:
أجاز النظام لرجال الضبط الجنائي (الموضحة صفتهم بالمادة السادسة والعشرين) تفتيش المتهم وغير المتهم في أحوال معينة.
(أ - 1) تفتيش المتهم:
أجاز النظام لرجل الضبط الجنائي ان يفتش المتهم في حالتين هما:
(1) اذا جاز القبض على المتهم، حيث نصت المادة الثانية والاربعون على أنه: "يجوز لرجل الضبط الجنائي في الاحوال التي يجوز فيها القبض نظاماً على المتهم ان يفتشه ويشمل التفتيش جسده وملابسه وامتعته..".
وغني عن البيان ان حالات جواز القبض على المتهم من قبل رجل الضبط الجنائي تنحصر في:
التلبس (المادة الثالثة والثلاثون)، وإصدار الامر بضبط المتهم الغائب واحضاره في حالة التلبس (المادة الثالثة والثلاثون)، وفي حالة صدور أمر بالقبض على المتهم من قبل المحقق (المادة الثالثة بعد المائة)، وكذلك في حالة الندب من قبل المحقق لرجل الضبط الجنائي (المادة الخامسة والستون)، مع ملاحظة ان إباحة التفتيش في حالة صدور أمر بالقبض على المتهم قاصر على شخص المتهم اي: الجسد والملابس والامتعة (فقط) فلا يجوز ان يتعدى التفتيش في هذه الحالة إلى المسكن.
- شروط صحته:
يشترط لصحة هذا التفتيش ان تكون شروط القبض متوافرة، وإلا بطل القبض والتفتيش معاً.
ولم يشترط النظام لصحة هذا التفتيش حضور شاهدين.. على غرار تفتيش المسكن.
اذا جاز تفتيش منزل المتهم، حيث نصت المادة الرابعة والاربعون على أنه: "إذا قامت اثناء تفتيش منزل متهم قرائن ضده،.. على انه يخفي معه شيئاً يفيد في كشف الحقيقة جاز لرجل الضبط الجنائي ان يفتشه". ومفهوم هذه المادة جواز تفتيش المتهم في جميع الاحوال التي يجري فيها تفتيش مسكنه، ولكن بشرط وجود قرائن تدل على ان المتهم يخفي معه شيئاً يفيد في كشف الحقيقة.
(ب - 1) تفتيش غير المتهم:
حيث نصت المادة الرابعة والاربعين على أنه: "إذا قامت أثناء تفتيش منزل متهم قرائن ضده، أو ضد اي شخص موجود فيه على انه يخفي معه شيئاً يفيد في كشف الحقيقة جاز لرجل الضبط الجنائي ان يفتشه". ومفهوم هذه المادة جواز تفتيش غير المتهم مع التقيد بشرطين هما:
ان يجري تفتيش مسكن المتهم طبقاً للنظام.
ان تتوافر قرائن ضد الشخص الموجود في المسكن على انه يخفي معه شيئا يفيد في كشف الحقيقة.
تفتيش المساكن:
- المقصود بالمسكن: افصح النظام عن هذا المعنى بقوله في المادة 40: ".. وتشمل حرمة المسكن كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز، أو معد لاستعماله مأوى".
ويعد المكان مسكنا: كل مكان معد للإقامة وان لم يكن مسكوناً، وان يثبت حق حيازته لإنسان، سواءً كان الحائز مالكاً أو مستأجراً أو مستعيراً.
القاعدة: ان تفتيش المساكن من اعمال التحقيق فلا يجوز القيام به الا بواسطة هيئة التحقيق والادعاء العام، أو بناءً على أمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام (المادة الثمانون).
وهناك استثناء من هذه القاعدة يتمثل فيما ورد في المادة (43) من النظام. فقد نصت على انه: "يجوز لرجل الضبط الجنائي في حال التلبس بجريمة ان يفتش منزل المتهم ويضبط ما فيه من الاشياء التي تفيد في كشف الحقيقة، اذا اتضح من امارات قوية انها موجودة فيه".
وبتأمل هذا النص نجد ان سلطة رجل الضبط الجنائي في تفتيش مسكن المتهم ليست مطلقة وإنما هي مقيدة بقيود معينة هي:
(أ) ان توجد إحدى حالات التلبس المنصوص عليها في المادة (30) من النظام.
(ب) ان توجد أمارات قوية على وجود أشياء تفيد في كشف الحقيقة.
(ج) كما وضعت المادة (45) قيودا أخرى بحيث يكون التفتيش قاصراً على البحث عن الاشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع المعلومات عنها، أو التحقيق بشأنها..
(د) كما ان سلطة رجل الضبط الجنائي قاصرة على مسكن المتهم الذي يقيم فيه. ولا يملك رجل الضبط الجنائي تفتيش مسكن غير
المتهم لكون هذا الحق قاصراً على هيئة التحقيق والادعاء العام (المادة  54والمادة 80) ويجوز لرجل الضبط القيام بهذا الإجراء في حالة ندبه.
(ه) ان يتم تفتيش المسكن بحضور صاحبه او من ينيبه او احد افراد اسرته البالغين المقيمين معه، وإذا تعذر حضور أحد هؤلاء وجب ان يكون التفتيش بحضور عمدة الحي أو من في حكمه أو شاهدين، ويمكن صاحب المسكن او من ينوب عنه من الاطلاع على إذن التفتيش ويثبت ذلك في المحضر.(المادة 46).
ك ضمانات تفتيش الأنثى:
أكد النظام بقوة على ضمانات معينة للأنثى، فحظر التفتيش بمعرفة الرجل وقصره على انثى يندبها رجل الضبط الجنائي لذلك(المادة 42) كما أوجب النظام أن يكون مع القائمين بتفتيش المسكن امرأة إذا لم يكن في المسكن إلا المتهمة (المادة 52) بل إن النظام اسبغ ضمانات اوسع للأنثى إذا اوجب ان يكون مع القائمين بتفتيش المسكن امرأة إذا كان في المسكن نساء ولم يكن الغرض من الدخول ضبطهن ولا تفتيشهن، وأن يمكن من الاحتجاب او مغادرة المسكن، وأن يمنحن التسهيلات اللازمة لذلك بما لا يضر بمصلحة التفتيش ونتيجته (المادة 53).
7القواعد العامة للتفتيش:
-ان تفتيش شخص المتهم يشمل ما يكون متصلاً به.
- ان تفتيش المتهم يوجب الحد من حريته بالقدر الكافي لتنفيذ التفتيش، ولو لم يتضمن إذن التفتيش أمراً صريحاً بالقبض ولكن لا يجوز اللجوء الى ما يؤدي الى اهدار آدمية المتهم.
- أن يجري التفتيش بواسطة رجل الضبط الجنائي، فلا يجوز ان يعهد به الى احد رجال السلطة العامة إلا إذا كان التفتيش تحت سمع وبصر رجل الضبط الجنائي وتحت اشرافه، مع استثناء تفتيش الأنثى إذ يخضع لضوابط معينة تم ذكرها أنفاً.
- ان يكون الهدف من التفتيش:( البحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع المعلومات عنها او التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً في اثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة اخرى، وجب على رجل الضبط الجنائي ضبطها وإثباتها في محضر التفتيش (المادة 45).
@ يجب أن يتضمن محضر التفتيش ما يأتي:
- اسم من قام باجراء التفتيش ووظيفته وتاريخ التفتيش وساعته.
- نص الإذن الصادر بإجراء التفتيش، أو بيان الضرورة الملحة التي اقتضت التفتيش بغير إذن.
- اسماء الأشخاص الذين حضروا التفتيش وتوقيعاتهم على المحضر.
- وصف الأشياء التي ضبطت وصفاً دقيقاً.
- إثبات جميع الإجراءات التي اتخذت اثناء التفتيش، والإجراءات المتخذة بالنسبة للأشياء المضبوطة (المادة السابعة والأربعون).
@ إذا وجدت في مسكن المتهم أوراق مختومة أو مغلقة بأي طريقة فلا يجوز لرجل الضبط الجنائي فضها، وعليه إثبات ذلك في محضر التفتيش وعرضها على المحقق المختص.
(المادثة الثامنة والأربعون).
@ قبل مغادرة مكان التفتيش توضع الأشياء والأوراق المضبوطة في حرز مغلق، وتربط كلما أمكن ذلك، ويختم عليها، ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحضر المحرر بضبطها، ويشار إلى الموضوع الذي حصل الضبط من اجله.
( المادة التاسعة والأربعون).
@ لايجوز فض الأختام الموضوعة، طبقاً للمادة التاسعة والأربعين، إلا بحضور المتهم أو وكيله او من ضبطت عنده هذه الأشياء، او بعد دعوتهم لذلك وتبليغهم بها وعدم حضورهم في الوقت المحدد.(المادة الخمسون).
@ يجب ان يكون التفتيش نهاراً من بعد شروق الشمس وقبل غروبها في حدود السلطة التي يخولها النظام، ولا يجوز دخول المساكن ليلاً إلا في حال التلبس بالجريمة. (المادة الحادية والخمسون).
@ لا يجوز تفتيش غير المتهم او مسكن غير مسكنه إلا إذا اتضح من أمارات قوية ان هذا التفتيش سيفيد في التحقيق (المادة الرابعة والخمسون).
مع مراعاة حكم المادة الثامنة والخمسين، إذا كان لمن ضبطت عنده الأوراق مصلحة عاجلة فيها تعطي له صورة منها مصدق عليها من المحقق. (المادة الحادية والستون).
@ يجب على المحقق وعلى كل من وصل إلى علمه بسبب التفتيش معلومات عن الأشياء والأوراق المضبوطة ان يحافظ على سريتها والا ينتفع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، إلا في الأحوال التي يقضي النظام بها، فإذا افضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها بأي طريقة كانت تعينت مساءلته (المادة الستون).
ك ان يكون امر أو اذن التفتيش مسبباً (المادة 41) و(المادة 80).
@ ظهور احدى الجرائم عرضاً أثناء التفتيش:
السؤال المطروح للعيان هو :إذا تم العثور على أشياء تعد حيازتها جريمة، أو أنها تفيد في كشف الحقيقة في جريمة اخرى اثناء التفتيش فهل يجوز للقائم بالتفتيش ضبطها؟
نقول: إن النظام عالج هذه النقطة المهمة من خلال نص المادة (45)، وبالتالي يجوز للقائم بالتفتيش ضبط ما يقع تحت يده أثناء التفتيش من أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تساهم في كشف الحقيقة في جريمة أخرى.
ولكن هل هذا الحق مطلقاً عن أي قيد أم انه يعتريه بعض القيود؟
نقول: ان هذا الحق ليس مطلقاً للقائم بالتفتيش إذ إنه مقيد بالبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع المعلومات عنها، أو التحقيق بشأنها وذلك في (مظانها)، فلو كان البحث في مسكن (مثلاً) ينصب على جريمة سرقة سيارة، فنقول هنا أن القائم بالتفتيش لايملك تفتيش الأوراق او هتك ستر قارورة، أو فتح درج طاولة.. ونحو ذلك لأن هذه الأشياء ليست من مظان وجود السيارة المسروقة فيها.
7الرضا بالتفتيش:
الأصل في التفتيش إذا اكتملت شروطه صح اجراؤه بغض النظر عن عدم رضا من وقع عليه التفتيش.
ولكن إذا قام من وقع عليه التفتيش بتمكين رجل الضبط الجنائي من التفتيش في غير الحالات المقررة نظاماً، فهل يقع التفتيش؟نقول:
إن التفتيش يقع ويكون نظامياً، لكون الشخص ذي الصفة تنازل طواعية واختياراً عن الضمانات الممنوحة له نظاماً عند التفتيش.
7التفتيش غير الجنائي:
سنعرج (باختصار) الى ذكر أنواع التفتيش غير الجنائي، وذلك حتى لا يكون لدى القارئ خلط بين التفتيش الجنائي والتفتيش غير الجنائي.
فنقول أن التفتيش الجنائي يختلف تماماً عما عداه من أنواع التفتيش، فالتفتيش غير الجنائي هو في العادة: عبارة عن إجراءات تحفظية يقوم بها بعض الموظفين الحكوميين أو من في حكمهم بهدف تحقيق المصلحة العامة فهو في الحقيقة لا يهدف إلى البحث عن أدلة جريمة معينة.
وعلى هذا لا يشترط لصحته وجود الشروط والضوابط اللازمة نفسها لصحة التفتيش الجنائي.
ومن أحوال التفتيش غير الجنائي ما يلي:
- التفتيش في حالة الضرورة: ومن ذلك قيام رجل الإسعاف بتفتيش المصاب الفاقد الوعي قبل نقله للمستشفى من أجل حفظ ما قد يكون معه من نقود أو اوراق فضلاً عن التعرف على شخصه حتى يمكن ابلاغ أهله.
وبالتالي ما يفصح عنه هذا التفتيش من العثور على اشياء تعد جريمة فإنه يصح التعويل عليه، طالما ان التفتيش لم يتجاوز حد الضرورة لأن الضرورة تقدر بقدرها.
7التفتيش في حالة العقد:
وهذه الحالة تقع عندما يكون في عقد العمل بين العامل ورب العمل بند يلزم العامل بالخضوع للتفتيش عند الدخول لموقع العمل والخروج منه (مثلاً) فالتفتيش هنا صحيح ولا يسمى تفتيشاً جنائياً.
ولكن إذا أسفر التفتيش عن مايعد حيازته جريمة فإنه يصح التعويل.
وكذلك من أحوال التفتيش غير الجنائي: التفتيش في حالة الدخول والخروج للمناطق العسكرية، والتفتيش الجمركي، والسجون، وركاب الطائرات.. الخ.
7الطبيعة النظامية للسيارات:
نصت المادة (40) على أن (الأشخاص ومراكبهم حرمة تجب صيانتها) وسنتعرض بشيء من الاختصار لحكم السيارات، ونقصد بذلك السيارات المستخدمة كوسيلة انتقال فقط.
وهي اما ان تكون موجودة في مكان ما أو تستخدم لغرض ما.
فإذا كانت موجودة داخل مسكن فإنها تأخذ حكم المسكن، بغض النظر عن كونها سيارة خاصة أو أجرة.
وان كانت خارج المسكن في مكان عام كالشارع مثلاً (سواء كانت واقفة او ماشية، فيها أحد أم لا) فإنها تكون رهن بالغرض الذي اعدت من اجله.
فإن كانت معدة للاستعمال الشخصي فقط (سيارة خاصة) فإنها تكون لها حرمة كحرمة شخص حائزها، وتأخذ حكم ما يرتديه الشخص من ملابس، وما يحمله من أمتعه.
فلا يجوز تفتيشها إلا في الأحوال التي يجوز فيه تفتيش حائزها (التفتيش الشخصي).
وإذا تخلى عنها حائزها فإنها تأخذ حكم سائر المتروكات فيجوز حينئذ تفتيشها، ولا يعد عندئذ هذا التفتيش من أعمال التحقيق وإنما يعد من أعمال الاستدلال.
وأما إن كانت السيارة معدة للأجرة فإنها تأخذ حكم الأماكن العامة:
كدخول الأماكن:
الأماكن تشمل نوعين هما: المساكن، وغير المساكن.
- دخول المساكن: نجد أن حالات الجواز لدخول المساكن لا تخرج عن ثلاث حالات، هي: حالة الرضا، وحالة الضرورة، وحالة النص النظامي.
وسنتكلم عن حالة الضرورة فقط لكون الحالتان الأخريان تم الحديث عنها آنفاً.
@ حالة الضرورة تطرق النظام إلى هذه الحالة في المادة (41) وذكر لذلك أمثلة يقاس عليها حيث قال:( ويجوز دخول المسكن في حالة طلب المساعدة من الداخل، أو حدوث هدم أو غرق أو حريق أو نحو ذلك،
أو دخول معتد اثناء مطاردته للقبض عليه). فلفظة (ونحو ذلك) المنصوص عليها في هذه المادة اعطت النص مرونة وشفافية لاستيعاب كل ما يجد من امور تدخل في باب الضرورة كحدوث زلازل. ولا يحتاج الأمر هنا الحصول على أمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام لدخول المساكن في حالة الضرورة لكون الضرورات تبيح المحرمات ولكن مع التقيد بهذه الضرورة فلا يتوسع فيها لأن الضرورة تقدر بقدرها.
- دخول غير المساكن:
لم يتطرق النظام الى حكم دخول غير المساكن، وإنما تطرق إلى حكم دخول المساكن فقط وذلك من خلال المادة (41) ومع ذلك فلا يمكن القول بإباحة وجواز دخول الأماكن غير المسكونة عملاً بمفهوم المخالفة، وذلك لبقاء الحرمة للمكان سواء كان مسكوناً او غير مسكون.
وهذه الأماكن غير المسكونة إما أن تكون عاملة او خاصة فإن كانت عامة (وهي التي تفتح ابوابها على مصاريعها للناس بدون تفرقة او تمييز) كالحدائق العامة والمقاهي والملاهي والدكاكين ودور العبادة وعيادات الأطباء.
فهذه الأماكن وان توافر فيها كونها ليست مساكن إلا أنها تتفاوت فيما بينها في وجود قيود لدخولها من عدمة وحيثما وجد القيد وجد المنع لدخولها إلا إذا توافر المقتضى المبيح لدخول المساكن (حالة الضرورة، حالة الرضا، حالة النص النظامي كما مر سابقاً).
ومن أمثلة القيد: وقت غلق هذه الأماكن، وأجزاء المكان المحظور على الجمهور ارتياده وعلى هذا فهذه الأماكن ونحوها تارة تكون أماكن عامة، وتارة تكون أماكن خاصة نحو عندما تغلق ابوابها بعد انتهاء العمل بها فتخضع عندئذ لحم المساكن الخاصة (التي سبق شرحها). ويترتب على اثر إباحة الدخول إلى الأماكن العامة (في حالة وجود السبب المقتضي للدخول) صحة الأثر المترتب على دخولها كضبط أشياء تعد حيازتها جريمة، أو اكتشاف وجود جريمة، ومن ثم قيام حالة التلبس التي تجيز لرجل الضبط الجنائي (بدون الرجوع إلى هيئة التحقيق والادعاء للحصول على امر التفتيش المسبب) مباشرة السلطات الممنوحة له في حالات التلبس( التفتيش والقبض).



 

بقية المواضيع

تفتيش المساكن لا يجوز القيام به إلا بأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام
نظام التقاعد وحقوق المستفيد(1-2)
رأي في الانظمة : رد الاعتبار
نص نظامي : نظام المرافعات الشرعية
قاعدة علمية: تنظم النسل
رأي في الأنظمة: قضايا العقار والحاجة إلى تنظيم موحد
قاعدة علمية
نص نظامي
نظام المرافعات الشرعية
عقد البيع وآثاره.. وكيفية فسخه
رأي في الأنظمة : تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وثقافة الاستثمار
نص نظامي : نظام المرافعات الشرعية
رأي في الأنظمة:الادارة القانونية ودورها في سلامة القرار الإداري
قاعدة علمية  :الحقوق المعنوية مصونة شرعاً لا يجوز الاعتداء عليها
قاعدة علمية: تحديد أرباح التجار
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | العمران والتنمية | حماية المستهلك | الأنظمة والمحاماة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

العمران والتنمية

حماية المستهلك

الأنظمة والمحاماة

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض