عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 02 January 2003 No. 12613 Year 38

الخميس 29 شوال 1423العدد 12613 السنة 38

  الألحان الدافئة لا تنكمش بالبرودة: فيروز والساهر ونجاة أشهر المطربين الذين قدموا أغنيات لفصل الشتاء!

القاهرة - مكتب "الرياض"، تحقيق: شريف الشافعي:

يبدو أن الألحان والأنغام الموسيقية الساحرة لا تنكمش بالبرودة ولا تبددها الرياح والعواصف الثلجية، فقد شدت حناجر نخبة من المطربين والمطربات العرب بأغنيات جميلة استوحت موضوعاتها من فصل الشتاء وصقيعه وأمطاره، ومعظم هذه الأغنيات "الشتوية" التي غناها المطربون السابقون والمعاصرون تحتل مكانة متميزة في قلوب وذاكرة الجماهير العربية لكونها أغنيات مليئة بالمشاعر الإنسانية النابضة والأحاسيس "الدافئة"!
ومن أبرز مطربي العصر الراهن الذين أبدعوا في أغنياتهم الشتوية المطرب محمد منير الذي قدم أغنيته "شتا" من كلمات الشاعرة كوثر مصطفى في البوم "ممكن".ويمتزج في هذه الأغنية مفهوم الشتاء النفسي الداخلي بمفهوم الشتاء الطقسي الخارجي، ومن بعض عبارات أغنية "شتا":
"بعد ما ادى وبعد ما خد
بعد ما هدّ وبنى واحتد
شدّ لحاف الشتا بالبرد
حطّ الدبلة وحط الساعة
حطّ سجايره والولاعة
علّق حلمه على الشمّاعة
شدّ لحاف الشتا على جسمه
دحرج حلمه وألمه واسمه
داري عيون عايزين يبتسموا
اللي قضّى العمر هزار
واللي قضّى العمر بجد
شد لحاف الشتا بالبرد!"
وللمطرب علي الحجار تجربة غنائية في مطلع التسعينيات من القرن الماضي بعنوان "لما الشتا يدق البيبان" وهي من تلحين أخيه الموسيقار أحمد الحجار، وفيها يتم تشخيص الشتاء كإنسان يقرع الأبواب منذراً بطقس نفسي بارد.. أما المطرب والموسيقار الراحل أحمد منيب فله أغنية شتوية بعنوان "الدنيا برد يا عم خليل" يستلهم فيها التراث الفلكلوري الشعبي والنوبي من أجل توظيف الشتاء رمزياً لدلالات بعيدة ترمي إلى توصيف حال الناس والوطن.وللمطرب كاظم الساهر علاقة مباشرة بالشتاء ومفرداته في أكثر من عمل غنائي له وخاصة قصائد الشاعر الراحل نزار قباني التي غناها كاظم، ففي قصيدة "زيديني عشقاً" يقترن الشتاء بمعنى هجران الحبيبة..، في حين أن لقاءها هو الذي يوفر الدفء والأمان للمحب:
"زيديني عشقاً زيديني.. يا أحلى نوبات جنوني
زيديني غرقاً يا سيدتي.. إن البحر يناديني
زيديي موتاً.. عل الموت إذا يقتلني يحييني
يا طعم الثلج وطعم النار ونكهة شكي ويقيني
أشعر بالخوف من المجهول.. فآويني
أشعر بالخوف من الظلماء.. فضميني
أشعر بالبرد.. فغطيني
فأنا من بدء التكوين
أبحث عن وطن لجبيني..
عن حب امرأة يأخذني لحدود الشمس ويرميني!".
وفي قصيدة "حبيبتي والمطر" التي غناها كاظم الساهر من كلمات نزار قباني أيضاً تبدو الحبيبة هي أمل المحب ومظلته الدافئة في مواجهة برد الشتاء وأمطاره، فإذا ما رحلت الحبيبة فإن المحب يصاب بعقدة المطر:
أخاف ان تمطر الدنيا ولست معي
فمنذ رحت وعندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا أفكر في برد ولا ضجر
وكانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين: تمسك ها هنا شعري
وبالرجوع إلى الوراء حيث عصر عمالقة الغناء في الوطن العربي نجد المطربة فيروز تغني للأخوين رحباني "حبيتك في الصيف حبيتك في الشتا" للاشارة إلى دوام عاطفة الحب في القلب طوال فصول العام وأنها عاطفة ملتهبة لا تفتر ولا تبرد في الشتاء.ونجد الراحل فريد الأطرش في أوبريت "الربيع" يخصص أحد الكوبليهات لفصل الشتاء "وبيجي الشتاء يا طول لياليه!" ويتم تصوير هذا الكوبليه بأسلوب سينمائي متميز حيث تبدو معالم الطبيعة القاسية في فصل الشتاء.. أما المطرب الراحل عبدالحليم حافظ فنجده يقرن بين الخوف الداخلي للعاشق وبين وحشة الشتاء في أغنيته "نبتدي منين الحكاية" من كلمات الشاعر محمد حمزة والحان الموسيقار محمد عبدالوهاب:
"وفي لحظة وقفنا
وابتدى خوفنا
ولقينا حوالينا الدنيا ضلام وليل وقلب جريح
زي أوراق الشجر وقت الخريف رماها الريح"
وفي قصيدة "أسألك الرحيلا" التي غنتها المطربة نجاة الصغيرة في التسعينيات من القرن الماضي للشاعر نزار قباني والموسيقار محمد عبدالوهاب نجد معنى البرودة مرتبطاً بالرحيل والافتراق وعدم الاستقرار في حين أن الحب المثمر يشار إليه بأنه المطر والربيع:

"انزع حبيبي معطف السفر
وابق معي حتى نهايات العمر
فما أنا مجنونة كي أوقف القضاء والقدر
وما أنا مجنونة كي أطفئ القمر
ماذا أنا لو أنت لا تحبني؟!
ما الليل ما النهار ما النجوم ما السحر؟!
ستصبح الأيام لا طعم لها
وتصبح الحقول لا لون لها
وتصبح الأشكال لا شكل لها
ويصبح الربيع مستحيلاً
والعمر مستحيلاً
ابق حبيبي دائماً كي يورق الشجرء
ابق حبيبي دائماً كي يهطل المطرء
ابق حبيبي دائماً كي تطلع الوردة من قلب الحجر!".م




 

بقية المواضيع

"طاش ما طاش" كخطاب ثقافي : شجرة خضراء تموت واقفة، أو تتماوت
الشاعر موسى حوامدة يقتنص الدهشة والمفارقة ويقاوم بقلمه الأسود قهر الروح وطغيان الأمر الواقع!
مفكرة السرد: هل يكتب الجسد ذاكرته؟؟ .. أحلام مستغانمي وثنائية الكتابة والجسد
"تاريخ بلاد الهند" : شهادة عن الازمة الاخلاقية الاولى للحضارة الغربية
مساءلات فكرية : العلم والرؤى الحالمة
في نهايات العام 2002م : الخوف يصدح كالكروان
من عناصر المواجهات الشعرية
بيت وصدى
الحداثة في الشعر الشعبي
ذكرى
من أهم الأحداث الفنية المصرية في عام 2002
إصدارات : الخطراوي واثار الافغاني
"تحليل دم" عباس بيضون
العدواني يستقرئ  المكان
"شكيب أرسلان - الدور السياسي الخفي"
المعري في فكره وسخريته
حقبة الثقافة
شماليل
أنثاي.. وجهان للمنفى
قصص قصيرة
سنأتي لبعض
السدحان والقصبي والحيان يستقرون في عنيزة!!
إلى أين يمضي العالم وكيف يمكن الخروج من زمن الرعب؟
من يغفر للساحة الثقافية ما حدث في معركة الموسوعة؟
في غياب النقد ترتكب السرقات : مستنسخات كاريكاتورية تبحث عن أصحابها الشرعيين
الألحان الدافئة لا تنكمش بالبرودة: فيروز والساهر ونجاة أشهر المطربين الذين قدموا أغنيات لفصل الشتاء!
كتاب (شاعرنا) الإلكتروني تجربة توثيقية فريدة من نوعها
بين مكيافيللي وكليلة ودمنة
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة الخميس

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض