عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 01 November 2002 No. 12551 Year 38

الجمعة 26 شعبان 1423العدد 12551 السنة 38

  لكل مجتهد نصيب..



ابتهال السامرائي
ibtihal@alriyadh-np.com


أكثرية المواضيع التي تناقش مشكلة البطالة تتخذ توجها واحدا في الطرح، وهي مطالبة الجهات المعنية بإيجاد حلول لهذه المشكلة، ولكن نادرا ما نرى من يناقش نفس الموضوع من جوانب أخرى قد تساعد على رؤية نفس المشكلة من اتجاهات مختلفة وبالتالي الخروج بحلول أكثر لها. إحدى هذه الجوانب هي مناقشة قضية الفرد العاطل نفسه وكيفية تنمية الحافز لديه لأن يجد عملا أو يستحدث عملا لنفسه بدلا من الاعتماد كليا على جهات خارجية تحل له مشكلته. ولا يعني ذلك تهميش دور الجهات الخارجية، ولكن جعل التحرك فعالا من جانبين ليحدث توازن في الادوار ويأتي بنتيجة أفضل.
هناك قصة شائعة بين الكثير من محاضري مواد "تطوير الذات"، تتحدث عن شاب فقير، تقدم إلى وظيفة مراسل لدى شركة مايكروسوفت العملاقة، وعندما كان يجري مقابلة التوظيف، سأله المسؤول إن كان يملك بريدا إلكترونيا خاصا به، فدهش الشاب وأجاب بالنفي، فما كان من صاحب المقابلة إلا أن رفض طلب توظيفه بحجة أنه لا يمكن لأي شخص يلتحق بشركة مايكروسوفت إلا أن يكون لديه بريد إلكتروني!! خرج الشاب بعد رفض طلبه وهو محبط، فمر على بائع خضراوات، وفكر قليلا، ثم اشترى بعضاً من هذه الخضراوات بالمبلغ البسيط الموجود في جيبه، وحملها ودار بها على البيوت ليبيعها، وما أن جاء المساء حتى عاد لبيته وقد ضاعف المبلغ الذي كان يحمله معه أول النهار.. وهكذا قام بعمل نفس الشيء في اليوم التالي، ثم اليوم الذي يليه، إلى أن اصبح يملك عربة خضراوات خاصة به، وبعد عدة شهور، تمكن من افتتاح محل خضار خاص به، وبعدها بفترة، توسع المحل ليصبح متجرا، ثم سلسلة من المتاجر.. وتمكن الشاب من تكوين ثروة طائلة.. وذات يوم كان يجري إحدِى صفقاته مع رجل أعمال آخر، وكانا يتبادلان أرقام الهواتف والاتصال، فسأله الرجل إن كان يملك بريدا إلكترونيا، فنفى الشاب امتلاكه لأي عنوان بريد إلكتروني، ف
استغرب صاحبه وقال: "لا تتعامل مع البريد الإلكتروني وتملك كل هذه الأموال والثروة!! فماذا يمكن أن تكون لو ملكت بريدا إلكترونيا؟؟" ففكر الشاب قليلا وأجاب مبتسما: "كنت أصبحت مجرد مراسل لدى بيل غيتس في شركة مايكروسوفت!!".
الغرض من هذه القصة، وغيرها من القصص المشابهة التي نسمع عنها، هو تشجيع الشباب على السعي من أجل النجاح وتحقيق الأهداف في الحياة من خلال التصميم على الحصول على عمل مهما واجه من إحباطات، فلو أوصدت أبواب في وجوههم، فلابد من وجود أبواب أخرى أوسع تفتح أمامهم إذا كان لديهم عزم حقيقي على التقدم والتطور، ولكل مجتهد نصيب.
لذا فعند الحديث عن البطالة، يجب ألا نهمل مسؤولية العاطلين في البحث أو خلق فرص وظيفية لأنفسهم، خاصة مع انفتاح سوق العمل، والذي زادت على أثره متطلبات هذا السوق، والتي جعلت المنافسة أقوى. وبعد فترة لن يحتمل الوضع مزيدا من "الواسطات" و"المحسوبيات"، بل سيحل محلها المؤهلات والكفاءات.
وسيصبح من الضروري الإيمان بالفرص المتكافئة، وقبول المنافسة والتحدي.
وعلى أساسها يمكن أن نفهم لماذا يتفوق أشخاص في عملهم بينما يبقى أشخاص آخرون في منازلهم!  


 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض