عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 01 September 2002 No. 12490 Year 38

الاحد 23 جمادى الثانية 1423العدد 12490 السنة 38

  العرب في قمة الأرض.. مشاكل عميقة في الماء والبيئة!

تقرير إخباري دبي-مكتب "الرياض" احمد مفيد السامرائي :

قمة الأرض ستنتهي يوم غد والمحاور الرئيسية لقمة (جوهانسبرج) والمتمثلة بالمياه والبيئة والزراعة والصحة ومكافحة الفقر لم ولن تحل كماكان متوقعا فالمحاور لها أبعاد سياسية، اجتماعية واقتصادية معقدة وشائكة، ومشاكل أعمق بكثير من أن تحلها قمة واحدة في مواضيع لا يرغب البعض بحلها أصلاً.وبعكس مؤتمر ريودي جانيرو الأول فان المشاركة العربية كانت واضحة خلال مؤتمر الأرض 2002، وظهر الاهتمام من القطاعات الحكومية وغير الحكومية بضرورة المشاركة بالنظر إلى الدور الكبير والمؤثر الذي يلعبه مفهوم التنمية المستديمة في تغيير الخارطة المحلية كما ان حدوث تغيرات كبيرة خلال السنوات العشرة الماضية وماينتطر المنطقة خلال السنوات العشر القادمة ساهم بان تكون المساهمة أكثر جدية لما يمكن ان تواجهه المنطقة من مخاطر وكوارث لاتحمد عقباها في حالة عدم اتخاد الإجراءات الوقائية والتحضيرات المناسبة لها بشكل جدي وصريح. منابع المياه الرئيسية العربية تقع خارج حدودها وتستغلها الدول المجاورة كورقة ضغط على المنطقة فبينما كان نصيب استهلاك الفرد الواحد من المياه يبلغ 3300م 3فإنه اليوم لايتجاوز 1000م 3ومع النمو السكاني الهائل والذي يصل إلى مستويات  3- ,35% سنوياً مقارنة مع معدلات عالمية بالغة ,18% والذي سيصاحبه استهلاك اكبر للمياه والذي يعني تناقصا اكبر في نصيب الفرد العربي، خاصة مع وقوع نسبة كبيرة من الأراضي العربية في مناطق جافة وشبه جافة وتقع دول الخليج العربي في منطقة تعتبر من اقل مناطق العالم أمطاراً واكثرها جفافا وارتفاعاً في درجات الحرارة ولذلك لن يكون مستغرباً أن تنعدم فيها المياه السطحية العذبة، ولذلك تعتمد المنطقة للحصول على المياه العذبة من خلال المياه الجوفية ومياه الأمطار التي يمكن استخدامها لأغراض الشرب والزراعة والصناعة والتي تتجمع لتغذية الأفلاج أويتم تخزينها في السدود المتعددة التي أقامتها الدول الخليجية ففي دولة الإمارات تم انشاء محطات للتحلية لهدف الاكتفاء الذاتي حيث بلغ إنتاج الدولة من المياه بحدود  450مليون جالون يوميا كما قامت بإنشاء العديد من السدود للاستفادة من مياه الأمطار كما يتم الاستفادة من مياه الصرف الصحي من خلال ثماني محطات لمعالجتها والتي تنتج 80مليون جالون يومياً تستخدم في سقي الحدائق والمساحات الخضراء الموجودة ويتوقع أن يصل احتياجي دولة الإمارات من المياه حتى عام  2025تتمثل في 156مليون م 3للمياه الجوفية بالإضافة إلى  495مليون م 3تحلية في عام  2000وباجمالي 649مليون م 3وإضافة  917مليون م 3تحلية عام  2010واجمالي  1073مليون م 3وبإضافة  1223مليون م 3تحلية عام  2025وباجمالي 1370م3.وتشير الدراسات المتعلقة بمصادر المياه العربية الى اعتماد ثماني دول عربية بنسب كبيرة على المياه السطحية تتصدرهم السوادن وبنسبة ,977% بينما يأتي العراق بالمرتبة الثانية وبنسبة 97% ومن ثم سوريا بمقدار ,963% وتلعب تركيا بورقة المياه كأداة ضغط على العراق وسوريا ومنها قيامها في أواخر عام  1989بقطع تدفق مياه نهر الفرات إلى الأراضي السورية ومنها إلى العراقية بحجة أعمال سد تاتورك كما أدى التلاعب بتقسيم المياه المتدفق من تركيا إلى العراق قبل ثلاث سنوات إلى حصول موجة من الجفاف أدى إلى ظهور جزرات في وسط مجرى نهر دجلة وانخفض الماء فيها بحدود 45% وتعرضت بعض الأنهار الأخرى إلى الجفاف شبه التام مثل نهري الخالص وديالي مما أدى إلى خسارة العراق لما يصل إلى 70% من محاصيله الحقلية في تلك السنة وبينما المساحات الصالحة للزراعة تبلغ أكثر من  44مليون دونم، إلا أن المساحات الممكن ارواؤها في حدود الموارد المائية المتاحة بحدود  15مليون دونم من اصل 23مليون دونم كانت مزروعة فعليا والوضع في سوريا ليس أفضل، فاضطر العراق وسوريا إلى التوصل لاتفاق على توزيع مياه الفرات بينهما في ابريل  1990بحيث يكون للعراق حصة 58% وسوريا 42% ومع التدفقات التي تسمح تركيا بوصولها إلى الأراضي العربية، فان ماتحصل عليها سوريا هي ,66مليارات م 3سنويا والعراق , 915مليارات  م 3وهي معدلات لاتكفي لحجم استهلاك البلدين. وفيما يخص النمو الصحي والتعليمي فان الموازنة بين معدلات النمو السكاني ومعدلات النمو الاقتصادي غير متكافئة، ولذلك أتوقع أن ينخفض نصيب الفرد العربي من الناتج المحلي كمعدل عام خلال السنوات القادمة. والتي تتباين ضمن مديات كبيرة في الوقت الحالي فدولة قطر يتمتع الفرد فيها بنصيب  29ألف دولار بينما تنخفض إلى بضعة دولارات في بعض الدول العربية الأخرى وبالرغم من الصورة الجيدة التي ظهر فيها هذا المجال من خلال تقرير دولة الإمارات إلا إن هناك بلدانا عربية أخرى تعاني من معدلات فقر مرتفعة وظروف صحية سيئة ومعدلات بطالة مرتفعة، ويترتب عليها المزيد من من العمل لترتقي إلى المستويات المقبولة عالميا. وأوضح تقرير دولة الإمارات في مؤتمر قمة الأرض بأنفاق الدولة ,38مليارات درهم خلال عام  2000على الخدمات الصحية وفي مجال التعليم اظهر التقرير وصول عدد المدارس في الدولة إلى أكثر من ألف مدرسة،بينما لم يتجاوز عددها 74مدرسة في عام  1970وارتفعت الاستثمارات المخصصة لهذا القطاع إلى , 46مليار درهم في عام  2000.وتشير بعض التقارير إلى أرقام مؤلمة تتمثل بوفاة أكثر من مليون طفل في العراق نتيجة سوء التغذية ونقص في الدواء نتيجة الحصارالأمريكي بينما يعيش 70% من قطاع غزة تحت خط الفقر، وغيرها من الأرقام التي لاتسر القارئ. فسنجد ان الطريق الرئيسي للوصول إلى المعادلة المتوازنة هي في زيادة حجم الصادرات وبالرغم هذا القطاع من التمنيات لرؤية ارتفاع في صادرات منتجات غير نفطية فإننا نعلم بنفس الوقت انه سيظل العمود والمحرك الرئيسي لأية عمليات نمو مستقبلية في المنطقة، حيث بلغت عائدات صادرات النفط العربية خلال العام الماضي إلى مستوى 152مليار دولار. وشكلت صادرات الوقود المعدني حوالي 68% من حجم الصادرات العربية الكلية تلتها المصنوعات وبفارق شاسع فلم تستحوذ سوى على ,159بالمائة فقط من حجم الصادرات الكلية وتبعتها صادرات الأغذية والمشروبات بحجم ,39%.وشهد استهلاك الدول العربية انخفاضاً في اعتماد المنتجات النفطية كمصدر للطاقة، وبحسب إحصائيات التقرير الاقتصادي الموحد، فقد تراجعت حصة المنتجات النفطية لأستهلاكات الطاقة من 44% في عام  1997إلى ,436% للعام الماضي مما يشكل تقدما نحو الملائمة لمتطلبات البيئة وتحسين كفاءة استخدامات الطاقة.ولو دققنا في الأرقام التي وضعتها الأمم المتحدة لوجدنا ان الأرقام مخيفة، فهناك ,24مليار إنسان لايتمتعون بخدمات الصرف الصحي، وأكثر من مليار لايحصلون على إمدادات مياه نظيفة،وهناك 11مليون طفل دون الخامسة يموتون سنويا. بالإضافة إلى أرقام مؤلمة أخرى لانريد أن نتطرق إليها، إلا بقدر التذكير إلى  المخاطر التي تواجه المنطقة والتحديات التي تنتظرنا والتي يمكن تلافيها من خلال التخطيط السليم أولا ومن ثم العمل على تنفيذ تلك المخططات.


 

بقية المواضيع

"السعودي الأمريكي" يعدل توقعاته للاقتصاد السعودي إلى الأعلى بسبب تحسن النفط وتوفر السيولة المحلية
الأمير عبدالمجيد يفتتح معرض الصناعات العربية الأول.. في جدة
محافظ هيئة الاستثمار يرعى ندوة اقتصادية تبحث تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة
672 مليون ريال قيمة إنشاء كليات تقنية ومعاهد تجارية في عدد من المناطق
إصدار كتيب باللغة الانجليزية  يبرز كافة معالم مدينة الرياض
عودة الأموال العربية ضرورة بعد تعرضها للمضايقات واحتمالات التجميد والمصادرة
د. عبدالله المنيفي: المصلحة تقتضي رقابة ديوان المظالم على (اللجنة المصرفية ) .. واصدار نظام إجراءات تلتزم به أمانتها
30 مليار دولار انخفاض في المديونية الروسية
الغرفة التجارية الصناعية بأبها تنظم دورة ( تعلم الإبداع)..للدكتور طارق السويدان
المحاكم المتخصصة هل حان وقت إنشائها الآن؟
العرب في قمة الأرض.. مشاكل عميقة في الماء والبيئة!
وزير العدل يعتمد اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية
أزمة الحبوب في روسيا تتصاعد نتيجة الابتعاد عن دعم القطاع الاقتصادي الفعلي
في قمة الأرض بجوهانسبرج رابطة العالم الإسلامي تعرض صيغة إسلامية لمعالجة الفقر والحرمان في العالم
سائحو الطائف ينفقون   150مليون ريال على المأكولات
معادن تصدر رسالة لتثقيف منسوبيها
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض