بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 01 August 2003 No. 12824 Year 39

الجمعة 03 جمادى الثانية 1424العدد 12824 السنة 39

  الشيخ أحمد المنيعي لـ(الرياض):الخطر الكبير يقع على من يتعاطف مع أصحاب الأفكار التكفيرية

أجرى الحوار - حمد الفحيلة:

بيَّن الشيخ أحمد المنيعي المحاضر بكلية أصول الدين أنه لا يحق لأحد كائن من كان أن ينتقد العلماء وقال إن الخطر الأكبر يقع على من يتعاطف مع أصحاب الأفكار التكفيرية أو  من تنطلي عليه شبههم التي يحتجون بها وقال الشيخ المنيعي إن هذه هي بداية الفتن. جاء ذلك في الحوار التالي:
7نود تسليط الضوء على دور العلماء تجاه الشباب؟
- العلماء ورثة الأنبياء، والنبي صلى الله عليه وسلم اهتم بالشباب وأولاهم عناية كبيرة، وقد كان الشباب يأتون إليه، ويتعلمون منه، ويطيلون الجلوس والتعلم بين يديه، ويكلف بعضهم بما يناسبه ويكون تحت إشرافه أو إشراف غيره من كبار الصحابة، وهو بهذا يعدهم لتولي كبار المهام، ومازال العلماء يسيرون على هديه، ويقتفون أثره، ونلاحظ أن الشباب يأتون ويجلسون إليه، وهكذا العلماء من بعده من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى يومنا هذا، نرى أن غالب المترددين عليهم، والجالسين إليهم من الشباب، أما اليوم فنسمع مقولة تنطلق سهامها دون تعمق في مدلولها ومؤداها وما تحدثه على المدى القريب والبعيد، ولهذا يروج لها  وتدعم بقوة؛ لأنها تحقق هدفاً كبيراً للأعداء، وهو إسقاط العلماء عبر مراحل يسير فيها بعض الأخيار بحسن نية، ولهذا نسمع الكثير من الناس: العامة، والخاصة من المثقفين والكُتاب؛ بل وبعض الدعاة وطلبة العلم!، حتى الشباب والنساء، يقولون: (إن من أسباب انحراف بعض الشباب وقيامهم ببعض الأعمال التطرفية والإرهابية عدم استقبال العلماء لهم، وان على العلماء فتح أبوابهم واستقبال الشباب ومحاورتهم)، وهذه مقولة مجانية للواقع، ومخالفة للحقيقة المشاهدة، و
آمل أن تسمح لي بكشف بطلان هذه المقولة:
أولاً: أنه لا يحق لأحد كائن من كان أن ينقد العلماء ولكن الذي ينقذ العلماء هم العلماء، فحسب، فالعالم ينقد العالم الآخر، والعلماء لا يمكن أن يجتمعوا ويتفقوا على خطأ، أما أن ينتقدهم العامي والشاب والمرأة والكاتب والطبيب والمهندس، ثم تُعلن تلك الانتقادات الخاطئة في الملأ، وتروج  بكثافة، وتكرر بالخطوط العريضة، ولكثرة ترديد هذه المقولة ظن الناس بأنها صواب وحق، وهذا من الجرأة والظلم والتأثيم الآثم.
ثانياً: أننا نعلم جميعاً حرمة الربا ونعلم كثرة الفتاوى والنصائح الصادرة من العلماء في ذلك، ونعلم كثرة الخطب.. والتقارير الاقتصادية الشرعية التي تدل على خطورته، وأضراره، وهذا أمر لا يخفى على أحد، ومع ذلك ترى الكثير غارقاً في الربا وهم يتعاطونه مصرين على الذنب، فهل فعلهم هذا بسبب تقصير العلماء؟! وعدم استقبالهم للناس ومحاورتهم لهم؟! وهل يصح أن نقول للعلماء: عليكم أن تفتحوا أبوابكم وتستقبلوا الناس وتحاوروهم حتى لا يقعوا في الربا، فنوهم الناس أن من أسباب وقوعهم في الربا تقصير العلماء؟!
ثالثاً: أن ظاهرة التطرف والإرهاب عالمية ليست محصورة في أهل دين ولا أهل بلد بعينه، فكيف يكون من أسباب التطرف والإرهاب تقصير علمائنا.
رابعاً: أن الحاملين لتلك الأفكار قد تلقوها من خارج هذه البلاد، وقدموا مُخفءين لأفكارهم، ثم صاروا يربون عليها بعض الناشئة في برامج سرية، وعلى مدى سنوات، فهل من مسؤولية العلماء أن يبحثوا عنهم ويتتبعوهم ليحاوروهم ويناقشوهم؟! سبحان الله! سبحان الله!
وإنني أدعو ذوي العقول والألباب إلى التنبه والحذر مما يدبر وينفذ، فإن هذا مخطط تُنفَّذ مراحله بدقة متناهية، ويقوم ببعض أدواره بعض أهل الخير من غير أن يشعر.
ومن أهداف هذا المخطط إسقاط منزلة العلماء، وإبعاد الناس عنهم، لأن العلماء هم العقبة الكبرى والسد المنيع في وجه أعداء الإسلام، فإسقاط مكانتهم، وذهاب هيبتهم فساد الدين والدنيا.
ومن هنا نقول بأن البعد عن العلماء من أسباب الانحراف والزلل، والأعداء بلغت مخططاتهم من المكر والكيد ما لا يتصوره العقل اليوم، فقد بلغ بهم فن احتراف الفساد إلى أن يقوم بتنفيذ مخططاتهم من يستهدفونه بذلك المخطط من حيث لا يشعر، فيسخرون بعض أفراد من يستهدفونهم لينفذوا بأنفسهم المخطط الموجّه ضدهم وهم لا يشعرون، وهذا يقلل التكاليف على الأعداء ويعجل بنجاح المخطط ويؤدي نتائجه بفاعلية.
والأعداء اليوم يملكون من الوسائل والعلوم النافعة والضارة ما لا نملكه، وليس لنا عليهم سبيل إلا بالتمسك بدين الله، والالتفاف حول العلماء الراسخين، والعمل في المسار الصحيح.
7إذاً المسؤولية على من تقع؟
- المسؤولية تقع على الجميع، وليست على العلماء فحسب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول، فالأمير راع على الناس وهو مسؤول، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول) رواه البخاري ومسلم.
فالجميع مسؤول، المدرس والموجّه والصحفي والمستشار والطبيب والمهندس .. الجميع مسؤول، ولو قام الأغلب بمسؤوليته لصلحت الأمور واستقامت، لكننا نُلقي باللائمة على الغير، فكل واحد يُحمِّل المسؤولية غيره، فلماذا نلقي باللائمة على العلماء فقط، أين دور أئمة المساجد والخطباء والدعاة والمدرسين؟! أين دور رجال الإعلام؟! أين دور أساتذة الجامعات؟! هل تظن أنه ينقصهم العلم فقط؟ لا ينقصهم العلم بقدر ما يحتاجون إليه من الهداية والتوفيق والتسدد وهذه من الله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين}، وعدم الاستجابة للعلماء والإقبال عليهم سببه الناس وليس العلماء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عُرضت عليَّ الأمم، فرأيت: النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى صلى الله عليه وسلم وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك؛ ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب) رواه مسلم في الصحيح.
فهل الأنبياء الذين ليس لهم أتباع، أو لهم ولكن قليل قصَّروا في الدعوة؟ ولم يفتحوا أبوابهم ويستقبلوا الناس؟ حاشاهم حاشاهم، وإننا نرى المحاضرات التي يلقيها العلماء أمثال ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى، وكذلك التي يلقيها المفتي والفوزان وغيرهم من العلماء الراسخين لا يحضرها إلا القليل، أما تلك التي يلقيها بعض الشباب نرى الجوامع تضيق بهم ويُحضرون إليها زرافات بالسيارات والأتوبيسات...!!
7هل ترى أن ما حدث في يوم الاثنين   3/12من تفجيرات في الرياض لها ارتباط بتفجيرات سابقة؟
- سمعت من بعض المتأثرين بتلك الأفكار المنحرفة كلاماً خطيراً يدل على وجود جذور للفتنة والفساد، حيث قال عن الذين فجروا عام ستة عشر وأربعمائة وألف في حي العليا: ليس بثابت أن الذين قاموا بالتفجير هم الذين أُعلن عنهم حينذاك وحوكموا وقتلوا، لأن الشخص قد يعترف تحت ضغط التحقيق بما لم يفعل. انتهى كلامه.
وهو بهذا القول قد طعن بالعدالة وبالحكم الشرعي الذي صدر من المحكمة بحكم ثلاثة من القضاة، وصادق عليه ثلاثة من قضاة التمييز، ثم صادق عليه مجلس القضاء الأعلى وهم سبعة فيهم سماحة الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان، فمجموعهم ثلاثة عشر قاضياً يحكمون يومياً في دماء وأعراض وحقوق الناس.
وهو بهذا الكلام الخطير قد أنكر حقائق مسموعة ومشاهدة، فقد عرضت وسائل الإعلام اعترافاتهم ومخططهم بأصواتهم وصورهم.
وأضيف هنا: أنه حصل في الرياض عدة تفجيرات، واغتيالات، وقد أعلنت الدولة عنها، وعمن قام بها، وذكرت أنهم من بلدان غربية وذكرت جنسياتهم في وقتها وهي نحو من أربعة تفجيرات، وأعلنت عن اطلاق نار على أحد الغربيين قرب سوق العروبة، وأعلنت الدولة أنه من قبل رجل سعودي، ولم تلصق هذه الأعمال بأحد ممن ظاهره التدين.
وقول هذا الشاب - ومثله كثير -  مخالف للعقل والمسلمات، لكن قد تضطر للنزول مع المخالف لتُنبِّهه على خطئه.
واسمح لي أن أنبه إلى أن كثرة ذكر الأخطاء وتصيد الزلات ليس منهجاً سليماً وأن ذلك من إشاعة الفاحشة، وقد نهانا ربنا جلّ وعلا عن ذلك بقوله: {إن الذين يُحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
ومن الأصول المقررة: أن الشريعة جاءت بحفظ المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها، وإشاعة مثل هذه الأمور على فرض صحتها من تكثير المفاسد وتقليل المصالح،  فكيف إذا كان ما يشاع ويُنشر من أكاذيب لا تنطوي إلا على قاصر أو مريض بالأفكار الضالة التي رسخت في قلبه نتيجة لما عمل عليه من حجر فكري وإرهاب فكري، وإلا كيف يقول بتلك المقولة وقد أقر الفاعلون وسجلت اعترافاتهم ومخططاتهم ونشرت على الملأ صوتاً وصورة، وقد ذكروا بأنفسهم أعمالهم السابقة وارتباطاتهم الموبوءة، فلم يبق من الأدلة القاطعة في هذه القضية إلا وتحقق، ثم نفذ فيهم الحكم العادل بحكم ثلاثة قضاة ثم صادق عليه ثلاثة من التمييز ثم المجلس الأعلى للقضاء وهم سبعة فالجميع ثلاثة عشر قاضياً.
فلا بد من المبادرة بانتشال أولئك الفئة من مستنقعات الاجتماعات التي يُرَبون فيها على التشكيك والطعن في الحقائق التي لا ينكرها عاقل عنده مسكة من عقل، ثم نصحته ومن معه من الشباب ودعوتهم لدروس ومجالس العلماء الكبار الذين عرفوا بالرسوخ في العلم، وحثتهم على الاستفادة منهم،  والابتعاد عمن يستخفون ويعملون سراً، ثم يدعون لمجالسهم أناساً معينين يحملون ضغائن وأوهاماً وأفكاراً ومناهج منحرفة ليوجههم ويُرشدهم، بعد أن أظهروهم بمظهر العلم والشجاعة والجرأة، فيسممون الأفكار بمثل تلك الخزعبلات والترهات، ليقودوهم في النهاية إلى الخروج والإفساد في الأرض وهم لا يشعرون، والذين قاموا بتلك التفجيرات لم يصلوا إلى تلك المرحلة إلا من خلال سنوات من التربية وتسميم الأفكار، وبرامج تربوية  تهدف للوصول بالشاب إلى تلك الأعمال المتطرفة، ولهذا يُعزل الشباب عن العلماء من خلال تلك البرامج بالاضافة إلى عملية تشويه صورة العلماء حتى لا يكشفوا لهم حقيقة ما يدبر لهم.
7الجميع ضد تلك الأفكار وما أفرزته من الأعمال المتطرفة، لكن نسمع أحياناً بعض كلمات التبرير كما تفضلتم، فما تعليقكم؟
- هذا ليس بمستغرب، لأنه لا يمكن أن يكون جميع المجتمع صافياً، لكن الخطر يكمن فيما إذا كان أهل الشر والانحراف كثرا، أو لهم شوكة، أو يمكنهم إظهار فكرهم وإشاعته والمجاهرة به، أو نجد من يتعاطف معهم، أو من تنطلي عليه شبههم التي يحتجون بها، ولهذا نسمع من بعضهم وإن كان قليلاً - لاستخفائهم - يذكر أن لدى تلك الفئة أدلة! كما أن لدى المخالفين لهم أدلة، ويرمي بقوله هذا إلى أن القائمين بتلك التفجيرات معهم دليل، والعلماء الراسخون المخالفون لهم معهم دليل.
وهذا هو بداية الفتن وظهورها حيث  تروج على الرعاع وترسخ في نفوسهم...
وإلا فإن الخوارج ضُلاَّلٌ منحرفون، وكذا غيرهم من الطوائف الضالة، وكل طائفة تستدل بما ترى أنه حق من الكتاب والسُنّة، وهذا لا يجعلها على الحق، ولكن الدليل يجب أن يكون ثابتاً والاستدلال به صحيحاً.
فليس كل من انتسب للعلم كان عالماً وليس كل من انتسب للجهاد كان مجاهداً، ولكن يوصف  بالعلم إذا كان يعرف الأدلة ويفهمها ويستدل بها استدلالاً صحيحاً على وفق مراد الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، والفقه المأثور عن عليه السلف الصالح رضي الله عنهم.
وقد بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم ما سيحدث وحذرنا من ذلك كله، وبيَّن لنا طريق التعامل معه، وبيَّن لنا الموقف الصحيح من كل تلك الأمور، وما من خير إلا دلنا عليه  وما من شر إلا حذرنا منه، ولكن المشكلة في انشغال بعض المعنيين من طلاب العلم في المفضول عن الفاضل، بحجج حقيقتها التقاعس عن بيان منهج السلف، والمسائل المهمة التي تقوم على أصول اعتقادية، وهذه المسائل هي الفارقة بين أهل الحق وغيرهم، مما يجعلنا نسمع من أولئك الشباب أموراً مخالفة للحق الذي جاء به القرآن ووردت به السُنّة وكان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم، ولا شك أن المتقاعسين عن بيان تلك المسائل واقعون في شيء من تأخير البيان عن وقت الحاجة وواقعون فيما حذرنا ربنا منه في قوله: {وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه}.
وجاء في السُنّة ما أخرجه مسلم في الصحيح عن طريق زيد بن وهب عن عبدالرحمن بن عبدرب الكعبة قال: دخلت المسجد فإذا عبدالله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه فأتيتهم فجلست إليه فقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلاً فمنَّا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل ومنَّا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضاً وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر" فدنوت منه فقلت له: أنشدك الله أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي.
فالموفق يبادر بالدعاء والاطراح بين يدي الله تعالى أن يدله على الصواب، ويبادر بملازمة العلماء، والأخذ عنهم، ويدع عنه الصغار وبخاصة في زمن الفتن.
والسعيد يحاسب نفسه، والشقي يقوده هواه، ويزين له شياطين الإنس والجن ما يخالف طريق الحق والصواب ويوردون له الأدلة، والمُسدَّد يعتبر بسُنّة النبي صلى الله عليه وسلم ويتمسك بها، ومما جاء بها أيضاً أن الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر! مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله! إنا كنَّا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شرٌ؟! قال: "نعم"، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن"، قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر"، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"، فقلت: يا رسول الله! صفهم لنا، قال: "نعم، قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا"، قلت يا رسول الله، فما ترى إن أدركني ذلك، قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام! قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" أخرجه البخاري ومسلم.
والناس اليوم لهم إمام فالواجب السمع والطاعة له، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: فانصر شيئاً من تلك الفرق، إذا لم يكن لهم إمام وإنما قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"، فكيف والناس الي



 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض