عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 01 June 2002 No. 12398 Year 38

السبت 20 ربيع الأول 1423العدد 12398 السنة 38

  ذاكرة الجمهور تغني ايضاً ( 1- 2):أحلام..، اخرجي أو دعي الطيور في ذراها..!

أحمد الواصل

متى لنا أن نتحمل أو نتغاضى عن هفوات ورزايا مفضلينا - من مبدعين! - ما إن كانت هي شغلهم لا فنهم؟ ها هي أحلام قبلناها في خانة غنائية محددة ومحدودة، أيضا، لكنها لم تعاهد ولم تقنع أهي مدفوعة بظلم الحال المقدر أم تشحنها الصدور بنواقصها وضعوفاتها؟لماذا لا يقنع الإنسان بما هو عليه؟،، هل كان صوت أحلام ميزة خلقية - لأم ساكنة - أم أن بيئتها شكلت هذه الضخامة على ضآلة المحتوى؟صفق طويلاً واحتفى الإعلام الخليجي بها منذ جيئتها الأولى، وحيث انها بوقت ما اختضت شعوب منطقة الخليج بكل عواصر الأحداث التي مرت حسومتها حال ما بعد الطفرة النفطية - أوسط السبعينات -، والحرب الخليجية الثانية - فاتحة التسعينات - فتبدى تطور حال الإنسان في هذه المنطقة ضمن تكوين المجتمع الخليجي وكيفية تشكل ذوقه وآرائه وطرق معيشته وتفكيره.تذكرون عودة المهنا إحدى حافظات الفن الخليجي خاصة صحراوية/ برية من خلال فرقتها، ويقابلها في فنون البحر عواد سالم - على صعيد الفرق - رغم وجود متناثرين فرادى يهتمون بذا أو بذاك!.ظلت الأصوات النسائية تخرج من عباءة الفرق النسوية المحلية التي لا يتعدى فن غنائهن حدود ما تمليه المناسبة حفلة زفاف أو مناسبات أخرى، مثلا: ختام التعليم، المناحة، الاحتفال بالمولد النبوي..حيث كانت الكويت سباقة الى طرح الجانب التعليمي من خلال إنشاء كادر بين الابتعاث والتأسيس، فنتج عنها المعهد، الكلية وتضمين المدارس العادية مناهج تعليم موسيقية منذ المرحلة المتوسطة.. أخرجت لنا ملحنين ومغنين/ مغنيات، فظهر صوت عالية حسين - منتصف التسعينات -، صوت متعلم وواعد عقد أمله أحمد باقر وسجل لها ألحانا متنوعة بين الموشح: يا نديم الروح، وختم العلم: الحمد لك، وخمارية: يا روحي، وضمن لقاء تلفزيوني شهير جمعهما والممثلة سعاد عبدالله غنت: بالاسمرانية، ومقطع من لحن رياض السنباطي: فاكر لما كنت جنبي.رغم وجود عائشة المرطة كنقطة وصل ساعدت ممهدة لمجيء الصوت النسائي في الخليج مثل وجود ابتسام لطفي في السعودية التي تعد مقابلة لوجود عالية، وظهور ليلى عبدالعزيز من نفس عباءة عائشة المرطة تقابلها عتاب لدينا..انهالت الأصوات النسائية ضمن طلبات المعهد، سناء الخراز التي أممت صوتها للغناء الملحمي ضمن المناسبات الوطنية، ونوال معها رجاء محمد، رابحة وفتاة سلطان، والممثلة الحالية زهرة الخرجي رغم دخول رباب المبكر كصوت وافد من العراق وتثبيته بقوة في الساحة الغنائية كان في المقابل لدى البحرين بدأت الموجة المبتعثة تعود وتظهر أصوات واعدة جداً سعاد حسن، هدى عبدالله، مريم وسلوى زيمان ونورية مطر..إذن، عرفنا من هذا أن الأصوات المغنية تأتي من جهتين، المؤسسة التعليمية، وهذا قليل، والأخرى ضمن الاكتشاف الذاتي أو المعارف أو من الفرق الغنائية المحلية؛ خاصة الأصوات النسائية.في التسعينات؛ أي بعد فترة، ثمة من تركت الغناء وانزوت زواجاً - عالية حسين، سعاد محمد، رجاء محمد، أو ضمن أطر غناء محددة - سناء الخراز، فتاة سلطان ورابحة في الكويت -، نورية مطر في البحرين، أو توجهت الى مجال فني آخر مثل: مريم زيمان وزهرة الخرجي، وهناك من أكملتا الدرب رباب ونوال في الكويت، هدى عبدالله وسلوى زيمان ضمن فرقة أجراس في البحرين، ولم يبق سوى نثار أصوات اختفت حيث لم تؤسس علمياً ومناخياً ولم تحمل مشروعاً في البقاع الخليجية.*غبّ ما ألم بالمنطقة الخليجية من الحرب الثانية، وكل حرب تطبع نتائجها وتسيح على غمار الناس جرائها حيث اشتعلت حناجر بالغناء الحماسي الأناشيد، وبثق المفاخر وشفاعات الاستنصار ومحركات الاستنهاض إلى آخره..، فيتلو ذلك عودة الحناجر الغنائية الى شؤون قلوبها مستأنفة وطاولها أثر الحرب، لعل أغنية عبدالكريم عبدالقادر "أنا من الأيام" وضع كلماتها الناصر، ولحنها عبدالرب إدريس، تداخل في حمولات شعوره الوطن الذي يستعيد علاقته بأبنائه خلال حالته ما بعد الاغتصاب والانكماش عن الكل رد فعل تجاه المصاب!، والاهتزاز النفسي الذي يصم أبناءه..، رغم أن كثير من المغنين عاد بمجموعة غنائية يتضح منها بقايا تسجيلات أنجزت قبل الحرب وزج بها إلى السوق، مثلاً عبدالله الرويشد "سكن ضامري - 1993"، "نبيل بعد التحرير - 1992"، ومنهم ظهر على أعماله التي أنجزها بهتان كبير كما هو واضح في مجموعة: "ظماي إنت - 1993" لعبدالكريم عبدالقادر، "الليل - 1994" لعبدالله الرويشد، "نوال - 1994"..، وهناك من في الجوار عاد إلى اصدار أشرطته كأن شيئاً ما حصل بل من خلال الأعمال ما يوحي بتجاهل!.وأعود للسياق عن الأصوات النسائية..تركت رباب الكويت لأنها عراقية، وظل إنتاجها الفني مقروناً بشركة سعودية "فنون الجزيرة"، وتعاونت مع بعض الملحنين والكتاب الغنائيين الكويتيين، وأشقائهم السعوديين وإن سيطر الكلام الكويتي!، المثير لشغل التفكير إن ظهر تسجيل لقصيدة الأطلال -  1990(شعر: إبراهيم ناجي، لحن: رياض السنباطي) تمازج به اغترابها، مرضها والموقف الكويتي منها، واستمرت رباب تصدر أعمالها وإن كان الوهج الفني خبا على تعاونات مع ملحنها الأثير خالد الزايد "قلبي عفا - 1993" ولحقها مع راشد الخضر وأنور عبدالله، لكن ذبذبة أعمالها بالمستوى مما تنتجه لها شركة فنون الجزيرة وابتعادها - حيث تسكن الشارقة - عن أعمالها تكويناً ومراعاة دعا إلى غيابها عن تفعيل وجودها الإعلامي، فلا من أغنيات مصورة ولا من حفلات تعد لها أو لقاءات ليتواصل الجمهور.. رغم صدور عدة أشرطة، لكنها اشتعلت أخيراً من خلال غنائها لمقدمة مسلسل "جرح الزمن - 2001" خلال رمضان مذكراً ببدء معرفة صوتها من مقدمة مسلسل "كامل الأوصاف" نصف الثمانينات.عادت نوال من خلال شريط سجل بهوى الثمانينات: "نوال - 1994" الآنف ذكره بأغنية اشتهرت "أنا من شوفتك"، وسجل العمل استمرارها مع الملحن عبدالله الرميثان وعادت نوال بقوة من خلال إحساسها الذي لم يفتأ يعمق رغم ضآلة صوتها ومساحته المحدودة وعيب تماس إصداره قريباً من الأنف ومن شكل الأصوات النسائية الإيرانية أو الكردية التي تعتمد تكوير تجويف اللهاة خاصة لمن شكل فكه الأعلى يتجه نحو التقوّس علوا! مشاركة عبدالله رشاد محاورة: ودي نلتقي، ولاقت أغنياتها المنفردة فيها داخل المجموعة صدى ناعماً أبرز دقة إحساسها: "لولا المحبة، عرفت قدري.." ثم لقفتها شركة سعودية "روتانا" لتطرح لها مجموعات رسخت حضورها الفني عبر أغنيات تناسبها وتحسها ويلذ الناس سماعها.على أن رباب تعاني سوء إظهارها الإعلامي وتعذر مسألة مباشرة أعمالها بنفسها وتكمل نوال بعد التعثر بالمرض حيناً والتعتيم الموقف الإعلامي المريب المنفك مؤخراً إضافة الى ارتهان هدى عبدالله للفرقة وعدم التزام الشركة الانتاجية معها بقيت ضمن نشاط حفلات الفرقة الشحيحة..، جاء ظهور أحلام التي احتفي بها احتفاء كبير حتى تبنيها على صعيد مؤسسي قبل وزارة الإعلام الإماراتي وتمثيلها في مهرجانات عربية واهتمام شركة انتاج بها ورعاية أنور عبدالله ملحناً ومسؤولاً عن شركة "فنون الإمارات" صارت تهطل أصوات من بعدها إنما حالة أحلام هذه تشكل صفاً يطول أو يقصر فالعبرة بما تقدمه من أعمال، وأعرف جيداً أنها بدأت بعمل يصعب أن نقول عنه تراثي لأنه لم تمض عليه خمسون سنة، محلي الصبغة من أعمال والدها علي الشامسي - طبعت أعماله مؤخراً - ومن الذي يقوم بهذه العملية أنور عبدالله حيث قدمها ب "أحبك موت" إذ كتب عبداللطيف البناي كلماته، معيداً بيت الحكمة الشهير.. "واللي نبي عيا البخت لا يجيبه لنورة الحوشان ب "إلى ضاع البخت ماحد يجيبه"، وتوالت الأعمال معتمدة على اعادة ألحان قريبة المدى لم يمض عليه اشهر عندما قدم عارف الزياني لحن "مثير" على غرار بناء لحن "رهيب" لصالح الشهري!إذن، أستطيع أن أقول انها تعتمد بنية أغنيات مكرورة النفس ومحدودة الجملة الموسيقية، وهذه ميزة الغناء المحلي البسيط ما يسمى دارجاً ب "الشعبي" وهذا النوع من الغناء يعتمد أكثر على مس الذاكرة الجمعية - لجموع الجماهير/ المتلقين - المختزنة لكثير من هذه الصيغ الغنائية التي وان اختلفت بالدرجة تشابهت بالنوع، فمن يغنيها هو مرسال أو قناة لا أكثر هذا إن كان مغنياً محدوداً في هموم مشروعه الفني. وسؤالنا: كيف نصنف خانة غناء أحلام ومن شابهها الآن، أو سابقا..؟ (آت)ahmad_alwasel@hotmail.com



 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | الكاركاتير | السعودية اليوم | لقاء | ثقافة وفنون | عيادة الرياض | منوعات | الرأي للجميع ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

الكاركاتير

السعودية اليوم

لقاء

ثقافة وفنون

عيادة الرياض

منوعات

الرأي للجميع




إنضم إلى قوائم
الرياض