عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 01 June 2002 No. 12398 Year 38

السبت 20 ربيع الأول 1423العدد 12398 السنة 38

  البحرين تودع عميد شعرائها إبراهيم العريض



اعلنت وكالة انباء البحرين يوم الأربعاء الماضي وفاة الشاعر البحريني ابراهيم العريض الذي يعد واحدا من ابرز الشعراء البحرينيين في العصر الحديث عن  94عاما.وكان العريض الذي ترأس في العام  1972المجلس التأسيسي الذي وضع اول دستور للبحرين بعد الاستقلال، قد ولد في مدينة بومباي بالهند في العام  1908حيث كان والده وهو تاجر لؤلؤ يقيم في الهند وجاء الى البحرين للمرة الاولى في العام  1922وهو في الرابعة عشرة من عمره ولم يكن يتقن العربية وقتذاك.وقال الشاعر البحريني علي الشرقاوي لوكالة فرانس برس ان العريض يعتبر "واحدا من الشعراء الموسوعيين" ويمثل "بداية الحداثة الشعرية في منطقة الخليج".واضاف الشرقاوي: "لقد كان يتكئ على مزيج واسع من الثقافات بدءا من الانكليزية والهندية والفارسية والعربية مما اعطاه مجالا وقدرة لكي يختط لتجربته الشعرية طريقا مغايرا عن الشعراء الآخرين.. كان يحلق في الشعر بجناج عربي لكن بأفق كوني مفتوح".واشار الى ان العريض يعتبر من "مؤسسي المسرح الشعري" في منطقة الخليج منذ اعماله الاولى في هذا الميدان في الثلاثنيات.وكان العريض الذي يكتب الشعر باللغة العربية والاوردية والفارسية والانكليزية، قد بدأ حياته العملية مدرسا للغة الانكليزية في مدرسة الهداية الخليفية بالمنامة في العام  1927وفي المدرسة الجعفرية في العام  1930وانتقل الى وظائف عدة في دائرة الجمارك واذاعة البحرين واذاعة دلهي في العام 1943.وعشية الاستقلال في العام 1971، انتخب العريض في العام التالي  1972رئيسا للمجلس التأسيسي وعين في العام  1974سفيرا متجولا ثم سفيرا مفوضا فوق العادة في وزارة الخارجية وفق ما اعلنته وكالة انباء البحرين.واصدر العريض اول دواوينه تحت عنوان "الذكرى" في العام  1931الذي طبع في بغداد ثم اصدر مجموعة من المسرحيات الشعرية وابرزها "وامعتصماه" و"ديوان" و"شموع" و"ارض الشهداء" وهي ملحمة شعرية حول فلسطين و"قبلتان" وهي قصة شعرية اندلسية وترجم "رباعيات الخيام" حيث عدت ترجمته افضل ترجمة بعد ترجمة الصافي النجفي.حياته العملية:بدأ الاديب الكبير ابراهيم العريض حياته العملية في البحرين مدرسا للغة الانجليزية في مدرسة الهداية الخليفية في المنامة  1927وعين نائبا للمدير في المدرسة الجعفرية سنة , 1930.وافتتح الاديب العريض مدرسة اهلية خاصة به في سنة  1932وظل يديرها لمدة ثلاث سنوات.. ثم انتقل الى العمل في دائرة الجمارك امينا للصندوق حتى  1937انتقل بعدها الى العمل في احدى الشركات كرئيس لقسم الترجمة.. وخلال الحرب العالمية الثانية درس في المدرسة الثانوية للبنين وبعد ذلك عمل في اذاعة البحرين ثم اذاعة دلهي بين عام  1945/1943وانتخب رئيسا للمجلس التأسيسي عام  1972وفي عام  1974عين سفيرا متجولا ثم سفيرا مفوضا فوق العادة في وزارة الخارجية.آثاره الأدبيةبدأ في نظم القصائد المنشورة في ديوانه (الذكرى) بعد اربع سنوات من عودته الى البحرين وقد طبع في بغداد سنة , 1931.ثم تتالت بعد ذلك مؤلفاته فأصدر مسرحية (وامعتصماه) وديوان (العرائس) وديوان (شموع) و(ارض الشهداء) وهي ملحمة شعرية حول مأساة فلسطين و(قبلتان) وهي قصة شعرية اندلسية و(رباعيات الخيام) و(المختار من الشعر الحديث).ومن آثاره النثرية الشعر والفنون الجميلة والاساليب الشعرية والشعر وقضيته في الأدب العربي وجولة في الشعر العربي المعاصر وفن المتنبي بعد الف عام.واما آثاره المخطوطة فهي المسرحية الشعرية بين الدولتين التي تصور انهيار الدولة الاموية وقيام الدولة العباسية وصور من حياتنا الفكرية وهي محاورات اجراها على بعض لسان تلاميذه واصدقائه وتناول فيها كثيرا من شئون الأدب والفكر والروافد وهي مجموعة مقالات ادبية اضافة الى ديوانه الثاني في هيكل الحب وشعراء معاصرون تضم حوالي عشرين دراسة لعشرين شاعرا.. ومن اثاره النثرية ايضا حوار دافئ مع صديق تضم نظرات ادبية مختلفة ومجموعة من القصائد باللغة الانجليزية والاوردو وفيض من المحاضرات والاحاديث التي ظل يلقيها ارتجالا بالعربية والانجليزية بالاضافة الى احاديثه في المؤتمرات والمهرجانات الأدبية التي مثل فيها البحرين في داخل الوطن العربي وخارجه الى جانب المقابلات الصحفية العديدة التي سجل فيها كثيرا من آرائه وانطباعاته الفكرية والأدبية.مكانته الأدبية:يعتبر الاديب الشاعر ابراهيم العريض استاذا لعشرات من التلاميذ من رجالات البحرين ومثقفيها ممن انكبوا على مؤلفاته الأدبية والشعرية ينهلون من معينها وتدفقها بفكر متجدد لا ينضب.. وانطلق الاستاذ العريض لتتعدى مكانته وشهرته مملكة البحرين الى العالم العربي والخارجي بأكمله حيث قدم عدد من الباحثين الاطروحات الجامعية التي تناولت حياته وشعره.وتكريما لعطاءاته الأدبية المتميزة فقد تفضل حضرة صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى بمنح الاديب الشاعر ابراهيم العريض وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الاولى وتفضل عظمته باطلاق اسم الشاعر الكبير على احد الشوارع الرئيسية بمحافظة العاصمة منذ عدة أشهر.. وقد اكد عظمة الملك المفدى بأن تسمية الشارع باسم ابراهيم العريض يأتي تقديرا من مملكة البحرين لما قام به من جهود مخلصة وما قدمه من خدمات جليلة على الاصعدة الوطنية والسياسية كافة وبعطائه الكبير في المجال الأدبي والفكري والشعر مؤكدا عظمته تقدير البحرين لابنائها الاوفياء الذين ساهموا بعطائهم المتواصل في خدمة وطنهم ومجتمعهم والمشاركة في بناء نهضة بلدهم الذي هو محل تقدير واعتزاز من الجميع..وقد قام الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير الخارجية بزيارة الى ابراهيم العريض حيث قدم له الوسام تقديرا للجهود الكبيرة التي بذلها العريض في مجال الثقافة والأدب ولخدماته الجليلة التي قام بها من خلال عمله كسفير في وزارة الخارجية.



 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | الكاركاتير | السعودية اليوم | لقاء | ثقافة وفنون | عيادة الرياض | منوعات | الرأي للجميع ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

الكاركاتير

السعودية اليوم

لقاء

ثقافة وفنون

عيادة الرياض

منوعات

الرأي للجميع




إنضم إلى قوائم
الرياض