عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 01 June 2002 No. 12398 Year 38

السبت 20 ربيع الأول 1423العدد 12398 السنة 38

  البالونات المائية .. الوسيلة الأسهل للإزعاج!

تحقيق وتصوير   علي الحضان

السلوك السيئ  في مفهومنا هو كل  ما خالف الذوق العام غير معير أهمية للأنظمة والقوانين.. ونرى بين الفينة والأخرى ظهور بعض السلوكيات الخاطئة التي تتفشى في مجتمعنا كالتفحيط وقذف سيارات المارة بالحجارة واستخدام المنبه أمام المستشفيات أو عدم افساح الطريق أمام سيارات الطوارئ مثل الإسعاف أو الدفاع المدني..وفي هذه الأيام ظهرت بعض السلوكيات التي تحتاج إلى معالجة من قبل التربويين قبل أن تكون ظاهرة يصعب التغلب عليها ألا وهي البالونات المملوءة بالمياه التي يقذف المارة بها سواء من المقيمين أو المواطنين، ولما في ذلك من إهدار كبير للثروة المائية التي كلفت الدولة الشيء الكثير من أجل ايصالها للمواطنين.ولتسليط الضوء حول هذه المشكلة التقت "الرياض" مع أحد المشرفين التربويين سابقاً بمتوسطة ذي النورين الأستاذ عبدالله بن سعيد الأسمري حيث تحدث قائلاً: إن كثيراً من السلوكيات التي نراها في حياتنا اليومية تتفشى بين كثير من الشباب أو في أوساط معينة سواء شبابية أم نسائية أم اجتماعية إذا لم تسترع انتباهنا فلا شك أن ذلك اختراق لمبادئنا وثوابتنا بجميع أبعادها، فظاهرة البالونات المملوءة بالماء هي شكل من أشكال عديدة في منظومة يقوم بها شبابنا اليوم خصوصاً في أيام الاختبارات أو بعدها.. فأرى أن هذه المشكلة برزت إلى الوجود نتيجة للتقليد السيئ لبعض ما يبث في بعض الفضائيات وعدم وجود ما يشغل به الشاب وقته حتى إن الاختبارات لم تعد ذات بال للناشئة وكذلك محاولة إثبات الرجولة في محاولة  الاعتداء على المارة بتلك البالونات المملوءة بالمياه والتفاخر بينهم.وأضاف الأسمري: أن هناك حلولاً ومنها  اهتمام وسائل الإعلام بالشباب منها المرئية والمقروءة وإقامة مراكز ثقافية على مدار اليوم وكذلك تسجيل الظواهر التي تلاحظ على مستوى الشباب لدراستها من الجهات التعليمية والمعنية.حول هذا الموضوع التقت "الرياض" مع وكيل مدرسة ذات السلاسل الابتدائية الأستاذ صالح بن عبدالرحمن الدوخي والذي قال: إن الملاحظ لحال الشباب هذه الأيام وخصوصاً أيام الاختبارات ليرى العجب، حيث يجتمع أغلب الشباب من ابتدائي ومتوسط وثانوي لقرب أغلب المدارس من بعضها البعض فيتناول أغلبهم هذه اللعبة الغريبة (البالونات) من أجل التسلية فهي لا تزال سلوك خاطئ قبل أن تكون ظاهرة فيقومون بتعبئة البالونات بالمياه وقذف المارة بها من المشاة والسيارات، وما يحصل بين الأطفال من مشاجرات أو الاصابة ببعض الاصابات الخطيرة، والغريب في الأمر أن هذه البالونات لا تصلح لشيء إلا لهذا الأمر، وقد رسم على العلبة التي تباع بها البالونات صورة بالون معبأ بالماء، فنحن بدورنا نقوم يومياً أثناء تأدية الطلاب للاختبار بالتأكد من خلو جيوبهم منها، وتنبييهم إلى خطر تلك البالونات، وعند خروجهم من المدرسة لا يمكن متابعتهم ويبقى ذلك دور المنزل ورب الأسرة بتوجيه ابنه وأخذه إلى المنزل مباشرة حتى لا يقوم بمثل هذه السلوكيات الخاطئة.كما التقت "الرياض" بالشيخ خالد بن تركي الضويحي إمام وخطيب جامع الموسى حيث تكلم عن تلك الظاهرة (البالونات المائية) بقوله: إن المتأمل في حال أبنائنا في مثل هذه الأيام أعني أيام (الاختبارات بالخصوص) يجد عبثاً وهدراً كبيراً للمياه وأي مياه انها مياه الشرب العذبة الباردة التي كلفت الدولة الكثير لأجل إيصالها للمواطن بيسر وسهولة وكلفت المحسنين المتبرعين ببرادات المياه كل ذلك لأجل أن يستفيد منها الناس عامة ولكننا نفاجأ بسوء التربية وعدم التوجيه من بعض أولياء الأمور هداهم الله بخطورة إهدار المياه أو العبث بها بهذه البالونات التي تعبأ ثم يترامى بها الأولاد فيما بينهم بكل فرح وسرور وتنافس بينهم أينا يصيب الآخر وأنا أتكلم من واقع عشته بصفتي إمام وخطيب قرابة الثلاثة سنوات التي مضت خصوصاً في أيام الاختبارات. وقال: من هذا المنبر الإعلامي أناشد وزارة التجارة وفقها الله بمنع هذه البالونات لما تسببه من أخطار على الأطفال وكذلك عدم فائدتها للجميع.وأضاف الشيخ الضويحي: ان هناك سلبيات من استخدام تلك البالونات تتمثل في حرمان المحتاج لهذه المياه خصوصاً البارد منها حيث يأتي ليشرب فلا يجد إلا الماء الحار  والبارد قد انتهى زيادة على أن ذلك الاستخدام بالبالونات فيه اهدار للمياه العذبة، كذلك فيه سوء استخدام برادات المياه يؤدي إلى اتلافها وحرمان المتبرعين بها من الأجر عند تعلها فيتوقف (السبيل). وأخيراً ان في ذلك تجاوز من بعض الطلاب للأدب مع الاخوة الوافدين بحيث يتنافس مجموعات منهم يرمي البالونات وهي مملوءة بالماء عليهم كما انني أنصح كل ولي أمر بتعليم ابنه وتربيته التربية الصالحة ويحذره من اللعب بهذه البالونات وأنها لا تأتي بخير والاتجاه إلى وسائل اللعب الأخرى التي ليس فيها ضرر على الآخرين وهي متوفرة كثيرة ولله الحمد فق الله الجميع."الرياض" التقت بأحد الطلبة، مراد الشلوي، ووصف بأن هذا سلوك غير حضاري وقال ان من  يقوم بذلك العمل متجرد من الأخلاق لأن فيه أذى لكثير من المارة وخصوصاً العمالة والسيارات المارة.


 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | الكاركاتير | السعودية اليوم | لقاء | ثقافة وفنون | عيادة الرياض | منوعات | الرأي للجميع ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

الكاركاتير

السعودية اليوم

لقاء

ثقافة وفنون

عيادة الرياض

منوعات

الرأي للجميع




إنضم إلى قوائم
الرياض