بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 01 May 2004 No. 13098 Year 40

السبت 12 ربيع الأول 1425العدد 13098 السنة 40

  جهود كبيرة تبذلها الجهات المختصة في محاربة قرصنة البرامج في الوطن العربي

الرياض نت - م. خالد بن عوض الرويلي:

كما هو معروف فإن التطور في مجال تقنية المعلومات آخذ في النمو بشكل سريع وواضح وخصوصاً في مجال البرمجيات. وهذا التطور بالطبع ظاهرة صحية سوف يترتب عليه ارتقاء فكري لدى المطورين والمستخدمين في آن واحد إلا أن هذا التطور صاحبه وللأسف ظهور اعتداءات على حقوق الملكية الفكرية لهذه البرامج من قبل المستخدمين والمسوقين لها وهو ما يعرف اليوم بقرصنة البرامج " Software Piracy". والقرصنة يمكن تعريفها على أنها عملية نسخ وتوزيع البرامج والمعلومات دون أخذ الإذن المسبق من أصحابها وبالتالي فقدانهم لحقوق الملكية الفكرية لهذه البرامج. ترى ما هي الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة في جميع دول العالم وبنسب متفاوتة إلا أننا في العالم العربي نتصدر قائمة الدول التي تعاني من القرصنة وبمعدلات مرتفعة جداً. في اعتقادي أن من أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة ما يلي:
1- ارتفاع أسعار النسخ الأصلية للبرامج مقارنة بالمنسوخة.
2- عدم وجود الأنظمة والقوانين الرادعة للقراصنة.
3- سهولة النسخ والتوزيع.
4- وجود البرامج القادرة على فك الحماية (إن وجدت) لهذه البرامج.
5- توفر البرامج المنسوخة في كل مكان وبأسعار زهيدة.
* بعض الأمثلة على الجهود المبذولة لمكافحة القرصنة
في هذه الفقرة سنقوم باستعراض بعض الأمثلة على القرصنة في كل من السعودية والإمارات العربية و الكويت ومصر والتي نبين من خلالها الجهود التي بذلتها هذه الدول لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
المملكة العربية السعودية
تقوم فرق مشتركة من وزارتي الإعلام والتجارة والشرطة من وقت لآخر بمداهمات مفاجئة لأسواق البرمجيات وخصوصاً سوق العليا المسمى بـ "حراج الكمبيوتر" وقد صادرت السلطات السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية أكثر من مليون ونصف قرص ممغنط منسوخ بطريقة غير مشروعة حيث قامت وزارة الثقافة والإعلام بضبط العديد من الأفراد الذين يقومون بهذه العمليات ومصادرة جميع ما لديهم من برامج منسوخة. وفي الوقت الذي تقوم فيه السلطات السعودية بحملات مداهمة لمحلات الكمبيوتر لمنع المتاجرة في البرامج المستنسخة يواصل القراصنة تحايلهم في انتهاك حقوق الملكية الفكرية، مما يتطلب تضافر الجهود بين مختلف القطاعات ذات العلاقة مع بعضها البعض للقضاء على هذه الظاهرة ولا نغفل الدور الرئيسي الذي يلعبه المستهلك حيال هذه القضية حيث يفترض من المستهلك أن يقوم بتبليغ الجهات ذات العلاقة بمجرد رؤيته لمثل هذه الأنشطة غير الأخلاقية. كما بدأت وزارة الثقافة والإعلام مؤخراً بتطبيق نظام حقوق المؤلف الجديد، الذي سيغطي كافة مجالات الحماية والتصدي إلى ظاهرة التعدي على جهود الغير. حيث يتضمن هذا النظام غرامة مالية مقدارها نصف مليون ريال بشكل مبدئي وإغلاق المحل والتشهير بصاحبه ومصادرة جميع المواد المقرصنة في المرة الأولى، وقد تصل الغرامة إلى مليون ونصف ريال بالإضافة إلى التعويضات عن الخسائر.
دولة الإمارات العربية المتحدة
في دولة الإمارات العربية تواصل السلطات الإماراتية جهودها لمنع استخدام أو متاجرة برامج الكمبيوتر المستنسخة، وفي إطار حملات المداهمة التي تقوم بها بصورة دورية، ففي إحدى العمليات على سبيل المثال شنت شرطة أبوظبي بالتنسيق مع وزارة الإعلام والثقافة حملة مداهمة لمقر شركة مقاولات في أبو ظبي، حيث تم خلال هذه العملية ضبط ومصادرة  20جهاز كمبيوتر محملاً ببرامج مستنسخة.
دولة الكويت
أما في الكويت فقد دعا الاتحاد الدولي لمنتجي التسجيلات (آي إف بي آي) واتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية (بي إس أيه) ، السلطات الكويتية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من عمليات قرصنة التسجيلات الموسيقية وبرامج الكمبيوتر. وقد بين الإتحادان أن هذه الممارسات غير المشروعة تسببت في خسائر وصلت إلى نحو  100مليون دولار في كلا القطاعين العام والخاص خلال سنة واحدة.
ويمثل الاتحاد الدولي لمنتجي التسجيلات كبرى شركات التسجيلات في المنطقة ، والمنتجة لأكثر من 90% من تسجيلات الفنانين العرب ويبلغ عدد أعضاء الاتحاد أكثر من  1.500عضو من أكثر من  76دولة في العالم.
ويعد اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية هيئة دولية ، تعمل على حماية حقوق الملكية الفكرية للشركات العاملة في قطاع تطوير ونشر البرمجيات. كما صنف الاتحاد الدولي لمنتجي التسجيلات واتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية ، الكويت في مقدمة الدول التي ترتفع فيها معدل القرصنة في منطقة الخليج فخلال العام  2003وحده. بلغ معدل قرصنة التسجيلات الموسيقية حوالي 60% بالنسبة للموسيقى العربية والعالمية ، ومن جهة أخرى وصل معدل انتشار عمليات قرصنة برامج الكمبيوتر إلى نحو 73% خلال العام نفسه.  وأشارت مصادر متخصصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات. إلى أنه من بين  35.000جهاز كمبيوتر تم بيعها خلال العام الماضي. كان  2.000جهاز فقط محمل ببرامج أصلية.
جمهورية مصر العربية
أما مصر فقد حققت إنجازاً عالمياً كبيراً بتخفيض نسبة القرصنة فى مجال برامج الحاسب الآلي في العام  2000من  75% إلى  56% بنسبة انخفاض قدرها  19% وبهذا سجلت مصر اعلي معدل انخفاض بالنسبة لسنة واحدة علي مستوى العالم كما جاء في تقرير اتحاد منتجي البرامج التجارية السنوي الذي صدر في تلك السنة. كما انخفض إجمالي خسائر القرصنة من  33.2مليون دولار إلى  12.2مليون دولار. ويمكن تلخيص ذلك الإنجاز على أنه نتيجة لثلاثة عوامل رئيسية:
العامل الأول: تطبيق القوانين الصارمة ضد القراصنة.
العامل الثاني: نشر الوعي بين المستخدمين وبيان مدى خطورة هذه الظاهرة.
العامل الثالث: فهو توفير النسخ الأصلية للبرامج وذلك من خلال إبرام العقود بين بعض القطاعات الحكومية والمنتجين لهذه البرامج. بحيث يقوم المنتجون بتوفير هذه البرامج بأسعار مناسبة لمستخدمين.
إحصاءات عامة
3بلايين دولار حجم الاستثمار المتوقع في قطاع صناعة البرمجيات في السعودية إذا ما انخفضت نسبة القرصنة في السعودية إلى 52% هذه السنة.
375مليون دولار ستضاف إلى الاقتصاد الكويتي إذا ما انخفضت نسبة القرصنة في الكويت إلى 66%.
- 160ألف شخص عدد العاملين في قطاع تقنية المعلومات في الشرق الأوسط وإفريقيا الذي يقدر حجمه بنحو  11.8بليون دولار. وسيؤدي انخفاض معدل القرصنة في هذه المنطقة بما مقداره 10% إلى نمو حجم هذه الصناعة إلى ما يبلغ  20بليون دولار خلال أربع سنوات، بحيث تقفز معدلات نموها إلى 67% تراجعت معدلات قرصنة برامج الحاسب الآلي في غالبية الدول العربية إلى نحو 13%- خلال السنوات الخمس الماضية على النحو التالي:
-دولة الإمارات العربية المتحدة انخفضت إلى نحو 47%.
المملكة العربية السعودية 64%.
دولة الكويت 73%.
بينما بلغت النسبة في مصر نحو 75%.
-أما لبنان فبلغ معدل القرصنة في نحو 88% وهي نسبة مرتفعة للغاية بين دول المنطقة
أفضل الطرق لمكافحة القرصة
بعدما استعرضنا أسباب تفشي ظاهرة القرصنة في المنطقة العربية والجهود التي بذلت لمحاربتها في بعض الدول بقي لنا أن نقوم بمناقشة بعض العوامل التي قد تساعد في تقليص هذه الظاهرة والوصول بها إلى المعدلات القياسية في الدول المتقدمة. يمكن تلخيص هذه العوامل فيما يلي:
1) نشر الوعي بين جميع شرائح المجتمع بعدم شرعية القرصنة لما فيها من ظلم للمطورين والمسوقين وضياع لجهودهم وخسارتهم.
2) تطبيق القوانين والأنظمة على القراصنة تماماً كما تطبق على السارقين. والدين الإسلامي كما هو معروف لا يقر القرصنة ولا يجيزها بل يدينها بجميع أشكالها.
3) تطوير برامج حاسوبية خاصة لحماية البرامج والمعلومات (مثل مفتاح التنشيط المستخدم في كثير من البرامج).
4) إبرام العقود والاتفاقيات بين الشركات المطورة للبرامج والقطاعات المستفيدة وذلك لتوفير البرامج بأسعار مناسبة. فعلى سبيل المثال لو قامت وزارة التربية والتعليم في السعودية بعقد اتفاق مع شركة مايكروسوفت لتوفير برامج ويندوز (Windows) ومايكروسوفت أوفيس (MS Office) للطلاب بأسعار مناسبة فإن في ذلك ضماناً لكلا الطرفين فالطالب يحصل على النسخة الأصلية بسعر معقول والشركة المطورة تقلل من قرصنة برامجها.
5) إنشاء هيئات رقابية لحماية حقوق الملكية الفكرية.


 

بقية المواضيع

جهود كبيرة تبذلها الجهات المختصة في محاربة قرصنة البرامج في الوطن العربي
ابراهيم.. بدأ بالوورد في سن السادسة فغدا مبدعاً خبيراً في الفوتوشوب والبوربوينت
بالبريد الإلكتروني:الانترنت في خدمة التعليم
"انترنت واتصالات" تلتقي مع  أول سعودية تتولى الحاسب الآلي موضي الهواوي:اضطررت للعمل متطوعة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ولا يزال المجتمع لديه عدم استقرار في نظرته لعمل المرأة خارج نطاق التدريس
هل تغني المواقع الطبية عن زيارة الأطباء؟ د. عبدالرحمن الزومان: لا تكفي الصور عن الرؤية بالعين المجردة
الجريفاني: التقنية فرصة الشباب للكسب ولابد من تعويد العقل على الابداع والتطبيق
 
 

 

 

[ الرياض @ نت | عناوين الرياض@نت | أخبار | تحقيقات | مواقع | برامج | أرقام شبكية | تعلم @ نت ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض @ نت

عناوين الرياض@نت

أخبار

تحقيقات

مواقع

برامج

أرقام شبكية

تعلم @ نت

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض