عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 01 May 2003 No. 12732 Year 38

الخميس 29 صفر 1424العدد 12732 السنة 38

  أقامها نادي الرياض الأدبي في محاضرته (استقبال الغرب في النقد الأدبي)



ضمن نشاطه المنبري أقام نادي الرياض الأدبي محاضرة تحت عنوان "استقبال الغرب في النقد الأدبي" للأستاذ الدكتور سعد البازعي الأستاذ المشارك في قسم اللغة الانجليزية في جامعة الملك سعود.
استفتح المحاضرة مديرها الدكتور عزت خطاب الذي نوه بالمحاضر (طالب الأمس وزميل اليوم) ذاكراً ان شهادة في حق الدكتور سعد شهادة مجروحة وتحدث عن مشروع البازعي النقدي الذي لم يعلن عنه غير ان المشروع يعلن عن نفسه من خلال محاضراته وندواته مسترسلاً في التنويه بالبازعي ومشاركاته الفاعلة في الحركة الثقافية.
كما أشار إلى بعض كتبه التي تبوأت موقعها المهم مثل (إحالات القصيدة) و(دليل الناقد الأدبي) واشتغاله واهتمامه بالعلاقة بين الثقافتين العربية والغربية الذي هو حديث الساعة ثم دعا المحاضر إلى طرح ورقته.
أشار د.سعد ابتداء إلى محاولته لتأمل المشهد النقدي العربي وهو يتفاعل مع المؤثرات العالمية أو الغربية لأنه لا يؤثر في العالم مثل الغرب الآن ذاكراً ان الموضوع هو جزء من مشروع بحثي سبق أن كتب فيه وحاضر وكان يعمل فيه كمشروع تفرغ.
وأوضح د. سعد السبب لاختياره كلمة (الأدبي) لأن دائرة التأمل في هذه الورقة تتجاوز النقد الأدبي العربي لتطرح نماذج من ردود فعل نقدية خارج العالم العربي والغربي.
تحدث بعدها الدكتور سعد عن لقاء أجري مع الناقد المصري لويس عوض قبيل وفاته حيث سئل عن حكمه عن نشاطه النقدي فأجاب باجابات منها قوله: (أما أنا فكنت أعاني من البلبلة وبطريقة أخرى هي التناقض بين العقاد وسلامة موسى وطه حسين فقد تواجد الثلاثة معاً وقد أحطتهم بدرجة عالية من التقدير.. هكذا وجدتني حيناً رومانسياً أترجم شلي وحيناً عقلانياً ديكارتياً وحيناً يسارياً أوروبياً من القرن الماضي) وعلق د.سعد قائلاً: (ان ما يلفت النظر هنا هو ليس تأرجح لويس عوض وبلبلته بين ثلاثة كتّاب عرب وثلاثة توجهات عربية وإنما ثلاثة توجهات تنتمي في الحقيقة إلى غير العرب) ذاكراً أيضاً الكتاب العرب أنفسهم إما من خلفية رومانسية انجليزية مثل العقاد أو عقلانية فرنسية مثل طه حسين أو يسارية أوروبية ماركسية مثل سلامة موسى ليلتقي الجمع عند خلفية أوروبية واحدة هي الخلفية الأوروبية الغربية التي تجمع الرومانسي والعقلاني واليساري ثم أضاف د.سعد (انها الصورة البارزة للثقافة العربية منذ القرن التاسع عشر وليس عوض سوى واحد من مثقفينا ونقاد كثر عاشوا البلبلة نفسها ومازالوا وتلك البلبلة هي قصة الثقافة العربية المعاصرة في مواجهتها للمعطى الثقافي الغربي بفلسفاته وع
لومه وما يتداخل مع تلك الفلسفات والعلوم ويصدر عنها من تيارات ونظرياته ومفاهيم وأفكار وهي ضمن ذلك قصة النقد الأدبي العربي إذ ينتظم في سلك الثقافة يحمل سماتها ويعبر عن طموحاتها ويواجه مآزقها في الآن نفسه ونحن هنا في محاولة للوقوف على هذه الجوانب.
وذكر د.سعد ان بؤرة البحث والتحليل الممكنة في حيز كهذا لا تتسع لكل هذه الصورة الضخمة إذ تتصل بالثقافة العربية وثمة مسألة محددة تشغل هذا البحث ويمكن صياغتها في شكل أطروحة تقوم على النقاط التالية:
1) ان واقع النقد العربي الحديث ليس في نهاية المطاف سوى جزء من واقع الثقافة العربية بشكل عام.
2) ان النقد العربي الحديث حقق الكثير من الانجازات عبر علاقته الطويلة بالنقد الغربي ولكن أيضاً واجهه من المآزق والاخفاق ما قد يفوق ما واجهه وحققه من النجاح.
3) ان قراءة النقد العربي الحديث يتضمن تأملاً في مشكلات المثاقفة مع الآخر من حيث تعد تلك المثاقفة اشكالية كبرى لثقافات أخرى كثيرة في أنحاء العالم المختلفة وليس العالم العربي فقط مؤكداً ان العنوان الذي تحمله هذه الملاحظات يحاول اختزال الاشكالية من حيث هو أيضاً يتضمن الأطروحة الأساسية فاستقبال الآخر أو استقبال الغرب يتضمن دلالتين.. احداهما الدلالة الاصطلاحية الشائعة في الدراسات النقدية المقارنة بوجه خاص أي كيفية تلقي فكر أو أعمال أدبية أو تيار أو غيره مما ينتمي إلى ثقافة ما من قبل ثقافة أخرى كما في قولنا (استقبال شكسبير في الأدب العربي) أي كيف تأثر الكتّاب العرب بشكسبير أما الدلالة الأخرى والتي تعبّر عن جانب أكثر اشكالية ومن ثم إشارة للاختلاف فهي التي تشير إلى الاستقبال بالمعنى الفقهي أي اتخاذ الجهة قبله بما يتضمنه ذلك من تقديس واضفاء هالة من الاحترام والاعجاب والمقصود هنا ان موقف كثير من النقاد العرب إزاء الثقافة الغربية لم يخرج عن ذلك الاعجاب بأوروبا الذي عبّر عنه بعض الرواد بعصر النهضة مما يعرفون بالتنويريين مثل طه حسين في كتابه (الشعر الجاهلي) ومثال آخر في قول عبدالله العروي (لكي يتجاوز العرب شتاتهم الفكري و
الثقافي لابد له من اللجوء إلى نظام فكري متكامل يجمع بين الأقسام المعتمدة والماركسية - على حد قوله - هي ذلك النظام المنشود الذي يزودنا بمنطق العالم الحديث) وعلق د.سعد بأن حتمية الاتجاه للغرب هو ما يكاد لا يختلف عليه أحد وهو ما يحقق الاستقبال بالمعنى الأول فالغرب حاضر في ثقافتنا وسيظل حاضراً لأمد قد يطول لكن أن يكون ذلك الحضور غير مقلق ومصدر القلق ناتج عن الاحساس بأن ما يقدمه الآخر ينطوي على جانبين الأول: ان استقبال الآخر كثيراً ما يتحول إلى نوع من الاستهلاك أو التهالك والذي يؤدي إلى ظهور القدرة على الابداع نتيجة على جاهزية المعطى الغربي والثاني هو أن ما يمكن استقباله من الآخر يتضمن ما يوجب الرفض وما يوجب القبول في الوقت ذاته.
وعرض بعدها لمقولة الباحث كمال عبداللطيف في تحليله لتاريخ المثاقفة قال: (فمن المعروف ان زمن المثاقفة الحاصلة في العالم العربي منذ منتصف القرن الماضي وإلى يومنا هذا اتسم بطغيان الهيمنة الغربية في مختلف مجالات الوجود المجتمعي) كما عرض كذلك لمقولة السيد الحسيني وبحث الأمريكي ميلر حول النظرية وعلق على مقولة الناقد الأمريكي والدكتور محمد غنيمي هلال في كتابه (الأدب المقارن) حيث يقول هلال: (ولم يعرف الأدب العربي القديم المسرحيات وإذا ظل محصوراً في نطاق الشعر الغنائي وأدب الرسائل والخطب وعلى الرغم من معرفة العرب آثار اليونانيين الفكرية وترجمتهم أرسطو فإنهم لم يحاولوا احتذاء اليونانيين في التمثل..) وعلق د.سعد على هذا بطرح بحث آندرج الذي وقف متعجباً ازاء هذه الظاهرة في الآداب الآسيوية.
وتحدث د.سعد عن النظرية عند جابرعصفور حيث عرضها عصفور (انها تركيب فكري شامل يقوم على التجريد والتعميم ويهدف إلى تفسير أكثر عدد ممكن من الظواهر في مجال بعينه بعيداً عن المعنى الضيق لزمان النشأة ومكانه) واسترسل المحاضر في تناول أطروحات عصفور في هذا الشأن وعلق على هذه الأطروحات ثم عرض د.سعد لشاهد آخر وهو الكاتب الياباني (كينز) الفائز بجائزة نوبل الذي ذكر أن المشهد الفكري الياباني أسير منذ عقود ولم يؤسس نظريته الخاصة به وكذلك شهادة الهندي (اعجاز أحمد) الذي أتهم الآسيويين الذين ساهموا في تشكيل النقد العربي مثل ادوارد سعيد وأورد المحاضر نقداً لمفهوم العلم وان الناقد العربي لازال مسكوناً بهاج العالمية متناولاً بعض أطروحات صلاح فضل وكمال أبوديب وقام بتحليل ما طرحه الناقدان وختم المحاضر بعرض بعض النماذج المميزة المعنية كاحسان عباس وشكري عياد.
وبعد انتهاء المحاضرة فتح باب المداخلات وكان أول المداخلين الدكتور منصور الحازمي الذي ذكر اننا نفتقر إلى مشروع كهذا وذكر د.منصور تجربته في سيئول قبل عشرين عاماً وكانت عن النقد العالمي وتمنى ان تكون عربية حاملاً على النقاد المستغربين بأنهم شلليون لذا فنحن نفتقر للموضوعية في النقد وموقف يتأمل الواقع المحلي والعربي.
والمداخل الثاني هو الناقد حسين الواد الذي قال ان هذه المحاضرة أعادتني إلى الوراء عشرين عاماً حيث عشنا معركة المناهج ذاكراً في مداخلته أن النص هو الذي يستدعي المنهج وليس المنهج هو الذي يستدعي النص.
وأكد الدراسة لابد أن تعطى قيمة للمدروس وإذا حدث العكس فإن المنهج يستعمل استعمالاً خاطئاً والمداخل الثالث الدكتور بشير العيسوي وناقش ردا لإحسان عباس في كتابه (تاريخ النقد الأدبي عند العرب) على مآخذ غنيمي هلال لعدم وجود أجناس أدبية كالمسرح والقصة القصيرة والمأساة والكوميديا.. فقد تغافل هلال عن مركزية الثقافة العربية حيث ذكر ان بيتاً عربياً من الشعر ليغني عن ملحمة كما نقد تعريف النقد حسب نظرية جابر عصفور الذي يتنافى مع التجربة الإنسانية ككل والمداخل الرابع هو الناقد محمد عقدة الذي أثار بعض الاشكالات النقدية منها نقده للنقاد العرب التقليديين انهم ينظرون إلى مشاريع النقاد الغربيين على أنها لم تأت  بجديد فكل  شيء في تراثنا على نحو تطويعي مخل معطوب ومن بين هؤلاء النقاد الدكتور حمودة وآخر المداخلين هو الدكتور يحيى أبوالخير الذي تمنى على الدكتور سعد أن يتبنى النظرية الإنسانية الأدبية بالدراسة والتمحيص  لأننا عندنا مشكلة في التعددية الهائلة في الطرح التنظيري والداخل بين التصور والفرضية والنظرية وختمت المحاضرة بتعليقات أخيرة للدكتور البازعي.




 

بقية المواضيع

(كفل حارس)
الحكايات التقليدية الى تطوير أم الى زوال؟!
المثقف ومثقف السلطة
نقد فكر الهزيمة
قالت في رسائلها إنَّ الصحافة تعاني  من ضغط الحكومات العربية ..اكتشاف  15رسالة مجهولة لنازك الملائكة كتبتها قبل  50سنة !
صمت الشاعر محمود البريكان
العولمة والدعاية ملخص أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في علوم  الإعلام والاتصال
الروائي اللبناني إلياس خوري يعتبر الحرب على العراق احتلالاً فظاً لماذا لم يتظاهر اليسار الإسرائيلي ضد الحرب؟
بسبب تداعيات الحرب وعدم استقرار الأوضاع في العراق:ازدهار قصائد النضال وأدب المقاومة في الحركة الثقافية بمصر
الدكتور عبدالقادر القط  نظرة أخيرة!
أقامها نادي الرياض الأدبي في محاضرته (استقبال الغرب في النقد الأدبي)
بدايات النقطة
إيزابيل الليندي، العودة مجدداً إلى بيت الأرواح!!
باب القصيدة
المراسلة الحربية لتلفزيون المستقبل نجوى قاسم:الدبابة الامريكية كانت تقف أمام الفندق ولم نستطع إعلان ذلك!!
لوحات فنية ومجسمات جمالية في معرض مدرسة عمر بن الخطاب بشقراء
ملامح من حياة الأديب والرائد الشعبي عبدالله الدويشجامع ومؤد في مادته الفولكلوريةوليس راوياً تقليدياً للتراث
مسرحية "ماما أمريكا" على أوربت خلال مايو
مصمم أغلفة أشرطة الفنانين أحمد باخشوين: ارتاح مع الفارس و"الجليد" من أبرز أغلفتي
استعدادات مبكرة لمهرجان أوسكار الفيديو كليب
باكورة انتاج القاسم في معرض تشكيلي
مشاركة مميزة لـ "الرياض" في الفعاليات ختام فعاليات الموسم الثقافي في كلية التربية الأقسام الأدبية
دراسات كيف يتشكل الإنسان الحديث.. وإلى أين يسير التاريخ
تشومسكي يقرأ سيناريو
شماليل
بيت وصدى
الشوق ...بارق
الفلسفة في الوطن العربي في مائة عام
وفاء الذئب لفيحاء
دوريات التاريخ العالمي وصعود الراوي
ابداع
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض