عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 01 May 2003 No. 12732 Year 38

الخميس 29 صفر 1424العدد 12732 السنة 38

  المراسلة الحربية لتلفزيون المستقبل نجوى قاسم:الدبابة الامريكية كانت تقف أمام الفندق ولم نستطع إعلان ذلك!!

بيروت - مكتب "الرياض" إيمان ابراهيم:

فور عودتها الى بيروت التقيناها، تبدو عليها مظاهر التعب فقد فقدت عدة كيلوغرامات من وزنها وتعرضت للارهاق الشديد اثناء تغطيتها للحرب على العراق
"حماستي كانت اكبر من خوفي" تقول نجوى قاسم، لذا لم تتردد في السفر الى اكثر المناطق سخونة في العالم لتكون على تماس مع الحدث.
نجوى تحدثت عن مغامرتها في بغداد وشهادتها الحية عشية سقوط النظام العراقي. نسألها:
كيف قررت خوض هذه التجربة، ألم يساورك الخوف من التواجد في منطقة خطرة مثل بغداد؟
- قراري بالسفر الى بغداد لتغطية الحرب اتخذته منذ ان بدأ الحديث عن ضرب العراق وكنت متحمسة الى حد نسيت خوفي من معارك لم تندلع بعد، ودائماً يكون الخوف من المنتظر اكبر بكثير من الخوف من أمر واقع. كان ينتابني في تلك الاثناء شعوران قويان، الاول شعوري بالحماس الشديد لمواكبة مرحلة اهميتها توازي أهمية نكسة  1948من خلال انعكاسها على المنطقة العربية ككل، والثاني الشعور بالقلق لتواجدي في ساحة حرب قد تستعمل فيها اشرس انواع الاسلحة. والشعور الاول كان أقوى فحزمت حقائبي دون تردد بعد ان حصلت على تشجيع من ادارة التلفزيون.
هل قمت بزيارة الى العراق قبل اندلاع الحرب لتدرسي معالم بغداد وتمدي قنوات تواصل هناك؟
- نعم بالطبع، زرت بغداد قبل اكثر من شهرين في جولة تفقدية مستفيدة من العقبات التي واجهتني كمراسلة في باكستان اثناء تغطيتي لحرب افغانستان. ولا تنسي ان خبرتنا كصحافيين لبنانيين في السفر الى مناطق ساخنة من العالم ما تزال حديثة العهد لاننا كنا منشغلين بتغطية حربنا الداخلية.
يقال ان الاعلاميين اللبنانيين تعرضوا للمضايقات من قبل النظام العراقي السابق فما مدى صحة هذا الأمر؟
- دعيني اتحدث عن تلفزيون المستقبل لأنني استطيع ان أجزم في هذا الاطار باننا كنا ضيوفاً غير مرحب بهم، فالنظام العراقي السابق لم يكن يعتبرنا اصدقاء بحجة اننا قمنا ببث برامج تسيء الى النظام خصوصاً في برنامج "بالعين المجردة"، حيث أعدت الزميلة ديانا مقلد حلقة عن مشكلة الاكراد في شمال العراق، من هنا كان من الصعب علينا مد قنوات تواصل مع النظام الذي كان يعتبر في وقت من الأوقات المصدر الوحيد للمعلومات فضلاً عن التضييق الذي تعرض له الجسم الاعلامي كله، فقد كنا مقيدين بشكل افقدنا حرية التحرك.
هل نقلتم الوضع من بغداد كما هو أم ثمة محظورات فرضها عليكم النظام العراقي؟
- بالطبع هناك محظورات عدة، فقد كانت الدبابة الامريكية تقف امام الفندق وكان محظوراً علينا القول ان الأمريكيين دخلوا الى بغداد وكل صحافي تجرأ على قول الحقيقة كان عقابه اللوم الشديد ثم الطرد وأنا لم أكن مستعدة للوصول الى هذه المرحلة لانني جئت الى بغداد لتغطية الحرب ووضعت في الحسبان ان أموراً كهذه قد تقع لذا كنت حذرة جداً.
في الايام الاخيرة التي سبقت سقوط بغداد وردت الكثير من المعلومات انتقدتك بعض وسائل الاعلام اللبنانية بأنك لم تحققي سبقاً صحفياً يذكر اثناء تغطيتك الحرب، فهل تشعرين انك كنت على مستوى هذه المسؤولية..
- وأي سبق صحفي يحققه مراسل مقيدة حريته بالكاد يستطيع التحرك. فقد كان محظوراً علينا ذكر عدد الضحايا، وكانت المصادر العراقية الرسمية هي المصادر الوحيدة للمعلومات التي ننقلها دون ان نتبناها. لذا فضلت الخروج الى الشارع للبحث عن حالة انسانية أراها اهم من المؤتمرات الصحية التي غالباً ما تأخذ طابعاً استعراضياً يفتقر الى المصداقية. لقد وصلنا في بغداد الى حد اصبحت فيه شرفات غرفنا في فندق فلسطين المصدر الاكثر مصداقية للمعلومات، حيث كنا نطل من خلالها على بغداد لرصد حركة الشارع فيها.
هل كان ثمة تبادل معلومات بين الصحافيين العرب والاجانب المقيمين في فندق فلسطين.
- نعم بالطبع، كنا نتبادل المعلومات فيما بيننا، ووصلنا الى حد اننا شعرنا بانتمائنا الى عائلة واحدة ذات مصير مشترك وقد تعزز هذا الشعور لدى قصف الفندق.
حدثينا عن ذلك اليوم، هل شعرت حينها بالندم لسفرك الى بغداد؟
- ذلك اليوم كان مأساوياً منذ الصباح الباكر حين قصفت مكاتب تلفزيون الجزيرة واستشهد الزميل طارق ايوب ثم قصف فندق فلسطين. لقد شعرنا فعلاً بأن ثمة أمرا غير مفهوم، فلا نحن قادرون على ممارسة عملنا بالشكل المطلوب وحياتنا معرضة للخطر فضلاً عن الحزن الشديد الذي كان ينتابنا لفقدان زملاء لنا. لكن ابداً لم يخامرني الشعور بالندم بل على العكس كان التحدي يكبر يوماً بعد يوم.
انطلاقاً مما شاهدتينه بأم العين، هل كنت تتوقعين هذا السقوط الدراماتيكي لبغداد؟
- كنت اتوقع هذا السقوط خلال ايام معدودة وليس خلال ساعات. فالشوارع في بغداد لم تكن تبدو كشوارع مدينة مستعدة للحرب، حيث خلت من وجود قوات نظامية ما عدا بعض الافراد الذين اخذوا على عاتقهم مسؤولية مقاومة الامريكيين بصورة فردية وعلى نطاق ضيق. كل المظاهر في بغداد عشية سقوطها كانت تشير بتلك النهاية.
كيف وجدت ردة فعل الشارع العراقي لدى اعلان سقوط النظام؟
- قبل سقوط النظام، حاولت ان اجس نبض الشارع العراقي ففوجئت بتلكم الشعب العراقي الذي سرعان ما انقلب لدى سقوط النظام وتحول الشارع الى حالة غليان كان بالامكان معاينتها من النظر الى وجوه الناس الذين اثقلتهم قسوة النظام السابق بالهموم، ومن كان يهتف بالامس بحياة صدام حسين اصبح اليوم في عداد المشاركين بتحطيم الاصنام والتماثيل التي تمثل صدام حسين.
وماذا عن حالات السرقة والنهب التي تعرضت لها العاصمة العراقية، هل هناك جماعات محددة كانت تقود عمليات النهب؟
- هناك جماعات معروفة هدفها التخريب هي المسؤولة عن عمليات النهب، لكن الاعلام الغربي حاول تسليط الضوء على هذه الحوادث وتضخيمها ليظهر الشعب العراقي بمظهر المتخلف الذي يحتاج الى إعادة تأهيل. وصدقيني ان الامريكيين كانوا ينتظرون نهاية كهذه في سيناريو أعد منذ ان بدأ التخطيط للحرب، وهنا اشير الى ان نيويورك شهدت قبل سنوات أكبر عمليات النهب والسرقة لمجرد ان الكهرباء انقطعت فيها  12ساعة فماذا عن بلد من دون قوى أمن تسوده الفوضى؟
اطلق على الوزير الصحاف لقب "نجم الحرب" فكيف كانت علاقة الصحافيين به؟
- فوجئت بحجم الدعاية التي حظي بها الصحاف في لبنان ونحن بالكاد كنا نلتفت الى وجوده في بغداد. فهو احد عناصر النظام الذي يسكنه هاجس التخوين واذكر في احدى المرات انه وجه لوماً شديد اللهجة يكاد يقترب من الشتيمة لزميل عربي لمجرد انه أعطى معلومة كان الصحاف يريد ابقاءها طي الكتمان. كان وزير الاعلام العراقي حذراً جداً، فأثناء عقده مؤتمرات صحفية كان آخر الواصلين واول المغادرين ولم يكن يداوم في وزارة الاعلام لذا لم نكن على اتصال مباشر معه.
ماذا تعلمت من تغطيتك لحرب العراق؟
- تعلمت ان اقف على قدمي في اكثر اللحظات صعوبة وان استقي المعلومة من لا شيء كما اصبحت اكثر ديناميكية ومهنية.
كيف كنت تتواصلين مع عائلتك اثناء وجودك في بغداد؟
- عائلتي كانت مصدر ضعفي، كنت اتصل يومياً بأهلي وأحاول ان أبدوا بمظهر هادىء مع انني كنت اغلي من الداخل لا سيما وانني شعرت في بعض الاحيان بانني غير قادرة على ممارسة عملي الصحفي وسط تلك الاجراءات المشددة. أهلي كانوا قلقين لدرجة اثارت عواطفي في ارض معركة لا تعترف بالعواطف ولا بالمشاعر.
€#€#ےےء

:€ٌّ




 

بقية المواضيع

(كفل حارس)
الحكايات التقليدية الى تطوير أم الى زوال؟!
المثقف ومثقف السلطة
نقد فكر الهزيمة
قالت في رسائلها إنَّ الصحافة تعاني  من ضغط الحكومات العربية ..اكتشاف  15رسالة مجهولة لنازك الملائكة كتبتها قبل  50سنة !
صمت الشاعر محمود البريكان
العولمة والدعاية ملخص أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في علوم  الإعلام والاتصال
الروائي اللبناني إلياس خوري يعتبر الحرب على العراق احتلالاً فظاً لماذا لم يتظاهر اليسار الإسرائيلي ضد الحرب؟
بسبب تداعيات الحرب وعدم استقرار الأوضاع في العراق:ازدهار قصائد النضال وأدب المقاومة في الحركة الثقافية بمصر
الدكتور عبدالقادر القط  نظرة أخيرة!
أقامها نادي الرياض الأدبي في محاضرته (استقبال الغرب في النقد الأدبي)
بدايات النقطة
إيزابيل الليندي، العودة مجدداً إلى بيت الأرواح!!
باب القصيدة
المراسلة الحربية لتلفزيون المستقبل نجوى قاسم:الدبابة الامريكية كانت تقف أمام الفندق ولم نستطع إعلان ذلك!!
لوحات فنية ومجسمات جمالية في معرض مدرسة عمر بن الخطاب بشقراء
ملامح من حياة الأديب والرائد الشعبي عبدالله الدويشجامع ومؤد في مادته الفولكلوريةوليس راوياً تقليدياً للتراث
مسرحية "ماما أمريكا" على أوربت خلال مايو
مصمم أغلفة أشرطة الفنانين أحمد باخشوين: ارتاح مع الفارس و"الجليد" من أبرز أغلفتي
استعدادات مبكرة لمهرجان أوسكار الفيديو كليب
باكورة انتاج القاسم في معرض تشكيلي
مشاركة مميزة لـ "الرياض" في الفعاليات ختام فعاليات الموسم الثقافي في كلية التربية الأقسام الأدبية
دراسات كيف يتشكل الإنسان الحديث.. وإلى أين يسير التاريخ
تشومسكي يقرأ سيناريو
شماليل
بيت وصدى
الشوق ...بارق
الفلسفة في الوطن العربي في مائة عام
وفاء الذئب لفيحاء
دوريات التاريخ العالمي وصعود الراوي
ابداع
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض