عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 01 January 2003 No. 12612 Year 38

الاربعاء 28 شوال 1423العدد 12612 السنة 38

  معجب العدواني.. يشكل المكان

كتب - سامي حسون:

تشكيل المكان وظلال العتبات.. عنوان الكتاب للناقد السعودي معجب العدواني صدر عن النادي الأدبي الثقافي بجدة في رمضان 1423ه... يتحدث فيه الكاتب عن التبادل والتأثير بين المكان بوصفه أحد مكونات السرد ذات الاهمية في التحليل السردي والعتبات الاولى في النص الروائي المتمثلة في العنوان والعناوين الفرعية والنصوص الموازية الاخرى.
وقد وصف الكاتب في هذا الكتاب العتبات بكونها تلك العلامة التي تميل إلى واقع.. إذ نخطو عليها من الخارج إلى الداخل.. وهي أشبه بعتبة المنزل التي تربط الداخل بالخارج، وتوطأ عند الدخول، وهو المكان الذي لا غنى عنه للداخل إلى المنزل.. موضحاً ان الداخل لا يطأ كل جوانبه حتى يثبت دخوله فيه.. وقد مثل الكاتب هنا بالعتبة عند الشعراء العرب القدامى في عصر ما قبل الإسلام.. يرى ان تلك العتبة سار عليها أدباء عرب معاصرون.. أي بما تحويه من شعرية الانتقال من طقس إلى آخر.. وقد  ورد الكاتب تأملات العتبة في القصيدة الجاهلية متبلورة في اتجاهين احدهما يتصل بالشاعر والآخر يتصل بالنص الشعري فالاولى يستخدمها الراوي عندما يتمثل نحو: قال الشاعر.. اما فيما يتصل بالنص الشعري في القصيدة الجاهلية من عنوان القصيدة التي تتوحد عندها كل العناوين الشعرية تحت مظلة النص الطللي الذي غلب على معظم المطالع الشعرية القديمة من ذلك بين الكاتب بان النص هو استرجاع الماضي.. الذي يمثل عامل قلق يثير الشاعر..
ويتحدث الكاتب في هذا الكتاب عن شعرية العنوان - المكان.. أي تلك العناوين المتصلة بروايتنا المعاصرة في المرحلة الأخيرة - التسعينات - والتي تشهد تحولا نحو استثمار المكان.. باعتباره مكوناً من مكونات الفضاء الروائي.. لكي تصبح تلك البنية عتبة من عتبات النص الروائي التي لها طابع الازدواج في تداخلاتها..
ومن جهة اخرى يقول الكاتب.. ان تلك الاعمال الروائية في مرحلة التسعينات كانت لها بصمات التحول ووالتي جعلت التساؤلات تأتي اليها  من كل جانب.. أي ان من تلك الاعمال "شقة الحرية" للدكتور غازي القصيبي "طريق الحرير" لرجاء عالم، "الموت عبر من هنا" لعبده خال.. و"الغيوم ومنابت الشجر" لعبدالعزيز مشري - رحمه الله - هل يمثل هذا التحول بحثاً عن شعرية جديدة نابعة من افق المكان؟.. ام هو الوعي بدور المكان كعنصر بارز من عناصر العمل الفني قد يصل إلى درجة السطوة على العناصر الاخرى.. ام هما معاً..
كذلك يظهر الكاتب تشكيل المكان في الرواية النسوية السعودية والتي يبينها في ثلاثة أبعاد أساسية وهي أغلاق المكان وذلك هو الغالب على الاعمال النسوية أو تهميشه ونفيه.. وأخيراً تبدأ اسطرته.. وهو توظيف نادر وقليل في السرد حيث يجد الكاتب ان اتفاق تلك الامكنة الثلاثة في ملامح منها:
اولا: تتفق هذه الاعمال  الروائية النسوية جميعها في كونها لا تجعل هاجس المكان المحسوس "الفيزيقي" في صدارة اهتماماتها.
ثانياً: ظهور السرد النسوي حاملا جوانب الامومية في الأدب خاصة تلك الاعمال في اختيار هذه الامكنة المنفصل عن واقع الحياة المعاصرة ومعطياتها.
ثالثاً: تشكل فكرة الطلل القديم مرتكزاً مهماً في توظيف المكان الغربي كمكون له انبثاقاته السردية في الامكنة الثلاثة السابقة التي ذكرها الكاتب.. ويذكر هنا بأن المكان وظيفته النصية في العمل بذلك التعدد في توظيفه واستثماره.
ويتحدث الكاتب في هذا الكتاب عن عودة روايات نسوية.. يتشكل فيها المكان.. وذلك في أنثى التحولات في رواية "امرأة على فوهة بركان" للكاتبة بهية بوسبيت.. ثم تحدث عن المكان ومركزية الزمن السردي في رواية "غداً أنسى" للكاتبة أمل شطا.. وادي عبقر في نص "مسري يا رقيب" ل رجاء عالم و"شادية عالم" والمحو والالغاء.. في رواية "الغصن والنسيم".. للقاص ناصر الجاسم وعملان روائيان للقاص عبدالعزيز مشري.. وهما "ريح الكادي" و"صالحة" تحت عنوان الرسم بأشلاء اللغة.. وكذلك كتب عن رواية "مدن تأكل العشب" لعبده خال.. في آفاق التعدد.
وعن التداخل النصي.. كتب عن عمليين روائيين احدهما لغازي القصيبي وهما رواية "العصفورية" والآخر "حمزة بوقري" في رواية "سقيفة الصفا" وتحت عنوان الكتابة على أنقاض الاسطورة كتب حول رواية "سبعة" لغازي القصيبي.. ثم استعرض الكتاب بعض المقالات التي اهتمت بالاعمال الروائية العربية والتي تعرضت إلى حقبات تاريخية كرواية "ثلاثية" لنجيب محفوظ ورواية "باب الشمس" ل الياس خوري.. وهو في عنوان البطل الغائب في "دروس اضافية" وهي رواية لمنصور محمد الخريجي والتي رسمت لها تجسيداً روائياً مختلفاً لحقبة محدودة المكان والزمان تتمثل في التاريخ لذوات محدودة.
ويختتم الناقد معجب العدواني في كتابه "تشكيل المكان وظلال العتبات في الحي القديم بوصفه فاعلا سردياً.. والتي اظهر فيها الكاتب بعض عناوين الروايات التي تحمل بعض انحاء الاحياء والحارات القديمة مثل حوش الغلابا ل "سالم مريشيد" والتي كانت النهاية هناك هي نهاية ذاتية تجسدت في طرق أهالي الحي لطرق عيش جديد وتأثرهم الكبير بمظاهر النهضة على يدي أبناء الحارة افتقد الحوش قيمته وبدأ أشبه بطلل يتغنى عليه السرد.
ے




 

بقية المواضيع

 

 

[ عام انطوى | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عام انطوى

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض