تعتبر ظاهرة استهداف النساء بالحمض (الماء الحارق) في دول منطقة جنوب آسيا إحدى افظع المآسي الاجتماعية التي تعاني منها هذه البقعة من العالم، وقد سنت بعض الدول مثل باكستان والهند قوانين منفصلة وصارمة لمعاقبة مرتكبي هذه الجريمة والتي ساعدت في انخفاض معدلاتها، إلا أن المكافحة التامة تتطلب جهوداً اجتماعية أوسع.

ولتحقيق هذا الهدف افتتحت السيدة الهندية سمبت بال ديوي مقهى مخصصا لنساء الهند المشوهات بسبب تعرضهن لهجمات الحمض من قبل أقاربهن أو محبيهن لأسباب متعددة من أبرزها رفض الزواج مما قد يدفع المرفوض إلى الانتقام بتشويه صورة الضحية.

وتسعى السيدة سمبت إلى جمع ضحايا الحمض تحت مظلة واحدة لإبراز الأضرار الاجتماعية التي تسببها هذه الجريمة، والذي يساعد في وضع قوانين أكثر تعقيداً في الحصول على الحمض الحارق من المحلات التجارية المتخصصة في بيعه.

وإلى جانب مكافحة جريمة الحمض، يهدف المقهى الذي أطلق عليه اسم (شي روز هنغ) وتم افتتاحه في ولاية "آغرا" بالهند، إلى توفير ملجأ آمن لضحايا الحمض، وخصوصاً النساء المرفوضات من المجتمع بسبب تشوه صورتهن.

وبعد جمع أكبر عدد من المتضررات، ستطالب السيدة سمبت الجهات المعنية في الهند بسن قوانين أكثر صرامة لمكافحة هذه الجريمة، نظراً للأضرار الاجتماعية التي تلحق بضحايا هذه الجريمة.

الى ذلك، وعدت السلطات السياسية والقضائية الايرانية بانزال "اقسى عقوبة" في المسؤولين عن هجمات بالحمض طالت نساء في اصفهان (وسط) وسببت حالة ذعر في البلاد، كما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية امس الاثنين.

وقال الرئيس الايراني حسن روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء ان "الناس يجب الا تكون لديهم اي شكوك بان الحكومة تفعل ما بوسعها لتوقيف المسؤولين عن هذه الجرائم وتسليمهم الى القضاء"، مؤكدا ان "اقسى عقوبة تنتظر مرتكبي هذه الجرائم".

وكان قد تم رشق اربع نساء في الاسابيع الاخيرة بالحمض (اسيد) على وجوههن من قبل معتدين على دراجة نارية في اصفهان المدينة السياحية التي تبعد 450 كلم جنوب طهران.

وقالت السلطات ان الحادث الاخير وقع في 15 اكتوبر ولم يسجل بعدها اي هجوم بالحمض.

وعبر الرجل الثاني في السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجائي المكلف هذا الملف عن الرأي نفسه. وقال انه "عمل لا انساني وغير قانوني وغير مشروع ومخالف للاسلام".

واضاف محسني ايجائي الذي زار اصفهان للاشراف على عمليات الاجهزة القضائية وقوات الامن "على الجميع تقديم المساعدة لوقف المسؤول او المسؤولين الذين سيواجهون اقسى عقوبة".

وقال روحاني ومحسني ايجائي انه عمل "افساد في الارض" وهي تهمة يعاقب عليها القانون بالإعدام في ايران.


بعض الضحايا بالمقهي