جزر فرسان بها العديد من الآثار التاريخية التي تبرز أهميتها وجعلتها مركز جذب سياحي وذلك لأهمية آثارها وجمال الطبيعة وتنوع محمياتها ومن هذه الآثار مباني البلدة والتي توجد في منطقة تسمى (وادي مطر) وتضم اطلالا ذات صخور كبيرة عليها بعض الكتابات ووجد بها قديما بعض المعالم الأثرية المتعددة والتي منها الأحجار ذات الأشكال الهندسية المتنوعة حيث توجد صخرة على شكل مثلث به ثلاث فتحات اثنتان منها تمثلان العينين والثالثة الفم وهذا الشكل ربما قصد به نحت وجه إنسان بطريقة بدائية ومن الأماكن التاريخية قرية «القصار» التي يوجد بها مكان يسمى «الكري» بنايات متهدمة ذات أحجار كبيرة يغلب عليها الطابع الهندسي من المربعات والمستطيلات وبقايا أحجار مميزة تشبه الى حد كبير الأعمدة الرومانية وإلى الشرق من هذه القرية وجد نفق يضم رفات مجموعة من الأشخاص غير العاديين طولا وهيكلا عثر عليها صدفة من قبل الأهالي كما أن «قلعة لقمان» عبارة عن مغارة ضخمة تدل على أنها أنقاض قلعة قديمة بنيت على مرتفع يطل على السواحل الجنوبية الغربية للجزيرة ولا تزال آثار هذه القلعة واضحة بطريقة تدعو الى الدهشة في كيفية رفع تلك الحجارة التي لا يعرف لها تاريخ ولا تتوفر عنها أية معلومات وكذلك من الأماكن الأثرية في جزيرة فرسان «مباني غرين» حيث تقدر أطوال الحجر الواحد بنحو 2,5م في خمسة أمتار أو أكثر كما يزن الحجر الواحد نحو عدة أطنان من الحجارة وبقايا غرف منحوتة بشكل هندسي وجنوب مباني البلدة توجد منطقة العرض وهي عبارة عن مجموعة بنايات مستديرة ومستطيلة الشكل ويوجد فيها خط ممهد يصل البلدة بالميناء وهذا الخط يسمى «الأسكلة» كما يوجد في جزيرة «قماح» موقع استرعى انتباه «الألمان» خلال الحرب العالمية الأولى فقاموا ببناء مستودع كبير لهم على البحر الأحمر اثناء تلك الحرب وهذا البناء الكبير مازالت معظم بقاياه موجودة حتى الآن وهو عبارة عن بناء كبير تبلغ مساحته مائة وسبعة أمتار طولا واربعة وثلاثين مترا عرضا يطلق عليه العامة من الناس اسم «بيت القرمل» وهو تحريف لكلمة ألمان بالانجليزية ويعد كذلك بيت الرفاعي من البيوت المعروفة في جزيرة فرسان بما يحتويه من نقوش وفنون هندسية معمارية التي ظلت على حالها رغم انقضاء السنين.

هذا كما يتميز سطح جزر فرسان عموما بقلة ارتفاعه اي (20 مترا في المتوسط) عن سطح البحر كما تنتشر فيها الأخاديد التي نتجت عن الانكسارات وقد تشغلها بعض الأودية الصخرية المنتشرة حول سواحل معظم الجزر وبخاصة الشرقية منها في حين تتميز سواحلها بنظافة رمالها الخالية من الملوثات والشوائب اضافة إلى اكتسابها اللون الأبيض نتيجة تكونها من حطام الأصداف الكلسية وتعد جزيرة فرسان الأم إحدى أكبر جزر البحر الأحمر إن لم تكن أكبرها مساحة وأخصبها تربة حيث تبلغ مساحتها نحو 105كم2 وأطول طرف فيها يقدر بنحو 75كم ويغلب على أرضها الشعاب المرجانية والقواقع والكائنات البحرية المتحجرة وتحيط بها جبال زفاف، ساسوه، الدسان، ابوحمد، شكة، وكذلك عدد من الجزر الممتدة والمتكاثرة في غربها حيث تقع مجموعة منها في شكل متقارب وكذلك من القرى التابعة للجزيرة الأم فرسان وهي قرية المسيلة وتبعد عن فرسان بنحو 1 كم وتوجد بها بعض المنازل القديمة المبنية من سعف النخيل، وكذلك قرية حلة النغيلي الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من فرسان وتبعد عنها نحو 13كم وكذلك قرية الحسين وتبعد عن فرسان نحو 45كم، حيث يشتهر أهلها قديماً بتجارة اللؤلؤ وحديثاً بصيد الاسماك والحديث عن قرى فرسان يقود الى معرفة جزرها والتي في مقدمتها جزيرة «السجيد» والتي يطلق عليها فرسان الصغرى بمساحة تقدر ب 50كم2 وهي آهلة بالسكان بعد فرسان الأم، حيث يفصلها عن فرسان الجزيرة ممر مائي يسمى المعادي وأرض هذه الجزيرة منبسطة وسواحلها جميلة تزينها أشجار النخيل وتضم ايضاً عدداً من القرى بداخلها وهي الحصود والخدود وخشب خولة وابو الطوق كذلك من الجزر التابعة للجزيرة الأم جزيرة قمام وتبعد عن فرسان بنحو 6كم بحرياً جنوباً وأهلها يعملون في صيد الاسماك وهي محطة تتجمع فيها سفن الصيد في الوقت الحاضر وتقدر مساحتها ب 12 كم2 ويعد موقعها استراتيجياً مهماً فهي تشرف على الممر الدولي للبحر الاحمر، وكذلك جزيرة ابكر وهي جزيرة صغيرة تقع جنوب فرسان وتقدر مساحتها 1,5كم2 وكذلك جزيرة زفاف وتقع في الجنوب الغربي من جزيرة فرسان وتبلغ مساحتها نحو 30كم2 وبها أعداد هائلة من الغزلان وكذلك جزيرة دمسك وتقع جنوب جزيرة فرسان وتقدر مساحتها بنحو 12,5كم2 طبيعتها صخرية وبها أكواخ أقامها صيادو السمك لفرض الإقامة بها أثناء رحلات الصيد التي تستغرق شهوراً في بعض الأحيان.