يفتتح في السابع عشر من شوال المقبل المبنى الدائم للامانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي بالرياض في حفل كبير يحضره عدد من وزراء البترول بالدول الرئيسة المنتجة والمستهلكة للبترول ورؤساء العديد من شركات البترول العالمية الكبرى.

ونوه وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن ابراهيم النعيمي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لهذا المشروع وحرصه على الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للبترول واستقرار الاسواق البترولية مؤكدا ان هذه الرعاية تعد تتويجا للجهود التي بذلت منذ مبادرته - ايده الله - باقامة هذه الامانة العامة خلال فعاليات المنتدى الدولي السابع للطاقة والذي عقد في الرياض عام 1420ه.

وافاد النعيمي ان حفل الافتتاح سيصاحبه ندوة يشارك فيها عدد من وزراء البترول ورؤساء الشركات البترولية وتناقش العديد من القضايا البترولية المهمة ذات الابعاد العالمية مثل العلاقة بين الطاقة والاقتصاد العالمي وأسباب واثار ارتفاع المحروقات على المستهلك النهائي ومستقبل المشاريع البترولية بما فيها زيادة الطاقة الانتاجية وانشاء مصاف بترولية جديدة والتكنولوجيا ودورها في صناعة البترول والمعلومات والسوق البترولية الدولية وأهمية استقرار السوق البترولية بما يخدم الاقتصاد العالمي وبالذات اقتصاديات الدول النامية.

واختتم الوزير تصريحه مشيرا إلى أن الامانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي ستسهم في استمرار وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة. مؤكدا في الوقت نفسه ان هذه الدول شهدت نقلة نوعية كبرى في طبيعة ونتائج الحوار بين الجانبين منذ أن بدأت الامانة العامة مهامها في عام 1424ه.

وكانت حكومة المملكة العربية السعودية قد قامت بمنح الامانة العامة أرضا في الحي الدبلوماسي في العاصمة الرياض لاقامة مقرها الرئيس كما تكفلت بانشاء المبنى الذي يشتمل على دورين وتبلغ مساحته حوالي (3000) متر مربع مع غرف اضافية تبلغ مساحتها 224 مترا مربعا مجهز بكل الاحتياجات والمتطلبات اللازمة.

كما يحتوى المبنى على مكتبة وقاعة مؤتمرات مجهزة بأجهزة حديثه تتسع لاكثر من مائة مشارك.

الجدير بالذكر ان وزارة البترول والثروة المعدنية شرعت بتفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين باقامة الامانة العامة لمنتدى الطاقة في حينه حتى تمت المصادقة على نظامها الاساسي من قبل الدول المنتجة والمستهلكة المشاركة في المنتدى الدولي الثامن للطاقة الذي عقد في اليابان في شهر سبتمبر عام 2002م وعرف باسم - اعلان أوساكا.

وتعد الامانة العامة لمنتدى الطاقةالدولي اطارا وأساسا للحوار والتعاون بين منتجي ومستهلكي البترول والطاقة الذي بدأ في عام 1991م وتسعى إلى بناء جسور من الحوار المتبادل والمستمر بين الدول المنتجة والمستهلكة والصناعة البترولية بناء على منطلقات المصالح المشتركة.

وتهدف الامانة إلى ايجاد قاعدة شاملة ودقيقة للمعلومات والدراسات والابحاث عن جميع المواضيع المرتبطة بصناعة الطاقة وتحسين طرق جمع ودقة البيانات الخاصة بالبترول والغاز ونشرها مما ساعد على الارتقاء بآلية عمل منتدى الطاقة وجعل الحوار بين الجانبين منتظما ومؤسسيا.

وتعمل الامانة العامة للمنتدى من خلال التعاون والحوار لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة مما يحفز نمو الاقتصاد العالمي ولايضر باقتصاديات الدول المنتجة والمستهلكة وبالذات الدول النامية كما أنها تعمل على توفير مناخ من الثقة بين جميع الاطراف في السوق والصناعة البترولية وايجاد أرضية مشتركة لترسيخ روح التعاون والحوار وبما يحقق مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للنفط والغاز ويخدم الاقتصاد العالمي ككل. وقد قامت الامانة العامة لمنتدى الطاقةالدولي ومنذ انشائها بالتنظيم والمشاركة في العديد من اللقاءات الدولية ذات الصلة بالطاقة منذ بدء أعمالها كما انها في المراحل الاخيرة من تدشين قاعدة المعلومات المشتركة والتي تهدف إلى تحقيق الشفافية في مجال الطاقة وبما يخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة وصناعة الطاقة اجمالا.