يعد الشيخ "محمد سرور الصبان" -رحمه الله- رائد الحركة الثقافية والأدبية في المملكة، اشتهر بشغفه للأدب والعلوم في مختلف المجالات، حيث قرأ كتب التاريخ بعصوره المختلفة، ونهل من معين العلماء والأدباء، كما شغف بقراءة أدب القدماء والمحدثين والعلوم المترجمة عبر العصور التاريخية.. وتدرب على العمل التجاري مع والده منذ صباه واكتسب خبرة ميدانية إضافة إلى قراءة كتب الاقتصاد والمال.

منح حياته لوطنه مخلصاً متحملاً لمسؤولياته رغم صعوبة البدايات.. وعاش طموحاً ومات محباً للجميع

له دور كبير في الحراك الفكري والأدبي ودفع حركة النشر والتأليف في بلادنا، وذلك حين طبع عدداً من الكتب على نفقته الخاصة، إضافة إلى إصداره كتاب (أدب الحجاز) وهو أول كتاب أدبي في الحجاز والمملكة بوجه عام، وكذلك كتاب (المعرض) وهو كتاب نثري يضم مجموعة من الآراء في اللغة والأدب الحجازي، كما كان -رحمه الله- نشطاً في العمل الثقافي مشجعاً على نشر وإنشاء المكتبات ورعاية الأدباء والمبدعين.

وقد أنشأ مكتبة تعتبر من أفضل المكتبات الخاصة في مكة المكرمة، وتحتوي على كثير من أمهات الكتب المطبوعة والمخطوطة، وقدمها أبناؤه كإهداء إلى جامعة الملك عبدالعزيز، واحتوت على ما يزيد على 5000 كتاب ومخطوطة.

عيّنه «الملك عبدالعزيز»وزيراً مفوضاً و«الملك سعود» وزيراً للمالية و«الملك فيصل» أميناً لرابطة العالم الإسلامي

كانت حياته العملية قد انطلقت في بداياته بالعمل الحر بمحل والده، ثم توظف كاتباً في البلدية وترقى فيها إلى رئيس كتاب في عصر الهاشميين، وفي عهد الدولة السعودية قلّده الملك عبدالعزيز عدة مناصب وشغل معاونا لأمين العاصمة فرئيساً لقلم التحريرات بوزارة المالية عام 1352ه، ثم مديراً عاماً لإدارة وزارة المالية، فمستشاراً عاماً للوزارة.

ونظراً لجهوده وتفانيه فقد عيّنه الملك عبدالعزيز وزيراً مفوضاً من الدرجة الأولى، ثم عُين في بداية عهد الملك سعود وزيراً للمالية بعد رائدها ووزيرها الأول الشيخ "عبدالله بن سليمان"، واختاره الملك فيصل لتأسيس رابطة العالم الإسلامي وعُين أميناً عاماً لها.

كان "الصبان" طموحاً يناشد النجاح أينما كان، تواقاً إلى معالي الأمور، يعشق المهام الجليلة، ولذا فقد أسس ورأس إدارة عدد من الشركات والأعمال، ولعل من أبرزها شركة السيارات، إضافة إلى مشروع القرش، وهو من المشروعات الخيرية والإنسانية التي أولاها الصبان اهتماماً كبيراً.

صاحب أول كتاب أدبي في الحجاز والمملكة.. وأهدى جامعة الملك عبدالعزيز أكثر من خمسة آلاف كتاب ومخطوطة

"محمد بن سرور الصبان" -رحمه الله- مسيرة حافلة وعطاء جم ورسالة سامية استطاع تحقيقها وأورثها الأجيال من بعده، لا سيما وأنه من أسرة عُرفت بجليل الأعمال وصادق الأفعال لم لا؟، وقد برز منها علماء ورواد أفذاذ عبر مراحل وأزمنة متباينة، كان من بينهم "محمد بن سرور" الذي نقف من خلال سيرته الشخصية على تفاصيل واسعة وصفحات مشرقة من تاريخ مجتمعنا وبلادنا في القرن الهجري المنصرم.


محمد سرور الصبان.. الأديب والمثقف ورجل الدولة بدأ حياته موظفاً بسيطاً في البلدية وبعد كفاح وعمل وصبر وصل إلى منصب وزير المالية

نشأته وأعماله

ولد الشيخ «محمد بن سرور الصبان» بمدينة القنفذة سنة 1316ه، وانتقل مع أسرته إلى جدة عام 1320ه، وتلقى في كتاتيبها البدايات الأولى؛ فتعلّم الدروس العربية والشرعية في «كتاب صادق»، وعندما جاءت الحرب العالمية الأولى انتقل مع أسرته إلى مكة المكرمة، والتحق ب»مدرسة الخياط» القديمة، وقد وصف -هو بنفسه- تجربته التعليمية في كتابه أدب الحجاز، قائلاً:».. تعلمت القراء والكتابة والتجويد والحساب فقط لا غير في جدة ومكة المكرمة في المدارس التي كانت موجودة في ذلك الحين، وتركتها للحياة العملية من غير أن أتمم دروسي»، ويشرح ذلك أكثر:»لم يكن للعلم دور يجد فيه الطالب المتعطش طلبه من العلم والأدب اللهم إلاّ المدارس الابتدائية التي ضُيق عليها الخناق ولا تتعدى حيزاً محدوداً لها، كما لا يوجد إلاّ كتاتيب بسيطة يفك فيها الطالب الحرف ثم يترك حبله على غاربه يشرق أو يغرب».

يقول «د.إبراهيم عبده» في كتابه:(سيرة من الحرمين) عن ثقافة «محمد سرور الصبان»: «الصحيح أن (رجلنا) لم يقف عند ما لقن من علم محدود في جدة ومكة المكرمة، بل شغف منذ حداثته بالقراءة العميقة المتصلة بأدب القدماء والمحدثين، والمترجم من أدب الفرنجة عبر الأجيال والعصور، حتى هضم هذه الثروة الفكرية، وسما بها فكانت له مدارس وجامعات، ونافس بما حصله منها أهل المدارس والجامعات، ولم تقف دراساته الخاصة عند الأدب والشعر، بل قرأ كتب التاريخ بعصوره المختلفة، وقرأ كتباً في الفلسفة والاجتماع، وفي الاقتصاد والمال، فصقل بذلك مواهبه وأحست نفسه الرقيقة الشاعرة آلام قومه، القريبين منه والبعيدين عنه».

بعد تخرجه من «مدرسة الخياط» اشتغل مع والده في التجارة، وعُين مبكراً «كاتب يومية» بإدارة بلدية مكة في عام 1336ه، ثم رُقي إلى وظيفة محاسب فرئيس كتاب، إلى أن ارتقت به الرتب وأصبح أحد أشهر الوزراء ورجال الدولة في عهد الملك سعود.

وعند قراءة مسيرته الشخصية يقف القارئ على دوره البارز -رحمه الله- في كونه أحد رواد وواضعي النواة الأولى لمؤسسات المجتمع المدني، كما عُرف عنه مناداته بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي العام، ناهيك عن كونه رائداً من رواد العمل الاقتصادي في المملكة، بوصفه مؤسساً لعدد من الشركات الاقتصادية الكبرى، ذات الوظائف التنموية التي ساهمت بتحديث المجتمع والدولة، مثل: إدارته لشركة القناعة للسيارات بمكة المكرمة، ناهيك عن تأسيسه ورئاسته لمجموعة من هذه شركات كشركة الفلاح للسيارات، والشركة العربية للتوفير والاقتصاد، والشركة العربية للصادرات، والشركة العربية للطبع والنشر عام 1935ه، وشركة ملح وكهرباء جازان، وشركة الزهراء للعمارة، وشركة مصحف مكة المكرمة، وغيرها كثير من الشركات والمؤسسات والمناشط الاقتصادية والتجارية.

«أعلام الحجاز»

لمعرفة الصفات الشخصية للشيخ «محمد بن سرور الصبان» لا بد من الوقوف على ما وصفه به صديقه الشيخ «محمد بن علي مغربي» -رحمه الله- في كتابه «أعلام الحجاز» -الجزء الأول-، قائلاً:»محمد سرور الصبان بائن الطول، سمهري القوام، داكن البشرة، عظيم الشفتين، أقنى الأنف، حلو النظرة، أنيق يرتدي العباءة العربية والعقال، وهبه الله سماحة في النفس فكان من أكرم من عرفت من الرجال، وكان يسع الناس ببذله وكرمه كما يسعهم بأخلاقه وحلمه».

وتناول «محمد مغربي» في ترجمته للشيخ «محمد الصبان» العديد من الجوانب، حيث استعرض حياته العملية، قائلاً: «.. في أوائل العهد السعودي كان محمد سرور الصبان موظفاً بأمانة العاصمة بمكة المكرمة، كما كانت له مكتبة لبيع الكتب يعمل فيها أخوه المرحوم الشيخ عبدالله سرور الصبان، ثم استقدمه الملك عبدالعزيز إلى الرياض وبقي فيها لبعض الوقت وعاد بمعية جلالته إلى الحجاز، وكانت قد اتصلت أسبابه بأسباب المرحوم الشيخ محمد الطويل في الرياض، وعادا معاً إلى الحجاز، فأسند الشيخ محمد الطويل إلى الشيخ محمد سرور إدارة شركة القناعة للسيارات بمكة المكرمة، والتي كانت رئاستها للشيخ محمد الطويل».

ويشير «المغربي» إلى أنه خلال تلك الفترة قد عمل جنباً إلى جنب مع «محمد سرور الصبان»، وبعد أن أُسندت إلى الشيخ «محمد الطويل» رئاسة أموال وجمارك المنطقة الشرقية أصبح الشيخ «محمد سرور» هو القائم بإدارة شركة القناعة في جدة، وما لبث الشيخ أن أسس شركة خاصة للسيارات باسمه واسم إخوانه وأطلق عليها اسم «شركة الفلاح «، وأُسندت إدارتها إلى أخيه المرحوم الشيخ «عوض سرور الصبان»، وكانت من أكبر الشركات في ذلك الزمان، موضحاً أن هذه الشركات توحدت فيما بعد تحت مسمى الشركة العربية للسيارات، كما ذكر المؤلف أن شؤون السيارات كانت تهم الدولة فوقع اختيار الشيخ «عبد الله السليمان الحمدان» على الشيخ «محمد سرور» ليتولى إدارة قسم التحريرات في وزارة المالية، وهنا كانت بدايته مع هذه الوزارة الرائدة، والتي كانت بمثابة الأم للوزارات الأخرى اللاحقة، والتي ما إن باشر فيها «الصبان» عمله إلاّ وظهر أثره وتبين تأثيره.

حياته العملية

ويستذكر «المغربي» جوانب الحياة العملية لصديقه القديم لا سيما بعد أن أُسند إليه منصب مدير عام وزارة المالية، التي وجد فيها -كما يقول مغربي- «المجال الرحب لإظهار مواهبه وقدراته، فكان في ذلك العهد ولسنوات طويلة من أكبر الرجال تأثيراً وأعظمهم نفوذاً، وقد استطاع أن يحسّن العمل في وزارة المالية، فالتحق بها في عهده صفوة المثقفين إذ ذاك فتحسنت لغة الكتابة في الدواوين».

ولم تكن حياته العملية رغم ثقل وعظم أمانتها وتعدد مهامها ومسؤولياتها، لتشغله عن هواياته وقراءاته الأدبية والفكرية، كما لم تك حاجزاً عن توسعه في قراءة التاريخ الحضاري لدولة الإسلام، حيث عُرف عنه -رحمه الله- شغفه بالقراءة وطلب العلم حتى في أواخر عمره وتعدد مهامه، لا سيما وقد وصفه «مغربي» بأنه صاحب «مأثرة أدبية كبرى ينفرد فيها حين يكتب التاريخ الأدبي للحجاز، فقد كان أول من أصدر كتاباً بحجم كتابه (أدب الحجاز) وهو أول مؤلف يضم شعراء وأدباء الحجاز في الأربعينيات، وأول صوت يسمع في داخل المملكة وخارجها عن الأدب والأدباء، وهو كتاب شعري بينما، كتابه الآخر (المعرض) نثري.

وأضاف «المغربي»، موضحاً أن «للشيخ محمد سرور مآثر كثيرة فقد طبع ونشر على نفقته كتباً كثيرة جليلة، منها كتاب تفسير معاني كلمات القرآن الكريم للشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية، وكتاب العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين للفاسي، وغيرها من الكتب المفيدة».

وقد كان «الصبان» الذي أسس الشركة العربية للطبع والنشر، قد اشترى من خلال شركته جريدة ومطبعة صوت الحجاز من صاحبها المرحوم الشيخ «محمد صالح نصيف»، كما عُرف عنه حرصه الشديد على خدمة المجتمع، بل كان -رحمه الله- يسارع إلى قضاء أمور عامة الناس، وله في ذلك مجالس منشودة ومشهودة، لا سيما مجلسه الذي اعتاد أن يعقده بعد صلاة العصر، الذي ربما استمر إلى ساعات متأخرة من الليل، يحرص من خلاله أن لا يرد فيه أحد يطلبه حاجة أو يرغب مساعدته قضاءها، وكان يخفي مساعداته الشخصية وشفاعاته عن أنظار الناس، ويحرص أن يتواصل مع أصحابها لحين إنجازها وتحقيقها على أرض الواقع.

وزير مالية.. وأمين رابطة

كان الباحث والمؤرخ «محمد بن على مغربي» -رحمه الله- قد عمل إلى جانب الشيخ «الصبان» قرابة تسع سنوات، ولذا فقد كان من أكثر الناس معرفة بحياة صديقه العملية والشخصية، لا سيما وقد قال عنه:» كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وكثيراً ما أشفقت عليه؛ مما أرى فكنت ألفت نظره بلطف إلى ما يفعل ولكن أنى للسيل العارم أن يرتد فقد جبله الله على الكرم والسخاء، وقد كان كثير الحياء كاتماً لأسرار الناس وكانت هذه الصفات فيه تمنعه من مصارحتهم بما يكرهون وبالإسراف في مجاملتهم وملاطفتهم..، كما أن كتمانه لأسرار الناس كان يمنعه من تقصي أحوالهم».

ويضيف «المغربي» أنه بعد تولي الملك سعود العرش خلفاً لجلالة المغفور له الملك عبدالعزيز، واستقالة الشيخ «عبدالله السليمان الحمدان» من وزارة المالية، عُين الشيخ «محمد سرور» وزيراً لها، وكان الإنفاق الضخم الذي صاحب بداية عهد الملك سعود في ولاية الشيخ «محمد سرور الصبان» لوزارة المالية سبباً في الأزمة المالية التي حدثت في ذلك الوقت وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، ولم يتمكن «الصبان» من معالجة الوضع؛ لأن العلاج كان يتقضي حزما وسيطرة كاملتين على النفقات، خاصة فيما يتعلق بالعملات الأجنبية، وهذا هو الذي تولاه جلالة المغفور له الملك فيصل، فما هو إلاّ عام حتى استقرت الأمور وتحدد الصرف وتوازنت الميزانية، وكان الشيخ «الصبان» آن ذاك قد سافر إلى أوروبا في رحلة للعلاج، ولكنه أقيل من منصبه قبل عودته إلى المملكة؛ بسبب هذه الأحداث.

وبقي الصبان في مصر فترة طويلة من الزمن حتى استدعاه الملك فيصل للعودة للبلاد، وبعد عودته أُسندت إليه الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي حين تأسيسها، فكانت ولايته لها خير استهلال للأمانة الوليدة وبمهارته وحذقه استطاع أن يخلق من الرابطة على قلّة مواردها إذ ذاك كياناً كبيراً ضخماً.

ويذكر «مغربي» أن كلاً من معالي «محمد سرور الصبان» والشيخ «صالح قزاز» كانا يعملان في الرابطة من دون مقابل منذ بدء تأسيسها حتى وفاتهما -رحمهما الله-.

مناصبه الوظيفية

تولى الشيخ «محمد سرور الصبان» العديد من الوظائف، ومن بينها كاتب يومية في بلدية مكة المكرمة في عهد الأشراف عام 1336ه، ثم عمل محاسباً فرئيس كتاب (مدير الشؤون الإدارية)، وبعد دخول الملك عبدالعزيز الحجاز، ظل في وظيفته بالبلدية.

وانتخب عضواً فسكرتيراً للمجلس الأهلي (في بلدية مكة المكرمة) عام 1344ه، كما شغل معاوناً لأمين العاصمة فرئيساً لقلم التحريرات بوزارة المالية عام 1352ه، ثم مديراً عاماً لإدارة وزارة المالية، ومن ثم مستشاراً عاماً لوزارة المالية، ونظرا لجهوده وتفانيه فقد عينه الملك عبدالعزيز وزيراً مفوضاً من الدرجة الأولى، وعُين في بداية عهد الملك سعود وزيراً للمالية، واختاره الملك فيصل لتأسيس رابطة العالم الإسلامي، وعُين أميناً عاماً لها، وقد استمر في تلك الوظيفة حتى وفاته.

نفقاته الخيرية

تولى الشيخ «محمد سرور الصبان» بطباعة عدد من الكتب على نفقته الخاصة، ومنها: (العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين)، للتقي الفاسي (8 أجزاء)، و(شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام) للتقي الفاسي (جزءين)، و(الطرق الحكيمة) لابن القيم الجوزية، و(تفسير معاني كلمات القرآن) للشيخ محمد حسنين مخلوف، إضافة إلى (مختار الصحاح) و(تهذيب الصحاح) للزنجاني، و(مدارج السالكين) لابن القيم الجوزية، و(ديوان فؤاد الخطيب).

وقال المؤلف «مغربي»: «ترك محمد سرور الصبان مكتبة قيمة تعد من أحسن المكتبات الخاصة في مكة المكرمة وهي تحتوي على كثير من أمهات الكتب المطبوعة وبعضها مخطوط، ولقد تلقيت خطاباً من ابنه الشيخ عبدالرحمن سرور تفيد أن المكتبة قدمت من قبلهم إلى جامعة الملك عبدالعزيز بتاريخ 19-7- 1397ه، وأرفق في كتابه صورة من محضر الاستلام والتسلم ويضم خمسة آلاف ومئة وستة وسبعين كتاباً، منها مئتان وثلاثة مخطوطات، ومن ضمن تلك الكتب دوائر المعارف والقرآن وعلومه والحديث وعلومه والفقه وأصوله والإسلاميات واللغة العربية والأدب، إضافة إلى التاريخ والتراجم.. وغيرها».

رحلة حافلة

توفي -رحمه الله- بالقاهرة في الثاني من ذي الحجة 1391ه إثر نوبة قلبية داهمته، وتم نقله جثمانه عبر طائرة خاصة من القاهرة، وصلي عليه في المسجد الحرام، ودفن بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة في الثالث من ذي الحجة 1391ه رحمه الله رحمة واسعة، مات محباً للجميع، وشهدوا له بالخير والبر والإحسان.