أكد الطيار السويسري برتراند بيكار مصمم أول طائرة في العالم تعمل بالطاقة الشمسية، انه سيقود رحلة مثيرة إلى ابوظبي في يناير 2015 بطائرة أنتجتها شركة "سولار إمبلس" السويسرية.

وذكر في حديث لموقع "هوتل اندريست دوت كوم" الاخباري بابوظبي، انه سوف يقود الطائرة التي تعمل بالطاقة الشمسية الى ابوظبي يناير القادم لاستكمال رحلته حول العالم التي بدأها بالطيران الى المغرب في عام 2012 . وقال إن هدف الرحلة هو توجيه رساله للعالم بأن الحلم تحقق وأنه أصبح بإمكاننا الطيران بدون قطرة وقود واحدة، وأجري الحوار مع الدكتور برتراند بيكار في مصنع شركة " سولار إمبلس" في قرية بايرن الواقعة غرب جنيف للاطلاع للمرة الأولى على أول طائرة في العالم مصممة للطيران ليلاً ونهاراً دون استخدام الوقود.

وقدم الطيار السويسري خلال الحوار لمحة موجزة عن الخصائص الرئيسية التي تمكن هذه الطائرة من التحليق لمسافات أطول حتى أثناء الليل، والتي تتضمن نحو 12000 خلية ضوئية مدمجة ضمن جناحي الطائرة لتغذية المحركات الكهربائية الأربعة وبطاريات بوليمر الليثيوم التي تمكن الطائرة من الطيران ليلاً، ويبلغ طول جناحي الطائرة 64 متراً، وتتميز بخفة وزنها (1600 كغ فقط) في حين يبلغ متوسط سرعتها نحو 70كم/ساعة. واعتبر الدكتور برتراند بيكار ان اختراع هذه الطائرة بمثابة ثورة في الطاقة النظيفة وخلق فرص عمل جديدة في مجالات الطاقة النظيفة ولذلك فإنه يبدي اعجابه بمبادرة مصدر للطاقة المتجددة في أبوظبي.

وأعرب عن سعادته بإعلان الإمارات خلال منتدى القطاع الخاص، الذي انعقد بالتزامن مع مؤتمر"القادة لتغير المناخ"، في نيويورك باستضافة الطائرة الاولى من نوعها في العالم والتي تعمل بالطاقة الشمسية وذلك بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية بدولة الإمارات، وديدييه بورخالتر، رئيس الاتحاد السويسري، والدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة "مصدر" بابوظبي . وقال الطيار بيرتراند بيكارد الذي اسس مع زميله الطيار أندريه بورسبيرج، مشروع التحليق حول العالم بطائرة "سولار إمبلس 2" انها لحظة فرح غامرة تلك التي تم فيها الإعلان عن استضافة أبوظبي لبداية وختام أول رحلة طيران حول العالم باستخدام طائرة عاملة بالطاقة الشمسية.

وقال انه بدأ الاتصالات مع "مصدر" لاختيار أبوظبي لاستضافة أول رحلة حول العالم لطائرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل اكثر من عامين لقناعته التامة بأن دولة الإمارات هي المكان المناسب لهذا الحدث نظرا لالتزامها بتطوير قطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، والدور الذي تضطلع به مصدر في هذه الجهود بصفتها الشريك المضيف لمشروع سولار إمبلس. واعرب عن اعتقاده بأن وجود الطائرة الشمسية في دولة الإمارات يسلط الضوء على الدور الفاعل الذي تقوم به الدولة كمركز عالمي رئيسي للطاقة التقليدية والمتجددة، وكذلك على جهودها لدعم الابتكار من أجل تسخير الطاقة النظيفة لإيجاد حلول عملية تلبي احتياجات الناس بأقل أثر ممكن على البيئة.

واضاف قائلا: "ستعمل أبوظبي من خلال استضافتها لمشروع «سولار إمبلس» على تمكين العقول الشابة من الاطلاع على أحدث التطورات في علوم الطيران واستخدامات الطاقة المتجددة، حيث سيرافق الحدث تنظيم ورش عمل وفعاليات وزيارات للطلاب والجمهور لتعريفهم على التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في الطائرة وتحفيزهم على التفكير الإبداعي في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة، وكيفية استخدامها لتحقيق طموح التحليق حول العالم بالاعتماد على الطاقة المتجددة".