شدد عضو شوري على ضرورة التطبيق الفاعل على انظمة حماية المرأة من العنف واهمية متابعة الجهات التنفيذية المعنية بهذا الأمر المهم، وقال محذراً: "بدون هذه الجهود ستظل جهود مكافحة العنف دون المستوى المأمول فالأنظمة وحدها لا تكفي لمواجهة العنف، لذا يجب التطبيق والمتابعة".

ووصف الدكتور ناصر بن راجح الشهراني عضو مجلس الشورى الوضع الحالي بأنه افضل بكثير من السابق فيما يخص التشريعات والوعي في المجتمع ودور الإعلام في التعريف بالإيذاء اضافة الى الدور الحقوقي..

جاء ذلك خلال مشاركته في "الملتقى الأول لحماية المرأة من الإيذاء" والذي اختتم فعالياته مؤخرا بمدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض".

وقال "الشهراني" إن الجهاز المعني بالمرأة بالأمم المتحدة يقول إن نحو 35% من النساء عبر العالم تعرضن للإيذاء على الأقل مرة واحدة سواء جسديا او نفسيا او جنسيا.

من جهته شدد الدكتور محمد بن عبدالرحمن المقرن قاضي في مجلس القضاء الأعلى في ورقة قدمها على اهمية طلب المرأة المعنفة تقريرا طبيا لحظة وقوع العنف وهو ما اعتبره الدكتور "المقرن" خطوة مهمة في ايضاح حالة الاعتداء او العنف ويسهل الكثير على القاضي في الحكم بالقضية، مشيرا الى ان التقرير الطبي يجب ان يصدر من جهة معتمدة..

واكد "المقرن" على انه ليس من العيب ان تتقدم المرأة للمحكمة بسبب حالة ايذاء مرت بها او ان تخبر وليها لما حصل في بيت الزوجية اذا تعدى مسألة "الضرر"، داعياً الى التخلص من القيود والعادات الاجتماعية والتخوف التي تمنع من التقدم الى المحكمة.

ولفت "المقرن" الى دراسة قام بها على 50 قضية حصل بها ايذاء في المحاكم حيث وجد بحسب قوله إن هناك عدد قليل من القضاة الذين يفعل جانب المعالجة للشخص المعنف، فهو لابد ان يعالج نفسيا ولا يقتصر دور القاضي على اصدار الحكم فقط.

واشار "المقرن" الى ان وجود "الطبيب النفسي" في المجلس القضائي كمستشار لدى القاضي جميل وجيد ومفيد، وقال: "لكنه لا يمكن أن يبنى عليه الحكم، فالحكم لا يبنى الا على بينة ودليل قاطع".

من ناحيته اشار المستشار القانوني أحمد المحيميد ان الإحصائيات تشير الى واقع مخيف ومزعج وهو وصول العنف إلى داخل الأسرة، مما نتج عنه جرائم كبرى تطبق عليها العقوبات المشددة والتوقيف خاصة حينما يتجاوز الإيذاء الى تمكن المسيء من المساس بالأنفس وبالأعراض وبانتهاك الحرمات والخصوصيات عبر الإساءة الجنسية والجسدية واللفظية والنفسية ليعاني من يتعرضون للإساءة وحدهم الجراحات والمرارات، لذلك اصبحت الحماية والتوعية والتقنين مطلبا اساسيا.

الى ذلك تناول الملتقى عددا من المحاور المهمة فيما يتعلق بتعنيف المرأة ابرزها التعريف بنظام الحماية من الإيذاء وايضاح دور الجهات المعنية في حماية المرأة من الإيذاء والتعريف بالجوانب والآثار النفسية جراء العنف اضافة الى التطرق في جوانب تقييم حالات العنف الجسدي والجنسي ضد المرأة وكيفية التعامل معها.

وصاحب الملتقى عدد من ورش العمل الخاصة في العلاج المعرفي لكرب ما بعد الصدمة والإرشاد الاجتماعي عند استقبال حالات العنف.