تنتشر في عدد من الأحياء السكنية داخل المدن بعض المظلات الخاصة بحماية السيارات من أشعة الشمس، واللافت أن بعض المواطنين عملوا على تركيبها أمام منازلهم بشكل عشوائي لم يتم فيه مراعاة عدم تأثير هذه المظلات في المنظر العام للحي، أو التأثير في سلامة المشاة من عابري الطريق، إلى جانب أن هذه المظلات تسبب أيضاً حدوث بعض الخلافات الشخصية بين الجيران، وهناك من يطالب بعدم إزالة هذه المظلات، داعين إلى إعادة النظر في قرار منع تركيبها، بحيث يسمح بها بحسب مواصفات لا تؤثر سلبياً في المنظر العام للحي، إلى جانب ضمان عدم إعاقة مرور المشاة أو التأثير في سلامتهم، بينما يطالب آخرون بإزالة المظلات العشوائية، مع تشديد العقوبات بحق المخالفين، فيما تسعى أمانات المناطق جاهدة إلى الحد من انتشار ظاهرة المظلات العشوائية والمخالفة على الأرصفة والأراضي بالشوارع وداخل الأحياء السكنية، إلى جانب إزالة الحواجز الحديدية وحصرها والبدء بإزالتها بعد توجيه الإنذارات ووضع الملصقات التي تطالب المخالفين بإزالة المظلات والحواجز المخالفة.

آلية واضحة

وأوضح «أحمد علي آل زايد» أن عدداً من سكان المناطق التي ترتفع فيها درجات الحرارة يتعرضون لتلف مقتنياتهم الثمينة التي ينسونها داخل سياراتهم بسبب لهيب الشمس، داعياً الجهات المعنية إلى وضع آلية واضحة فيما يتعلق بتركيب مظلات مواقف السيارات أمام المنازل، بحيث لا يكون هناك تشويه للمنظر العام داخل الأحياء السكنية مشدداً على أهمية إعادة النظر في قرار منع تركيبها، بحيث يسمح بتركيبها حسب مواصفات تتناسب مع جماليات الأحياء، إلى جانب ضمان عدم إعاقة مرور المشاة أو التأثير في سلامتهم.

وأضاف أن ذلك يجب أن يتم أسوة بما هو موجود في كثير من الدول، إذ يتم السماح بتركيب هذه المظلات الخاصة بالسيارات وقوارب الصيد أمام المنازل بشكل آمن يراعى فيه عدم تشويه المنظر العام للأحياء السكنية.

الذوق العام

وتساءل «خضر بن سعيد» عن جدوى قرار إزالة تلك المظلات من أمام المنازل، وهل هي فقط لزيادة الأعباء وإثقال كاهل المواطن، مضيفاً أن هذه المظلات ليس لها تأثير مباشر في إعاقة حركة المرور أو المشاة أو حتى التأثير في المظهر الجمالي للأحياء، موضحاً أن سيارة أحد جيرانه احترقت مؤخراً بسبب وقوفها تحت لهيب الشمس لفترة طويلة، مشيراً إلى أن بعض المظلات التي تتكون من الخرسانة والحديد «الشينكو» هي ما تشوه المظهر العام، وبالتالي يجب إزالتها.

وأشار إلى أهمية الإبقاء على المظلات التي لا تؤثر بشكل سلبي في المنظر العام للأحياء أو تلك التي وضعت بطريقة لا تعيق حركة المشاة أو الحركة المرورية، لافتاً إلى أنها مهمة جداً في حماية السيارات أثناء فصل الصيف الذي تصل فيه درجة الحرارة إلى نحو (50) درجة مئوية، مبيناً أن هذا الأمر يتطلب أن يعمل المواطن على حماية ممتلكاته من التلف والضرر، داعياً أمانات المناطق إلى وضع ضوابط خاصة وآلية معينة تضمن تركيب هذه المظلات بالشكل المناسب، على أن تتم إزالة «الصنادق» التي تشوه الذوق العام للأحياء والشوارع.


المظلات المخالفة تشوه المنظر الجمالي للحي

الشارع ملك للجميع

ودعا «حمد العنزي» الجهات المعنية إلى تكثيف دورها الرقابي ومنع تركيب هذه المظلات بشكل عشوائي، متسائلاً عن غياب الدور الرقابي للبلديات داخل الأحياء، مشيراً إلى أن الأمر وصل إلى حد التهاون والكسل في هذا الجانب، مبيناً أن بعضهم يعمل على وضع سلاسل على المواقف العامة واحتكارها وتركيب هذه المظلات بشكل مخالف، الأمر الذي نشأ عنه خلافات بين الجيران، مضيفاً أن هناك أيضاً من يضع المطبات الصناعية أمام منزله بلا وجود ترخيص من البلدية.

وشدد على أهمية تشديد العقوبات بحق المخالفين، على ألا يتم الاكتفاء بإزالة المخالفة فقط، داعياً إلى تنظيم حملات توعوية وتثقيفية تزيد من درجة الوعي لدى أفراد المجتمع، بحيث يعلم الجميع أن الشارع ملك للجميع، وأنه ليس من حق المواطن أن يعمل على تركيب هذه المظلات بشكل عشوائي، مبيناً أن على البلديات تفعيل دورها بالتعاون مع المواطن، خاصة فيما يتعلق باستقبال البلاغات والشكاوى التي ترد، مع تشديد العقوبات والمخالفات.

ظاهرة غير حضارية

وقال لواء متقاعد «عبدالله البوشي» - مدير الدفاع المدني الأسبق بالمنطقة الشرقية: «تركيب مظلات السيارات في الأحياء بشكل عشوائي ظاهرة مزعجة وغير حضارية، وتشوه منظر الحي وتتسبب في عرقلة الحركة المرورية، كما أنها تسبب إرباكاً وإزعاجاً لأصحاب السيارات، وكثيراً ما تحدث مشكلات بين المواطنين بسببها»، داعياً أمانات المناطق والبلديات إلى المبادرة بإزالة مظلات السيارات المخالفة الموجودة في بعض الشوارع وبالقرب من العمارات السكنية.

وطالب المجالس البلدية بتفعيل دورها في الأحياء ورفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع، بحيث يعلم الجميع أن المواقف المنتشرة داخل الأحياء ملك للجميع، وليس من حق أصحاب المظلات احتكارها، مضيفاً أن على الجهات المعنية استحداث آلية واضحة تتعلق بتنظيم عملية تركيب مظلات السيارات، على أن يكون ذلك بشكل موحد وبطريقة آمنة تسمح بمرور المركبات الكبيرة ولا تعيق سيارات النظافة، مشيراً إلى أن هذا النوع من السيارات هي أكثر من يتضرر من وجودها.


مظلة مخالفة تم تحذير صاحبها بالإزالة

وبين أن ذلك قد ينعكس على تدني مستوى النظافة، خصوصاً داخل الشوارع الضيقة، لافتاً إلى أهمية الدور الايجابي الذي من الممكن أن يلعبه المواطن في هذا الجانب، بحيث يكون له دور فاعل داخل الحي الذي يسكن فيه، على أن يراعي في ذلك الاهتمام بالمظهر العام للحي والمحافظة على الممتلكات العامة التي تخدم الجميع والخروج بصورة حضارية أمام الإخوة المغتربين ممن يسكنون بيننا.

مخالفة صريحة

ولفت «محمد بن عبدالعزيز الصفيان» - مدير العلاقات العامة والإعلام بأمانة المنطقة الشرقية - إلى أن أمانة المنطقة تعمل من خلال البلديات على إزالة المظلات والحواجز التي تتم إقامتها بشكل مخالف، إذ تقوم البلدية بحصرها ووضع شعارات لفترة زمنية محددة لإزالتها، مضيفاً أن جميع المظلات والحواجز الواقعة في الشارع أو على الرصيف هي خارج حدود الملكية بجميع أشكالها وتعد تعدياً ومخالفة، مشيراً إلى أن هناك حملات تهدف إلى إزالة هذه المظلات. وأضاف أن الحملات تهدف أيضاً إلى الحد من انتشار ظاهرة المظلات العشوائية والمخالفة على الأرصفة والأراضي بالشوارع وداخل الأحياء السكنية، إلى جانب الحواجز الحديدية؛ تمشياً مع تعليمات أمين المنطقة الشرقية بإزالة المظلات المخالفة والتجاوزات، موضحاً أن هناك لجنة تم تشكيلها من قبل البلدية وإدارة المرور والشرطة للوقوف على التعديات وحصرها والبدء بإزالتها بعد توجيه إنذارات ووضع ملصقات، مؤكداً على أن أمانة المنطقة الشرقية لم تصدر أي تصاريح لتركيب المظلات أو الحواجز أمام المنازل. وأكد على أن أمانة المنطقة الشرقية تتطلع إلى تفهم أصحاب هذه المظلات أن ما يتم تركيبه على الأرصفة والطرق والشوارع خارج الأملاك يعد مخالفة صريحة يتم التعامل معها حسب النظام، متمنياً أن يتعاون الجميع لجعل المدينة أكثر جمالاً وتنظيماً، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الأمانة لرفع المظلات والحواجز الحديدية بمعرفتهم، مبيناً أن رفعها من قبل البلدية يكلف أصحابها غرامات الإزالة والنقل.


البلدية تضرب أسفل أعمدة المظلة وتترك المواطن يتحمل تبعات الإزالة