• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3321 أيام , في الثلاثاء 23 شعبان 1426هـ
الثلاثاء 23 شعبان 1426هـ - 27 سبتمبر 2005م - العدد 13609

برعاية «الرياض» إعلامياً.. الفعاليات تتواصل لليوم الثاني

ندوة المجتمع والأمن الرابعة تناقش الجريمة المعاصرة من منظور شرعي والتحديات الأمنية وغسيل الأموال

متابعة - تركي العمري:

    تواصلت فعاليات ندوة الأمن والمجتمع التي تنظمها كلية الملك فهد الامنية وتستمر لمدة ثلاثة ايام بقاعة الملك عبدالعزيز الثقافية بالكلية.

وبدأت الجلسة الأولى مساء أمس الاول للندوة التي ترعاها «الرياض» إعلامياً تحت عنوان الجريمة المعاصرة: المنظور الشرعي، حيث قدم الدكتور محمد بن يحيى بن حسن النجيمي، رئيس الدراسات المدنية بكلية الملك فهد الأمنية ورقته بعنوان «الاتجار بالأعضاء البشرية بين الحظر والإباحة في الشريعة والقانون» وتضمنت عدة مباحث منها تكريم الله للإنسان، ومدى صلاحية مفهوم التكريم الإنساني ليكون دليلاً للأحكام، وحكم بيع الآدمي في الشريعة الإسلامية، ومن ثم مناقشة ما تقدم به من خلال احكام الشريعة الإسلامية من القرآن الكريم والسنة المطهرة والمعقول، وانتقل الباحث في عرضه الى مبحث آخر وهو حكم بيع الأعضاء البشرية من الناحية القانونية. واختتم ورقته البحثية بنتائج مهمة فيما يتعلق بالاتجار بالأعضاء البشرية اهمها ان نصوصاً كثيرة من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية المطهرة تحرم إيذاء المسلم فضلاً عن اقتطاع الأعضاء وجعلها محلاً للبيع والشراء. وان التكريم الإنساني لا يصلح دليلاً للأحكام الشرعية لأن النص القرآني الصريح مبني على الإخبار عن اصل خلقه للإنسان، وأن التكريم منحة من الخالق للإنسان لا يرفعها شيء، وعليه لا يمكن الاستناد الى التكريم الإنساني فقهاً لأنه مفهوم مضطرب.

وأوضح الدكتور النجيمي في ورقته اختلاف الفقهاء المعاصرين في حكم الأعضاء الإنسانية سواء ببذل المال من جهة المشتري او أخذه من جهة البائع على قولين الأول: جواز بيع الأعضاء البشرية، ولكن بشروط والثاني: حرمة بيع الأعضاء الإنسانية، ورجح الباحث جواز بيع الأعضاء البشرية على ألا يكون بيعها لغرض الربح والتجارة وعلى سبيل التداول لمجرد الكسب المادي.

وخلص الباحث الى انه طالما يوجد في نصوص القانون الوضعي اعتراف بالبيع وهو احد الوسائل القانونية للحصول على اعضاء الجسم التي لا تؤثر على الحياة المستديمة فإنه لا محل للتفرقة بين البيع والتبرع طالما ان المحل مشروع.

أما الورقة الثانية وعنوانها «الآثار الإجرامية المعاصرة في ضوء الآيات المباركة على الأمن والنفس والمجتمع» قدمها الدكتور عبدالرحمن بن جميل بن عبدالرحمن قصاص، الأستاذ المشارك بقسم الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية الدعوة وأصول الدين - بجامعة أم القرى بمكة المكرمة. وقد قسم الباحث دراسته الى اربعة اقسام وذكر في الأول منها واقع الآثار الإجرامية اليوم. وفي القسم الثاني من دراسته ذكر د. قصاص الآثار الإجرامية المعاصرة على الأمن، وفي القسم الثالث من مبحث الدكتور قصاصي تناول الآثار الإجرامية المعاصرة على النفس والمجتمع. وفي المبحث الرابع اشار الباحث قصاصي الى اصول وقواعد قرآنية في آثار الظواهر الإجرامية ومن اهمها ان الجرم اثره الأول والأعمق على النفس المرتكبة له، وأنه (لا تزر وازرة وزر اخرى) وأن الآثار الإجرامية الأخروية اعظم وأكبر، والبراءة من الجريمة وآثارها وأهلها، و(إنه لا يفلح المجرمون).

وفي الورقة الثالثة تحت «الطرق الوقائية لحماية الناشئة من الجريمة» التي قدمها عبدالحميد بن عبدالرحمن السحيباني، من منسوبي كلية الملك فهد الأمنية، اوضح ان الجريمة من اعظم المشاكل وأكبر القلاقل وأشنع المروعات في جميع المجتمعات، وأن المجرمين في الهلاك والعذاب يوم القيامة، لكن يفرق بين من كانت جريمته كفراً مخرجاً من الملة، ومن كانت جريمته دون ذلك، وأن اساليب القرآن قد تعددت في عرض هذا الأمر وأن المجرمين لا يفلحون، وأنهم يحشرون يوم القيامة زرقاً، أنهم يكونون منكسي الرؤوس مهانين، وأنهم في النار.

وضمن فعاليات الندوة نظمت أمس ثلاث جلسات في قاعة الملك عبدالعزيز الثقافية للكلية الثانية والثالثة والرابعة، وشارك في الجلسة الثانية التي حملت عنون الجريمة المعاصرة: التحديات الامنية الدكتور ضياء الدين محمد مطاوع استاذ التربية العلمية المشارك بكلية المعلمين في محافظة جدة وكلية التربية في جامعة المنصورة بورقة تحت عنوان «الجرائم الأخلاقية لتطبيقات بعض التقنيات الحيوية وانعكاساتها على امن المجتمع»، وجاء في المبحث الأول من الورقة مفاهيم الأمن والأمن الأخلاقي والجرائم الأخلاقية.

وقدم د. مطاوع في المبحث الثاني التعريف بالتقنيات الحيوية وجرائمها الأخلاقية.

وخلص الباحث الى ان قضايا تطبيقات التقنية الحيوية للهندسة الوراثية والاستنساخ مازالت مطروحة بقوة على الساحة كي تتضافر جهود جميع مؤسسات المجتمع في مواجهتها، وقال ان على علماء الإسلام والقانونيين والمشرعين ورجال الأمن تدارسها وصياغة التشريعات القانونية لها، وعلى رجال التربية والتعليم تنمية الوعي العلمي والأخلاقي حولها، وعلى رجال الإعلام التبصير المستنير بتبعاتها.

أما الورقة الثانية بعنوان «السلوك الإجرامي بين واقع الأمن الاجتماعي والضبط الاجتماعي» فقدمها الدكتور محمد بن عبدالله البكر، استاذ علم النفس المساعد بمعهد الإدارة العامة بالرياض، والذي تناول مفهوم البناء الاجتماعي من حيث عوامل الأمن الاجتماعي الفاعلة في بنية الأمن الاجتماعي لتحقيق الاحتياجات الأساسية من خلال توفير الخدمات الرئيسة في المجتمع والتي ترتبط ارتباطاً مباشراً ووثيقاً بحياة واستقرار الفرد ومنها ماهو مرتبط بإشباع الحاجات الأساسية عند الفرد والتي قد يحتاج لها بشكل يومي مثل الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية وخدمات الاسكان وترسيخ قواعد ومعايير سلوكية واخلاقية وهي من مؤشرات البناء الاجتماعي السليم

وفي الورقة الثالثة بعنوان «رؤية مستقبلية لدور الحكومية الالكترونية في مواجهة الجريمة المعاصرة» المقدمة من النقيب يحيى بن محمد ابو مغايض، قدم الباحث لورقته من خلال ثلاثة محاور جاء في المحور الاول منه النشاط الانساني وظاهرة الجريمة التي تم تقسيمها الى عدة مراحل وهي المرحلة الاولى ما قبل الثورة الزراعية.

المرحلة الثانية مرحلة الثورة الزراعية

المرحلة الثالثة مرحلة الثورة الصناعية

وتناول الباحث في المحور الثاني الحكومة الالكترونية

وفي المحور الثالث ناقش الباحث الحكومة الالكترونية والظاهرة الاجرامية و اورد عدداً من التحولات المهمة التي ترتبط ببيئة تطبيقات الحكومة الالكترونية من خلال ارهاصات التحول والظاهرة الاجرامية المعاصرة من حيث الشتات المعرفي وذوبان الثقافة المجتمعية، والتخلف الرقمي، وانخفاض تكلفة المعلومات ووضع الروابط الاجتماعية على المحك. ودور الحكومة الالكترونية في مواجهة الجريمة المعاصرة وتحقيق التنمية الادارية، وتفعيل المورد المعلوماتي، ودعم صنع القرارات، وتنمية المعرفة، وترشيد الانفاق، وتعزيز التعاون، وتطوير التشريعات والقوانين، وتعزيز الحماية الالكترونية وتراكم الخبرات.

وفي الجلسة الثالثة التي حملت عنوان الجريمة المعاصرة: المنظور الشرعي، قدمت ثلاث ورقات، الورقة الاولى بعنوان «غسيل الأموال من خلال التأمين» المقدمة من الدكتور محمد سعدو الجرف، حيث تمثلت مشكلة البحث في ان قطاع التأمين في المملكة حديث العهد نسبياً كما انه قطاع واعد، وبالتالي فإنه قد يكون مناسباً لعمليات غسيل الأموال من خلاله على الرغم من عدم وجود ما يثبت ذلك. وهدف البحث الى توضيح كيفية استخدام منتجات التأمين في عمليات غسيل الأموال كما يهدف الى وضع سياسة مقترحة لمكافحة عمليات غسيل الأموال المحتملة في قطاع التأمين في المملكة قبل وقوعها

وفي الورقة الثانية بعنوان « الآثار الاجتماعية والاقتصادية لجريمة غسيل الأموال» التي قدمها الاستاذ الدكتور عطية عبدالحليم صقر. قسم الدراسة الى ثلاثة مباحث، المبحث الاول جريمة غسيل الأموال (الماهية، المراحل والاساليب، وعناصر الفعل الاجرامي)

وفي المبحث الثاني تحدث الباحث عن الآثار الاقتصادية لجريمة غسيل الأموال

وفي المبحث الثالث تناول الباحث الآثار الاجتماعية لجريمة غسيل الأموال

وفي الورقة الثالثة بعنوان «المصاحبات الاقتصادية والاجتماعية لجريمة غسيل الأموال في ظل تحولات العولمة» المقدمة من الدكتور سعيد سعيد ناصر حمدان والدكتور سيد جاب الله السيد، تم استعراض المصاحبات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لجريمة غسيل الأموال في ظل تحولات العولمة وذلك من خلال عرض مفهوم الجريمة بوجه عام ومفهوم الجريمة المنظمة ومفهوم جريمة غسيل الأموال.

وفي الجلسة الرابعة بعنوان الجريمة المعاصرة : المنظور النفسي والاجتماعي تم طرح أربع أوراق، الأولى بعنوان عمليات الممارسة المهنية لمواجهة الظاهرة الإجرامية في ضوء منهج الخدمة الاجتماعية، حيث بين فيها الدكتور سعد مسفر القعيب أن الجرائم المعاصرة تنبع من ظروف اجتماعية خاصة تشكل بيئة مناسبة لتنامي ظواهر مختلفة لا سيما إذا ما وجدت عناصر فاعلة في المجتمع تدعمها فكريا وماليا وذلك في ظل غياب الأسرة وبقية المؤسسات التربوية والإعلامية.

اما الورقة الثانية بعنوان الآثار الاجتماعية للجريمة المعاصرة فأشار فيها الدكتور أحمد عبدالكريم الغنوم إلى اهمية علاقة الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سلوك الفرد. وبين طبيعة السلوك البشري من حيث انه سلوك سوي أو منحرف. كما بين الباحث أهمية العائلة والأسرة كوسائل ضبط اجتماعي لسلوك أبنائها. وبين الباحث العلاقة بين الفقر والجريمة وقال إن الفقر يعتبر سبباً من أسباب الانحراف والجنوح نحو الجريمة. كما بين الباحث الآثار الاجتماعية السلبية للفراغ، وكذلك الآثار السلبية للمربيات والخادمات الأجنبيات، حيث لذلك علاقة ببعض السلوكيات المنحرفة والأفعال الإجرامية. كما بين تأثير المسكرات والمخدرات على السلوك الاجتماعي حيث تؤدي بالفرد إلى الانحراف وارتكاب الجريمة. وطرح الباحث كذلك العلاقة بين الجريمة وميل الفرد نحو السفر إلى الخارج في أوقات الفراغ بنوايا ومقاصد سيئة.

الورقة الثالثة كانت بعنوان جريمة استئجار الأرحام وأثرها في تفكيك الأسرة، وبين فيها الأستاذ الدكتور معن خليل العمر أن الجرائم المعاصرة تتبلور بشكل غير مباشر بفعل أحداث اقتصادية جديدة وابتكارات تكنولوجية حديثة أو تحولات سكانية وما يصاحبها من مشكلات اجتماعية لم يتوصل أفرادها إلى حلول إيجابية لها.

وفي الورقة الرابعة وكانت بعنوان جرائم الحاسب الآلي : دراسة نفسية تحليلية، اوضح الدكتور تركي بن محمد العطيان أهمية الدراسة من حيث إلقائها الضوء على الجرائم الإلكترونية لاسيما جرائم الحاسب الآلي بحيث يمكن الاطلاع على أنواع هذه الجرائم وطرقها ودوافعها وصفات الشخصية التي ترتكبها والأساليب التي تتبعها، مما يفيد الفرد والمجتمع في مواجهة هذه الجرائم. كما لفت الباحث في دراسته انظار مستخدمي الحاسب الآلي في الدخول إلى حساباتهم المصرفية والانترنت إلى الآثار السلبية لهذا الاستخدام بحيث يأخذون الحذر لدى استخدامها، حيث ان خصوصيتهم قد تتعرض للاختراق.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية