بدعوة من زعيم جماعة الحوثي، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المحافظات الشمالية تظاهرات للتنديد بقرار الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية، والمطالبة بإسقاط الحكومة.

وشهدت العاصمة اليمنية تظاهرة حاشدة للمرة الثانية هذا الشهر، جابت بعض الشوارع وطالب فيها المتظاهرون السلطة الغاء ما يسمى في اليمن ب"الجرعة السعرية" والإطاحة بحكومة الوفاق، معتبرين التظاهرة انذارا اخر للحكومة حتى يوم الجمعة للتراجع عن قرارها.

وجرت التظاهرة التي جرى الحشد لها من مختلف المحافظات الشمالية المجاورة لصنعاء وصعدة وسط إجراءات امنية وانتشار كثيف لقوات الامن في شوارع العاصمة فيما كانت مقاتلات عسكرية تحوم في سماء العاصمة بعد ان جرى اغلاق الشوارع المؤدية الى المؤسسات الحساسة بما فيها منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي. وكانت وزارة الداخلية اعلنت عن اجراءات امنية مشددة في محيط العاصمة صنعاء، واصدرت توجيهات صارمة الى الحزام الامني المحيط بالعاصمة بمنع دخول السلاح الى العاصمة، وتضمنت توجيهات وزارة الداخلية بمنع دخول أي قطعة سلاح الى العاصمة صنعاء، بما فيها الاسلحة المرخصة.

ويأتي هذه التظاهرة بعد ساعات من دعوة اطلقها عبدالملك الحوثي زعيم جماعة الحوثي (أنصار الله)، للتظاهر و"التصعيد الثوري"، والزحف من المحافظات اتجاه صنعاء، بعد ما اسماه تجاهل الحكومة ليوم الانذار.

وأكد الحوثي في خطاب ناري بثته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة مساء الاحد، أن هذا التحرك يهدف الى المطالبة بإسقاط الجرعة، وإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات وشراكة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، التي قال إنها ظلت حبيسة الأدراج.

وكشف عن تفاصيل البرنامج التصعيدي الذي يبدأ الاثنين، مشيراً إلى أن "الحشود ستتوجه إلى صنعاء للوقوف إلى جانب إخوانهم "، وفتح مخيمات الاعتصامات في محافظة صنعاء، وقال إن العاصمة صنعاء ستشهد مسيرات وتظاهرات تستمر حتى يوم الجمعة القادم، وأن هناك سلسلة من الاجراءات الضاغطة المزعجة – في حال لم تستجب الحكومة للمطالب

وحذر الحوثي من أي اعتداء على المشاركين، مؤكداً أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي.. داعياً، في السياق ذاته، أفراد القوات المسلحة والأمن إلى إلى "الالتحاق بالشعب."

وألمح عبدالملك الحوثي الاربعاء إلى استخدام القوة ضد الدولة في حال لم تستجب لمطالب إلغاء رفع الدعم عن المشتقات النفطية. وقال في حوار مع صحيفة «المسيرة» الناطقة باسم الحوثيين، «لا يحترم خروج الملايين من أبناء شعبنا بتلك الطريقة السلمية فهو يقول بلسان الحال إنه لا يسمع صوت الشعب لأنه أصم، ويريد لُغةً أخرى مُسمِعة، ونحن مع شعبنا اليمني العزيز مصممون وجادون في إسماعه باللغة التي يمكن أن يسمعها».

ودشنت الجماعة تصعيدها الجديد بالإعلان عن نصب مخيمات لأنصارها في عواصم محافظات صعدة وعمران وحجة وذمار والتي قال موقع الجماعة على شبكة الانترنت انها استقبلت السبت، أعداداً كبيرة من المعتصمين، معتبراً أن هذا يعد "خطوة أولية في إطار التصعيد الثوري، وأن الخيارات مفتوحة لإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وطنية جديدة".