شهد مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض عرضاً مميزاً لمسرحية "بنات الاكاديمية" والتي تعالج في قالب كوميدي استعراضي مشكلة التوسع في طلب الطلاق لاسباب واهية يجب الانتباه الى كونها تدمر اسرا بلا مبرر في الغالب.

وتحكي المسرحية عن اكاديمية نادية المنحوسة التي تستقبل فيها السيدات المطلقات والعانسات وتتبع فيها نظاما صارما يمنع كل ماهو مذكر من دخولها بدء بالجوال مرورا بالاطعمة المذكرة وانتهاء بادوات الاستحمام من شامبو وصابون.

تأتيها اربعة سيدات على وشك الطلاق من ازواجهن كل واحدة منهن تصر على ترك زوجها من اجله، وتمضي المسرحية في الاحداث حتى تدرك كل امرأة منهن انه لاغنى لها عن بيتها وزوجها وان الامر لم يكن يستحق هذا التصعيد الذي اوشك ان يدمر حياتهن.

هذا وقد قدمت الفنانة فخرية خميس دورها على كرسي متحرك خلال العرض بسبب تعرضها لاصابة في قدمها اصرت معها ان تلبي الدعوة وتمثل في المسرحية مع تعديل السيناريو لتوظف اصابتها في السياق الدرامي.

واشادت فخرية خميس التي تقدم للمرة الاولى عرضاً مسرحياً في السعودية، بالعمل النسائي الصرف معتبرة اياه وسيلة مبتكرة لإسعاد النساء في العيد بشكل يتوافق وطبيعة المجتمع السعودي.

وقالت "اسعدني حقا التجاوب العالي من مشاهدي العمل المسرحي وتفاعلهن مع الاحداث فهذا التفاعل يشجع الممثل ويدفعه لتقديم المزيد دوما.

بينما قالت الفنانة هدى الخطيب: ان هذه هي المسرحية الاولى لها بالمملكة معربة عن سعادتها بالمشاركة في هذا العمل واضافت: كون المسرحية نسائية صرفة فهذا امر يتوافق مع نمط المملكة المجتمعي وهو امر يدخل البهجة على قطاع كبير من النساء و اتمنى لو يخصص يوم للعائلات يتاح فيه للزوج اصطحاب زوجته لرؤية المسرحية، لان هذا ما يلزم الممثلات على المسرح بحدود التمثيل دون اللجوء الى الاستعراضات التي يقمن بها لأن حضورهن من النساء فقط.

واشادت الفنانة هدى بفريق العمل مؤكدة على انهن عملن تحت ضغط الوقت وانتهين من البروفات في وقت قصير اياما معدودات تعايشن خلالها كأسرة واحدة و اضافت انا اعتبرهن كلهن بناتي خاصة ان بعضهن تمثل للمرة الاولى في حياتها.

بينما قالت عن بعض الاخطاء الفنية في الصوت والاضاءة و الموسيقى التصويرية: لقد حرصت على تدارك بعض المشاكل الفنية واستيعابها بخبرتي الطويلة في العمل المسرحي وفي النهاية فهذا العرض ليس عرض مهرجانات وانما هو عرض جماهيري وارد ان تحدث فيه بعض الأخطاء لكنه اجمالا كان موفقا.

وأعربت المخرجة بسنت حمدي خريجة فنون مسرحية من مصر عن سعادتها مع هذا الفريق المتعاون والذي ضم ذوات الخبرة والمبتدئات على المسرح، ما اتاح لي ان استفيد من خبرة الرائعتين هدى الخطيب وفخرية خميس وان اساهم في توجيه الجديدات واسعد بتحملهن لي اثناء العمل. واضافت بسنت "انا محظوظة بان يكون اخراجي الاول في السعودية مع مثل هذا الفريق المتميز.

اما عن الاخطاء الفنية التي وقعت اثناء العرض، قالت: لقد فوجئنا جميعا بتوقف الميكروفونات عن العمل لدقائق قليلة عمل خلالها فريق الصوت على اصلاح المشكلة ما ترتب عليه بعض الفروق في الصوت والموسيقى المصاحبة للعرض وعلى كل حال هذا لم يشعر المتفرجات بمشكلتنا كثيرا لاننا تداركنا الموقف سريعا وبشكل عام فالاخطاء تحدث ولن تتكرر ان شاء الله في العروض القادمة.

"الرياض" تحدثت مع نيرمين محسن، والتي بدورها قالت: ان هذا مسرحية "اكاديمية نادية" يعتبر العمل المسرحي الاول لي بالسعودية متمنية ان يحوز على اعجاب المشاهدات، واضافت: انها تعلمت فيه الكثير وتشعر انها آخذه في التطور.

وفي هذا السياق قالت الفنانة مواري عبد الله من الامارات وتمثل للمرة الاولى في السعودية: انها استفادت كثيراً من مسرحية "اكاديمية نادية" خلال العرض الاول والنجمات الكبيرات فيه والمخرجة المتميزة.

وأكدت الفنانة غدير الزدجالي من سلطنة عمان ان سعادتها الكبيرة في مشاركتها للمرة الاولى في عمل مسرحي بالمملكة و قالت: ان التجربة اضافت لها ثقة بالنفس وسعادة غامرة بمشاركة هؤلاء النجوم.

يذكر أن مسرحية "اكاديمية نادية" من بطولة الفنانة هدى الخطيب وفخرية خميس وسارة الجابر ونرمين محسن وغدير الزدجالي ومواري عبدالله وتأليف نورا العبدالله واعداد مسرحي صالح المومي واخراج بسنت حمدي.


الفنانتان هدى الخطيب وفخرية خميس في كواليس المسرح