بالفصيح

عقيدة الإحراق

الإحراق جزء من عقيدة وتاريخ اليهود القبيح البشع وهناك أساطير قديمة في أناجيلهم تقوم على فكرة الإحراق ولعل أهم هذه الأساطير هي معركتهم التي ينتظرونها معركة «هرمجدون» حيث يزعمون أنهم سوف يحرقون العرب بحمم جهنمية سائلة كحمم البراكين، وأنهم سوف يستعملون سلاحاً يشوي الأبدان، ويجعلها تتحلل فلا يبقى منها إلا الهياكل والعظام، بل هذه عقيدة اليمين المسيحي «الإنجيلي» المتطرف.

يقول الرئيس الأمريكي الأسبق ريجان من خطبة له في 5 ديسمبر 1985 يقول: «لن تتأخر حرب مجدون بعد الآن إن حزقيال -الكتاب المقدس- قال: «إن الكبريت والنار سيمطران على أعداء شعب الله المختار، وهذا يعني أنهم سوف يدمرون جميعاً بالأسلحة النووية» والحرق عند اليهود من سننهم القديمة، فقد أحرق اليهودي ذو نواس نصارى نجران حيث حفر اخدوداً ملأه ناراً وصار يحرق من لم يرتد عن النصرانية إلى اليهودية، وفي القرآن الكريم: «قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود» والغريب أن اليهود أنفسهم يزعمون أنهم ضحايا الحرق والإحراق مع أنهم أول من ابتكر هذه الوسيلة التعذيبية المنكرة، وجعلوا من قضية «الهلوكوست» قضية مقدسة لا تقبل الشك أو الطعن، ولا يجوز الجدل حولها.. بل إن مجرد التساؤل عن عدد ضحاياها يعتبر خرقاً بل عدواناً على قانون العدل الدولي، ويكفي أن فيسلوفاً عالمياً كروجيه قارودي حكم عليه بالسجن لمجرد انه شك في عدد ضحايا المحرقة..

حيث استند إلى دراسات وإحصائيات صدرت عن الحكومات الأوروبية من أن جميع اليهود في أوروبا لم يكن يتجاوز عددهم الثلاثة ملايين فكيف يكون عدد ضحايا المحرقة ستة ملايين يهودي؟ مع انه لم يظهر دليل حاسم على صحة المحرقة حتى الآن ومع هذا تعرض هذا الفيلسوف الإنساني الحر إلى السجن والإيذاء حتى مات.. أقول: إن إسرائيل التي جعلت من مسألة المحرقة «الهلوكوست» صنماً مقدساً لا يجوز المساس به، أو تدنيسه، وجعلت العالم الغربي يدور حول هذا الصنم المفتعل، في قدسية وخضوع، وإيمان إلى درجة أن للإنسان الغربي الحرية المطلقة في أن يقول كل شيء، وان يتحدث عن كل شيء، إلا في مسألة «الهلوكوست» فهي من المحرمات التي يعاقب الفرد بمجرد أن يتساءل حولها!!

وهكذا نجد إسرائيل أم المحارق تلوذ بصنم المحرقة كي تبرر جرائمها..

لقد شاهد العالم أجمع بل وشهد على الحادثة البشعة التي تعرض لها الشاب الفلسطيني محمد أبو خضير الذي خرج من بيته متوجهاً للصلاة في المسجد الأقصى فيخطفه شبان الحقد، والكراهية والعنصرية، والإحراق التاريخي، فيقتلونه، ويحرقون جثته أمام الملأ، ولم يكن ذلك حقداً فحسب، وإنما تنفيذ لتلك العقيدة «الإحراقية الشيطانية وهكذا فإن إسرائيل تبرهن يوماً بعد يوم من أنهاء مركز الشر ومحوره في المنطقة، وأن سياسة البغضاء والتسلط والقتل والإحراق ليست مجرد سياسة استعمارية للاستيلاء على الأرض بل هي سياسة عنصرية تعتمد على الإيمان بالعنصر اليهودي عمن سواه، فهم أبناء الله، وهم شعبه المختار هم فوق بقية الخلق، ومن ثم فإن احتلالهم لفلسطين، وإبادة شعبها هو: تفويض إلهي كما يزعم الحاخام اليهودي المتطرف «زفي كوك» حيث يقول عن عقيدة «القدر المتجلي» التي تمثل ما سمي بالناظم العالمي الجديد يقول «إن الكتاب المقدس هو الذي وعد بتلك الحكومة العالمية التي ستقضي على أعداء إسرائيل وهكذا فإن الرؤية اليهودية واحدة حتى عند من يدعون الإنسانية أو التنوير فإن التوغل والتغلغل العنصري لا يتبدل ومن ثم فإننا لا نستغرب مثل هذه الروح عند مؤسس حركة التنوير اليهودي (الهسكلاه).

هذا التنويري هو من أشد اليهود عنصرية وتطرفاً وقد تخرج من مدرسته الشاعر اليهودي العنصري يهودا ليف لقد كانت إسرائيل تتخفى وراء قشرة علمانية، ثم أحرقت هذه القشرة تماماً حين أعلنت، والغرب معها أن إسرائيل دولة يهودية دينية جاءتا لتحكم أرض الميعاد.

وبعد فهذه بعض حكايات الإحراق اليهودي والتي كان آخرها إحراق الشاب «محمد أبو خضير» ومسلسل الحكايات لن ينتهي غير أنني أسأل: إلى متى سيظل أولئك المهزومون ثقافياً والذين أوجعوا رؤوسنا بأحاديثهم حول حقوق الإنسان إلى متى سيظلون يطأطؤون رؤوسهم وأقلامهم ويغمضون أعينهم عن وحشية إسرائيل وإرهابها؟!






مواد ذات صله

Image

طقس الأحد: رياح وأتربة

Image

وصول 2,3 مليون معتمر إلى المملكة

Image

خسوف كلي للقمر.. الاثنين

Image

الصقر الأخضر يحيي زوار دبي







التعليقات

1

 خالد التغلبي

 2014-07-13 08:45:42

"إلى متى سيظل أولئك المهزومون ثقافياً والذين أوجعوا رؤوسنا بأحاديثهم حول حقوق الإنسان إلى متى سيظلون يطأطؤون رؤوسهم وأقلامهم ويغمضون أعينهم عن وحشية إسرائيل وإرهابها؟!"
..؛
نعم نحن أيضاً نسأل (إلى متى) ؟!!
..؛
لاعدمتك أيها الفصيح..؛

2

 خالد التغلبي

 2014-07-13 08:44:52

"إلى متى سيظل أولئك المهزومون ثقافياً والذين أوجعوا رؤوسنا بأحاديثهم حول حقوق الإنسان إلى متى سيظلون يطأطؤون رؤوسهم وأقلامهم ويغمضون أعينهم عن وحشية إسرائيل وإرهابها؟!"
..؛
نعم نحن أيضاً نسأل (إلى متى) ؟!!
..؛
لاعدمتك أيها الفصيح..؛

3

 ابو فهد

 2014-07-12 01:40:53

ليس بغريب عنكم يا بو عبدالعزيز دفاعكم في مثل هذه المواقف ومنكم نستفيد فأنتم بحر من العلم والثقافة والوطنيه كثر الله أمثالكم ولكم التحيه

4

 ابو عزيز

 2014-07-11 23:56:39

على هونك ايها الكاتب، لانؤيد مثل تلك الجريمة بحق الشاب الفلسطيني،
لكنك غيّبت السبب او الانتقام لحادثة سبقت لثلاثة منهم. قل الجق ولو على
نفسك.

5

 محمد السالم

 2014-07-11 23:27:26

الأخ دعبدالرحمن ليس الأمر كما تقول ففي كتبهم المقدسة أنهم ابناء الله والدم اليهودي يجب ان لا يمتزج بدم اخر أما المسلمون ونظرتهم لغيرهم فيكفي قول الله لكم دينكم ولي دين ولكن ما وقع ويقع عليهم من ظلم وعدوان اوصلهم الى هذا وفقك الله

6

 محمد السالم

 2014-07-11 22:39:19

تابع،،بل هي تسعى الى تقسيم المنطقة وتفكيكها فمتى يصحو أولئك المهرولون وقى الله بلادنا وحماها فهي مستهدفة من كثير من الأعداء ولكن بحمد الله يبقى المخلصون المحبون لهذا الوطن الكريم

7

 محمد السالم

 2014-07-11 22:29:59

مقال في غاية الأهمية وفي ظل الظروف الراهنة فإسرائيل تقتل كما تشاء بدعم من الغرب الذي أوجدها وحماها ولا يزال،،إسرائيل التي ترفض السلام رفضا قاطعا وتضرب قرارات الامم المتحدة عرض الحائط،،ولديها أعظم مفاعل نووي في آسيا،،ومع هذا هناك من يتعامل معها بلطف،،هذا الكيان لايمثل خطرا على الفلسطيني وحدهم،،

8

 ابوصابر الصابر

 2014-07-11 21:49:38

انتهى زمن التهديد بالحرق والموت وقعقعه السيوف، بناء الانسان واعطائه الحريه وتصنيع البلاد هو الحل الامثل والوحيد لمقارعه كل الاعداء، اجترار احداث الماضى ستزيد من بؤسنا وتخلفنا وسئوال مطروح: هل لو تمكنت(مثلا) حماس من السيطره هل سيبقى يهوديا ومسيحيا يتنفس فى (البلاد)؟

9

 د. عبد الرحمن

 2014-07-11 21:30:49

شكرا أستاذ عبد الله على هذا التوضيح لصلة اليهود بالإحراق، وفي المقال أن اليهود يرون أنفسهم فوق بقية الخلق، ألا ترى أننا نشاركهم هذا الشعور، وأن غير المسلمين لا يستحقون الحياة؟؟؟

يجب ان نفيق ونتخلى عن فكرة مجابهه اسرائيل بقوة السلاح وان نستخدم مبدأ الاقناع بمنطق العقل ونداء الحكمه والعمل نحو السلام والاستقرار بالطرق السياسيه وان نهتم ببناء الانسان اولا مع تنمية الاقتصادي وفتح المجال على مصراعيه للبحث العلمي والتقني هذااذا كنا صادقين مع انفسنا للخروج من هذا الوضع المهين.

مفال رائع وحقائق لابد لاجيالنا من الوقوف عليها والعلم بها. شكراً

كنت اطمح ان تطرح الافكار المنطقيه والحلول العمليه لمواجهة مشاكل وقضايا العرب المعاصره لاخراجهم من بؤرة التخلف والعمل على ردم حفرة التخلف العلمي والتقني والقيمي التي يقبع العرب في قاعها.ولكن بدلا من ذلك نعود الى لوم واتهام وشتم اهل العصور الغابره كونهم من صنع التخلف والهوان الذي نعيشه اليوم.

سر تخلفنا المقيم اننا نعود لجعبة الاسلاف نبحث بداخلهاعن حلول للقضايا وفك الازمات المعاصره عند حدوث كارثه او طارئ يقض مضجعنا.وعندما نفوق من سبات الدوغما الدينيه و بعد ان تنقشع غشاوة وهم الافضليه والخيريه نجد انفسنا امام واقع مرير بسبب رفضنا المستمر لصوت العقل باصرار الحمقى ممن يروج للخرافه ووهم النص

14

 المستقبل المشرق

 2014-07-11 19:54:13

ادعياء حقوق الانسان هم مجرد ادوات وزوار سفارات لا اكثر ومااكثرهم عندنا

15

 سعد الفالح

 2014-07-11 18:43:57

جمعه مباركه مقال اكثر من رائع فعلا جرائمهم لا مثيل اها

16

 أم رنا

 2014-07-11 18:22:01

السلام/ المواطن العربي مُهان في بلاده بين حكمٍ عسكري وإيدلوجية متطرفة دينياً فكيف نتوقع أن تُصان كرامته بين أعدائه !

17

 محمد القويز ابووليد

 2014-07-11 16:49:05

لاأعرف كيف أبدأ ولكن هل سألنا أنفسنا كيف وصل الصهاينه الى هذا المستوي من التحكم بالعالم وتوجيهه حسب رغباتهم ورهبة العالم منهم؟ الذكاء الشيطاني ومبدأ الغايه تبرر الوسيله والعمل الجاد للوصول الى اهدافهم المحدده بالسيطره على الاقتصاد والميديا وفتنة النساء ونحن نتفرج.

18

 متعب الزبيلي

 2014-07-11 15:55:18

كما تدين تُدان، فمن يحرق يُحرق هو ايضاً

19

 ضيف الله العطوي

 2014-07-11 13:51:34

اخي الاستاذ عبدالله احرص على متابعة مقالاتك المتميزه.وقد اوردت ان ذونواس قد احرق النصارى وماعرفه ان هناك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغلام الذي ارسله والده ليتعلم السحر وكان يغشى راهب...الخ الحديث وقد كان الملك يدعي الالوهيه فهو حفر الاخدود لمن امن برب الغلام ارجو افادتي عن الصواب

20

 الكوكتيل

 2014-07-11 12:36:37

من اجل كذا فعل فيهم هتلر مايحبون..؟

21

 سعود

 2014-07-11 11:23:19

لم أكن أعرف أن اليهود هم الذين أحرق أصحاب الأخدود..اسرائيل تشكل ظاهرة تهديد بشرية لانها لا تؤمن بحقوق الإنسان ولا منظمات العدل الدولية

مااعرفه ان الجميع مهزومين ثقافيا وعلميا وسياسيا وعسكريا،حيلتنا الدعاء اوالنحيب والصراخ والتنديد!
بضعة ملايين من الجبناء! يصمدون امام مئات الملايين من البواسل.
اغلب المخترعين والمبدعين من هؤلاء القله ويتحكمون بقرارات القوى الكبرى سياسيا واقتصاديا وهم قله ايظا..
من الذي يجب عليه ان يطأطأ برأسه الا?ن!

23

 محمد العبدالله

 2014-07-11 10:18:08

موضوع في غاية الاهمية

24

 ا. محمود

 2014-07-11 10:15:29

اكثر من رائع بارك الله فيك

25

 ثامر

 2014-07-11 10:14:09

لا فض فوك

26

 فتى بن زيد

 2014-07-11 09:52:37

احسنت هذا ما يجب ان يقوله كاتب غيور وشريف في هذه اللحظة يحترق عشرات الأطفال بفعل قنابل اسرائيل

27

 حمد سالم

 2014-07-11 09:49:39

مقال مؤثر جداً... بارك الله فيك يا أستاذ عبدالله!