وصف بيل غيتس الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس المملكة، بأنها من اهم الدول في مجال العمل الانساني، وقال خلال مؤتمر صحافي عقده امس في جدة على هامش مشاركته في الذكرى ال 40 لتأسيس البنك الإسلامي للتنمية: " السعودية تعطي للدول الفقيرة من خلال صندوق التنمية الصناعي وهي الداعم الاكبر لحكومات المنطقة والداعم الاكبر للبنك الاسلامي للتنمية".

واضاف: العمل الانساني والخيري غير قابل للقياس بسهولة والسعودية من أهم الدول في مجال العمل الإنساني، ولكن كما هو حاصل في امريكا فإن 80% تقريبا من المساعدات تصرف في داخل البلد، فهذا شيء طبيعي لأن الاحسان في البيت اولاً، ولا نغفل أن الجزء المتبقي الذي يذهب إلى الدول الفقيرة كبير".

وعرج غيتس على لقائه مع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ووصفه بالرائع وتمحور حول تطوير العلاقات ودعم البنك الاسلامي للتنمية.

وعن التعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في مجال الزراعة تحت ظروف مناخية جافة وكيفية إنماء المحاصيل فيها قال غيتس: " هناك تشابه كبير مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في مجال الزراعة، ويسرني أن الجامعة تسير في الطريق الصحيح وسنعمل معهم للاستفادة من نتائج أبحاثهم في هذا الجانب".

وعن رأيه في حدوث الأزمة الاقتصادية في امريكا التي تمتلك العقول الاقتصادية التي تستشار في كل انحاء العالم قال غيتس:" الرأسمالية خاضعة لدورة مالية واقتصادية وسبق أن حدث كساد في 1930 ولكن لان الفترة طويلة ينسى الناس هذه الدورة ويندفعون نحو المجازفة ويضخون الاموال حتى تتكون الفقاعة ومن ثم تنفجر".

وردا على سؤال عن كيف يمكن تشجيع الشباب في الدول الغنية على الاستفادة من السيولة المتاحة قال: "أهم شيء أن تكون هناك جامعات تشجع على الاستثمار والمجازفة في هذا المجال فالجامعات هي المعنية بتخريج هذا النوع من الشباب".

وعن التعليم وانعكاساته على اقتصادات الدول قال: " كثير من الدول التي كانت في مستوى اقل وحققت معجزات اقتصادية اعتمدت على التعليم في المقام الاول. والسعودية تحذو حذو الدول الناجحة في مجال التعليم".

وأشار الى اهتمام مؤسسته بمجال الزراعة عبر إيجاد بذور زراعية مقاومة للامراض والجفاف. متوقعا أن يتضاعف الانتاج الزراعي في افريقيا ثلاث مرات خلال ال 15 عاما القادمة بفضل بذور وأسمدة أفضل.

ونصح غيتس المملكة بالاستثمار الزراعي في الدول التي يوجد بها وفرة مياه لان مصادر المياه في المملكة لايمكن أن تفي باحتياجات الزراعة، اضافة الى المضي قدما في البحث عن الاصناف الزراعية التي يمكنها مقاومة الجفاف، وهو ما تقوم به جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

وبين غيتس أن مؤسسته الخيرية تنشط في تأمين لقاحات للاطفال ومحاربة الملاريا وفي مكافحة الالتهاب الرئوي وايجاد علاجات للايدز، إضافة لتنمية بذور زراعية مقاومة للامراض والجفاف وتنمية المواشي المقاومة للامراض، مضيفا في عام 1997 وصل شلل الاطفال الى الصفر ولكن الان هناك بعض الدول التي تعاني من هذا المرض ومن اهمها باكستان وافغانستان ونيجيريا والقضاء على هذا المرض شاق ولكنه قابل للتنفيذ.